باب الخاء والألف

34 paragraphs · vol. 6, p. 1

  1. ١٢٨٠ - الخَابِطى

    بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخابطية وهم فرقة (٢) من المعتزلة، وهم أصحاب أحمد بن خابط، وله مقالة في التناسخ وغيره (٣) ومثلهم الحدثية وهم أصحاب فضل الحدثى، وهما من أصحاب النظام، وكانا يزعمان [ان (٤) ] للعالم إلهين خالقين، أحدهما محدث والآخر قديم والمحدث المسيح، هو الّذي يحاسب الخلق في الآخرة، وأنه هو المراد بقوله «وجاء ربك والملك

    vol. 6, p. 2صفا صفا» وهو الّذي يأتي في ظلل من الغمام. وهو الّذي عناه

    النبي ﷺ بقوله: إن اللَّه خلق آدم على صورته، وبقوله: يضع الجبار قدمه في النار.

    vol. 6, p. 1
  2. ١٢٨١ - الخَابُوري

    بفتح الخاء المعجمة والباء المضمومة المنقوطة بواحدة بعد الألف وبعدها الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخابور وهو (١) نهر كبير بنواحي الجزيرة/ بين الموصل والرقة عليه (٢) قرى كثيرة وبليدات، وعرابان من جملتها (٣) قال بعض الشعراء (٤) في شعره:

    أيا شجر الخابور مالك مورقا … كأنك لم تحزن على ابن سعيد (٥)

  3. نزلت بهذه البلاد، ومنها ركبت البرية إلى الرقة، ومنها أبو الريان سريح (٦) ابن ريان بن سريح (٧) الخابورى، شيخ صالح من أهل عرابان (٨) ، كتبت عنه

    vol. 6, p. 3شيئا يسيرا بها وتركته حيا في أواخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. (١)

  4. ١٢٨٢ - الخَاخْسَرى

    بفتح الخاء وسكون الخاء الأخرى وهي منقوطة بواحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خاخسر، وهي من قرى درغم - ناحية على فرسخين من سمرقند، لم أدخلها واجتزت قريبا منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو القاسم سعد بن سعيد الخاخسرى وهو خال أم (٢) أبى على الترباني (٣) الفقيه، يروى عن أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه ابن [بنت] أخته (٤) أبو علي محمد بن يوسف الفقيه الترباني (٤) والقاضي عبد القادر بن أحمد بن القاسم بن نصر (٥) بن الفضل الفضلى الذرعينى (٦) الخاخسرى، سمع أباه وأبا القاسم عبيد اللَّه بن عمر الخطيب الكشاني

    vol. 6, p. 4وأباه المعالي محمد بن نعمة الحسيني البلخي وغيرهم، ولد في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ومات في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمسمائة. (١)

  5. [١٢٨٣ - الخادم]

  6. بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه اللفظة اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصون بخدمة الدار، فيقال لكل واحد منهم: الخادم، وفيهم يقول صاحبنا وصديقنا أبو علي الحسن بن علي الآبي (٢) فيما أنشدني لنفسه:

    أفي (٣) ؟ الحق؟ أن ساد الورى سود خصية … يرون المعالي لبس كل جديد

    vol. 6, p. 5خنافس في وشى العراق كأنهم (١) … قرود [يزيد في - (٢) ] برود تزيد (٣)

  7. حدث منهم جماعة، وسمعت أنا منهم بالحجاز والعراق وخراسان، وسأذكرهم، وأبو الهواء نسيم بن عبد اللَّه الخادم [ذكره أبو زكريا بن علي الطحان الحافظ في زيادات تاريخ المصريين وقال: نسيم - (٤) ] مولى جعفر المقتدر باللَّه، وقال: حدثنا عنه ابن رشيق وأبو الحسن نظر (٥) بن عبد اللَّه الكمالي الخادم أمير الحاج المشهور في الشرق والغرب، حج أميرا على الحاج نيفا وثلاثين حجة (٦) ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، سمعت منه بمكة والمدينة وبغداد، وتوفى [سنة أربع وأربعين - (٧) ] وخمسمائة وأبو المسك عنبر بن عبد اللَّه السترى (٨) الخادم، خادم صالح سديد السيرة، سمع أبا الخطاب بن البطر القاري، وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد

    vol. 6, p. 6ابن طلحة النعالي وغيرهما، سمعت منه بمكة والنجد (١) ، وتوفى في آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين، وخمسمائة بالأبطح وأبو الحسن (٢) مرجان ابن عبد اللَّه المقتدوى (٣) الخادم، خادم صالح، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفى بها، روى لنا (٤) الدعوات لأبى [عبد اللَّه - (٥) ] المحاملي عن أبي الخطاب ابن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة وأبو الندى طل بن عبد اللَّه الأرجواني الخادم، شيخ صالح عفيف مسن، كان يسمع معنا الحديث ببغداد من أبى توبة العكبريّ فوجدت سماعه في جزء عن أبي الفضل (٦) محمد بن محمد (٧) بن الطيب البغدادي فقرأت عليه منه أحاديث، وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفى بعد ذلك وأبو الدر جوهر بن عبد اللَّه الحبشي التاجي الخادم، خصى (٨) سديد السيرة عتيق (٩) تاج الحضرة بن عميد خراسان، سمع أبا المظفر موسى بن عمران

    vol. 6, p. 7الأنصاري، سمعت منه جزءا من انتقاء السيد أبى الحسن العلويّ الّذي انتقاه عليه الحاكم أبو عبد اللَّه، وتوفى في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة وأبو العذارى صواب بن عبد اللَّه الجمالي الخادم، شيخ صالح، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي سمعت منه بمرو، وكان يواظب الجمعة والجماعات ويصلى في مدرستنا، وتوفى في سنة سبع أو ثمان وعشرين وخمسمائة.

  8. ١٢٨٤ - الخَارِجِى

    بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الخوارج، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه واختلفوا فيه لما حكم الحكمين، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم، ويقال لهم الأزارقة أيضا، يقال لكل واحد منهم خارجي ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد، هو من خارجة عدوان - بطن منها وليس من الخوارج، مدينى.

  9. ١٢٨٥ - الخَارْزَنْجى

    بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خارزنج، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت، والمشهور من هذه القرية [أبو - (١) ] حامد أحمد بن محمد الخارزنجى إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة

    vol. 6, p. 8شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آداب الناس! فقال: أنا بين عربين - بشت وطوس، سمع الحديث من أبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الفوشنجى وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجى، كتب قبلنا [و - (١) ] عن شيوخنا، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت (٢) اسمه في كتبه وكتب غيره، وتوفى وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجى، أحد الأفاضل، وكان من أصحاب أبي عبد اللَّه، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلف إلى درس إمام الحرمين أبى المعالي الجويني وعلق عنه الكثير، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الإمام أبى المظفر السمعاني جدي وأبى محمد عبد اللَّه/ بن علي الصفار وأبى الحسن البستي، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإفادة وصنف في غير نوع، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما، وكانت

    vol. 6, p. 9ولادته بقرية خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفى .... (١) .

  10. ١٢٨٦ - الخَارْزَنْكى

    هي القرية السابقة فعرب وقيل بالجيم وقد ذكرته ليعرف ولا يظن أن هذه القرية غير تلك القرية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه الخارزنكى النيسابورىّ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي وأقرانهما، روى عنه أبو أحمد محمد ابن الفضل الكرابيسي.

  11. ١٢٨٧ - الخَارَفى

    بفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف في آخرها فاء، هذه النسبة إلى خارف وهو بطن من همدان نزل الكوفة، والمشهور بها عبد اللَّه بن مرة الهمدانيّ الخارفي، يروى عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه الأعمش وأبو إسحاق ومنصور والعلاء بن ازداذ (٢) الخارفي، يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وفراس بن يحيى الهمدانيّ الخارفي المكتب من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي وعطية، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة تسع وعشرين ومائة وأبو زهير الحارث بن عبد اللَّه الهمدانيّ الخارفي الأعور من أهل الكوفة، وقد قيل إنه الحارث بن عبيد، فإن كان فهو تصغير عبد اللَّه، يروى عن علي رضي الله عنه ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وكان غاليا في التشيع واهيا

