١٦٠٩ - المأمون

60 paragraphs · vol. 8, p. 376

Page 2 of 2

  1. وفيها: التقى يحيى بن معاذ أمير الجزيرة بابك الخرمي، وولي طاهر جميع خراسان، وأمر له بعشرة آلاف ألف درهم.

    vol. 8, p. 382
  2. وفيها - أعني: سنة ٢٠٥: نصر المسلمون على بابك وبيتوه.

  3. وفي سنة سبع: خرج باليمن علوي فأمنه المأمون وقدم.

  4. ومات طاهر، ويقال: إنه كان قد قطع دعوة المأمون قبل موته وخرج فقام بعده ابنه طلحة فولاه المأمون خراسان، فبقي سبعة أعوام ومات فوليها أخوه عبد الله بن طاهر.

  5. وكانت الحروب شديدة بين عسكر الإسلام، وبين بابك وظهر باليمن الصناديقي، وقتل وسبى وادعى النبوة ثم هلك بالطاعون.

  6. وخرج حسن أخو طاهر بن الحسين بكرمان فظفر به المأمون وعفا عنه.

  7. وكان المأمون يجل أهل الكلام، ويتناظرون في مجلسه وسار صدقة بن علي لحرب بابك فأسره بابك، وتمرد، وعتا.

  8. وفي سنة عشر: دخل المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل بواسط وأقام عندها بجيشه سبعة عشر يومًا فكانت نفقة الحسن على العرس، وتوابعه خمسين ألف ألف درهم فملكه المأمون مدينة، وأعطاه من المال خمس مائة ألف دينار.

  9. وفي سنة إحدى عشرة: قهر بن طاهر المتغلبين على مصر وأسر جماعة.

  10. وفي سنة اثنتي عشرة: سار محمد بن حميد الطوسي لمحاربة بابك، وأظهر المأمون تفضيل علي على الشيخين، وأن القرآن مخلوق، واستعمل على مصر والشام أخاه المعتصم، فقتل طائفة وهذب مصر ووقع المصاف مع بابك مرات.

  11. وفي سنة خمس عشرة: سار المأمون لغزو الروم ومن غزوته عطف إلى دمشق.

  12. وفي سنة ست عشرة: كر غازيًا في الروم، وجهز أخاه المعتصم ففتح حصونًا. ودخل

    vol. 8, p. 383سنة سبع عشرة مصر وقتل المتغلب عليها عبدوسًا الفهري ثم كر إلى أذنة، وسار فنازل لؤلؤة وحاصرها مائة يوم وترحل.

  13. وأقبل توفيل طاغية الروم ثم، وقعت الهدنة بعد أن كتب توفيل فبدأ بنفسه، وأغلظ في المكاتبة فغضب المأمون، وعزم على المسير إلى قسطنطينية فهجم الشتاء.

  14. وفيها: وقع حريق عظيم بالبصرة أذهب أكثرها.

  15. وفي سنة ٢١٨: اهتم المأمون ببناء طوانة، وحشد لها الصناع وبناها ميلًا في ميل، وهي وراء طرطوس، وافتتح عدة حصون وبالغ في محنة القرآن، وحبس إمام الدمشقيين أبا مسهر بعد أن وضعه في النطع للقتل، فتلفظ مكرهًا.

  16. وكتب المأمون إلى نائبه على العراق إسحاق بن إبراهيم الخزاعي كتابًا يمتحن العلماء يقول فيه: وقد عرفنا أن الجمهور الأعظم والسواد من حشو الرعية وسفلة العامة ممن لا نظر لهم، ولا روية أهل جهالة وعمى عن أن يعرفوا الله كنه معرفته ويقدروه حتى قدره، ويفرقوا بينه وبين خلقه فساووا بين الله، وبين خلقه، وأطبقوا علي أن القرآن قديم لم يخترعه الله، وقد قال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا﴾ [الزخرف: ٣] ، فكل ما جعله فقد خلقه كما قال: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور﴾ [الأنعام: ١] ، وقال: ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَق﴾ [طه: ٩٩] فأخبر أنه قصص لأمور أحدثه بعدها. وقال: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هود: ١] والله محكم له فهو خالقه ومبدعه. إلى أن قال: "فمات قوم من أهل السمت الكاذب والتخشع لغير الله إلى موافقتهم، فرأى أمير المؤمنين أنهم شر الأمة ولعمرو أمير المؤمنين إن أكذب الناس من كذب على الله ووحيه ولم يعرف الله حق معرفته، فاجمع القضاة وامتحنهم فيما يقولون، وأعلمهم أني غير مستعين في عمل ولا واثق بمن لا يوثق بدينه فإن وافقوا، فمرهم بنص من بحضرتهم من الشهود ومسألتهم عن علمهم في القرآن، ورد شهادة من لم يقر أنه مخلوق" .

  17. وكتب المأمون أيضًا في أشخاص سبعة: محمد بن سعد، وابن معين وأبي خيثمة، وأبي مسلم المستملي وإسماعيل بن داود وأحمد الدورقي، فامتحنوا فأجوا قال ابن معين: جبنا خوفًا من السيف، وكتب بإحضار من امتنع منهم: أحمد بن حنبل وبشر بن الوليد وأبي حسان الزيادي والقواريري وسجادة، وعلي بن الجعد وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعلي بن أبي مقاتل، وذيال بن الهيثم وقتيبة بن سعيد، وسعدويه في عدة فتلكأ طائفة، وصمم أحمد وابن نوح فقيدا وبعث بهما فلما بلغا الرقة تلقاهم موت

    vol. 8, p. 384المأمون وكان مرض بأرض الثغر. فلما احتضر طلب ابنه العباس ليقدم فوافاه بآخر رمق، وقد نفذت الكتب إلى البلدان فيها: من المأمون، وأخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده فقيل: وقع ذلك بغير أمر المأمون وقيل: بل بأمره.

  18. وأشهد على نفسه عند الموت أن عبد الله بن هارون أشهد عليه أن الله وحده لا شريك له، وأنه خالق، وما سواه مخلوق ولا يخلو القرآن من أن يكون شيئًا له مثل والله لا مثل له والبعث حق، وإني مذنب أرجو وأخاف، وليصل على أقربكم وليكبر خمسًا فرحم الله عبدًا اتعظ وفكر فيما حتم الله على جميع خلقه من الفناء، فالحمد لله الذي توحد بالبقاء ثم لينظر امرؤ ما كنت فيه من عز الخلافة، هل أغنى عني شيئًا إذ نزل أمر الله بي؟ لا والله لكن أضعف به على الحساب فيا ليتني لم أك شيئًا. يا أخي! ادن مني، واتعظ بما ترى وخذ بسيرة أخيك في القرآن، واعمل في الخلافة إذ طوقكها الله عمل المريد لله الخائف من عقابه، ولا تغتر فكأن قد نزل بك الموت. ولا تغفل أمر الرعية الرعية الرعية فإن الملك بهم الله الله فيهم وفي غيرهم. يا أبا إسحاق عليك عهد الله لتقومن بحقه في عباده، ولتؤثرن طاعته علي معصيته. فقال: اللهم نعم هؤلاء بنو عمك من ذرية علي رضي الله عنه أحسن صحبتهم، وتجاوز عن مسيئهم.

  19. ثم مات في رجب في ثاني عشرة سنة ثمان عشرة ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة توفي: بالبذندون فنقله ابنه العباس ودفنه بطرسوس في دار خاقان خادم أبيه.

    قال الأصمعي: كان نقش خاتمه: عبد الله بن عبيد الله.

  20. وله من الأولاد: محمد الكبير والعباس، وعلي ومحمد وعبيد الله، والحسن وأحمد وعيسى وإسماعيل، والفضل وموسى وإبراهيم ويعقوب وحسن وسليمان، وهارون وجعفر وإسحاق وعدة بنات.