باب الطاء والألف

26 paragraphs · vol. 10, p. 1

  1. [٢٥٤٣ - الطابرانى]

    vol. 10, p. 1
  2. بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة بعد الألف وفتح الراء (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طابران، وهي إحدى بلدتي طوس، وقد تخفف ويسقط منها الألف، ولكن النسبة الصحيحة إليها «الطابرانى» ، دخلتها غير مرة، وأقمت بها مدة (٢) ،

    [٢٥٤٤ - الطابقى]

  3. بفتح الطاء المهملة وفتح الباء (٣) المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى طابق، (٤) وهي - إن شاء اللَّه - محلة (٤) ببغداد، يقال لها نهر الطابق، خربت الساعة، وأحمد بن العباس الطابقى ظني أنه منسوب إليها، حدث عن يعقوب بن عبد الرحمن أبى يوسف (٥) ، روى عنه محمد بن جعفر الوراق، وقال ابن ماكولا (٦) : بكسر الباء -

    vol. 10, p. 2واللَّه أعلم (١) .

  4. [٢٥٤٥ - الطاحونى]

  5. بفتح الطاء وضم الحاء المهملتين بينهما الألف (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الطاحون أو الطاحونة، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن الحجاج الطاحونى، يروى عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء (٣) وعبد اللَّه بن أبي جعفر الرازيّ وعبد الرحمن بن أبي حماد ويحيى بن آدم وعبد الرزاق، روى عنه محمد بن مسلم وأبو عبد اللَّه المقرئ الأصبهاني ومحمد بن عيسى والفضل بن شاذان وجماعة، قال ابن أبي حاتم (٤) : سمعت أبي يقول: كنت عزمت أنا وأبو زرعة أن نخرج إليه

    vol. 10, p. 3من وهبن (١) بعد فراغنا من يحيى بن مغيرة (٢) فكتب إلينا أن محمد بن مقاتل المروزي قد وافى أفرندين (٣) فخرجنا من هناك إلى أفرندين، قال: سمعت أبا زرعة يقول: كتب عبد الرحمن الدشتكي تفسير عبد الرزاق عن إسحاق ابن الحجاج.

  6. ٢٥٤٦ - (الطاحي)

  7. بفتح الطاء المهملة وفي آخرها الحاء المهملة أيضا، هذه النسبة إلى بنى طاحية، وهي محلة بالبصرة، هكذا ذكر لي شيخنا أبو محمد جابر بن محمد الأنصاري الحافظ بالبصرة، قلت: وطاحية قبيلة من الأزد (٤) نزلت هذه المحلة (٥) فنسبت إليهم (٥) ، والمنتسب إلى هذه القبيلة نافع بن خالد الطاحي، من أهل البصرة، يروى عن ابن أبي عدي وعبد الأعلى ابن عبد الأعلى، روى عنه أبو يعلى الموصلي … وأبو روح نوح بن قيس ابن رباح الطاحي الحداني (٦) من هذه المحلة أيضا، وهو من أهل البصرة أيضا، سمع أخاه خالد بن قيس ويونس بن عبيد وأشعث الحداني وعمرو بن مالك وأيوب السختياني وعطاء السليمي، روى عنه مسلم ابن إبراهيم وعفان وموسى بن إسماعيل ومسدد بن مسرهد ونصر بن علي

    vol. 10, p. 4الجهضمي، وثقه أحمد بن حنبل، وأثنى عليه يحيى بن معين، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة (١) … وأخوه الأكبر خالد بن قيس الطاحي، يروى عن قتادة … ومن المتأخرين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن ابن ثابت الطاحي، شيخ من أهل البصرة، يروى عن القاضي أبى عمر القاسم ابن جعفر الهاشمي، روى لنا عنه جابر بالبصرة وعبد الرحيم الصوفي، وهو شيخ مات في حدود سنة ثمانين وأربعمائة … ومن المتقدمين زاجر ابن الصلت الطاحي، بصرى، أصله من اليمن، يروى المراسيل، روى عنه أهل البصرة … والفضل بن أبي الحاكم الطاحي، بصرى، يروى عن أبي نضرة (٢) ، روى عنه أبو عامر العقدي ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ … وبكر بن أحمد ابن سعدويه الطاحي (٣) ، من أهل البصرة، يروى عن نصر بن علي الجهضمي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني … وأبو عمران الحارث بن عمر الطاحي، من أهل البصرة، يروى عن شداد بن سعيد، روى عنه زاجر بن الصلت، قال ابن أبي حاتم (٤) : سمعت والدي يقول:

    هو مجهول.