    vol. 6, p. 10في الحديث، قال الشعبي: حدثنا الحارث بن [عبيد اللَّه - (١) ] وأشهد أنه أحد الكذابين. روى حمزة الزيات قال: سمع مرة الهمدانيّ من الحارث الأعور شيئا فأنكره فقال له أقعد حتى أخرج إليك، فدخل مرة فاشتمل على سيفه وحس الحارث بالشر فذهب والعلاء بن عرار (٢) الخارفي، من التابعين، روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ، قال يحيى بن معين: هو ثقة ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير الخارفي الهمدانيّ الكوفي، يروى عن ابن علية وعبد السلام بن حرب وأبى بكر بن عياش وأبى معاوية وسلمة (٣) بن رجاء وعيسى بن يونس ومروان بن معاوية، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبى سنة خمس عشرة ومائتين أيام عبيد اللَّه بن موسى وأبى نعيم، وقال أحمد بن حنبل: ابن نمير درة العراق، وكان أحمد ويحيى يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم، وقال أبو حاتم الرازيّ: ابن نمير ثقة يحتج بحديثه، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت مثل ابن نمير بالكوفة، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد.

  12. ١٢٨٨ - الخَارَكى

    بفتح الخاء المنقوطة والراء المهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى جزيرة في البحر قريبة من عمان [وهي بليدة بها - (٤) ] يقال لها

    vol. 6, p. 11خارك - هكذا سمعت محمد بن قحطان الأرموي (١) ببخارا ومحمد بن السمهينى (٢) بسمرقند يقولان قال أبو عبيد القاسم بن سلام: خارك وراس هر موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما (٣) . ومن المحدثين منها أبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركى، من أهل البصرة، يروى عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وابن عيينة ومهدي بن ميمون، روى عنه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي وأهل البصرة وأبو عبد اللَّه محمد ابن إسماعيل البخاري وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركى، سمع أبا سليمان محمد بن المنذر القزاز، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد ابن داسه البصري. قال أبو حاتم الرازيّ: صلت بن محمد الخاركى صالح الحديث، رأيته مرارا أيام الأنصاري فلم يقض لي أن أسمع منه.

  13. [١٢٨٩ - الخازمي]

    بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي، هذه النسبة إلى والد عبد اللَّه بن خازم أمير خراسان، وهذا البيت من أقدم بيت بخراسان سكنوا قرية خرق، وأولادهم وأعقابهم بها منهم أبو محمد محمد بن … (٤) »

  14. وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن خازم الفقيه الشافعيّ الخازمي من أهل جرجان، كان إماما بارعا فاضلا كان يروى عن أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبى عمران إبراهيم بن هانئ وأبى عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي خيثمة، روى عنه علي بن أحمد بن موسى الجرجاني، وكان ابن سريج يقول: لم يعبر جسر النهروان أفقه من أبى جعفر بن (١) خازم، وتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وأبو المظفر منصور بن محمد بن أبي سوار أزهر بن أحمد بن [عبد الرحمن محمد بن خازم بن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن - (٢) ] عبد اللَّه بن خازم الحازمي السلمي الخرقي (٣) كان معلمي الّذي علمني القرآن وكان من خير الرجال رفيقا حسن السيرة جميل الأمر كان ينصحني ويحملني على الخير ويأمرني به [سمع - (٤) ] الشريف أبا نصر أحمد بن علي الواسطي الهبارى وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهريّ (٥) الدندانقانى وغيرهما، سمعت منه كثيرا من الحكايات واللطائف ولم أجد (٦) عنه ثبتا بمسموعاتى (٧) وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان (٨) وأما

    vol. 6, p. 13الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة (١) في أن اللَّه عز وجل خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، وقالوا أيضا بالموافاة وإن اللَّه عز وجل يتولى العباد على ما هم صائرون اليه، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه، وأنه سبحانه لم يزل محبا لأوليائه مبغضا لأعدائه، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها (٢) عليا وعثمان رضي الله عنهما وخيار المسلمين.

    vol. 6, p. 12
  15. ١٢٩٠ - الخَازِن

    بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون، هذه النسبة لجماعة، منهم كان خازن الكتب، ومنهم خازن الأموال، فأما أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن موسى [الخازن الرازيّ القاضي ابن أخي على ابن موسى - (٣) ] القمي أظن أنه أو أباه كان/ خازنا لبعض الأمراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي، وكان أحمد بن موسى قاضى الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة، فأما أبو عبد اللَّه [فإنه - (٤) ] سمع بالري أبا عبد اللَّه محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو عبد اللَّه الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة، ثم جعل البريد أيضا إليه وكذلك

    vol. 6, p. 14بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتمادا على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين وانتقيت عليه ببخارا نيفا وعشرين جزءا للأمالى فقط، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضا بنيسابور، وتوفى بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة وكنت بنسا وأبو منصور محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف الكاتب الخازن خازن دار العلم ببغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري وأبى بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وأبى على محمد بن الحسن [بن - (١) ] الصواف ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، وروى عن أحمد بن بشر الخرقي (٢) عن أبي روق الهزانى (٣) كتاب المعمرين لأبى حاتم السجستاني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحا، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة. (٤)

