الفصل الثاني: في الركن الثاني

6 paragraphs · vol. 1, p. 66

  1. والركن الثاني للإسلام نص السنة الصحيحة١ بنقل العدول

    vol. 1, p. 67الثقات، قال الله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} ١. جاء في التفسير أن الحكمة السنةُ٢. وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ٣، وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} ٤. وجاء في معنى قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى} ٥، قيل: لَزِمَ السنة والجماعة٦، عن سعيد بن جبير٧. وقال تعالى: {فَلا

    vol. 1, p. 68وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ١، وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ٢.

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" ٣. وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة" ٤. وفي رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكل طيباً، وعمل في سُنَّةٍ، وأَمِنَ الناس بَوَائِقَهُ دخل الجنة" . فقال رجل: يا رسول الله إن هذا اليومَ في الناس لكثير. قال: "وسيكون في قرون بعدي" ٥.

    vol. 1, p. 66
  2. وغير ذلك في الآثار والأخبار الواردة فيها، فإن الكتب مشحونة بها فاقتصرت على هذه الإشارة، ولم أذكر الإسناد لئلا يطول بذكره الكتاب.

    vol. 1, p. 69
  3. وعن الأوزاعي١ قال: كان يقال خمس كان عليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في] ٩٥/أ [سبيل الله٢.

    وقال سفيان الثوري٣: إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب فابعث إليهما بالسلام وادع لهما، ما أَقَلَّ أهل السنة والجماعة٤. قال

    vol. 1, p. 70أبوبكر بن عَيَّاش١: السنة في الإسلام، أعز من الإسلام في سائر الأديان٢.

    وقال قتيبة٣: إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد٤، وعبد الرحمن بن مهدي٥، وأحمد بن محمد بن حنبل٦، وإسحاق بن راهَويه٧ - وذكر قوماً آخرين- فإنه على السنة، ومن

    vol. 1, p. 71خالف هؤلاء فاعلم أنه مبتدع١.

    وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه} ٢، فكأن٣ علامة حبه إياهم اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم٤.

  4. وعن عطاء٥ في قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ٦، قال: "أولي الفقه وأولي العلم، وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة" ٧.

  5. وعن ميمون بن مهران٨ في قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

    vol. 1, p. 72فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ١: "ما دام حيًّا فإذا قبض فإلى سنته" ٢.

    قال الشافعي: الكتاب والسنة أو العَسْلى٣ والزنار٤.

  6. وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً، فكانت منها طائفة طيبة فقبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير٥، وكانت طائفة

    vol. 1, p. 73منها أجادب١ أمسكت الماء، فنفع الله [بها] ٢ الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها إنما هي قيعان٣ لا تُمسك ماءً ولا تنبت كلأً، فذلك مثل من فَقُهَ في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"٤.