  8. ٢٥٤٧ - (الطاذى)

  9. بفتح الطاء المهملة بعدها الألف وفي أخرها الذال، هذه النسبة إلى طاذ، وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه الطاذى المؤدب، من أهل أصبهان، يروى عن

    vol. 10, p. 5محمد بن نصر وعبد اللَّه بن محمد بن عمران وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. (١)

  10. ٢٥٤٨ - (الطارابى)

  11. بفتح الطاء المهملة والراء بين الألفين وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى طاراب، وهي قرية من قرى بخارى عند خنبون ويقول لها أهل بخارى «تاراب» بالتاء ثالث الحروف على ما جرت عادتهم، فان في لسانهم أنهم (٢) يبدلون الطاء بالتاء، منها أبو الفضل مهدي بن إشكاب بن إبراهيم بن عبد اللَّه البكري الطارابى، سكن طاراب، يروى عن إبراهيم بن الأشعث ومحمد بن سلام وأبى صالح محمد بن إسماعيل بن ضرار الرازيّ، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن الحارث وعبيد اللَّه بن منيح بن سيف وغيرهما، وتوفى في (٢) سنة خمس وستين ومائتين … وأبو رجاء أحمد بن يعقوب البيكندي الطارابى، من أهل بيكند سكن قرية طاراب، يروى عن الليث بن سعد وعبد اللَّه ابن لهيعة.

  12. ٢٥٤٩ - (الطاسبندى)

  13. - بفتح الطاء المهملة بعدها الألف وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى طاسبندى، وهي قرية من قرى همذان، بت بها ليلة في توجهي من بروجرد إلى همذان، وهي آخر منزل في طريقها إذا قصدت

    vol. 10, p. 6همذان منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي الهمذانيّ الخطيب الطاسبندى، من أهل هذه القرية، كان شيخا صالحا خيرا، سمع أبا القاسم نصر بن محمد ابن (١) علي بن زيرك الصواف المقرئ، كتبت عنه أحاديث يسيرة، وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربعمائة، ومات (٢) .

  14. ٢٥٥٠ - (الطاطري) -

    بالطاءين المهملتين المفتوحتين بينهما الألف وفي آخرها الراء، ويقال بمصر ودمشق لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض «الطاطري» ، وهذه النسبة إليها، هكذا سمعت صاحبنا ابا على الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقيّ الحافظ يقول ذلك، وهكذا (٣) قال سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يقال لها:

    «الطاطري» ؛ والمشهور بهذه النسبة مروان بن محمد الطاطري (٤) /، من أهل دمشق، يروى عن مالك وسليمان بن بلال ويزيد بن السمط، روى عنه ابنه إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري ومحمد بن عبد الرحمن الجعفي ابن أخي الحسين وجماعة من أهل الشام، مات سنة عشر ومائتين، وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائة، قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأحمد

    vol. 10, p. 7ابن حنبل: بلغني أنك تثنى على مروان بن محمد؟ قال: إنه كان يذهب مذهب أهل العلم … وابنه إبراهيم بن مروان الطاطري (١) ، يروى عن أبيه، روى عنه أبو حاتم الرازيّ (٢) ، وقال أبو زرعة: أدركناه … والهيثم بن رافع الباهلي الطاطري (٣) ، يروى عن عطاء، روى عنه موسى بن إسماعيل أبو سلمة وقتيبة ابن سعيد، وهو من أهل البصرة.

  15. ٢٥٥١ - (الطالبي) -

    بفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وجماعة من أولاد على وجعفر وعقيل يقال لهم «الطالبي» لانتسابهم إلى أبى طالب، وفيهم كثرة، ولأبى الفرج الأصبهاني «مقاتل الطالبيين» (٤) ، ونقيب العلويين ببغداد يقال له: نقيب الطالبيين، ويقال لنقيب العباسيين نقيب الهاشميين، وأبو الحسن علي بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد اللَّه بن مسلم الطالبي، من أولاد عقيل بن أبي طالب، ذكرته في العقيلي، وفيهم كثرة.

