باب الحاء والسين
12 paragraphs · vol. 5, p. 153
- vol. 5, p. 153
١١٤٩ - الحَسّابُ
بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي، قيل له الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات، روى (٣) عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد وحامد بن سهل وغيرهم، توفى في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال ابن ماكولا: كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا وكذلك وجدته مضبوطا بخطه. (٤)
-
١١٥٠ - الحَسّانِى
بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه،
vol. 5, p. 154والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، سمع محمد ابن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم، روى عنه البخاري ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزانى … وأبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي الحساني الضرير، سكن سامرّاء، يروى عن وكيع وأبى معاوية الضرير ومحمد بن الحسن الواسطي [ومحمد بن يزيد الواسطي - (١) ] وجنيد الحجام وغيرهم (٢) ، روى عنه محمد بن [محمد بن - (١) ] سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: أدركته بسامرّا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبى عنه فقال: صدوق … وأبو القاسم عمرو بن عمرو بن عثمان الحساني، يروى عن أحمد بن [محمد بن - (١) ] عمر اليمامي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ … وأبو عبد اللَّه محمد ابن علي الحساني الخوارزمي، حدث عن عبد اللَّه بن أبي القاضي الإمام، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ. (٣)
- vol. 5, p. 155
١١٥١ - الحَسحَاسِى
بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والألف بين السينين المهملات، هذه النسبة إلى الحسحاس بن هند من بنى سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسى المعروف بعبد بنى الحساس، كان شاعرا جيد القول مليحه، وكان أسود، عرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه ليبتاع فقال: لا خير في الأسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها:
عميرة ودع أن تجهزت غاديا … كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
والحسحاس بطن من الأزد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو ابن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري … وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسى من بنى النجار، نسب إلى جده الأعلى، شهد بدرا وقتل يوم أحد.
-
١١٥٢ - الحِسلِى
بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلى، كان أديبا فاضلا عاقلا، ورد مرو غازيا في جيش سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قيل إنه توفى بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفى بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثى بها نفسه:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
تذكرت من يبكى عليّ فلم أجد … سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر محذوف بجر عنانه … إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
vol. 5, p. 156ولكن بأطراف السمينة نسوة … عزيز عليهنّ العشية ما بيا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا … لي السدر والأكفان عند وفاتيا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينىّ فضل ردائيا
ولا تحسدانى بارك اللَّه فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذانى فجرانى ببردي إليكما … فقد كنت قبل الموت صعبا قياديا
يقولون لا تبعد وهم يدفنوننى … وأين مكان البعد إلا مكانيا
وأصبح مالي من طريف وتالد … لغيري وكان المال بالأمس ماليا. (١)
- vol. 5, p. 157
١١٥٣ - الحَسنَابَاذِى
بفتح الحاء المهملة وسكون السين (١) وبعدهما النون المفتوحة والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حسن آباذ وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء اللَّه (٢) . والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد [بن عبد الرحمن بن محمد - (٣) ] بن سليمان [الرفّاء - (٤) ] الحسن آباذى، يروى عن أبي عبد اللَّه بن مندة وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبى عمر بن (٥) الطلحي وغيرهم، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة، وقال: رأيته ولم أرزق السماع منه، والحمد للَّه رب العالمين، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة وأخوه أبو الفتح ظفر ابن عبد الرحيم الحسن آباذى، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن
vol. 5, p. 158خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة … وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد (١) بن عبد الرحمن ابن محمد بن سليمان الحسن آباذى من بيت التصوف والحديث، سمع الكثير بأصبهان من أبى بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكرى، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم [روى لنا عنه بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ، وببغداد أبو نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبدمشق أبو محمد هبة اللَّه بن أحمد بن طاوس المقري - (٢) ] وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان … وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسن آباذى، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والأخلاق المرضية، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان (٣) . وأبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد الصريفيني ببغداد، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد اللَّه شهردوير بن الحسن الفواكهى (؟) بطبرستان: وتوفى بعد سنة خمسمائة … وأبو الحسن علي بن محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسن آباذى المعروف
vol. 5, p. 159بابن أبى عيسى، من أهل أصبهان، كان شيخا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، يرجع إلى فضل ودراية، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسن آباذى وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد ابن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفى بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء اللَّه … وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسن آباذى، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله، من بيت العلم والحفظ (١) حسن المحاورة كثير المحفوظ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسن آباذى السابق ذكره وأبا على الحسن ابن محمد بن يونس الحافظ وغيرهم، لقيته بجيران (٢) أصبهان إحدى محالها، وسمعت منه أجزاء، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفى .... (٣)
-
١١٥٤ - الحَسَنِى
بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين وامرأة وقرية، أولهم أبو محمد الحسن بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنهما ، واشتهر بالانتساب إليه جماعة من السادة
vol. 5, p. 160العلوية. وفيهم شهرة … وأما جعفر بن عيسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسنى، اشتهر بهذه النسبة لأنه من أولاد الحسن البصري (١) إمام التابعين، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم، وكان يروى عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما، قال أبو زرعة الرازيّ: ولى القضاء بالري وهو صدوق، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو جهمي ضعيف، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين … وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط حسنة أم شرحبيل بن حسنة، منهم جعفر بن ربيعة الحسنى منسوب إلى جده شرحبيل بن حسنة - ذكره عبد الغنى بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة … وأما جميل (٢) بن شرحبيل الحسنى مولى آل شرحبيل بن حسنة، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين ..... (٣) … وأبو يزيد نافع بن يزيد الحسنى مولى بنى كلاب، يقال له الحسنى لأن ديوانه كان مع [بنى - (٤) ] شرحبيل بن حسنة، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي (٥) في سنة ثمان وستين ومائة (٦) وأما إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى
vol. 5, p. 161شرحبيل بن حسنة القرشي، يروى عن أبيه، عداده في أهل مصر، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده … والحسن (١) بن مكرم الحسنى، من أهل بغداد وولد بها، غير أن أصله من بيضاء إصطخر من قرية يقال [لها - (٢) ] حسنة، [وهو - (٢) ] من مشاهير المحدثين ببغداد، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين … وأما حسنة فهي أم شرحبيل، هي امرأة، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة لأمه وهما من مهاجرة الحبشة، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب فزوجها ابنه سفيان.