  16. ١٢٩١ - الخَاستى

    بالخاء المعجمة وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق، وظني أنها خوشت بليدة عند اندراب بنواحي

    vol. 6, p. 15بلخ ومنها [أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستى مولى باهلة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: أبو - (١) ] صالح الخاستى مولى باهلة من أهل بلخ، وخاست ناحية المصلى (٢) بها، يروى عن حماد بن زيد ومالك بن أنس، روى عنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.

  17. ١٢٩٢ - الخَاسِر

    بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخرها الراء، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم (٣) الخاسر، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه دفترا فيه شعر أبى نواس (٤) وقيل بل سمى سلم الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشرة الأدباء والفتيان واللَّه أعلم، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر، وقال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان (٥) ، بصرى قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق، ثم تقرّ أو مكث مدة يسيرة على

    vol. 6, p. 16حال جميلة فرّقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شرّ مما كان عليه، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين، وقال أبو عبد اللَّه محمد بن عمرو الجماز قال:

    سلم الخاسر ابن عمى لحا وأنا ورثته، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري، ونحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردّة، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه، وهو أحب من نسبي في حمير. ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها:

    حضر الرحيل وشدت الأحداج … وحدا بهن مشمّر مزعاج

    وقال فيها:

    شربت بمكة في ذرى بطحائها … ماء النبوة ليس فيه مزاج

    وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته:

    طرقتك زائرة فحي خيالها

    فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم، وقال: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي، فأنفذ له المهدي ما طلب، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها:

    قل للمنازل بالكثيب الأعفر … أسقيت غادية السحاب المطر

    قد بايع الثقلان مهدي الهدى … لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر

    فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار.

  18. ١٢٩٣ - الخَاشْتى

    بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية

    vol. 6, p. 17من قرى بلخ، وسأذكره في الخاء مع الواو، ولعلهما واحدة (١) ، فمنهم من يلحق الواو، ومنهم من يسقطها، والمشهور بهذا الانتساب أبو صالح الحكم بن المبارك الباهلي الخاشتى (٢) من أهل بلخ، كان من الحفاظ، رحل إلى خراسان، وخرج إلى الحجاز ثم خرج حاجا فتوفى بالري، حدث عن مالك بن أنس وأبى عوانة الوضاح بن عبد اللَّه الواسطي وحماد بن زيد ومحمد بن سلمة (٣) وغيرهم، روى عنه عبد الرحيم (٤) بن خازم وزكريا اللؤلؤي البلخيان وعبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، وكان أحمد بن حنبل يقول:

    هو عندنا ثقة، فقيل له: في مالك (٥) ؟ [فقال: في مالك وغير مالك - (٦) ] وكانت وفاته بالري سنة ثلاث عشرة ومائتين أو نحوها.

  19. ١٢٩٤ - الخَاصّة

    بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة، عرف بهذه الصفة الأمير أبو الحسن فائق بن عبد اللَّه الأندلسي الرومي الخاصة، وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الأمير السديد أبى [صالح - (٧) ]

  20. منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين والى خراسان، فإنه ربّاه وكان مختصا به أيام حياة أبيه الأمير الحميد نوح بن نصر، وكان ولى أكثر مدن خراسان نيفا وأربعين سنة بالإمارة، وكان من أهل العلم والحير راغبا في أهلهما، وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين، وكانت فيها مجالس النظر، سمع الحديث ببخارى من أبى بكر محمد بن أحمد بن خنب (١) ، وبمرو أبا العباس عبد اللَّه بن الحسين النضري (٢) ، وبالكوفة أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، وبمكة أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق الفاكهي وغيرهم، روى عنه الحافظ، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع ومحمد بن أحمد غنجار البخاري، وتوفى ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. (٣)

