باب الصاد والواو
13 paragraphs · vol. 9, p. 337
- vol. 9, p. 337
٢٥٠٣ - الصَّوّاف
بفتح الصاد المهملة وتشديد الواو وفي آخرها (٢) الفاء، هذه النسبة (٣) إلى بيع الصوف والأشياء المتخذة من الصوف، والمشهور بهذه النسبة أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن (٤) بن إسحاق بن إبراهيم ابن عبد اللَّه ابن الصواف، من أهل بغداد (٥) ، كان ثقة صدوقا، سمع إسحاق ابن الحسن الحربي وبشر بن موسى الأسدي وأبا إسماعيل الترمذي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن إسحاق الأنصاري، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من القدماء، ومن المتأخرين أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن بشران وأبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني، وكان أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ يقول:
أبو علي الصواف كان ثقة مأمونا ما رأيته مثله في التحرز، وكانت ولادته في شعبان سنة سبعين ومائتين، ووفاته في شعبان سنة تسع وخمسين
vol. 9, p. 338وثلاثمائة، وله يوم مات تسع وثمانون سنة … وأبو الحسين عبد اللَّه ابن القاسم الصواف الموصلي، يروى عن موسى بن محمد بن موسى الموصلي الحافظ وعبد اللَّه بن أبي سفيان وغيرهما، روى عنه جماعة من المتأخرين … وأبو الحسين علي بن محمد بن مزاحم بن الحسين الصواف الموصلي، يروى عن أحمد بن الحسن بن محمد الحمصي، روى عنه أبو الفتح المفضل بن الحسين الصواف بالموصل (١) … وأبو يعقوب إسحاق بن عبد الكريم بن إسحاق الصواف، كان من أهل الفقه، سمع من أبى العلاء الكوفي وأبى عبد الرحمن النسائي، توفى في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وكان مقبولا عند القضاة، قيل لي إنه كتب عنه - قاله ابن يونس … وأبو عثمان سعيد بن نفيس الصواف (٢) المصري، من أهل مصر، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الرحمن بن خالد ابن نجيح وغيره، روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي وأبو حفص بن شاهين، وقال أبو الحسن الدارقطني: سعيد بن نفيس مصرى قدم بغداد وحدث عن المصريين. (٣)
-
٢٥٠٤ - الصَّوّافى
بفتح الصاد المهملة وتشديد الواو وفي آخرها الفاء بعد الألف، هذه النسبة إلى الصواف، والمنتسب إليه [هو - (٤) ] أبو الحسن صافي بن عبد اللَّه الصوافي المنادي، مولى وعتيق أبى الحسن ابن الصواف، كان شيخا يحج كل سنة، ويبيع الأشياء في طريق مكة
vol. 9, p. 339إذا نزلت القافلة بالدلالة ويتعيش بها، (١) وهو (١) من أهل بغداد، وكان من جملة مريدي المبارك بن أكل (٢) أبى البقاء والد الإمام أبى الحسن، (٣) سمع أبا الحسن (٣) علي بن محمد بن العلاف الحاجب وأبا سعد (٤) محمد بن عبد الملك الأسدي وغيرهما، سمعت منه حديثا واحدا ببغداد، وكان يحضر عندي في منازل البادية وينشد لي (٥) الأشعار المليحة من حفظه، وكان يحفظ منها شيئا كثيرا، كتبت عنه من الأشعار بالكوفة ووادي العروس وفيد، وتركته حيا في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد.
-
٢٥٠٥ - الصُّوْحاني
بضم الصاد وفتح الحاء المهملتين بينهما الواو وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زيد بن صوحان العبديّ (٦) ، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء هلال بن خباب الصوحانى (٧) ، وهو بصرى الدار سكن المدائن، وحدث بها/ عن أبي جحيفة السوائي وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس ويحيى بن جعدة، روى عنه مسعر بن كدام وسفيان الثوري وإسماعيل بن زكريا الخلقاني (٨) ، قال
vol. 9, p. 340يحيى بن معين: هلال بن خباب ثقة ليس بينه وبين يونس بن خباب رحم، ومات بالمدائن (١) في آخر (١) سنة أربع وأربعين ومائة (٢) .
-
٢٥٠٦ - الصُّورانى
بضم (٣) الصاد المهملة [وسكون الواو - (٤) ] [وفتح الراء - (٥) ] وفي آخرها (٦) النون، هذه النسبة إلى موضعين:
أحدهما إلى صوران وهي قرية باليمن للحضارمة، خرج منها سليمان ابن زياد بن ربيعة (١) بن نعيم (١) ، الحضرميّ ثم الصورانى، يروى عن عبد اللَّه ابن الحارث بن جزء الزبيدي، روى عنه ابنه غوث بن سليمان وعمرو ابن الحارث وعبد اللَّه بن لهيعة وغيرهم (٧) … وزمعة بن عرابي بن معاوية (١) ابن عرابي (١) الحضرميّ ثم الصورانى، يكنى أبا معاوية، روى عن أبيه وحفص ابن ميسرة، روى عنه سعيد بن عفير وابنه محمد وزكريا بن يحيى الوقار، توفى يوما عاشوراء سنة ست عشرة ومائتين.
- vol. 9, p. 341
وبلدة بين بغداد والكوفة يقال لها صورا، وهي بلدة مشهورة، وذكرتها لئلا يعتقد أحد أن هؤلاء اليمانية منها، ولا أدرى هل خرج من هذه البلدة أحد أم لا؟ وقد مر بي اسم لرجل (١) يشبه أن يكون من هذه البلدة: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب أنا أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي ثنا عمرو (٢) بن عبد اللَّه البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب العبديّ سمعت إبراهيم بن نصر السوراني يقول:
قال سفيان الثوري - وذكر حكاية، وإبراهيم بن نصر هذا من أهل هذه البلدة - (٣) إن شاء اللَّه (٣) ، وقد كتب «السوراني» بالسين، والصاد تبدل بالسين عندهم - واللَّه أعلم (٤) .
-
وسليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرميّ ثم الصورانى (٥) - وصوران قرية باليمن، أمه لميس (٦) بنت مقسم من الصدف، يروى عن عبد اللَّه
vol. 9, p. 342ابن الحارث بن جزء الزبيدي، روى عنه غوث بن سليمان وعمرو بن الحارث وابن لهيعة، وتوفى سنة سبع عشرة ومائة (١) … وأبو يحيى غوث بن سليمان ابن زياد بن نعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة الحضرميّ ثم الصورانى، قاضى مصر، ولى القضاء بمصر وكان من خير القضاة، ذكر عن حماد ابن المسور أن امرأة قدمت من الريف إلى مصر وغوث قاضى مصر في محفة فوافت غوث بن سليمان رائحا إلى المسجد فبكت إليه أمرها وأخبرته بحاجتها فنزل عن دابته في بعض حوانيت السراحين ولم يبلغ المسجد وكتب لها بحاجتها وركب إلى المسجد، فانصرفت المرأة وهي تقول:
أصابت واللَّه أمك حين سمتك غوثا! أنت واللَّه غوث مثل اسمك.
-
٢٥٠٧ - الصُّوري
صور بلدة كبيرة من [بلاد - (٢) ] ساحل الشام، استولت عليها الإفرنج بعد سنة عشر وخمسمائة (٣) ، وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين، فمن المتقدمين القاسم بن عبد الوهاب الصوري، يروى عن أبي معاوية الضرير وأهل العراق، [روى عنه أبو الميمون الصوري،
vol. 9, p. 343وقيل إن القاسم من أهل العراق - (١) ] سكن صور … ومحمد بن المبارك الصوري، كان من عباد أهل الشام وزهادهم، حدث عن عبد اللَّه بن المبارك، روى عنه محمد بن عوف الحمصي وأهل الشام، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة ومائتين (٢) ، وصلى عليه أبو مسهر الغساني … وأحمد بن صاعد الصوري الزاهد، صاحب حكمة وزهد، روى عنه أحمد ابن أبي الحواري وسعد بن محمد البيروتي … ومن شيوخنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الصوري، وبيت أبى عقيل بيت [الفضل و - (١) ] القضاء والتقدم، لقيته بدمشق وكتبت عنه وقرأت عليه عدة كتب … وعبد السلام بن أبي زرعة الصوري، كتبت عنه بدمشق، روى لنا عن الفقيه نصر بن (٣) إبراهيم المقدسي … وأبو المسك كافور بن عبد اللَّه الصوري، كان مصرى المولد والمنشأ، سكن صور فنسب إليها، طاف في البلاد وجال في الآفاق، وكانت له معرفة تامة باللغة والأدب والشعر، كتب الكثير من الحديث، سمع بالإسكندرية أبا الحمائل (٤) مقلد بن القاسم بن محمد الربعي، وبدمشق أبا الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي، وببغداد أبا عبد اللَّه مالك بن أحمد بن علي البانياسي، وبآمل طبرستان أبا المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل الروياني وطبقتهم، سمع منه جماعة كبيرة من أصحابنا، ولما
- دخل بيهق قال لرئيسها سعد (١) بن منصور:
-
هل من قرى يا سعد بن منصور … لخادم قادم وافاك من صور (٢)
سعادة إن دنت دار وإن بعدت … اللَّه يبقى لنا سعد بن منصور (٣)
-
توفى كافور الصوري ببغداد في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ودفن بالوردية … وأبو فرح سلامة بن أحمد بن مسلم الصوري، يروى عن الحسن بن جرير (٤) الصوري، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الصيداوي … وأبو عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد الصوري الحافظ، من أهل صور سكن بغداد، كان من الحفاظ المتقنين (٥) والعلماء المتقين (٥) ، جال في بلاد الشام، ورحل إلى مصر والعراق، وأكثر عن الشيوخ، وجمع جموعا وتصانيف، ولم يتمم أكثرها لأن المنية اخترمته، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد (٦) وقال: أبو عبد اللَّه الصوري، قدم علينا بغداد في سنة ثمان عشرة وأربعمائة، فسمع من أبى الحسن بن مخلد ومن بعده، وأقام ببغداد يكتب الحديث، وكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كتبا له وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم
vol. 9, p. 345علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث، وكان دقيق الخط صحيح النقل، وحدثني أنه كان يكتب (١) في وجه (١) ورقه من أثمان الكاغذ الخراساني ثمانين سطرا، وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه، ربما كرر قراءة الحديث الواحد/ على شيخه مرات، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومى العيدين وأيام التشريق، وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر، وكتب عن أبي الحسين ابن جميع بصيداء وهو أسند شيوخه، ثم صحب عبد الغنى بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم، وذكر لي أيضا أن عبد الغنى بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها (١) وقال في بعضها (١) : حدثني الورد بن علي - كناية عنه، وكان صدوقا، كتبت عنه وكتب عنى شيئا كثيرا (٢) ، ولم يزل في بغداد حتى توفى بها في جمادى [الآخرة - (٣) ] سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وكان قد نيف على ستين سنة … وأبو بكر محمد بن نعمان بن نضير (٤) الصوري، كان إمام الجامع - (٥) إن شاء اللَّه (٥) - بصور، سمع بمكة أبا يزيد
vol. 9, p. 346محمد بن عبد الرحمن المحرومى، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ وذكر أنه سمع منه بصور … ومحمد بن أحمد بن راشد الصوري، يروى عن يحيى بن عبد اللَّه البابلتي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني وذكر أنه سمع منه بصور … ومحمد بن عبدوس بن جرير الصوري، يروى عن هشام بن عمار (١) ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني … وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن مصعب الصوري، يروى عن مؤمل بن إسماعيل وخالد بن عبد الرحمن ومحمد بن المبارك الصوري وفديك ابن سليمان القيسارى، قال ابن أبي حاتم (٢) : سمعت منه بمكة، وهو صدوق ثقة.
-
٢٥٠٨ - الصُّوفي
بضم الصاد المهملة والفاء بعد الواو، هذه النسبة اختلفوا فيها، فمنهم من قال: منسوبة إلى لبس الصوف، ومنهم من قال:
من الصفاء، ومنهم من قال: من بنى صوفة وهم جماعة من العرب كانوا يتزهدون ويتقللون من الدنيا فنسبت هذه الطائفة إليهم (٣) ، واشتهر بهذه النسبة جماعة من الأكابر وصنفوا فيهم التصانيف، ومن المحدثين الذين اشتهروا بهذه النسبة أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد الصوفي، من أهل بغداد (٤) ، كان من الثقات المكثرين، له رحلة في طلب
vol. 9, p. 347الحديث، سمع علي بن الجعد وأبا نصر التمار ويحيى بن معين وإبراهيم ابن زياد سبلان ومحمد بن يوسف الغضيضى (١) وأبا الربيع الزهراني (٢) وأحمد ابن جناب المصيصي وسويد بن سعيد الحدثانى (٣) وأبا خيثمة زهير بن حرب وجماعة سواهم من شيوخ البخاري ومسلم، روى عنه أبو سهل بن زياد القطان وأبو بكر ابن الجعابيّ والحسن بن أحمد السبيعي وأبو حفص ابن الزيات ومحمد بن المظفر الحافظ (٤) في جماعة (٤) وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ وأبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو أحمد محمد ابن أحمد الغطريفى وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وغيرهم، واختلف عليه في حديث سويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبى جهل، رواه الصوفي عن سويد، والحمل فيه على سويد، لأن يحيى بن معين قال: لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه - يعنى سويدا، ورواه عن سويد غير الصوفي مثل يعقوب بن يوسف الأخرم النيسابورىّ والد أبى عبد اللَّه الحافظ، وروى هذا الحديث ابنه يعنى أبا عبد اللَّه بن الأخرم عن أبيه عن سويد، ورواه عن سويد محمد ابن عبدة بن حرب على أنه متروك، والتعويل على رواية يعقوب في متابعة
vol. 9, p. 348الصوفي، وثقه أبو الحسن الدارقطني (١) ، وكانت وفاته في رجب سنة ست وثلاثمائة ببغداد … وأبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هرمز بن معاذ البغدادي، المعروف بالصوفي الصغير (٢) - وأبو الحسن أحمد بن الحسن الصوفي يعرف بالكبير وهذا بالصغير - من أهل بغداد، سمع أبا إبراهيم الترجماني ومحمد بن موسى الحرشيّ وعبد اللَّه بن عمر بن أبان الجعفي وعبيد اللَّه ابن يوسف الجبيرى ونحوهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وعبد اللَّه بن إبراهيم الزينبي وأبو حفص بن الزيات وأبو أحمد عبد اللَّه ابن عدي الحافظ الجرجاني، ومات في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة.
-
٢٥٠٩ - الصُّولي
بضم الصاد المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى صول، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وصول مدينة (٣) بباب الأبواب (٣) ، قال بعض القدماء:
في ليل صول تناهى العرض والطول … كأنما صبحه (٤) بالحشر موصول
وأبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد بن صول الصولي، وصول جده كان من ملوك جرجان، ثم رأس أولاده بعده في الكتبة وتقلد الأعمال السلطانية، وصول وفيروز أخوان تركيان ملكان (٥) ،
vol. 9, p. 349بجرجان يدينان بالمجوسية، فلما دخل يزيد بن المهلب جرجان أمّنهما فأسلم صول على يده، ولم يزل معه حتى قتل (١) يوم العقر، وأبو بكر الصولي النديم هذا كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء، وكان واسع الرواية حسن الحفظ للآداب حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها (٢) ، ونادم عدة من الخلفاء، وصنف أخبارهم وسيرهم، وجمع أشعارهم، ودوّن أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء والوزراء والكتّاب والرؤساء، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول، وله أبوة حسنة على ما ذكرنا، وله شعر كثير في المدح والغزل، حدث عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبوي العباس ثعلب والمبرد وأبى العيناء محمد بن القاسم وأبى العباس الكديمي وأبى عبد اللَّه محمد ابن/ زكريا الغلابي وأبى رويق عبد الرحمن بن خلف الضبيّ وإبراهيم ابن فهد الساجي وعباس بن الفضل الأسفاطي وأحمد بن عبد الرحمن الهجريّ ومعاذ بن المثنى العنبري وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر ابن حيويه وأبو بكر بن شاذان وأبو عبيد اللَّه المرزباني وأبو أحمد الفرضيّ وجماعة سواهم ممن بعدهم، وكتبت جزءين ضخمين من أماليه الحسنة عن شيخنا أبى منصور بن الجواليقيّ ببغداد، وتصانيفه سائرة مشهورة، ومات
vol. 9, p. 350بالبصرة لأنه خرج عن بغداد إليها لإضافة (١) لحقته في سنة خمس أو ست وثلاثين وثلاثمائة … وأبو إسحاق إبراهيم بن العباس (٢) بن محمد (٢) بن صول الصولي (٣) ، المعروف بالكاتب، أصله من خراسان، وكان من أشعر الكتاب وأرقهم لسانا وأسيرهم قولا، وله ديوان شعر مشهور، روى عن علي بن موسى الرضا، روى عنه ثعلب النحويّ، وتوفى في سنة ثلاث وأربعين ومائتين بسر من رأى.
-
٢٥١٠ - الصُّوناخي
بضم الصاد المهملة وسكون الواو وفتح النون (٤) وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى صوناخ، وهي (٥) من قرى فاراب (٥) ، بلدة وراء نهر سيحون، من بلاد ما وراء النهر، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، [منهم] أبو الفضل صديق بن سعيد الصوناخى الفارابيّ، من قرية صوناخ، وهي من بلاد إسبيجاب - هكذا قال
vol. 9, p. 351أبو سعيد الإدريسي، سمع بسمرقند محمد بن نصر المروزي الكتب، وخرج منها إلى بخارى وكتب بها عن سهل بن شاذويه وحامد بن سهل البخاريين وأبى على صالح بن محمد البغدادي الحافظ (١) ونصر بن أحمد الحافظ وجماعة سواهم، كانت سماعاته على ما حكى عنه صحيحة، ومات بفاراب بعد الخمسين وثلاثمائة.