باب الألف والسين

72 paragraphs · vol. 2, p. 191

Page 1 of 2

  1. [١٢٢ - الأسامي]

    vol. 2, p. 191
  2. بضم الألف وفتح السين المهملة بعدها الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أسامة بن زيد حبّ رسول اللَّه ﷺ ، والمشهور بالانتساب اليه وأبو محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك ابن زيد بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الأسامي (١) مولى رسول اللَّه ﷺ من أهل المدينة، سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى خراسان وسكن بخارا وحدث بها عن مالك بن انس وحماد بن زيد وعطاف بن خالد وأبى الأحوص سلام (٢) بن سليم وهشيم [بن (٣) ] بشير وأبى بكر ابن عياش وعبد اللَّه بن المبارك وغيرهم، روى عنه محمد بن عثمان بن إسحاق السمسار (٤) وإسحاق بن محمود الخزاعي البخاريان، ولما قدم عبد اللَّه الأسامي المديني بخارا كنا (٥) نختلف اليه وهو يحدثنا فحدثنا يوما بحديث النبي ﷺ انه كان يحتجم يوم السبت (٦) ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت (٦) غير مرة، قال محمد بن يوسف بن الحكم: فأتينا أبا جعفر

    vol. 2, p. 192المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة يقول:

    ما احتجمت قط الا مرة واحدة، فغشى عليّ، قال: فعلمنا حينئذ انه كذاب، وكان يأخذ كتاب القعنبي (١) وكتاب قتيبة بن سعيد فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره. وقال صالح بن محمد جزرة: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأسامي زعم أنه من ولد أسامة بن زيد، من أكذب خلق اللَّه دخل بخارا وحدث بها. وقال: عامة أحاديثه بواطيل. وكانت وفاته بعد سنة خمس وعشرين ومائتين ومحمد بن عبد الملك الأسامي البصري من ولد اسامة ابن زيد، يروى عن بقية بن الوليد، روى عنه أبو سعيد الحسن بن خلف ابن سليمان الخلقاني (٢) الأستراباذي، ذكره في تاريخ جرجان في ترجمة الحسن بن خلف

    [١٢٣ - الأسبارى]

  3. بفتح الألف ان شاء اللَّه وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها جىّ، وهذه القرية يقال لها اسبارديس، منها أبو طاهر سهل بن عبد اللَّه بن الفرخان الأسبارى الزاهد كان مستجاب الدعوة من عباد اللَّه الصالحين، يروى عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان وغيرهما، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (٣) المديني وعبد اللَّه بن محمد بن عيسى

    vol. 2, p. 193وأحمد بن إبراهيم بن بندار الأصبهانيون، قيل إن ابا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوما ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا اللَّه فقال: اللَّهمّ! انك قادر على أن تكفيني امر الحمام، فلم ينبت له شعر بعد ذلك، توفى سنة ست وسبعين ومائتين

    [١٢٤ - الأسباطي]

  4. بفتح الألف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو القاسم عيسى بن علي ابن عيسى الأسباطي البروجردي من أهل بروجرد، كان فاضلا عالما فهما زاهدا متعبدا متقللا من الدنيا، خرج من الدنيا كما دخلها فقيرا، وأجبر على تقليد القضاء ببروجرد من قبل الأمير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث، سمع ابا سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي وأبا عبد اللَّه محمد بن الحسين الكرابيسي، روى عنه أبو القاسم بن عباد البروجردي وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة، وكانت وفاته (١) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة

    [١٢٥ - الاسبانيكثى]

  5. بضم (٢) الألف وسكون السين المهملة وفتح الباء

    vol. 2, p. 194المنقوطة بواحدة وكسر النون وسكون/ الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن أسبيجاب على مرحلة كبيرة، منها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم ابن رستم الأديب الأسبانيكثى، كان فاضلا ثقة مائلا إلى الخيرات، يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب البخاري الأستاذ، روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ، وقال: سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة … وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن حاتم الفقيه الأسبانيكثى هو ابن أخي أبى نصر السابق ذكره، تفقه بسمرقند وانصرف إلى اسبانيكث (١) وكان فقيها (١) وكان يتجر إلى سمرقند - قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: وكان يختلف إلينا ويكتب عنا، وكان فاضلا حاذقا بالحساب والفرائض، وانصرف من سمرقند إلى اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة، كان كتب بباراب (٢) عن صديق بن سعيد الصوناخى وباسفيجاب (٣) عن أبي احمد الحزام (؟) المروزي وغيرهما، كتبنا عنه بسمرقند وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الأسبانيكثي، من ساكني سمرقند، الشيخ الفاضل الورع، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبى الحسن الرحبيّ الفقيه الشافعيّ وولد بها ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات بها في تلك الأيام، وكان يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني أسبيجاب، سمع منه