    vol. 6, p. 18
  21. ١٢٩٥ - الخَاقَانى

    بفتح الخاء المعجمة والقاف بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خاقان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان/ الخاقانيّ من أهل بغداد، عم أبى مزاحم الخاقانيّ، روى عن أحمد بن حنبل مسائل، روى عنه ابن أخيه أبو مزاحم وكان يقول: عمى كان كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد انحله كثرة الجماع، وابن أخيه أبو مزاحم موسى ابن عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان الخاقانيّ، يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد، وهم رهط سليمان بن حرب، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على اللَّه، سمع أبا الفضل عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشيّ وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وعبد اللَّه بن أبي سعد الوراق وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه والمعافى بن زكريا الجريريّ، وكان ثقة دينا فاضلا من أهل السنة، وذكره أبو الفتح يوسف بن عمر القواس في شيوخه الثقات، وكان نقش خاتمه: دن بالسنن، موسى تعن، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وأبو الطيب المطهر ابن محمد بن الحسين بن خاقان [بن - (١) ] أسد بن سعيد بن زهير بن عبيد ابن قيس بن عاصم المنقري الخاقانيّ البغوي، وقيس بن عاصم صاحب

    vol. 6, p. 20رسول اللَّه ﷺ ، قال له: هذا سيد أهل الوبر، وقيل له الخاقانيّ نسبة إلى جده خاقان بن أسد، وهو من أهل بغشور، سمع أبا على زاهر [بن - (١) ] أحمد الفقيه السرخسي وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السجزي وأبا أحمد عبد اللَّه بن محمد بن الفضل البلخي وأبا الليث نصر بن منصور المقري، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد اللَّه ابن أبي الفضل السجزي الخطيب ..... (٢) ، ومات بعد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (٣) فإنه حدث في هذه السنة. (٤)

    vol. 6, p. 19
  22. ١٢٩٦ - الخَالبَرْزنى

    بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف واللام وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه [النسبة - (١) ] إلى خالبرزن، وهي قرية من قرى سرخس على فرسخ منها، اجتزت بها غير مرة متوجها ومنصرفا من قريتنا؟ الزندخان منها جعفر ابن عبد الوهاب الخالبرزنى خال عمر بن علي المحدث، يروى عن يحيى بن بكير ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن يزيد وغيرهم.

  23. ١٢٩٧ - الخَالِدآباذى

    بفتح الخاء والدال المفتوحة المهملة بعد الألف

    vol. 6, p. 21واللام والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خالدآباد وهي قرية بمرو عند كوحج (١) ، وخربت الساعة، والمشهور من هذه القرية إمام الدنيا في زمانه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالدآباذي المروزي (٢) ، صنف الأصول وشرح المختصر للمزنى وضرب الناس إليه أكباد الإبل من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وتخرج عليه سبعون من مشاهير العلماء في البلدان، وكان يدرس ببغداد، ثم خرج عنها إلى مصر سنة القرامطة وأقعد في مجلس الشافعيّ رحمه الله وحلقته، واجتمع الناس عليه، ومات بمصر سنة أربعين وثلاثمائة واللَّه يرحمه.

  24. ١٢٩٨ - الخَالِدى

    بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خالد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي الخالديّ، سمع علي بن خشرم المابرسامي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابورىّ وأبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهما، وتوفى في حدود سنة ثلاثمائة وأبو علي منصور بن عبد اللَّه بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام (٣)

  25. ابن مالك (١) بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو (٢) بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل (٣) بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان الخالديّ الذهلي، من أهل هراة، له رحلة إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، حدث عن أبي العباس محمد

    vol. 6, p. 23ابن يعقوب الأصم وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد [بن - (١) ] الأعرابي وأبى صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري وأبى على إسماعيل ابن محمد بن إسماعيل الصفار وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وكان من أقرانه، وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي وأبو سعد الحسين (٢) بن عثمان الشيرازي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوديّ وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أحمد القفال في جماعة كثيرة آخرهم أبو سهل نجيب بن ميمون الوسطى الهروي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب والمناكير [و - (٣) ] قال أبو القاسم ابن الثلاج: أبو علي الخالديّ قدم علينا من هراة حاجا فكتبنا (٤) عنه أحاديث غرائب. وقال أبو سعد الإدريسي: منصور بن عبد اللَّه كذب، لا يعتمد على روايته. قلت بلغني أن الخالديّ كان يدخل الأحاديث الموضوعة في أصوله وقت الكتابة ويدخلها على الشيوخ، وكانت وفاته .... (٥) وأبو الفتح حيدر بن محمد بن حيدر الفارسي الشيرازي الخالديّ من أهل شيراز شيخ

