باب الحاء والفاء
9 paragraphs · vol. 5, p. 192
- vol. 5, p. 192
١١٧٩ - الحَفّار
بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذا الاسم لمن يحفر القبور، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر
vol. 5, p. 193محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى ابن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبى همام السكونيّ ولوين وأبى هشام (١) الرفاعيّ، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزّاز وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكرى (٢) وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة … وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان ابن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان الحفار، من أهل بغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا على إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وولادته كانت في شهر ربيع الآخر منه سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة (٣) .
-
١١٨٠ - الحَفري
هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر، بفتح الحاء والفاء، ولما دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لأتطهر فلم أجده فرأيت رجلا في محلة ومعه جرة من ماء
vol. 5, p. 194فاشتريتها منه بقطعة من الذهب وقعدت على دكة في المحلة أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة؟ قال: الحفر، ففرحت وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية، وقلت لعل أبا داود الحفرى كان منها. قرأت في كتاب الثقات لأبى حاتم بن حبان: أبو داود الحفرى اسمه عمر بن سعد، وحفر موضع بالكوفة كان يسكنه، يروى عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة ست ومائتين، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة كنا عند أبي داود الحفرى في غرفته وهو يملى فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب الكتاب، قال: لا، الغرفة بكراء، وكان علي بن المديني يقول ما [أعلم أنى - (١) ] رأيت بالكوفة أعبد منه - يعنى أبا داود الحفرى. (٢)
-
١١٨١ - الحَفصَاباذِى
بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حفص آباذ، وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو عمرو عثمان بن
vol. 5, p. 195أبى نصر الحفصاباذى، كان شيخا صالحا حسن السيرة مستورا (١) سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري (٢) قرأت عليه أوراقا بسرخس في طريق الزيارة لأبى على زاهر بن أحمد الفقيه، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وبمرو قرية يقال لها حفص آباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال.
-
١١٨٢ - الحَفصُويى
بفتح الحاء [وسكون الفاء وضم الصاد - (٣) ] المهملة بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الحسين (٤) عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن الحفصويى من أهل أصبهان وهو ابن [عم - (٥) ] همام القاضي، يعرف بابن حفصويه، يروى عن محمد ابن العباس بن أيوب، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة … وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصويى المروزي كان مقدم [أهل المدينة - (٣) ] الأئمة بمرو، وكان يليق به الرئاسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير والعلم والصلحاء من المسلمين،
vol. 5, p. 196سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشيء النزر اليسير … ومولاه أبو عبد اللَّه محمد بن فرح (١) بن عبد اللَّه الحفصويى الزاهد، وفرح كان مولى أبى الحسن الحفصويى، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصويى، كان من أهل مرو، وكان شيخا صالحا من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه حتى كان يزوره ويتبرك به، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمد بن حاضر الفاسانى (٢) والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين، سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير لأحمد بن الحسين البيهقي، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء اللَّه أو قبلها، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة.
-
[١١٨٣ - الحفصي]
-
بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن سعد بن حفص بن هاشم/ الحفصي الكشميهني المروزي، شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئا من الحديث غير أنه
vol. 5, p. 197صحيح السماع سمع (١) الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن المكيّ الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواريّ وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري، وقرئ عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفى فيما أظن سنة ست … وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل ابن جعفر بن إبراهيم بن حفص الحفصي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل جرجان، يروى عن أبي حاتم (٢) محمد بن إدريس الرازيّ، روى عنه أبو نصر محمد بن [أحمد بن - (٣) ] إبراهيم الإسماعيلي … وأما الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن [أبى - (٤) ] المقدام الإباضي، كان حفص يرى رأى الإباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة وهي معرفة اللَّه وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار [أو - (٥) ] ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو شرب خمر ونحوها
vol. 5, p. 198فهو كافر ولكنه بريء من الشرك فبرئت الإباضية منه في ذلك وتبعه قوم.
-
١١٨٤ - الحفناوِى
بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيد اللَّه (١) بن معاوية بن حكيم الحفناوي جليس أصبغ بن الفرج ويروى عنه، كان فقيها عابدا زاهدا. توفى في جمادى الآخرة آخر يوم منه سنة خمسين ومائتين، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس.
-
[١١٨٥ - الحفيد]
-
بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، عرف بهذا أبو بكر [محمد بن - (٢) ] عبد اللَّه [بن محمد - (٣) ] بن يوسف النيسابورىّ الحفيد، عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور، كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده، وأحمد بن نصر وأبا على الحرشيّ وكافة مشايخ نيسابور، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا على بشر ابن موسى الأسدي وأبا عبد الرحمن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وغيرهم سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك
vol. 5, p. 199أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابورىّ، وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية، فليس كذلك فان جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره، سمع بنيسابور وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبى العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدث بنيسابور (١) تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجها إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارا وسمرقند، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفى بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها، وتوفى بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (٢) . قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى:
نار شوق ونار خبز وحر … أي عيش يكون من ذا أمر
وأبو النضر (٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى [الأنماطي الحفيد قيل
vol. 5, p. 200له - (١) ] الحفيد لأنه ابن ابنة أبى يحيى البزاز (٢) من أهل نيسابور، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد اللَّه وأبى حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبى يحيى البزاز، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعا للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيريّ والمؤمل بن الحسن وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.