Library

ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه

527 paragraphs · vol. 2, p. 249

Page 1 of 14

  1. ومن ولد «عبد الله بن مسعود» : عبد الرحمن بن عبد الله، وعتبة بن عبد الله، وأبو عبيدة بن عبد الله.

    vol. 2, p. 249
  2. فأما «عبد الرحمن» ، فولد: «القاسم بن عبد الرحمن» . وكان على قضاء الكوفة، و «معن بن عبد الرحمن» . وولد «معن» «القاسم بن معن» . وكان على قضاء الكوفة، ولم يرتزق شيئا حتى مات. وكان عالما بالفقه والحديث والشعر والنّسب وأيام الناس، وكان يقال له: شعبىّ زمانه.

  3. وأما/ ١٢٩/ «عتبة بن عبد الله» ، فله عقب، منهم: أبو عميس عتبة ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، ومات ببغداد، وأخوه: عبد الرحمن المسعودي. اختلط في آخر عمره، ومات ببغداد. وهو المسعودي الأكبر، وأما الأصغر، فهو: عبد الملك بن أبى عبيدة.

  4. عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود رضى الله عنه

    وكان «لعبد الله» أخ يقال له: عتبة بن مسعود، لأبويه، وكان قديم الإسلام، ولم يرو عن النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- شيئا. ومات في خلافة «عمر بن الخطاب» وكان له ابن يقال له: عبد الله، ويكنى: أبا عبد الرحمن، ينزل [١] الكوفة. وتوفى بها في خلافة «عبد الملك بن مروان» ، وكان كثير الحديث والفتيا، فقيها.

    vol. 2, p. 250
  5. ومن ولده: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وكان عالما. وهو الّذي يروى عنه «الزّهرى» . وكان «الزّهرى» «١» يقوم له إذا خرج، فلما ظن أنه استنفد ما عنده، لم يقم له. فقال له: إنك في العزاز فقم. [العزاز: ما غلظ من الأرض.

  6. يقول: إنك بعد في الأطراف [٢] . ومات سنة ثمان وتسعين.

  7. ومن ولده: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وكان زاهدا عالما، وكان أول أمره يقول بالإرجاء «٢» ، ثم رجع عن ذلك، فقال: [وافر]

    وأوّل ما نفارق غير شكّ ... نفارق ما يقول المرجئونا

    vol. 2, p. 251وقالوا مؤمن دمه جلال ... وقد حرمت دماء المؤمنينا

    وقالوا مؤمن من أهل جور ... وليس المؤمنون بجائرينا

    وكان ذا منزلة من «عمر بن عبد العزيز» . وله يقول جرير: [بسيط]

    يا أيها القارئ [١] المرخى عمامته ... هذا زمانك إني قد خلا [٢] زمنى

    أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه ... أنّى لدى الباب كالمشدود [٣] في قرن «١»

  8. ول «عون» كلام كثير بليغ حسن، وأوصى ابنه بوصيّة طويلة، أولها:

    يا بنى، كن ممن نأيه عمن نأى عنه يقين ونزاهة.

  9. وعوتب أخوه «عبيد الله» في قول/ ١٣٠/ الشعر، فقال: لا بد للمصدور من أن ينفث.

  10. أبو ذر الغفاريّ رضى الله عنه

    قال أبو اليقظان:

    اسمه: جندب بن السّكن، ولقبه: برير.

    وقال الواقدي:

    اسمه: برير بن جنادة.

    وقال آخرون:

    vol. 2, p. 252
  11. جندب بن جنادة:
  12. قال: وحدثني أبو الخطاب: قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: أخبرنا عمرو [١] بن ثابت، عن: أبى إسحاق [٢] ، عن: حنش بن المعتمر «١» ، قال:

    جئت و «أبو ذر» آخذ بحلقة باب الكعبة، وهو يقول: أنا أبو ذر الغفاريّ، من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم. سمعت رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- يقول: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا.