    vol. 6, p. 24مسن [جلد - (١) ] خدم أبا إسحاق الشيرازي إمام العراق وصحبه مدة، وسافر إلى الشام، وسكن في آخر عمره مرو، وكان ينتسب إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه ، وتوفى بمرو في شعبان سنة أربعين وخمسمائة وأما محمد بن أحمد الخالديّ هو من سكة خالد إحدى سكك نيسابور، سمع الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وضعفه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكر أنه حدث عن قوم لم يرهم، وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد الخالديّ المروزي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل مرو [و - (٢) ] حدث بنيسابور عن علي بن خشرم ومحمد بن حرب ومحمد بن عبدة المروزيين، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو العباس القاسم بن قاسم السياري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة. (٣)

    vol. 6, p. 22
  26. ١٢٩٩ - الخَالِع

    بفتح الخاء المعجمة والألف واللام المكسورة وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة عرف بها أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن/ عبد الباقي الشاعر المعروف بالخالع، رافقى الأصل، سكن الجانب الشرقي من بغداد، حدث عن أحمد بن الفضل بن

    vol. 6, p. 26خزيمة وأبى بكر أحمد بن كامل القاضي وأبى عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبى سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبى القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال الخطيب كتبت عنه ورأيت بخطه جزءا ذكر أنه سمع من أبى بكر الشافعيّ أحاديث عن الشافعيّ عن أبوي العباس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم وعن يموت بن المزرع، ولا نعلم أن الشافعيّ روى عن واحد من هؤلاء شيئا، وقال لي أبو الفتح الصواف المصري:

    لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو عبد اللَّه الخالع، قلت، كتبت جزءا ببغداد فيه حكايات وأشعار رواها الخالع عن شيوخه وقرأته على أبى القاسم بن السمرقندي وأبى الفضل بن المهتدي باللَّه بروايتهما عن عبد الملك بن أحمد التبوكي (؟) الخطيب بالمحول عنه. وذكر الخطيب أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ببغداد.

  27. ١٣٠٠ - الخَامرى

    بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وفي آخرها الراء المكسورة، هذه النسبة إلى الأخمور - قاله ابن ماكولا، وقال: هم بطن من المعافر، يأتي ذكره في حرف الراء، قال وهو زين (١) (٢) بن شعيب بن كريب (٣) المعافري ثم الخامرى من الأخمور، قال ابن ماكولا: كذا ذكر ابن يونس:

    vol. 6, p. 27الخامرى، ويجب أن يكون بمقتضى القياس الأخموري (١) . (٢)

  28. ١٣٠١ - الخَانْقاهى

    بفتح الخاء المعجمة والنون بينهما الألف وفتح القاف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى خانقاه، وهي بقعة يسكنها أهل الخير والصوفية، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس الخانقاهى من أهل سرخس،

    vol. 6, p. 28كان زاهدا ورعا من أهل القرآن والعلم، وكان يعلم الناس على كبر سنهم (١) القرآن ويلقنهم في هذه البقعة (٢) وحفيده أبو نصر طاهر بن محمد الخانقاهى من أهل سرخس، كان واعظا حسن السيرة مليح القول رقيق الوعظ وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن دلويه المذكر الخانقاهى، من أهل نيسابور، كان يسكن خانقاها لنفسه [فنسب إليه - (٣) ]، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملأ في مجلسه، وكان من مشايخ الكرامية، يجتمع الخلق في مجلسه، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية (٤) ، في حسن العشرة والخروج إلى الثغور غازيا، سمع بنيسابور العباس بن حمزة، وبهراة عبد اللَّه بن أحمد بن خداش، وبجوزجانان محمد بن زهير وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: حضرنا مجلس أبى زكريا العنبري عشية يوم الجمعة فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا لو ذهبنا إلى أبى الحسن الخانقاهى فكتبنا عنه؟ فذهبنا إليه وهو في داره [في سكة الباغ - (٥) ] فدعا وبالغ في البر وقال: أصحاب الحديث

    vol. 6, p. 29عسكر رسول اللَّه ﷺ فيما ذا تجشموا؟ (١) قلنا تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبى الحسن العاصي، لا واللَّه أو تبكرون إلى كما كنت أبكر إلى المشايخ، وردّ الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلسا من أصوله، ومات بنيسابور في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم (٢) وأبو سعيد محمد بن الحسن بن [منصور - (٣) ] المولقاباذى الخانكاهى (٤) من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد ابن إسحاق السراج وأقرانهما، وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.