    vol. 2, p. 195أبو سعد (١) عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ وظفر بن الليث بن فلّ الثغري الأسبانيكثى من بلاد أسفيجاب، يروى عن محمد بن أسلم القاضي، كان فقيها لا بأس بروايته عن الثقات، مات بعد العشرين والثلاثمائة وأبو بكر محمد بن سفيان الأسبانيكثى الفقيه الشافعيّ، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم وأنزههم، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان درس الفقه على أبى بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعيّ رحمه الله وكان قليل الحديث لم يحدث ببلدنا، وقال: سمعت الحاكم أبا محمد (٢) عبد اللَّه بن أبي شجاع الأسبانيكثى يقول: سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتى بالشاش وكان من أصحاب أبى بكر الفارسي (٣) يقول: لم يكن أحد من أصحاب أبى بكر الفارسي (٣) أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما أخذ أبو بكر الأسبانيكثى ولو أن إنسانا (٤) سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك انه أبو بكر الفارسي، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسغد، سمعت عبد اللَّه بن أبي شجاع الأسبانيكثى يقول: ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل محمد بن عبد اللَّه الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة سمعت المستغفري يقوله

    [١٢٦ - الاسبذى]

  6. بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء

    vol. 2, p. 196المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة المكسورة، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم الأسبذي، قال هشام بن الكلبي: انما قيل لهم - يعنى لولده: اسبذيون انهم كانوا يعبدون فرسا، ويقال: بل هي مدينة يقال لها اسبذ كان نزلها فنسب إليها، وقال الهيثم بن عدي: انما قيل لهم الأسبذيون اى الجمّاع وهم من بنى زيد بن عبد اللّه بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوى صاحب هجر كتب اليه رسول اللَّه ﷺ ، قال ذلك ابن الكلبي (١) *

    [١٢٧ - الاسبسكثى]

  7. بكسر الألف والباء المكسورة المنقوطة بواحدة من تحتها بين السينين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبسكث وهي قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد احمد ابن حامد بن بكر الإسبسكثى، يروى عن الفتح بن محمد الجوهري، روى عنه محمد بن إبراهيم التوذي

    [١٢٨ - الأستاذ]

  8. بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذا لقب أبى محمد عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل البخاري السبذمونى من أهل بخارا، عرف بالأستاذ لأنه كان يختص بدار الأمير الجليل إسماعيل ابن احمد الساماني ويسألونه فيها عن أشياء فيجيب، عرف بالأستاذ ولم يكن موثوقا به فيما ينقله، وله رحلة إلى العراق وخراسان، ثم خرج إليها على كبر السن، وذكره الحفاظ في تواريخهم ووصفوه برواية المناكير والأباطيل،

    vol. 2, p. 197روى عنه علي بن موسى القمي في كتاب احكام القرآن وأبو بكر المنكدرى وأبو العباس بن عقدة الحافظ، وكانت ولادته ليلة الأربعاء غرة ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة ببخارى

    [١٢٩ - الأستاذ برانى]

  9. بضم الألف ان شاء اللَّه وسكون السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وبعدها الذال المعجمة والباء المفتوحة والراء المفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استاذبران وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الأستاذبرانى، يروى عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ … (١)

  10. [١٣٠ - الإستانى]

  11. بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استا (٢) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، كان من هذه القرية أبو شعيب صالح بن (٣) عمر ابن (٣) العباس بن حمزة بن عمرو (٤) بن أعين الخزاعي الإستانى، وهو أخو عيسى ابن عمر الإستانى وهو أصغر منه، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى وأبى يحيى

    vol. 2, p. 198زكريا بن يحيى الناقد ومحمد بن نصر المروزي الإمام وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين الخياطي الجرجاني الحافظ (١)