  16. وأما أبو يعمر (٥) محمد بن محمد بن أحمد بن طالب بن علي بن الحسن

    vol. 10, p. 8الطالبي الضرير من أهل النسف (١) ينسب إلى جده طالب، كانت له سماعات من محمد بن طالب وأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف (٢) النسفيين والمشايخ، قد ذهبت عنه، تغير واختلط في آخر عمره، ومات في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة بنسف … وأبو الحسن علي بن محمد بن العباس الطالبي، من ولد أحمد بن طالب بن علي، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف (٢) ومحمد بن زكريا والمشايخ، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، ومات في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، قال المستغفري:

    ولم أسمع منه إلا ثلاثة أحاديث.

  17. ٢٥٥٢ - (الطالقانيّ) -

    بفتح الطاء المهملة وتشديدها وسكون اللام (٣) ١٠ وبعدها القاف المفتوحة وفي آخرها النون، طالقان بلدة بين مرو الروذ وبلخ مما يلي الجبال، وطالقان أيضا ولاية عند قزوين، ويقال للأولى:

    طالقان خراسان وللثانية: طالقان قزوين، خرج منها - يعنى من طالقان خراسان - جماعة من العلماء قديما وحديثا، أقمت بها يومين، وأبو محمد محمود بن خداش الطالقانيّ سكن بغداد (٤) ، سمع يزيد بن هارون وعبد اللَّه بن المبارك والفضيل بن عياض وابن عيينة والنضر بن شميل ووكيع بن الجراح، روى عنه إبراهيم الحربي والحسن بن علي المعمري والقاسم بن زكريا وأبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي ويحيى

    vol. 10, p. 9ابن محمد بن صاعد ومحمد بن إبراهيم بن نيروز وأبو عبد اللَّه المحاملي وغيرهم، مات في شعبان سنة خمسين ومائتين وهو ابن تسعين سنة، وقال يعقوب الدورقي: لما مات محمود بن خداش كنت فيمن غسله، فدفناه، فرأيته في المنام فقلت: يا أبا محمد! ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ولجميع من تبعني، قلت: فأنا قد تبعتك! فأخرج ورقا من كمه فيه مكتوب: يعقوب ابن إبراهيم بن كثير … وأبو إسحاق [إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقانيّ البناني، قال أبو حاتم بن حبان: مولى بنانة، يروى عن ابن المبارك، روى عنه أحمد بن سعيد الدارميّ، مات سنة أربع عشرة ومائتين، وما بين يخطئ ويخالف … وإسحاق - (١) ] بن إسماعيل الطالقانيّ، سكن بغداد أيضا (٢) ، يروى عن سفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد والعراقيين، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من ثقات أهل العراق ومتقنيهم، حسده بعض الناس فحلف أن لا يحدث حتى يموت، وذلك في أول سنة خمس وعشرين ومائتين ومات في آخرها، مستقيم الحديث جدا … وأبو بكر سعيد بن يعقوب الطالقانيّ (٣) ، يروى عن

    vol. 10, p. 10ابن المبارك وحماد بن زيد وهشيم بن بشير والنضر بن شميل ووكيع ابن الجراح وأبى ثميلة يحيى بن واضح وأبى بكر بن عياش، روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي وأبو زرعة الرازيّ وأبو بكر الأثرم وعباس الدوري والحارث بن أبي أسامة (١) ، وقال أبو زرعة الرازيّ: سعيد كان ثقة، وقال الأثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره بالحديث (٢) ، ومات سنة أربع وأربعين ومائتين. (٣) وأما المنسوب إلى طالقان قزوين فهو ولاية بين قزوين وأبهر وزنجان، وهي عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، خرج منها من المعروفين أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد الطالقانيّ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب البصري بها وأبا بكر محمد بن يحيى المروزي [ثم - (٤) ] البغدادي

    vol. 10, p. 11وجعفر بن محمد بن الحسن الفرياني ومحمد بن حبان المازني وجماعة من البغداديين، وهو والد الصاحب إسماعيل بن عباد الوزير، وكان عباد وزير الحسن بن بويه، روى عنه أبو إسحاق بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وغيرهما من القدماء، وتوفى سنة أربع أو خمس وثمانين (١) وثلاثمائة، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول: رأيت لأبى الحسن عباد بن العباس الطالقانيّ والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابنه أبى القاسم إسماعيل بن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال، استحسنه كل من رآه، روى عنه أبو بكر بن مردويه والأصبهانيون … وابنه أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقانيّ الوزير المعروف بالصاحب، اشتهر ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق فاستغنينا عن ذلك (٢) ،

    vol. 10, p. 12سمع الحديث من الأصبهانيين والبغداديين والرازيين وحدث، وكان يحث على طلب الحديث وكتابته، حدثنا أبو المناقب (١) محمد بن (١) حمزة بن إسماعيل العلويّ إملاء بهمذان في النوبة الأولى أنا أبو مسعود (٢) سليمان/ بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني فيما أذن لي أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهاني سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس يقول: من لم يكتب الحديث لم يجد حلاوة لإسلام، وقد روى الحديث أيضا، وسمعوا منه، ولد الصاحب إسماعيل بن عباد سنة نيف وعشرين (٣) وثلاثمائة، وتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة … وصاحبنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقانيّ القزويني من هذه الناحية، كان شابا صالحا سديد السيرة، سمع معنا الحديث بنيسابور عن أبي عبد اللَّه الفراوي وأبى القاسم الشحامي، وسمع معنا الكتب الكبار، ورحل معي إلى طوس لسماع التفسير للثعلبي وحمدت صحبته وسيرته، وشرع في الوعظ، وقبله الناس، وخرج إلى بلاده ونفق سوقه بها، وقد بلغني عنه الخبر في سنة نيف وأربعين وخمسمائة أنه يحيى بقزوين - واللَّه أعلم (٤) *

    vol. 10, p. 13وأبو عبد اللَّه السندي (١) الطالقانيّ طالقان الري، من كبار مشايخهم وجلتهم، مات قبل العشر والثلاثمائة - هكذا ذكر أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية.

  18. ٢٥٥٣ - (الطامذى) -

    بفتح الطاء المهملة والميم بينهما الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى طامذ، وظني أنها قرية من قرى أصبهان، واشتهر بهذه النسبة أبو الفضل العباس بن إسماعيل الطامذى، من أهل أصبهان، كان من العباد والزهاد، ولم ينقل عنه إلا ما حفظ عنه الحديث بعد الحديث والشيء اليسير، حدث عن أبي يعقوب إسحاق بن مهران و (٢) القعنبي وسهل بن عثمان وعلي بن عبيد (٣) الطنافسي وطبقتهم، روى عنه محمد ابن يحيى الذهلي وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم وعلي بن رستم وطبقتهم، ومات بعد الستين والمائتين.

  19. ٢٥٥٤ - (الطاوانى) -

    بفتح الطاء المهملة والواو بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طاوان، وهو اسم لجد أبى بكر أحمد بن محمد ابن عبد الوهاب بن طاوان البزاز الواسطي الطاوانى، من أهل واسط، له رحلة إلى البصرة، سمع أبا الحسن بن خزفة وأبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبا على محمد بن علي بن المعلى الشاهد وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد

    vol. 10, p. 14ابن الحسين (١) العلويّ الواسطي وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد النخشبى الحافظ وذكر أنه سمع منه بواسط.

  20. ٢٥٥٥ - (الطاهري) -

    بفتح الطاء المهملة وفي آخرها (٢) الراء، هذه النسبة إلى طاهر بن الحسين أحد القواد المعروفين (٣) ، وببغداد محلة كبيرة على الدجلة بالجانب الغربي يقال لها «الحريم الطاهري» ، وجماعة كبيرة من أولاد الطاهر ومن أهل الحريم الطاهري [ينتسبون بهذه النسبة] ، والمشهور بهذه النسبة (٤) أبو عمرو أحمد بن الحسن الطاهري، (٥) يروى عن أحمد بن خلف الزعفرانيّ، روى عنه صالح بن أحمد الهمذانيّ الحافظ … وأبو القاسم أحمد ابن محمد بن العباس بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابن أسعد الطاهري (٥) النيسابورىّ، واسمه أسعد فرحان، يروى عن عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل وأبى شعيب الحراني … وأبو العباس محمد بن طاهر البغدادي الطاهري، [روى عن أبي العباس أحمد بن يحيى، روى عنه المرزباني … وأبو طاهر أحمد بن محمد الطاهري - (٦) ]، يروى عن أبي عروبة الحراني، روى عنه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي … وعلي بن عبد الوهاب

