باب الطاء والباء

14 paragraphs · vol. 10, p. 30

  1. ٢٥٥٩ - (الطباع) -

    بفتح الطاء [المهملة - (٦) ] والباء الموحدة المشددة

    vol. 10, p. 31وفي آخرها العين المهملة (١) ، هذا الاسم لمن يعمل السيوف، واشتهر به أبو جعفر محمد بن عيسى بن (٢) الطباع، من أهل بغداد (٣) ، أخو إسحاق و (٤) يوسف، انتقل إلى أذنة فسكنها، وحدث [بها - (٥) ] عن مالك بن أنس وحماد ابن زيد وسلام بن أبي مطيع وجويرية بن أسماء وقزعة بن سويد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وشريك وهشيم، روى عنه ابن أخيه محمد بن يوسف وأبو حاتم الرازيّ (٦) وأبو الوليد بن برد الأنطاكي وعبد الكريم ابن الهيثم الدير عاقولى، وكان أحمد بن حنبل يقول: إن ابن الطباع لثبت (٧) كيس، وقيل لابن الطباع: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟ [قال] :

    لم يكن يقعد في حلقتنا أصغر منه، وكان أبو داود يقول: ابن الطباع يتفقه (٧) ، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين … وأبو يحيى عيسى بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، من أهل بغداد (٨) ، حدث عن حلبس بن محمد الكلبي - وقيل الكلابي -

    vol. 10, p. 32وأبى بكر بن عياش وابن أبي فديك وبشر بن عمر الزهراني وعمه إسحاق ابن عيسى، روى عنه أخوه محمد بن يوسف وأبو بكر بن أبي الدنيا (١) وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية وقاسم بن زكريا المطرز ويحيى بن محمد بن صاعد وعبد الوهاب بن أبي حية وراق الجاحظ، ومات في سنة سبع (٢) وأربعين ومائتين.

    vol. 10, p. 30
  2. ٢٥٦٠ - (الطبايى) -

    بكسر الطاء [المهملة - (٣) ] وفتح الباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طبا، وهي قرية من قرى اليمن، منها أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائى، من أهل هذه القرية، سمع الفقيه قاسم بن عبيد اللَّه القرشي، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه.

  3. ٢٥٦١ - (الطبراخى) -

    بفتح الطاء المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء (٤) وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الطبراخ، وهو لقب جد أبى الحسن علي بن أبي هاشم عبيد اللَّه بن الطبراخ الطبراخى، من أهل بغداد (٥) ، وحدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد/ بن زيد وإبراهيم بن سعد وشريك بن عبد اللَّه ومعتمر بن سليمان وإسماعيل بن علية، وكان

    vol. 10, p. 33[كاتب - (١) ] إسماعيل، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وإسحاق بن الحسن الحربي وأحمد بن علي البربهاري، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢) : كتب أبى عنه بالري وببغداد (٣) ، قال: وسمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا وقف في القرآن فترك الناس حديثه (٤) .

  4. ٢٥٦٢ - (الطبراني) -

    بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة والراء (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طبرية (٦) ، وهي مدينة من الأردن (٧) بناحية الغور، وهي في يدي الفرنج، بت بها ليلة ودخلت حمامها الّذي هو من عجائب الدنيا. وإحدى بلدتي طوس يقال لها الطابران، ويخففون فيسقطون الألف عنها وينسبون إليها بالطبراني، والنسبة الصحيحة الطابرانى.

  5. وقيل: موضع قوم لوط البحيرة بحيرة طبرية اليوم، وهي من نواحي

    vol. 10, p. 34الشام، ثم وقعت القرية حين قلبها جبرئيل عليه السلام بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا في البحر.

  6. والمنسوب إلى طبرية الأردن أبو العباس الوليد بن سلمة الطبراني، كان على قضاء الأردن، يروى عن عبيد اللَّه (١) بن عمر، روى عنه أهل الشام وابنه إبراهيم بن الوليد الطبراني، كان (٢) ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وابنه ثقة (٣) ، وكان دحيم بن اليتيم يقول:

    كذابا هذه الأمة صاحب طبرية وصاحب صيداء الوليد بن سلمة وأبو البحتري القاضي … وأبو سعيد هاشم بن مرثد الطبراني، يروى عن آدم بن أبي إياس العسقلاني، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في معجم شيوخه … وابنه (٤) سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد ابن عبد ربه بن أيوب بن موهوب الطبراني (٥) ، وهو مولى عبد اللَّه بن عباس، يروى عن إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني ودحيم بن إبراهيم ابن اليتيم (٦) ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم ابن حبان البستي وأبو بكر بن المقرئ، توفى بتنيس منصرفا من مصر إلى

    vol. 10, p. 35بلده في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة … وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ابن مطير اللخمي الطبراني (١) ، حافظ عصره، صاحب الرحلة، رحل إلى ديار مصر والحجاز واليمن والجزيرة والعراق، وأدرك الشيوخ، وذاكر الحفاظ، وسكن أصبهان إلى آخر عمره، وصنف التصانيف، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى الصنعاني، وجمع شيوخه الذين سمع منهم وكانوا ألف شيخ، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني وأبو نعيم (٢) الحافظ والعالم، ولد سنة ستين ومائتين بطبرية (٣) ، ومات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة بأصبهان (٤) ، وكان يقول: أول ما قدمت أصبهان سنة تسعين ومائتين.

  7. وقد ينسب إلى طابران (٥) قصبة طوس الطبراني والنسبة الصحيحة بإثبات الألف، والنسبة إليها طبرانى أيضا: أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان أنا أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادى الطوسي أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد (٦) الثعلبي صاحب التفسير أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن

    vol. 10, p. 36محمد الطبراني بها ثنا شافع بن محمد وغيره، فنسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة وليس من طبرية الشام - واللَّه أعلم. ومن طبرية الشام أبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران (١) البغدادي ثم الطبراني، من أهل بغداد (٢) ، سكن الطبرية، ونزل الشام، وحدث بدمشق وبمصر عن محمد بن يحيى (٣) بن الحسين العمى وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي وغيرهما، روى عنه أبو عبد اللَّه تمام بن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ وأبو الفتح بن مسرور البلخي، وذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (٤) (٥) ، قال:

    وسألته عن مولده فقال: ولدت ببغداد في ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين، قال أبو الفتح: وكان ثقة … وأبو الفضل صالح بن بشر (٥) بن سلمة الطبراني، روى عن روح بن عبادة وكثير بن هشام وأبى النضر هاشم بن القاسم ومكي ابن إبراهيم والمقري، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالطبرية وهو صدوق … وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى القاضي [الطبراني، ولى القضاء بطبرية، سمع بصور أبا الطيب علي بن محمد بن أبي سليمان القاضي - (٦) ]، روى عنه

    vol. 10, p. 37أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ … وأبو الفرج محمد بن إبراهيم بن الحسين (١) الطبراني القاضي، له رحلة إلى العراق، سمع بالأهواز أبا محمد عبدان بن أحمد بن موسى العسكري، روى عنه أبو بكر النسوي أيضا … وأبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان الطبراني، سمع بالعراق أبا الليث نصر بن القاسم (٢) بن نصر (٢) الفرائضي وأبا حبيب العباس بن أحمد ابن محمد البرتي وغيرهم، روى عنه أبو بكر النسوي وذكر أنه سمع منه بطبرية في مجلس القاضي … وأبو الحسين علي بن إسحاق بن ردا (٣) القاضي الطبراني، قاضى الطبرية، وكان أحد الثقات والظرفاء من أهل الشام - هكذا ذكره أبو بكر بن المقرئ لما روى عنه، سمع القاضي هذا علي بن نصر البصري ونوح بن حبيب القومسي وإدريس بن أبي الزيات وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد [بن أيوب - (٤) ] الطبراني وجماعة … وأحمد بن إبراهيم بن رد (٥) الطبراني الخطيب، يروى عن موسى بن أيوب النصيبي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (٦) .

  8. ٢٥٦٣ - (الطبرخزى) -

    بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها زاي، هذه النسبة اختص بها أبو بكر

    vol. 10, p. 38محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر المعروف، لأنه طبري الأم خوارزمي الأب، فركب من الاسمين اسما فقيل له «الطبرخزى» واشتهر بهذا الاسم والنسبة، وقد ذكرته في حرف الخاء (١) ، أعدت ذكره هاهنا لأنه عرف بهذه النسبة أيضا،/ وهو كان حافظا للغة عارفا بأصولها شاعرا مفلقا، سمع الحديث ببغداد من أبى على إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبى بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي وغيرهما، وكان من الفضلاء الذين ينتابون (٢) مجلس الصاحب إسماعيل بن عباد، فهجا الصاحب (٣) ، فلما مات بنيسابور - أعنى الخوارزمي - منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة بلغ الصاحب وفاته فقال:

    أقول لركب من خراسان رائح … أمات خوارزميكم؟ قيل لي: نعم

    فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره … ألا لعن الرحمن من كفر النعم (٣) .

  9. ٢٥٦٤ - (الطبركى) -

    بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء وفي آخرها الكاف (٤) ، هذه النسبة إلى موضع بالري يقال لها طبرك، وإليه تنسب قلعة طبرك (٥) ، منها أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين بن علي الطبركى الرازيّ، من أهل الري، حدث عن حسان بن حسان كتابه، روى عنه

    vol. 10, p. 39أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداذ الرازيّ نزيل بخارا (١) .

  10. ٢٥٦٥ - (الطبري) -

    بفتح الطاء المهملة والباء (٢) المنقوطة بنقطة (٢) بعدها راء مهملة، هذه النسبة إلى طبرستان، وهي آمل وولايتها، وسمعت القاضي أبا بكر الأنصاري ببغداد إنما هي «تبرستان» لأن أهلها يحاربون بها - يعنى الفاس - فعرب وقيل: طبرستان، والنسبة إليها: طبري، وخرج من آمل جماعة كثيرة من العلماء والفقهاء والمحدثين، منهم أبو مروان بن الحكم بن محمد الطبري (٣) ، يروى عن سفيان بن عيينة، روى عنه أهل طبرستان، مات سنة بضع عشرة ومائتين … وإسحاق بن إبراهيم الطبري، شيخ سكن اليمن، يروى عن ابن عيينة والفضيل بن عياض، منكر الحديث جدا، يأتي عن الثقات الأشياء الموضوعة، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة (٤) التعجب (٥) … وجماعة

    vol. 10, p. 40من أهل طبرستان قديما وحديثا حدثوا وكتب عنهم الناس وقد ينسب واحد إلى طبرية الشام طبريا والنسبة الصحيحة إليها طبرانى، وقد ذكرناه (١) ، فأما الّذي ينسب إلى الطبرية بهذه النسبة: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد ابن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنشدنا أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن ماكولا لأبى بكر الخوارزمي الطبري من طبرية الشام بسبب قصيدة في الصاحب أبى القاسم بن عباد:

    نقل عدا جيش النوى عسكر اللقا … فراتك في سح الدموع موفقا

    ولما رأيت الألف يعزم للنوى … عزمت على الأجفان أن تترقرقا

  11. [قال المقدسي: وزادني فخر الرؤساء أبو المظفر الأبيوردي:
  12. وقد حجنى في ترك جيبي سالما … وقلبي ومن حقهما أن يشققا

    يدي ضعفت عن أن تمزق جيبها … وما كان قلبي حاضرا متمزقا - (٢) ]

    وأبو بكر الخوارزمي طبري الأب من طبرستان آمل خوارزمي الأم فنسب إلى البلدين جميعا، وهو يذكر ذلك في رسائله، وليس من طبرية الشام غير أنه أقام بالشام مدة بحلب ونواحيها (٣) … وأبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد

    vol. 10, p. 41ابن كثير بن غالب الطبري، من ساكني بغداد، استوطنها إلى حين وفاته (١) ، وكان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب اللَّه، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه «تهذيب الآثار» لم أر (٢) سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه، وله رحلة إلى الحجاز والشام ومصر، سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن منيع البغوي ومحمد بن حميد الرازيّ وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا كريب محمد ابن العلاء ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبا سعيد الأشج وعمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وخلقا كثيرا نحوهم، روى عنه

    vol. 10, p. 42القاضي أبو بكر أحمد بن كامل السجزي وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ ومخلد بن جعفر وأبو عمرو محمد بن (١) أحمد بن حمدان (١) الحيريّ وغيرهم، وحكى أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة، وقال أبو حامد الأسفراييني: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا، وقال يوما أبو جعفر الطبري لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ قال: ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه! فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ثم قال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوا مما ذكره في التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا للَّه! ماتت الهمم! فاختصره في نحو ما اختصر من التفسير، قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة، وكانت ولادته في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، وتوفى عشية يوم السبت، ودفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة … وأبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بن عمر الطبري، الفقيه الشافعيّ، من أهل طبرستان، استوطن بغداد [وحدث - (٢) ] ودرس بها العلم

    vol. 10, p. 43وأفتى، وولى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبى عبد اللَّه الصيمري، ولم يزل قاضيا إلى حين وفاته، وكان معمرا ذكيا متيقظا ورعا، عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، فصيح اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، وله تصانيف في الفقه والأصول، سمع أبا الحسن الدارقطني وأبا الفرج المعافى [بن زكريا النهرواني - (١) ] وعلي بن عمر السكرى، وبجرجان أبا أحمد (٢) محمد بن أحمد (٢) الغطريفى، وكان تفقه بنيسابور على أبى الحسن الماسرجسي، وبطبرستان على أبى على الزجاجي، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (٣) ، ومات في شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب، روى لنا عنه الحديث أبو بكر محمد بن عبد الباقي ١٠ الأنصاري، وكتبت أنا عن جماعة بها الحديث، فانى أقمت بها قريبا من أربعين يوما في خانقاه أبى العباس القصاب/ منصرفي من العراق … وأبو غالب ٢٨٤/ محمد بن أحمد بن عمر بن الطبر (٤) الجريريّ الطبري، ينسب إلى جده، وكان يعرف بابن الطبر (٥) ، خال شيخنا عبد الوهاب (٦) الحافظ، كان شيخا

    vol. 10, p. 44مسنا صالحا معمرا، سمع أبا الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وأبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وطبقتهم، وأخوه أبو القاسم هبة اللَّه بن أحمد بن الطبر، (١) أيضا كان من الصالحين المعمرين، آخر من روى في الدنيا عن أبي الحسن الوكيل بن روح الحرة وشيوخه وشيوخ أخيه، (٢) ثم أدركه (٢) ، وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، روى لنا عنهما جماعة بخراسان والعراق مثل ابن أختهما أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ، وتوفى أبو غالب في صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة، وتوفى أخوه أبو القاسم … (٣) وثلاثين وخمسمائة جميعا ببغداد … وأبو بكر محمد بن عمير الطبري، جليس أبى زرعة الرازيّ والمفتى في مجلسه، من أهل طبرستان آمل، يروى عن عبد اللَّه بن الزبير الحميدي وأبى جعفر الجمال وسهل بن زنجلة، قال ابن أبي حاتم: وهو صدوق ثقة (٤) ، وكان يفتى برأي أبي ثور … وأبو عبد اللَّه محمد بن غصن الطبري، من القدماء، روى عن وكيع وعبد الرزاق، قال ابن أبي حاتم (٥) : سمعت أبي يقول: كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب الليث وأصبغ بن الفرج.

  13. ٢٥٦٦ - (الطَّبَسى) -

    بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة والسين المهملة، هذه النسبة إلى طبس، وهي بلدة في برية إذا خرجت منها إلى أي صوب منها سلكت وقصدت لا بدّ من ركوب البرية (١) ، وهي بين نيسابور وأصبهان وكرمان، فتح في زمان عمر رضي الله عنه ولم يفتح في زمانه من خراسان سواها (٢) ، وثم طبسان: طبس كيلكى وطبس مسينان، ويقال لهما: الطبسان، فهما في هذا الموضع، خرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، منهم أبو جعفر محمد بن محمد الطبسي، نزيل جرجان، يروى كتاب المجروحين عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي، روى عنه أبو مسعود البجلي الحافظ … وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، صاحب التصانيف الكثيرة (٣) ، كتب عن الحاكم أبى عبد اللَّه الحافظ وأبى طاهر بن محمش الزيادي وأبى القاسم بن حبيب المفسر وأبى الحسن محمد بن القاسم الفارسي ومن دونهم من أصحاب أبي العباس الأصم، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبي غانم الكراعي وغيره،

    vol. 10, p. 46روى لي عنه جماعة بنيسابور وهراة مثل عبد الوهاب بن الشاه (١) الشاذياخى بنيسابور والجنيد بن محمد بن علي القائني بهرات، وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس … ومفيد نيسابور أبو المحاسن عبد الرزاق ابن محمد (٢) الطبسي، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد الناس، وكان صحيح القراءة، سمعت الصحيحين بقراءته من الإمام محمد بن الفضل الفراوي، وكتبت عنه الحديث عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، سمع منه ببلدهما طبس، وصارت قراءة الحديث له دربة (٣) ، وتوفى بنيسابور في سنة … (٤) وثلاثين وخمسمائة، ودفن بكنجروذ عند إمام الأئمة ابن خزيمة، وزرت قبره … ومن القدماء (٥) أبو الحسن علي بن محمد ابن زيد الحداد الطبسي، يروى عن ابن المقرئ، روى عنه أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي … وأبو الحسين سهيل بن إبراهيم الطبسي، يروى عن الحسين بن منصور، روى عنه الحسن بن محمد السكونيّ … وأبو علي الحسن ابن الحسين بن الحسن بن الفضل الطبسي، يروى عن أبي الحسن على

    vol. 10, p. 47ابن (١) عمر بن التقى السمرقندي عن أبي عيسى الترمذي كتاب الجامع له … وأبو علي الحسن بن محمد بن فيروزان الطبسي الفقيه، سمع أبا العباس الأصم … وأبو الحسين أحمد بن سهل بن بحر الطبسي [الفقيه - (٢) ]، له تصانيف في الفقه، يروى عن يحيى بن صاعد وابن خزيمة … وأحمد بن أبي جعفر الطبسي، سمع محمد بن حبان أبا حاتم البستي - كذا في كتاب ابن ماكولا … ومحمد ابن أبي بكر المقرئ الطبسي، يروى عن إسماعيل القراب (٣) المقرئ … وأبو منصور عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الطبسي، يروى عن القاضي أبى بكر الحيريّ … والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن جعفر الطبسي، يروى عن أحمد ابن أبي جعفر الطبسي، روى عنه أبو عمرو محمد … وأبو الحسين أحمد بن محمد ابن سهل الفقيه البارع الطبسي الشافعيّ (٤) ، كان من المتقدمين من أصحاب المروزي، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد بن صاعد، سكن بنيسابور في الخانقاه ساع للرزازين، وكان يدرس ويملى الحديث، ثم انصرف إلى الطبسين، فبلغني أنه توفى بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، قال الحاكم: وبلغني أن لأبى الحسين شرحا لمذهب الشافعيّ رحمه الله في ألف جزء، فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف حتى قصدته وسألته أن يخرج إليّ منها شيئا، فأخرجها إليّ فإذا هي بخطه أدق ما يكون، وفي كل جزء دستجة أو قريب منها … وأبو نصر

    vol. 10, p. 48أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبسي التاجر، نزيل نيسابور، سمع أبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني وغيره، وأظنه مات بنيسابور - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (١) .

    vol. 10, p. 45
  14. ٢٥٦٧ - (الطُّبُنّى) -

    هذه النسبة بالطاء المضمومة المهملة وضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة وكسر النون المشددة - وقيل بسكون الباء وتخفيف النون وهو المحفوظ - إلى الطبنة، وهي بلدة بالمغرب من أرض الزاب (٢) والزاب في عدوة [الأندلس مما يلي - (٣) ] المغرب، وقيل: طبنة ساكنة الباء مخففة، هكذا ذكره عبد الغنى بن سعيد، والمنتسب إليها

    vol. 10, p. 49علي بن منصور الطبنى، يروى عن محمد بن مخارق (١) … وأبو محمد القاسم ابن علي بن معاوية بن الوليد الطبنى، حدث بمصر عن ابن المقرئ، كتب عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني … ومحمد بن الحسين الطبنى الحماني الزابي، وذكرناه في حرف الزاي (٢) … وأبو جابر يحيى بن خالد السهمي الطبنى، قال أبو سعيد بن يونس: أظنه من الموالي، مغربي، توفى بطبنة وهو على القضاء بها سنة خمس وأربعين ومائتين … وأبو الفضل عطية بن علي ابن عطية/ بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطبنى (٣) القيرواني، المعروف بابن لاذخان، سكن بغداد (٤) … ووالده أبو الحسن علي بن عطية الطبنى، جاور بمكة سنين، ولا أدرى أبو الفضل ولد بها أو حمله والده من بلاد المغرب صغيرا ونشأ بمكة؟ سمع أبو الفضل بمكة من أبى معشر (٥) عبد الكريم ابن عبد الصمد المقرئ الطبري لقيته ببغداد ولم يتفق لي السماع منه، ومن مليح شعره: [ما أنشدني أبو الحسين عبيد اللَّه بن علي بن معمر

    vol. 10, p. 50الحسنى من لفظه إملاء ببغداد أنشدني أبو الفضل بن لاذخان الشاهد لنفسه - (١) ]:

    قالوا التحى وانكسفت شمسه … وما دروا عذر عذاريه

    مرآة خديه جلاها الصبى … فبان فيها فيء صدغيه

    توفى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ببغداد.