  12. [١٣١ - الأسترآباذي]

    vol. 2, p. 199
  13. بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أسترآباذ وقد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استاراباذ الا ان الأشهر/ هذا وهي بلدة من بلاد مازندران بين سارية وجرجان أقمت بها قريبا من عشرة أيام فكتبت بها عن جماعة منهم وكتبت تاريخ أسترآباذ من تصنيف أبى سعد عبد الرحمن ابن محمد (١) بن محمد (١) الأستراباذي المعروف بالإدريسي، وقد ذكرته في الألف مع الدال وفي هذا التاريخ جماعة كثيرة من محدثي هذه البلدة استغنينا عن ذكرهم، ومن مشاهيرهم أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد

    vol. 2, p. 200الأستراباذي، أحد أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وأكثر عن الشيوخ وانصرف إلى بلاده وكثرت الرحلة اليه وكتبوا عنه ودخل بلاد ما وراء النهر وسكن جرجان، وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة اليه في أيامه، وحدث عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمر بن شبة والحسن بن محمد الزعفرانيّ وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي والربيع بن سليمان، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وابنه نعيم (١) بن أبي نعيم (١) وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان من الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، وكان أبو على الحافظ النيسابورىّ يقول: أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد أبى بكر (٢) بن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، توفى أبو نعيم في ذي الحجة سنة (٣) ثلاث و (٣) عشرين وثلاثمائة وكان ابن ثلاث وثمانين سنة … وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن كبير (٤) الأستراباذي، كان اماما فاضلا مفتيا مناظرا ورعا تقيا صدوقا ثقة، سمع ببلده أسترآباذ أبا الحسن بن (٥) محمد بن أبي نعيم (٦) بن أحمد بن أبي نعيم (٦) الأستراباذي، وأبا الحسين علي بن الحسن بن

    vol. 2, p. 201بندار بن المثنى الأستراباذي وأبا عبد اللَّه محمد بن سعيد (١) الأستراباذي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وببسطام ابا سعيد عامر بن محمد البسطامي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر والقاضي أبا محمد عبد اللَّه بن محمد ابن الأكفاني وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وطبقتهم، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمة اللَّه وجماعة من القدماء، روى لنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الأستراباذي القاضي بالري ولم يحدثنا أحد عنه سواه، وتوفى في سنة ثمان وستين وأربعمائة بأسترآباذ وأبو سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار ابن حريش بن الحكم (٢) الأستراباذي - وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في نسبه: بندار ابن خداش، ولم يزد على هذا، كان شيخا فاضلا صالحا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع بالبصرة ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي (٣) ، وبواسط محمود بن محمد الواسطي، وببغداد أبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وبالري أبا العباس الطهراني وطبقتهم، روى عنه

    vol. 2, p. 202الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عبد اللَّه الغنجار البخاري (١) وأبو العباس جعفر بن محمد الحافظ المستغفري لأنه حدث في بلاد ما وراء النهر، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: أبو سهل الأستراباذي المحدث كان صحيح الأصول كثير الحديث ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وأقام بها سنين (١) ثم جاءنا إلى بخارا وأنا بها فحدث بها سنين (٢) فرأيت له بها مجالس حسنة. وقال المستغفري في تاريخ نسف: (٣) هارون الأستراباذي دخل نسف (٣) في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس الإملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت انا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين مع أخوي وعمى عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبى على منصور بن محمد ابن إسماعيل وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا اروى منها الا ثلاثة مجالس التي (٤) احفظ تلك الأحاديث التي املاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لأنها ضاعت من عمى ومن المؤدب فقرئ عليه أحاديث أبى خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم ابن بشار وغيرهما وأخبار مكة وشيء كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبى القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن إدريس فهو الّذي كان حمله من بخارا من أجل ابنه أبى نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزازين (٥) في الفتنة في صفر سنة اربع وسبعين وثلاثمائة ولم يبق من

    vol. 2, p. 203المسموعات منه الا القليل في أيدي الناس، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اربع وستين وثلاثمائة … وأخوه أبو أحمد محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش ابن الحكم الأستراباذي أخو هارون كان أكبر منه سنا، روى عن أبي شعيب الحراني، روى عنه ابنه أحمد بن محمد، ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى الأستراباذي الفقيه من أهل أسترآباذ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث، كان رفيق أبى أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان ابن أحمد بن موسى الجواليقيّ وغيرهما، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران (١) الأستراباذي المعروف بابن أبى نعيم، كان مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا إلى مصر، روى عن أبيه وأبى النضر محمد بن عبد اللَّه بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان وأبى جعفر محمد بن محمد بن جميل وأبى بكر محمد بن أحمد بن خنب، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأستراباذي حفيد أبى نعيم السابق ذكره،/ ولى قضاء جرجان سنة أربعمائة، ولاه الأمير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة سنة احدى