    vol. 10, p. 15الطاهري، يروى عن العباس بن الفضل الأسفاطي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني … وأبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين الطاهري (١) ، يروى عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد ومحمد بن عبد اللَّه المستعيني، روى عنه أبو الحسن بن العتيقي وأبو طالب بن العشاري، وكان ثقة، مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة … وعلي بن عبد اللَّه الطاهري، يروى عن هشام بن علي السيرافي (٢) ، روى عنه محمد بن الطيب البلوطي … وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن بن محمد بن هارون ابن عصام بن رزيق بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب الطاهري، يروى عن أبي بحر محمد بن الحسن بن كوثر [البربهاري] وأحمد بن جعفر بن سلم وابن مالك القطيعي وغيرهم (٣) … وأخوه أبو يعلى أحمد بن عبد العزيز الطاهري (٤) ، يروى [عن - (٥) ] أبى طاهر المخلص وابن أخي ميمى وغيرهما، مات في شوال سنة تسع وثلاثين

    vol. 10, p. 16وأربعمائة (١) … وأبو بكر محمد بن [محمد بن - (٢) ] إسماعيل الطاهري (٣) ، يروى عن أبي حفص بن شاهين.

  21. وجماعة من أهل الحريم الطاهري، منهم أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن رزيق الطاهري (٤) … وأبو بكر أحمد بن [علي بن عبد الواحد - (٢) ] الأشقر الدلال الطاهري، يرويان عن القاضي أبى الحسين بن المهتدي باللَّه الهاشمي … وأبو القاسم عبد اللَّه بن الحسين بن قشامي (٥) الحنبلي الطاهري، يروى عن أبي نصر الزينبي، سمعت منهم … وأبو عبد اللَّه الحسين بن الطيب بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين الطاهري، من أولاد الأمير بن الأمير طاهر بن الحسين، كان على خلافة سمرقند مدة طويلة، وكان خطيبها وإمامها، كان شافعيّ المذهب، وكان سماعه من محمد ابن صالح بن محمود الكرابيسي وأبى النضر الرشادي صحيحا، وخلط في آخر عمره على ما حكى لي (٦) - قاله أبو سعيد الإدريسي الحافظ، وقال:

    ورأيت في كتاب عنده يوما من الأيام أحاديث وضعها أبو محمد الباهلي

    vol. 10, p. 17في (١) فضائل سمرقند ومشايخها على مشايخ، يذكر أنه سمعها منهم، مات سنة تسع وثمانين وثلاثمائة أو سنة تسعين وثلاثمائة … وأبو سعيد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن طاهر بن عبد اللَّه ابن طاهر بن الحسين بن مصعب/ بن رزيق الطاهري، من أهل مرو، كان شيخا صالحا سديدا، وهو سبط أبى سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن ابن الحسين البزاز، حدث عنه بجامع معمر بن راشد، روى لي عنه عمى الشهيد أبو محمد السمعاني وأبو [الوفاء] (٢) محمد بن عبد الغفار ابن عبد السلام الغياثى بمرو وأبو الفتح (٣) محمد بن أحمد بن (٤) معاوية الخطيب بازجاه (٥) وغيرهم، ومات في سنة إحدى وسبعين (٦) وأربعمائة … وأبو إسحاق طيب بن محمد ابن طلحة بن طاهر النيسابورىّ الطاهري، من أكابر أهل بيت الطاهرين، وكان اشتغاله بالعلم والحديث، وهو من أهل نيسابور، سمع علي بن حجر وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور وغيرهم من الخراسانيين، وسمع بالعراق

    vol. 10, p. 18سعيد بن عبد الجبار القرشي [وعبيد اللَّه بن عمر القواريري - (١) ]، روى عنه أبو عمرو المستملي وعبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائتين، ودفن في مقبرة الأمير بنيسابور. (٢)

  22. ٢٥٥٦ - (الطائفي) -

    بفتح الطاء المهملة وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها (٣) بعد الألف وفي آخرها الفاء (٤) ، هذه النسبة إلى الطائف، وهي مدينة على اثنى عشر فرسخا من مكة، حاصرها رسول اللَّه ﷺ بعد فتح مكة لما فرغ من حنين، وبها مات عبد اللَّه بن عباس ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم وبها قبرهما، كان بها جماعة من العلماء والأئمة قديما وحديثا،

    vol. 10, p. 19وأكثر من نزلها ثقيف، والمشهور بهذه النسبة محمد بن مسلم الطائفي، يروى عن عبد اللَّه بن دينار (١) وإبراهيم بن ميسرة، روى عنه يحيى بن سليم الطائفي وأهل العراق، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أن كتب محمد بن مسلم صحاح … ومحمد بن عبد اللَّه بن أفلح الطائفي الثقفي، يروى عن بشر (٢) بن عاصم، روى عنه الثوري وعبد اللَّه بن المبارك … وأبو يعلى عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن يعلى بن كعب الثقفي الطائفي (٣) ، يروى عن عطاء، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم … ومحمد بن سعيد الطائفي (٤) ، قدم بغداد (٥) وحدث بها عن عبد الملك بن جريج، روى عنه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ساكن حمص.