-
١١٥٥ - الحَسنويى
بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٣) ، هذه النسبة إلى حسنويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهم جماعة منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه (٤) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنويى من أهل نيسابور،
vol. 5, p. 162وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكرى له (١) وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعيّ، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمدآبادي وغيرهم طبقة (٢) قبل الأصم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال:
كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه المشتغلين بأسباب نفسه، خرج منها متوجها إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن (٣) وحج وانصرف إلى بغداد فتوفى (٤) بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة: وقال غيره ودفن بمقبرة الخيزران … وأبو أحمد محمد ابن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنويى كان فاضلا عالما زاهدا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخه وقال:
أبو أحمد الحسنويى من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن
vol. 5, p. 163أبى أحمد الحافظ على أخته وكان مقدما في معاني القرآن، وتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (١) وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهنبر (٢) وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق [الحسنويى - (٣) ]، وكان من البكاءين من خشية اللَّه حتى عمى من كثرة البكاء، وكان صالحا سديدا. سمع أبا عبد اللَّه البوشنجي وجعفر بن محمد [بن - (٣) ] سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: عهدته ولا يذكر بين يديه شيء من الرقائق (٤) إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء. وكان عاشر أفاضل (٥) شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين، توفى أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة (٦) … وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويى، من أهل نيسابور، وكان شيخا صالحا مكثرا من الحديث رحالا في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع، بنيسابور
vol. 5, p. 164أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبديّ وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظليّ، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد (١) الحسنويى، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكاءين من الخشية (٢) والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد باللَّه أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويى للنصف من المحرم [من - (٣) ] سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنّه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة، قلت: في أي سنة أدخلت (٤) الشام؟
قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، قلت: ابن كم كنت؟ قال:
ابن اثنتي عشرة سنة (٥) . وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان
vol. 5, p. 165وأربعين ومائتين. قال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما (١) رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر [وكان - (٢) ] يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبى حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون اللَّه في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر عليّ روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت واللَّه أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدى - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوما: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت (٣) مائة وعشرين. شيخا. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويى يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني (٤) لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين! يبلغني أن ابن حسنويه يروى
vol. 5, p. 166عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما [من شيوخي من أهل مصر - (١) ] ويذكر أنه كان معي بمصر، واللَّه ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبى حاتم الرازيّ، وكتب إلينا أبو أحمد عبد اللَّه ابن عدي الحافظ يذكر أن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيد اللَّه بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبى أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبى بكر ابن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إليّ من أحوال أبى حامد الحسنويى ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثا وضعه أو أدخل إسنادا في إسناد، وإنما المنكر [من حاله - (٢) ] روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد (٣) بن عمران البراد (٤) ومن
- vol. 5, p. 167
النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبى بكر (١) أحمد بن محمد بن عبيدة الوبرى رحمه الله ، وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير أن النفس تأبى عن ترك مثله، واللَّه المستعان.
-
هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ولم يذكر وفاته … وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنويى من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق/ الثقفي وأبا أحمد محمد ابن سليمان بن فارس وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ فقال: أبو بشر الحسنويى كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه، وكان كثير الاجتهاد في العبادة، سألته غير مرة فلم يحدث، وسمعته يقول: سمعت العبد الصالح أبا على الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول اللَّه! يروى عنك أنك [كنت - (٢) ] لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر فقال ﷺ : اقرأ عند منامك [سورة - (٣) ]
- vol. 5, p. 168
والسماء ذات البروج. ثم قال: توفى في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور.
-
١١٥٦ - الحَسِينِى
بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسين وهو بطن من طيِّئ قال ابن حبيب: في طيِّئ حسين بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ.
-
١١٥٧ - الحُسَينى
بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وفيهم كثرة، ولهم شهرة.