  29. ١٣٠٢ - الخانِقِيني

    بفتح الخاء المعجمة والنون المكسورة بينهما الألف والقاف المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خانقين، وهي قرية كبيرة شبه بليدة في طريق بغداد، وأول ما يرى النخل بها، ومنها يتكلم الناس بالعربية، وهي أول حد العرب إلى مغرب الشمس ومنها [حد - (٥) ] العجم إلى مشرق الشمس، بت بها

    vol. 6, p. 30ليلتين (١) ، منها أبو أحمد (٢) محمود بن خالد الخانقينى، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو أحمد الخانقينى بخانقين، روى عن أحمد بن حنبل ومحمد بن سلام الجمحيّ وعبيد اللَّه القواريري (٣) كتبت عنه، وكان صدوقا.

  30. ١٣٠٣ - الخَانُوْقى

    بفتح الخاء المعجمة بعدها الألف ثم النون المضمومة بعدها الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خانوقة، وهي مدينة على الفرات بناحية الرقة منها … (٤) .

  31. ١٣٠٤ - الخَانى

    بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مدينة بنواحي أصبهان يقال لها خان لنجان، وقد نسب بعض الشيوخ إلى سكنى الخان وحفظه، فالمنسوب إلى خان لنجان من القدماء أبو [ ..

  32. - (٥) ] أحمد [بن محمد - (٦) ] بن عبد كويه بن محمد (٧) بن عبد كويه الخاني

    vol. 6, p. 31الأصبهاني من وجوه هذه البليدة، ورد أصبهان، وحدث بها عن البغداديين [والأصبهانيين - (١) ]، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة في كتاب أصبهان، وقال: كان من وجوه خان لنجان، وكان قليل الكلام كثير الصلاة، مات في شعبان سنة ست وأربعمائة وأبو بكر محمد بن الفضل ابن علي الخاني، شيخ سديد حافظ للقرآن تال له، من أهل الخير والعبادة من خان لنجان أيضا لقيته بأصبهان وكتبت عنه أجزاء، روى لنا عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد (٢) النحويّ الأديب وأبى بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني المقرئ وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وطبقتهم، وتوفى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان وأبو منصور يحيى بن هبة اللَّه بن أحمد بن علي الخاني، إنما قيل له الخاني لأنه قيم خان [أبى - (٣) ] عبد اللَّه بن جردة بدرب الدواب ببغداد، وكان شيخا أمينا مستورا، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي، قرأت عليه أحاديث، وما أظن أن أحدا سمع منه قبلي، وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين

    vol. 6, p. 32وثمانين وأربعمائة، وتوفى بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ببغداد (١) .

  33. ١٣٠٥ - الخَاوَسى

    بفتح الخاء المعجمة والواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خاوس، وهي من أعمال أسروشنة (٢) إحدى بلاد المشرق بين النهرين جيحون وسيحون/ خرج منها جماعة من العلماء والزهاد، وفي الوقت الّذي كنت بسمرقند كان بها فقيه يقال له الزاهد الخاوسى، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويضرب الناس على ذلك وأبو أحمد الزاهد السمرقندي الّذي بنى الرباط في قرية قطوان وهو إليه ينسب بعده [على - (٣) ] سبعة فراسخ من سمرقند، وقيل إن اسمه موسى، يحكى عن أبي مقاتل حفص بن سلم الفزاري واجتمع مع شقيق بن إبراهيم البلخي، حكى عنه أبو حفص عمر بن أحمد السمرقندي، ويقال إن أصله كان من بخارا، ومات بخاوس من عمل أسروشنة منصرفه من الغزو فقبر ببورنمذ، وهي من عمل سمرقند على اثنى عشر فرسخا منها، قاله أبو سعد الإدريسي الحافظ.

  34. ١٣٠٦ - الخَاوُصى

    بفتح الخاء المعجمة والواو المضمومة بينهما الألف

    vol. 6, p. 33وفي آخرها الصاد، هذه النسبة إلى خاوص، وهي بليدة فوق سمرقند، منها أبو بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوصى الخطيب، حدث بسمرقند، يروى عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي.