باب القاف والفاء
5 paragraphs · vol. 11, p. 470
- vol. 11, p. 470
٣٢٨٣ - القَفَّال
بفتح القاف وتشديد الفاء، هذه النسبة إلى عمل الأقفال، واشتهر به أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال، (١) وكان يقال له القفال الكبير (١) ، الشاشي من أهل شاش (٢) ، إمام عصره بلا مدافعة، وكان إماما، أصوليا، لغويا، محدثا، شاعرا، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وشاع ذكره في الشرق والغرب، وصنف التصانيف الحسان، منها «دلائل النبوة ومحاسن الشريعة» ، ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وأبا عروبة (١) الحسين ابن معشر السلمي وأبا الجهم أحمد بن (١) الحسين بن أحمد بن طلاب المشغرائي وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ وأبو عبد اللَّه الغنجار الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو سعد الإدريسي، وقيل فيه:
هذا أبو بكر الفقيه القفال … يفتح بالفقه صعاب الأقفال
ولد ليلة البراءة في سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة … وأبو بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال (٣)
- vol. 11, p. 471
المروزي الفقيه.
-
٣٢٨٤ - القَفصي
بفتح القاف وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى قفصة، وهي بلدة بالمغرب تقارب قسطيلية، وهما كثيرتا التمر، والمشهور بهذه النسبة جميل بن طارق القفصى الإفريقي، يروى عن سحنون بن سعيد، وكنيته أبو سعيد … ومحمد بن تميم (١) بن واقد العنبري القفصى، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: رأيت في تاريخ المغاربة أن محمد بن تميم (١) توفى بقفصة سنة تسع وخمسين ومائتين.
-
٣٢٨٥ - القُفْصي
مثل الأول إلا أن القاف بالضم، هذه النسبة إلى القفص، وهي قرية على الدجلة من أعمال الدجيل على ثلاثة فراسخ منها، وهي حية، وكانت من متنزهات بغداد، اجتزت (١) بها، وجماعة من الشعراء وصفوا هذا الموضع وذكروه في أشعارهم، أنشدني أبو سعيد ابن الزوزنى إملاء من حفظه ببغداد (١) أنشدني عاصم بن الحسن الكرخي لنفسه:
يا صاحبي بالقفص لا صاحبي … بأربع بالجزع ادراس
عرج على دين بقطربل … وأنزل بقشيس وشمساس
وأشر على الآس ووجه الّذي … شاربه في خضرة الآس
ودغدغ الكأس فانى امرؤ … يعجبني دغدغة الكأس
وأبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصى، شيخ صالح يسكن باب المراتب ببغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة
vol. 11, p. 472النعالي وأبا الحسن علي بن الحسين بن أيوب وغيرهما، وقال لي:
كتبت على كبر السن، سمعت منه، وكان شيخا صالحا على زي الصوفية، (١) وقال: ولدت بالقفص (١) في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى ببغداد.
-
٣٢٨٦ - القَفَلى
بفتح القاف والفاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قفل، وهو اسم لجد أبى عبد الرحمن المؤمل بن إهاب (٢) بن عبد العزيز ابن قفل بن سدل (٣) الربعي القفلى الكوفي، من أهل الكوفة (٤) ، كان صالحا عالما فاضلا، مكثرا من الحديث، جوالا في الآفاق، حدث ببلاد الشام وديار مصر، عن مالك بن سعير بن الخمس وضمرة بن ربيعة وسيار بن حاتم وأبى داود الطيالسي ومحمد بن عبيد الطنافسي ويزيد ابن هارون وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد ابن أبي خيثمة وصالح جزرة وأبو عبد الرحمن النسائي والهيثم بن خلف الدوري وغيرهم، وحكى أن مؤمل بن إهاب قدم الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان ذعرا ممتنعا، فألحوا عليه، فامتنع أن يحدثهم، فمضوا
vol. 11, p. 473بأجمعهم وألفوا (١) منهم فئتين (٢) فتقدموا (٣) إلى السلطان، فقالوا (٤) : إن لنا عبدا خلاسيا، له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا وأحسن لنا التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإضافة [بحمل المحبرة وطلب الحديث - (٥) ] وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا! فقال لهم السلطان: فكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار وطلاب العلم وثقات الناس يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم! فأدخلهم وسمع مقالتهم، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان [يدعونه إلى السلطان - (٥) ] فتعزز، فجذبوه وجرروه وقالوا: أخبرنا أنك قد استطعمت الإباق! فصار معهم إلى السلطان، فلما دخل عليه قال له: ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى يتعزز على سلطانك! امضوا به إلى الحبس! فحبس، وكان من هيئته أنه أصفر طوال خفيف اللحية يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما، حتى علم بذلك جماعة من إخوانه فصاروا إلى السلطان وقالوا: إن هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم! فقال لهم: ومن ظلمه؟ قالوا: أنت! قال: ما أعرف من هذا شيئا، ومن مؤمل [هذا] ؟ فقالوا: الشيخ الّذي
vol. 11, p. 474اجتمع عليه جماعة! فقال: ذلك العبد الآبق؟ فقالوا: وما هو بآبق، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث! فأمر بإخراجه، وسأله عن حاله، فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه وسأله أن يحله،/ فلم ير بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق باللَّه عز وجل . ومات بالرملة في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين. (١)