  14. و

    vol. 2, p. 204أربعمائة (١) ثم استأذن في الرجوع إلى أسترآباذ فأذن له وأمره ان يخلف عليه ابنه أبا الحسن ثم جاءنا نعيه انه توفى في الخامس من ذي الحجة سنة احدى وأربعمائة (١) - هكذا ذكره حمزة بن يوسف، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الأستراباذي وأبى أحمد بن عدي الحافظ وابن ماجة القزويني … وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأستراباذي، سكن جرجان وله بها عقار، وقف على أولاده من بعده في محلة دينار، يروى عن بكر بن سهل الدمياطيّ المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وطبقتهم، روى عنه جماعة، ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي العقدة سنة اربع وخمسين وثلاثمائة بأسترآباذ (٢)

  15. [١٣٢ - الاستغداديزى]

  16. بضم الألف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة والألف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى استغداديزة وهي احدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها، اجتزت بها

    vol. 2, p. 205في توجهي إلى بخارا من نسف، خرج منها جماعة، منهم أبو بكر محمد (١) بن عاصم ابن رمضان بن علي بن أفلح بن (٢) كاسمانة الأستغداديزى الفقيه من أهل نسف، كان فقيها فاضلا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف ابن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد اللَّه محمد بن موسى الضرير الرازيّ وأبا بكر أحمد بن سعد (٣) بن بكار السمنتى (٤) حدث بشيء يسير، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه، ومات في النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن عاصم الأستغداديزى، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من البخاريين، روى عنه ابنه عبد العزيز، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شابا وابنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد الأستغداديزى المعروف بانخشبى، كان أحد الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الأسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث الا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان، سمع بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبسمرقند ابا طاهر محمد بن أحمد (٥) بن محمد (٥) بن مهران الجرجاني، وببخارا أبا بكر محمد بن أحمد (٦) بن محمد (٦) بن صالح بن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن ريذة الضبيّ، وبمرو أبا القاسم الحسن بن إسماعيل المحمودي، وبالدندانقان ابا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقانى، وببلخ أبا القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن أبي القصر السجزي، وبنيسابور أبا عبد الرحمن

    vol. 2, p. 206محمد بن عبد العزيز النيلي، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة ابن إبراهيم بن غسان الحافظ، وبالكوفة السيد أبا عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسنى (١) ، وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن (٢) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي (٣) ، وببيت المقدس أبا عبد اللَّه محمد ابن علي بن أحمد بن عمر البيهقي، وبصور ابا الفرج عبد الوهاب بن الحسين ابن برهان الغزال، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وبالإسكندرية ابا على الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني، وبتنيس ابا الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي (٤) ، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وجماعة، ولد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفى بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة، هكذا قال أبو عبد اللَّه الكشي (٥) الهروي، وقال أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو ابن مندة الأصبهاني، مات عبد العزيز النخشبى في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر (٦) أحمد بن أبي القاسم (٧) حمدان الأستغداديزى هو خال الحاكم الأديب أبى نصر أحمد بن

    vol. 2, p. 207إبراهيم بن عبد العزيز، كان شيخا صالحا صامتا عالما بالأدب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزويا ليس له شغل الا العبادة، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم (١) بن أبي بكر الرازيّ وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبى، ومات في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من المسلمين من قرى نسف وقصبتها

    [١٣٣ - الاستوائى]

  17. بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمها وبعدها الواو والألف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى استوار وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال استوار وخوجان وهي من عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالا وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، كان أديبا فاضلا، سمع عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، ذكره في التاريخ فقال: كان من الأدباء والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الأستوائي من أهل أستوا، كان من أهل العلم والفضل وولى القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولى مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن [علي بن (٢) ] زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا سهل

    vol. 2, p. 208بشر بن أحمد الأسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي (١) وجماعة، روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعرى (؟) ولم يحدثنا عنه سواه، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور، ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وأبو أحمد محمد بن روح الأستوائي، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق (٢) أستوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب/ العدل وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابورىّ وأبو موسى هارون بن هشام الأستوائي، سمع بخراسان عبد اللَّه بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر (٣) القطيعي وأبا كريب الكوفي، روى عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان وأبو الفضل داود بن عبد اللَّه (٤) بن الفضل الأستوائي، سمع ابا الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ وعمر بن شبة النميري، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي وعمرويه بن عصام الأستوائي، سمع عبيد اللَّه (٥) بن موسى وأبا نعيم، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، وتوفى في ذي القعدة سنة احدى وستين ومائتين (٦)