  13. وهو من «غفار» ، و «غفار» : قبيلة من كنانة، وهو: غفار بن مليل [١] بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة.

    vol. 2, p. 253
  14. وأسلم «أبو ذر» بمكة، ولم يشهد «بدرا» ولا «أحدا» ولا «الخندق» ، لأنه حين أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام فيها، حتى مضت هذه المشاهد، ثم قدم «المدينة» على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وكان «عثمان» سيّره إلى «الرّبذة» «١» ، فمات بها سنة اثنتين وثلاثين. وليس له عقب.

  15. و «عبد الله بن الصامت» ، ابن أخى «أبى ذر» ، ويكنى: أبا نصر.

  16. معاذ بن جبل رضى الله عنه

    هو: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدىّ، وهو من الخزرج.

    vol. 2, p. 254
  17. ويكنى: أبا عبد الرحمن.

  18. وأمه: هند بنت سهل [١] ، من جهينة. وأخوه لأمه: عبد الله بن جرير بن قيس، بدريّ.

    قال بعضهم: لم يولد له قط.

    وقال آخرون: كان له من الولد: أم عبد الله، وهي من المبايعات، وابنان أحدهما: عبد الرحمن- ولم يسم الآخر- وهلك هو وابناه في طاعون عمواس بعد أبى عبيدة بن الجرّاح، ولا عقب له. وكانت وفاته بناحية الأردن.

  19. واختلفوا في سنه.

  20. فروى عن: سعيد بن المسيّب أنه قال:

    مات «معاذ» وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.

    وقال الواقدي:

    شهد «معاذ» بدرا، وهو ابن عشرين سنة- أو إحدى وعشرين سنة- ومات سنة ثمان/ ١٧١/ عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.

  21. واختلفوا في لونه.

    فقال الواقدي:

    كان أبيض، طوالا، حسن الشّعر، عظيم العينين، جعدا، قططا. من أجمل الرجال.

    وقال غيره: كان آدم، جميلا، برّاق الثّنايا.

  22. عبادة بن الصامت رضى الله عنه

    هو: عبادة بن الصامت بن قيس. من «الخزرج» . ويكنى: أبا الوليد.

    vol. 2, p. 255
  23. وأمه: قرة العين بنت عبادة بن نضلة، خزرجيّة. وكان «عبادة» أحد النّقباء الاثني عشر. وشهد «بدرا» والمشاهد كلها. وشهد «العقبة» مع السبعين.

  24. وأخوه «أوس بن الصامت» شهد «بدرا» . وهو أول من ظاهر في الإسلام.

  25. وكان به لمم «١» ، فلاحى امرأته «خولة» في بعض صحواته [١] فقال: أنت عليّ كظهر أمى، ثم ندم- القصة.

  26. وكان «عبادة» طويلا جميلا، جسيما، وتوفى بالرّملة، من الشام سنة أربع وثلاثين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.

  27. وابنه: «الوليد بن عبادة» ولد في آخر عهد النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وتوفى في خلافة: عبد الملك بن مروان، بالشام، وكان ثقة، قليل الحديث.

  28. وله عقب.

  29. عمار بن ياسر رضى الله عنه

    هو: عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن عنس و «عنس» ، بطن من «مذحج» ، من «اليمن» رهط: العنسيّ الكذّاب المتنبّي.

    vol. 2, p. 256
  30. وهم إخوة «مراد» ، من «مذحج» ، و «سعد العشيرة» ، من «مذحج» .

  31. وكان «ياسر» قدم من «اليمن» ، وحالف «أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي» ، وزوّجه «أبو حذيفة» أمة له يقال لها: سميّة، فولدت له «عمّارا» ، فأعتقه «أبو حذيفة» . ولم يزل «ياسر» وابنه «عمّار» مع «أبى حذيفة» إلى أن مات.