  23. ٢٥٥٧ - (الطايكانى) -

    [ويقال لها الطايقانى أيضا بالقاف - (٦) ] بفتح

    vol. 10, p. 20الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (١) وفي آخرها (٢) النون، هذه النسبة إلى الطايكان، وهي بلدة (٣) بنواحي بلخ من كور طخارستان وهي قصبتها، وبها منبر وسوق وواديان من أودية جيحون، وهي في غاية النزهة وكثرة المياه، (٤) وتسمى في كتب الفتوح بن منجن - هكذا ذكره أبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان (٤) ، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن القاسم الطايكانى، من أهل بلخ، يروى عن العراقيين وأهل بلده، روى عنه أهل خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب فكيف الاشتغال بروايتها! ويأتي في الأخبار ما يشهد الأئمة (٥) على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها، ليس يعرفه أصحابنا، وإنما كتب عنه أصحاب الرأي لكني ذكرته لئلا يغتر به عوام أصحابنا وبما يرويه - قاله أبو حاتم محمد بن حبان البستي (٦) ، قلت:

    يروى عن عمر (٧) ابن هارون عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول اللَّه ﷺ : الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح والرجل السوء يأتي بالخبر السوء،

    أنبأنا به طاهر بن طاهر بنيسابور أنا

    vol. 10, p. 21أبو سعد الخيررودي أنا أبو نصر بن أبي مروان الضبيّ ثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال ثنا محمد بن القاسم الطايكانى ثنا عمر (١) بن هارون … وأحمد بن حفص الطايكانى، قال أبو سعد الإدريسي: هو من طايكان بلخ، يروى عن يحيى بن سليم الطائفي، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن علي الأبار السمرقندي، كتب عنه بسمرقند أوكس … وأبو الحسن علي بن محمدان ابن محمد البلخي القاضي الطايقانى، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن شعيب بن إدريس البلخي (٢) وإبراهيم بن عبد اللَّه بن داود الرازيّ، ذكره أبو بكر الخطيب البغدادي (٣) فقال كتبنا عنه - يعنى في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، قال: وما علمنا (٤) ، من حاله إلا خيرا.

  24. ٢٥٥٨ - (الطائي) -

    بفتح الطاء المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى طيِّئ، واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب (٥) بن قحطان بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وقيل: خرج من طيِّئ ثلاثة لا نظير لهم: حاتم في جوده، وداود في فقهه وزهده،

    vol. 10, p. 22وأبو تمام في شعره، فأما حاتم فجاهلى لا نذكره، وأما داود (١) فهو داود (١) ابن نصير الطائي، كنيته أبو سليمان، الكوفي (٢) ، اشتغل بالعلم مدة ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها إلى آخر عمره، وحكى عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان داود الطائي ممن علم وفقه، قال: وكان يختلف إلى أبي حنيفة رحمه الله حتى نفذ في ذلك الكلام، قال: فأخذ حصاة فحذف لها إنسانا، فقال له: يا أبا سليمان طال لسانك وطال يدك! قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى، وقال غيره (٣) : كان لداود ثلاثمائة درهم، فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه، قال: وكنا ندخل عليه فلم يكن في بيته إلا بارية، ولبنة يضع عليها رأسه، وإجانة فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها ومنها يشرب، (٤) وورث من أمه دارا فكان ينتقل في بيوت الدار، كلما تخرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر، ولم يعمره، حتى أتى (٥) على عامة (٥) بيوت الدار، قال: وورث من أبيه دنانير فكان

    vol. 10, p. 23يتقوتها (١) حتى كفن بآخرها، وصام أربعين سنة ما علم به أهله، وكان خزازا، وكان يحمل غداءه [معه - (٢) ] ويتصدق به في الطريق ويرجع إلى أهله/ يفطر عشاء، لا يعلمون أنه صائم، وقال شعيب بن حرب: دخلت على داود الطائي فأكربنى الحر في منزله، فقلت له: لو خرجنا إلى الدار نستروح! فقال: إني لأستحيي من اللَّه أن أخطو خطوة لذة! وكانت له داية تدق الخبز اليابس وتطرحه في قصعة وتصب فيه الماء ويشربه داود، فقالت له دايته: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: يا داية بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية، وكان محارب بن دثار يقول: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص اللَّه علينا من خبره، ومات داود بالكوفة سنة ستين ومائة، وقيل: سنة خمس وستين ومائة … وأما أبو تمام (٣) فهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج ابن يحيى بن مرينا بن سهم بن خلجان (٤) بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل (٥) بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحارث بن طيِّئ، الطائي

    vol. 10, p. 24المنيحى، الشاعر، شامي الأصل، كان بمصر في حداثته يسقى الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء فأخذ عنهم وتعلم منهم، وكان فطنا فهما، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد وشاع ذكره وسار شعره، وبلغ المعتصم خبره فحمله إليه وهو بسر من رأى، فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة، وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته، وقدم بغداد وجالس بها الأدباء وعاشر العلماء، وكان موصوفا بالظرف (١) وحسن الأخلاق وكرم النفس، وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة، ومن مليح شعره قوله:

    فحواك دل على نجواك يا مذل … حتام لا يتقضى قولك الخطل

    فان أسمج (٢) من تشكو (٣) إليه هوى … من كان أحسن شيء عنده العذل

    ما أقبلت أوجه اللذات سافرة … مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول

    إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها (٤) … فانظر على أي حال أصبح الطل

    كأنما جاد مغناه فغيره … دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل

    وحكى الصولي عن الحسين بن إسحاق قال: قلت للبحترى: الناس يزعمون أنك أشعر من أبى تمام؟ فقال: واللَّه! ما ينفعني هذا القول ولا يصير أبا تمام،

    vol. 10, p. 25واللَّه! ما أكلت الخبز إلا به، ولوددت أن الأمر كما قالوا، ولكني واللَّه! تابع له لائذ به، آخذ منه، نسيمى يركد عند هوائه، وأرضى تنخفض عند سمائه (١) ، وفي آخر عمره ولاه الحسن بن وهب بريد الموصل، وكانت له به عناية، فأقام بها أقل من سنتين، ومات بها في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ودفن بها، وكانت ولادته سنة تسعين ومائة، وقال الحسن بن وهب يرثيه:

    فجع القريض بخاتم الشعراء … وغدير روضتها حبيب الطائي

    ماتا معا فتجاورا في حفرة … وكذاك كانا قبل في الأحياء

    ورثاه الوزير محمد بن عبد الملك الزيات في حال وزارته:

    نبأ أتى من أعظم الأنباء … لما ألم مقلقل الأحشاء

    قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم … ناشدتكم لا تجعلوه الطائي

    ونوح بن دراج الطائي، كان قاضيا بالكوفة، يروى عن العراقيين، روى عنه علي بن حجر، مات سنة ثنتين وثمانين، ومائة، وكان أعمى، وهو ممن يروى الموضوعات عن الثقات حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان متعمدا لذلك من كثرة (٢) ما يأتي به، وكان يحيى بن معين يقول: هو كذاب (٣) … وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن (٤) الطائي، أبوه من أهل

    vol. 10, p. 26واسط وأمه من سبى منبج (١) ، وولد الهيثم بالكوفة وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، قال أبو حاتم بن حبان البستي (٢) : الهيثم بن عدي كان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعات (٣) ، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها فالتزق (٤) تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتأريخ ومعرفته بالرجال، ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما سمع عن كثير فإنه لم يفلح فيها، وإن من لم يقبل (٥) حديثه على الأيام لبالحري أن لا يستجلبه الأيام، وكل من حدث عن كل من سمع في الأيام وبكل ما عنده عرض نفسه للقدح والملام، ولست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلة خير له من أن ينظر إلى كل حديث يقال له «إن هذا غريب ليس عند غيرك» أن يضرب عليه من (٦) كتابه، ولا يحدث به لئلا يكون ممن ينفرد، بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيه تهيأ له، وأما من