  18. [١٣٤ - الإسحاقي]

    vol. 2, p. 209
  19. بكسر الألف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الدهان الإسحاقي الحافظ، من أهل هراة، وكان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها، وكان سمع ابا (١) سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الأحنفى وأبا إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري وأبا الحسن علي بن فضال (٢) المجاشعي وغيرهم، كتب الىّ الإجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه أبو بكر عبيد اللَّه بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك ابن احمد البرداني ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيرى (٣) بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثى (٤)

  20. بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة (١) وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم، وتوفى في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وكان منصرفا من جنازة جابر بن عبد اللَّه الأنصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق … وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الإسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي رضي الله عنه الإلهية

    [١٣٥ - الاسدآباذي]

    vol. 2, p. 210
  21. بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسدآباذ (٢) وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم (٣) أبو عبد اللَّه الزبير بن (٣) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا عالما متقنا مكثرا رحالا إلى العراق والشام وديار مصر، سمع ابا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد اللَّه ابن شيرويه وعبدان الأهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان (٤) بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد (٥) العطار الدوري وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع الحافظ وأبو الحسن (٦) محمد بن الحسين الآبري السجزي

    vol. 2, p. 211وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: (١) الزبير بن (١) عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقا، وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير (٢) إذ ذاك حدثا. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (٣) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والأبواب كتبت عنه في سنة احدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت أسدآباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني اخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر انه توفى بأسدآباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن [عبد الجبار بن أحمد بن (٤) ] الخليل بن عبد اللَّه الأسدآباذي المعروف بالهمذانيّ صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الأصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (٥) وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (٥) وعبد اللَّه بن جعفر بن أحمد الأصبهاني والقاسم (٦) بن أبي صالح الهمذانيّ والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام ابن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد اللَّه الحسين (٧) بن علي الصيمري (٨)

  22. وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الأسدآباذي كان ينتحل مذهب الشافعيّ في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنفات، وولى قضاء القضاة بالري، ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة (١) خمس عشرة (١) وأربعمائة وأحسب ان وفاته كانت في أول السنة - هكذا ذكره الخطيب، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفى القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسدآباذي الأدمي الهمذانيّ، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن [جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد (٢) ] السنى وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد اللَّه بن خميرويه (٣) وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانيّ وجماعة سواهما، توفى في حدود سنة أربعمائة … وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا مكثرا من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه وجماعة من شيوخنا، وتوفى قبل دخولي

    vol. 2, p. 213أسدآباذ بأشهر (١) ولم اسمع منه، وكانت وفاته في سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (٢) وأسدآباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة (٢) .

    vol. 2, p. 212
  23. [١٣٦ - الأسدي]

  24. بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأزد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه بن مالك بن القشب (٣) ويعرف بابن بحينة الأسدي وابن اللتبية وأبو معمر عبد اللَّه بن سخبرة (٤) الأسدي (٥) وغيرهم، وقليلا/ ما تجيء نسبتهم كذاك هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال، وقال أبو على الغساني:

    الأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الأزد بن غوث بن نبت (٦) بن مالك (٧) بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الأسد بالسين والأزد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الأزد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الأزد الا قال:

    الأسد - بالسين، وكان فصيحا، قال يحيى بن معين: الأزد والأسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الأزد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد -

    vol. 2, p. 214رجلا كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدى الىّ دراء يدا وأزدى الىّ يدا - مبدل، فكثر هذا حتى سمى به فقالوا: الأسد والأزد (١)

  25. [١٣٧ - الأسدي]

  26. بفتح الألف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبد العزى بن قصي [بن كلاب بن مرة بن كعب (٢) ] بن لؤيّ بن غالب من قريش، وإلى أسد ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان (٣) ، وفي الأزد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين - وهو أسد ابن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بنى أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة (٤) وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن لؤيّ ابن غالب الأسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، ومات سنة خمسين وقيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة اربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب

    vol. 2, p. 215الثقات (١) جابر بن قبيصة (٢) الأسدي من التابعين، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى أسد بن خزيمة، يروى عن [عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، روى عنه محمد ابن عبيد اللَّه العرزميّ … وأبو وهب عبيد اللَّه بن عمرو الأسدي من أهل الرقة، يروى عن (٣) ] إسماعيل بن أبي خالد والأعمش، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة، مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة [ومن أسد قريش أيضا (٣) ] عباس بن عبد اللَّه بن عثمان بن حميد الأسدي القرشي من أسد بن عبد العزى بن قصي من أهل مكة، يروى عن عمرو بن دينار، روى عنه أبو عاصم النبيل [ومن أسد بن خزيمة (٣) ] عكاشة بن محصن الأسدي من أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وهو أخو كنانة بن خزيمة وكذلك أهل بيته … وزر بن حبيش الأسدي منهم … وسهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأسدي الأنصاري مدينى منسوب إلى أسد الأنصار … (٤) ومن بنى أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي (٥) المحدث بالبصرة، قاله عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بنى أسد بن شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن

    vol. 2, p. 216جرو بن يزيد بن شبيب الصلت بن مالك بن أسد بن شريك، كذا نسبه أبو بكر، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن ارندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي البصري، قاله أبو على الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال: لست من هذا النسب الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال هذه رقية العقرب (١) ومن أسد قريش ابن عمة رسول اللَّه ﷺ أبو عبد اللَّه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الأسدي، أمه صفى بنت عبد المطلب بن هشام، وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة،

    وقال النبي ﷺ : لكل نبي حواري وحواري الزبير،

    قال عبد اللَّه بن الزبير قلت لأبى يوم الأحزاب:

    قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر، فقال: يا بنى رأيتني؟

    فقلت: نعم، فقال قال لي رسول اللَّه ﷺ حينئذ فجمع لي أبويه يقول: فداك أبى وأمي! وكان على رضي الله عنه يقول: بليت بأطوع الناس وأشجع الناس، أراد بالأول عائشة رضي الله عنها وبالثاني الزبير،

    وقتل

    vol. 2, p. 217يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن اربع وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها وابنه أبو عبد اللَّه عروة بن الزبير الأسدي أخو أبى خبيب عبد اللَّه بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهم ، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد قريش، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به، وما ترك ورده من الليل الا ليلة قطعت رجله، وذلك ان الأكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على أن قال: الحمد للَّه، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا» ، وتوفى بالمدينة سنة تسع وتسعين، وقيل مات سنة خمس وتسعين، وقيل سنة اربع وتسعين، وقيل مات سنة مائة، وقيل سنة احدى ومائة … وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الأسدي وقيل أبو بكر، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابرا وابن عمر، وكان من حفاظ أهل المدينة ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخا من مشايخ أهل العلم من أهل المدينة وغيرها، وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين، ووفاته ببغداد سنة خمس اوست وأربعين ومائة … (١) / ومعقل بن أبي معقل الأسدي من أسد خزيمة وزر بن حبيش الأسدي أسد خزيمة من أنفسهم … ومخرمة بن سليمان الأسدي

    vol. 2, p. 218أسد خزيمة … وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الأسدي مولى أسد بن خزيمة، (١) أحد أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع اليه في علمه وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي من بنى أسد بن خزيمة (١) وجماعة غير من ذكرنا (٢) وممن انتسب إلى جده الأعلى أبو العباس احمد ابن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الأعرج الأسدي ينسب إلى جده الأعلى … وأبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي صاحب أبى بكر بن هشام من أهل بغداد، سمع ابا طاهر المخلص وأبا المفضل (٣) الشيباني، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلاءين وسألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزى وابنه أبو سعد (٤) محمد بن عبد الملك

  27. ابن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الأسدي من أهل بغداد، شيخ فيه لين وضعف، حدث عن أبي على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق ابن يوسف ببغداد، وتوفى [في شهر رمضان سنة …

    vol. 2, p. 219
  28. بمرو (١) ] … وابنه أبو نصر أحمد بن محمد الأسدي، شيخ مشهور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضا ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه، وتوفى في رجب (٢) سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

  29. [١٣٩ - الإسرائيلي]

  30. بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الألف ثم الياءين آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم لجد أبى الحسن علي بن محمد (٣) بن محمد (٣) بن أحمد بن إسرائيل الإسرائيلي من أهل جرجان سكن بكراباذ احدى محال جرجان، يروى عن موسى بن العباس وجعفر بن حبّان (٤) وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم *

    [١٤٠ - الاسروشنى]

  31. بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى

    vol. 2, p. 220«اسروشنة (١) » وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون سيحون (٢) وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالأسروشنتى غير أن الصحيح هو الأول (٢) ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد الىّ من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير، ومن القدماء منها أبو طلحة (٣) حكيم بن نصر (٣) بن خانج (٤) ابن خندبك (٥) وقد قيل أيضا ابن خندلك الأسروشني من أهل اسروشنة، يروى عن محمد بن الفضل بن حراش (٦) البلخي وهلال بن العلاء الرقى ومحمد ابن مسلمة (٧) الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيد اللَّه (٨) بن محمد البرقي (٩) وأبى زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقيّ وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد اللَّه بن زاهر بن عبد اللَّه المغكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي ١٠ وغيرهم … وأبو سعيد يونس بن الفضل الفقيه الأسروشني، يقال إنه كان فاضلا خيرا وله عقب أفاضل بأسروشنة، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد اللَّه بن أيوب

    vol. 2, p. 221المخرمي، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيد اللَّه (١) الفقيه السمرقندي … وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي (٢) بن سليمان (٢) الأسروشني، كان على قضاء بخارا وكان عالما مميزا، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الأسروشني وأبى سهل هارون ابن احمد الأستراباذي وأبى عمرو (٢) بن محمد بن (٢) محمد بن صابر وأبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبى عمرو محمد بن أحمد بن [حمدان الحيريّ وأبى الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبى العباس أحمد بن (٣) ] سعيد المعداني وأبى على زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب، وولى القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة اربع وأربعمائة وأبو بكر مطرف ابن جمهور بن الفضل الأسروشني، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن حمدان ابن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكرى … وحامد بن أبي حامد الأسروشني، ورد خراسان حاجا، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن يحيى النيسابورىّ *

    [١٤٠ - الاسعدى]

  32. بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة، منهم الغضبان بن القبعثرى بن هودة بن عباد بن عمرو ابن ثعلبة بن أسيد بن همام … ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن

    vol. 2, p. 222عمرو بن ثعلبة بن أسعد … ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة ابن أسعد كان شريفا … ومنهم أبو ثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد، هو الّذي يقول فيه الأعشى يهجوه:

    أبلغ يزيد بنى شيبان مالكة … ابا ثبيت أما تنفك يا رجل

  33. وله:
  34. يزيد يغض الطرف دوني كأنما … زوى بين عينيه عليّ المحاجم

    قاله ابن ماكولا في الإكمال، ثم قال: والأسعدي لا اعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازيّ الأسعدي (١) ، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، روى عنه أبو القاسم الطبراني (١) *

    [١٤١ - الإسفذني]

  35. بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون (٢) ، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الإسفذني، يروى عن همام بن يحيى العوذى ومحمد بن إسحاق بن يسار، روى عنه محمد بن عبيد الهمدانيّ ومحمد ابن حميد الرازيّ ومخلد بن مالك، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن أبي بكر الإسفذني من أهل الري … وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل (٣) بن علي بن

    vol. 2, p. 223أبى بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد اللَّه الكندي مولاهم يعرف بالإسفذني من أهل الري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا، وحدث عن عم أبيه/ عمر بن علي بن أبي بكر و (١) محمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما، وكان ثقة، وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الإسفذني توفى ببغداد راجعا من الحج في صفر سنة احدى وتسعين ومائتين *

    [١٤٢ - الأسفرايينى]

  36. بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، وقيل إن نسا وأبيورد وأسفرايين عرائس ينشزن على المبتدعين، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ابن يزيد الأسفرايينى الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعنى بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس [واليمن (٢) ]، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن، وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث. قلت: سمع بمرو محمد بن عبد اللَّه

    vol. 2, p. 224ابن قهزاذ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالري ابا زرعة وأبا حاتم الرازيين، وبفارس يعقوب بن سفيان الفسوي، وببغداد سعدان بن نصر البزاز، وبالبصرة عمر بن شبة النميري، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الأحمسي، وبمكة محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبالرملة موهب بن يزيد الرمليّ، وبدمشق شعيب بن عمرو، وبالمصيصة (١) يوسف بن سعيد (١) بن مسلم، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي، وبالموصل علي بن حرب الطائي، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبرى (٢) ، وبواسط احمد ابن سنان (٣) القطان، وبالأهواز موسى بن سفيان الجنديسابوري، وبأصبهان يونس بن حبيب، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري (٤) وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو علي الحسين ابن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، وكانت وفاته سنة ست (٥) عشرة وثلاثمائة … وحفيده … (٦) [سمع جده ابا عوانة وأبا عبد اللَّه (٧) ] .... (٦) وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد اللَّه بن مبشر وأحمد ابن عبد الوارث المصري، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح، قلت: وآخر

    vol. 2, p. 225من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي … ومن الأئمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأسفرايينى الأستاذ الإمام، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العراق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والإفادة والتدريس مدة مديدة، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقانى (١) وأبا احمد محمد بن أحمد الغطريفى وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم، انتخب عليه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ عشرة أجزاء، وخرج له أبو بكر بن منجويه (٢) الحافظ الأصبهاني ألف حديث، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول: أشتهي ان يكون موتى بنيسابور حتى يصلى عليّ جميع نيسابور، فتوفى بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشورا سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوما مطيرا ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة (٣) ، ودفن في مشهد أبى بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل أسفرايين ونقلوه بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى أسفرايين، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة، زرت قبره بأسفرايين وذكرته في (الأصولي) (٤) … وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الأسفرايينى

    vol. 2, p. 226ساكن بغداد، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعيّ على (١) أبى الحسن بن المرزبان ثم على (١) أبى القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى صار أوحد وقته، وانتهت اليه الرئاسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث بشيء يشير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبى احمد عبد اللَّه ابن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الأسفرايينى، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد (٢) ابن احمد (٢) بن النقور، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب:

    وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد اللَّه بن المبارك وهو المسجد الّذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر انه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعيّ لفرح به، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبى حامد، وقال أبو إسحاق الشيرازي: سألت أبا عبد اللَّه الصيمري: من انظر من رأيت من الفقهاء؟ فقال: أبو حامد الأسفرايينى، ومرض أبو الفرج الدارميّ فعاده أبو حامد فقال فيه:

  37. مرضت فارتحت إلى عائد … فعادني العالم في واحد

    ذاك الإمام ابن أبي طاهر … احمد ذو الفضل أبو حامد

    ولد أبو حامد الأسفرايينى بها في سنة اربع وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة اربع وستين وثلاثمائة، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن

    vol. 2, p. 227مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء … وأبو سهل بشر بن أحمد الأسفرايينى، (١) سأذكره في (الدهقان) … وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الأسفرايينى (١) ، أقام بجرجان مدة وحدث/ بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الأسفرايينى ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها *

    [١٤٣ - الإسفرنجى]

  38. بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى اسفرنج احدى قرى السغد من نواحي سمرقند، منها أبو زيد (٢) محمد بن محمد (٣) بن إسماعيل الإسفرنجى، كان شابا فاضلا عالما فقيها عارفا بالفقه من بيت العلم، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلا حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر، دخل على واعتذر عن تأخيره ببيتين انشدناهما لنفسه:

    من حق عبدك ان يمشى إليك كما … يمشى العبيد إلى أبواب سادات

    لكني خائف ان لا اعوقك عن … ورد العبادات أو ورد الإفادات

    وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياما قلائل.

  39. [١٤٤ - الأسفزاري]

    vol. 2, p. 228
  40. بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى أسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجى الأسفزاري، كان فقيها ورعا حسن السيرة، من أصحاب جدي الإمام أبى المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور ابا سعيد محمد بن علي ابن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لأبى عيسى الترمذي برواية أبى سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكا في سنة نيف عشرة وخمسمائة … وأبو العز محمد بن علي ابن محمد الأسفزاري المعروف بالبستى ابن أبي الحسن، ولد باسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجها ولا أحلى كلاما منه، وكان جواد النفس بذولا لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفى بها، سمع بنيسابور ابا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وببغداد ابا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميافارقين ابا طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه، وتوفى .... (١) وأربعين وخمسمائة ببنج ديه *

    vol. 2, p. 229[١٤٥ - الاسفسى]