  32. وجاء الله بالإسلام، فأسلم «ياسر» و «عمّار» «وسمية» ، وأخوه «عبد الله ابن ياسر» . وخلف على «سمية» بعد «ياسر» ، «الأزرق» ، وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- مع عبيد أهل الطائف، وفيهم «أبو بكرة» ، فأعتقهم رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فولدت «سمية» للأزرق: سلمة بن الأزرق، وهو أخو «عمّار» لأمه، ثم ادعى ولد «سلمة» أنهم من/ ١٣٢/ «غسّان» ، وأنهم حلفاء لبني أمية، وشرفوا بمكة.

  33. وتزوّج «الأزرق» وولده في «بنى أمية» ، وكان لهم منهم أولاد.

  34. و «سمية» أم «عمار» ، أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وجأها «١» «أبو جهل» بحربة فماتت.

  35. وشهد «عمّار» صفّين مع «على بن أبى طالب» - رضى الله عنه، فقتل ودفن هناك، وصلّى عليه «على» ، ولم يغسله، وكبّر عليه أربعا.

  36. وحدّثنى الزّيادى، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا ربيعة [١] ابن كلثوم بن جبر [٢] ، قال: حدثني أبى، قال: حدثني أبو الغادية «١» [٣] ، قال:

    «سمعت رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- يقول: ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا، يضرب بعضكم رقاب بعض [٤] . قال أبو الغادية [٣] :

    وسمعت «عمارا» يذكر «عثمان» في المسجد- قال: وكان يدعى فينا، جبانا- ويقول: إن نعثلا «٢» هذا يفعل ويفعل، ويعيبه، فلو وجدت عليه أعوانا يومئذ لوطئته حتى أقتله. فبينما أنا يوم صفين إذا به أول الكتيبة، فطعنه رجل في ركبته [٥] ، فانكشف المغفر عن رأسه، فضربت رأسه، فإذا رأس «عمار» قد [٦] ندر «٣» . قال أبى:

    فما رأيت شيخا أضلّ منه، يروى أنه سمع النبي- صلّى الله عليه وسلّم- يقول ما قال، ثم ضرب عنق «عمّار» «٤» .

    vol. 2, p. 258قال الواقدي:

    كان «عمّار» رجلا آدم طويلا مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، يكنى: أبا اليقظان.

    وقال غيره:

    وقطعت أذن «عمّار» يوم اليمامة، وقتل سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.

    vol. 2, p. 257
  37. وكان «لعمّار» ابن يقال له: محمد بن عمّار، قد روى عنه.

  38. و «سعد القرظ» «١» [١] ، مولى «عمار» ، كان يؤذن في عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- و «أبى بكر» بقباء، فلما ولى «عمر» ، أنزله المدينة، فكان يؤذن في مسجد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فولده إلى اليوم يؤذّنون في مسجد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم.

  39. سعد بن عبادة رضى الله عنه

    هو: سعد بن عبادة بن دليم [١] ، من بنى ساعدة، من الخزرج. ويكنى: أبا ثابت، وكان يكتب في الجاهلية، ويحسن العوم/ ١٣٣/ والرّمى، وكان يسمى:

    الكامل، ولم يشهد بدرا، لأنه كان نهش «١» ، ثم شهد المشاهد كلها.

    vol. 2, p. 259
  40. وخرج إلى الشام بعد وفاة رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فتوفى بحوران، لسنتين ونصف من خلافة «عمر» [٢] ، وكان سبب موته، أنه جلس يبول في نفق، فلدغ [٣] ، فمات من ساعته، واخضرّ جلده.

    وقال رجل من ولده: ما علمنا بموته بالمدينة، حتى بلغنا أن غلمانا سمعوا قائلا يقول في بئر، يقول [٤] : [مجزوء المديد]

    قد قتلنا سيّد الخزرج ... سعد بن عباده

    ورميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده

    ويقال: إنه نهش. وهو الصحيح.