  25. الحديث صناعته فلا يحل له ولا يسعه أن يروى إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح يكون إلى رسول اللَّه ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولا (١) … ثم أبو سليمان داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطائي البصري، من أهل البصرة، نزل بغداد (٢) ، وهو مصنف كتاب العقل، حدث عن شعبة وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى وعباد بن كثير وصالح المري والهيثم بن حماد وعدي بن الفضل وعبد الواحد بن زياد وغياث ابن إبراهيم وإسماعيل بن عياش وهياج بن بسطام وطبقتهم، روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني ومحمد بن إسحاق الصاغاني ومحمد بن عبيد اللَّه بن المنادي والحسن بن مكرم البزاز وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وغيرهم، واختلف الناس فيه فمن موثق ومن مكذب، ذكره يحيى بن معين فأحسن الثناء عليه وذكره بخير وقال: ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث، (٣) وترك الحديث (٣) ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة، وقال يحيى بن معين في موضع آخر:

    داود ليس بكذاب، وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم، وكان داود ثقة ولكنه جفا الحديث ثم حدث، قال أبو بكر الخطيب الحافظ عقب قول

    vol. 10, p. 28يحيى بن معين: حال داود ظاهرة في كونه/ غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه «كتاب العقل» بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته، ثم قال:

    حدثني الصوري سمعت عبد الغنى بن سعيد الحافظ يقول قال لنا أبو الحسن الدارقطني: كتاب العقل وضعه أربعة، أو لهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه (١) بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر - أو كما قال الدّارقطنيّ، وقال البخاري: داود ابن محبر منكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدرى ما الحديث، مات داود ابن المحبر ببغداد يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين … وأبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي، من أهل بغداد (٢) ، روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه نسخة، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابيّ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وإسماعيل بن محمد ابن زنجي وأبو الحسن بن الجندي (٣) وغيرهم، وكان أميا، لم يكن بالمرضى، وتوفى في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة … وأبو الحسن

    vol. 10, p. 29علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان (١) بن مازن بن الغضوبة الطائي الموصلي، ذكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي ﷺ فأسلم (٢) ، وأما علي بن حرب فإنه كان أحد من رجل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة (٣) ، ورأى المعافى بن عمران إلا أنه لم يسمع منه، وسمع عمر بن أيوب الموصلي وزيد بن أبي الزرقاء وقاسم بن يزيد الجرمي وسفيان بن عيينة وأبا ضمرة أنس بن عياض وعبد اللَّه بن وهب ومحمد بن فضيل وعبد اللَّه بن إدريس ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وغيرهم، روى عنه أبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وكان ثقة صدوقا، ولد بأذربيجان في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، ومات بالموصل في شوال سنة خمس وستين ومائتين، وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب … ومن أولاد عدي بن حاتم الطائي أبو صالح يحيى بن واقد بن محمد بن عدي بن حاتم الطائي (٤) ، ولد في خلافة المهدي سنة خمس وستين، وكان عارفا بالنحو والعربية، وقال إبراهيم بن أورمة الأصبهاني الحافظ: يحيى بن واقد من الثقات، يروى عن هشيم بن بشير وابن أبي زائدة وابن علية وأبى عاصم عبيد اللَّه بن تمام البصري وغيرهم،

    vol. 10, p. 30روى عنه (١) محمد بن عبد الرحمن (١) بن سلام … وأبو مكنف زيد الخيل (٢) ابن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب (٣) بن كنانة ابن مالك بن نابل بن سودان - ويقال أسودان (٤) وهو نبهان - بن عمرو ابن الغوث بن طيِّئ بن أدد بن زيد، الطائي، الوافد على رسول اللَّه ﷺ ، وكان من مشاهير فرسان طيِّئ، وله أولاد: حريث ومكنف وعروة، وابنه حريث له صحبة، وابنه عروة شهد القادسية وما بعدها … وأبو الحسن رافع بن عميرة الطائي، وهو رافع بن أبي رافع الّذي غزا مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو الّذي قطع ما بين الكوفة والدمشق في خمس ليال، وقال فيه الشاعر:

    للَّه در رافع أنى اهتدى … فوز من قراقر إلى سوى

    خمسا إذا ما سارها الجيش بكى … [ما سارها قبلك من أنس أرى] (٥)

    vol. 10, p. 27
  26. يقال إنه كان لصا في الجاهلية وكان يعرف المفاوز.