٢١٣٤ - أبو عبد الله البخاري
97 paragraphs · vol. 10, p. 79
Page 1 of 3
- vol. 10, p. 79
٢١٣٤ - أبو عبد الله البخاري (١) : " ت، س"
-
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بزدزبه، وقيل بذدزبه، وهي لفظة بخارية، معناها الزراع.
-
أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي والي بخارى، وكان مجوسيًا وطلب إسماعيل بن إبراهيم العلم.
-
فأخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر الهمداني، أخبرنا أبو طاهر بن سلفة، أخبرنا أبو علي البرداني، أخبرنا هناد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن محمد، ومحمد بن الحسين قالا: حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف أنه سمع البخاري يقول: سمع أبي من مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه.
قلت: وولد أبو عبد الله في شوال سنة أربع وتسعين ومائة. قاله أبو جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري، وراق أبي عبد الله في كتاب: "شمائل البخاري" جمعه، وهو جزء ضخم.
-
أنبأني به أحمد بن أبي الخير عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أن محمد بن طاهر الحافظ
vol. 10, p. 80أجاز له، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المؤدب، قدم علينا من مرو لزيارة أبي عبد الله السلمي، أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، بن مطر الفربري، حدثنا جدي قال: سمعت محمد بن أبي حاتم فذكر الكتاب فما أنقله عنه فبهذا السند.
-
ثم إن أبا عبد الله فيما أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة ست عشرة وست مائة أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا هبة الله بن الحسن الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن حفص أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان، أخبرنا خلف بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الفضل البلخي سمعت أبي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره فرأت، والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك، أو كثرة دعائك شك البلخي فأصبحنا، وقد رد الله عليه بصره.
-
وبالسند الماضي إلى محمد بن أبي حاتم قال: قلت لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك? قال: ألهمت حفظ الحديث، وأنا في الكتاب فقلت: كم كان سنك? فقال: عشر سنين، أو أقل ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف الداخلي، وغيره فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم فانتهرني فقلت له: ارجع إلى الأصل فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام? قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه وقال: صدقت فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه? قال: ابن إحدى عشرة سنة فلما طعنت في ست عشرة سنة كنت قد حفظت كتب ابن المبارك، ووكيع وعرفت كلام هؤلاء ثم خرجت مع أمي، وأخي أحمد إلى مكة فلما حججت رجع أخي بها! وتخلفت في طلب الحديث.
- ذكر تسمية شيوخه وأصحابه:
-
سمع ببخارى قبل أن يرتحل من مولاه من فوق عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي المسندي، ومحمد بن سلام البيكندي وجماعة ليسوا من كبار شيوخه.
-
ثم سمع ببلخ من مكي بن إبراهيم وهو من عوالي شيوخه وسمع بمرو من عبدان بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق، وصدقة بن الفضل وجماعة.
-
وبنيسابور من يحيى بن يحيى وجماعة.
- vol. 10, p. 81
وبالري: إبراهيم بن موسى.
-
وببغداد إذ قدم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من محمد بن عيسى بن الطباع، وسريج بن النعمان ومحمد بن سابق وعفان.
-
وبالبصرة من أبي عاصم النبيل، والأنصاري وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي صاحب ابن عون، ومن محمد بن عرعرة وحجاج بن منهال وبدل بن المحبر، وعبد الله بن رجاء وعدة.
-
وبالكوفة من عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم وخالد بن مخلد وطلق بن غنام، وخالد بن يزيد المقرئ ممن قرأ على حمزة.
-
وبمكة من أبي عبد الرحمن المقرئ، وخلاد بن يحيى وحسان بن حسان البصري، وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي والحميدي.
-
وبالمدينة من عبد العزيز الأويسي، وأيوب بن سليمان بن بلال وإسماعيل بن أبي أويس.
-
وبمصر: سعيد بن أبي مريم وأحمد بن إشكاب، وعبد الله بن يوسف وأصبغ وعدة.
-
وبالشام: أبا اليمان وآدم بن أبي إياس وعلي بن عياش وبشر بن شعيب، وقد سمع من أبي المغيرة عبد القدوس، وأحمد بن خالد الوهبي ومحمد بن يوسف الفريابي وأبي مسهر وأمم سواهم.
-
وقد قال وراقه محمد بن أبي حاتم: سمعته يقول: دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثًا فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم.
قال: وسمعته قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا ليس فيهم إلَّا صاحب حديث كانوا يقولون: الإيمان قول، وعمل يزيد وينقص.
قلت: فأعلى شيوخه الذين حدثوه عن التابعين، وهم أبو عاصم والأنصاري ومكي بن إبراهيم، وعبيد الله بن موسى وأبو المغيرة ونحوهم.
-
وأوساط شيوخه الذين رووا له عن الأوزاعي، وابن أبي ذئب وشعبة وشعيب بن أبي حمزة والثوري.
-
ثم طبقة أخرى دونهم كأصحاب مالك، والليث وحماد بن زيد وأبي عوانة.
- vol. 10, p. 82
والطبقة الرابعة من شيوخه مثل أصحاب ابن المبارك، وابن عيينة وابن وهب، والوليد بن مسلم.
-
ثم الطبقة الخامسة، وهو محمد بن يحيى الذهلي الذي روى عنه الكثير ويدلسه، ومحمد بن عبد الله المخرمي ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وهؤلاء هم من أقرانه وقد سمع من أبي مسهر، وشك في سماعه فقال في غير الصحيح: حدثنا أبو مسهر أو حدثنا رجل عنه، وروى عن أحمد بن عبد الملك بن، واقد الحراني لقيه بالعراق ولم يدخل الجزيرة وقال: دخلت على معلى بن منصور الرازي ببغداد سنة عشر.
-
روى عنه خلق كثير منهم: أبو عيسى الترمذي، وأبو حاتم وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم وصالح بن محمد جزرة ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، وإبراهيم بن معقل النسفي، وعبد الله بن ناجية وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد بن بجير وأبو قريش محمد بن جمعة، ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن يوسف الفربري راوي الصحيح، ومنصور بن محمد مزبزدة وأبو بكر بن أبي داود، والحسين والقاسم ابنا المحاملي، وعبد الله بن محمد بن الأشقر، ومحمد بن سليمان بن فارس ومحمود بن عنبر النسفي، وأمم لا يحصون وروى عنه مسلم في غير صحيحه وقيل: إن النسائي روى عنه في الصيام من سننه، ولم يصح لكن قد حكى النسائي في كتاب الكنى له أشياء عن عبد الله بن أحمد الخفاف عن البخاري.
-
وقد رتب شيخنا أبو الحجاج المزي شيوخ البخاري، وأصحابه على المعجم كعادته، وذكر خلقًا سوى من ذكرت.
-
وقد أنبانا المؤمل بن محمد وغيره أن أبا اليمن البغوي أخبرهم، أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي الحرشي بنيسابور سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد البلخي يروي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يرويه غيري.
وقال محمد بن طاهر المقدسي: روى "صحيح" البخاري جماعة، منهم: الفربري، وحماد بن شاكر، و إبراهيم بن معقل، وطاهر بن محمد بن مخلد النسفيان.
وقال الأمير الحافظ أبو نصر بن ماكولا: آخر من حدث عن البخاري بـ "الصحيح" أبو
vol. 10, p. 83طلحة منصور بن محمد بن علي البزدي من أهل بزدة. وكان ثقة توفي سنة تسع وعشرين وثلاث مائة.
-
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي بقراءتي، أخبرنا أبو بكر زيد بن هبة الله البغدادي، أخبرنا أحمد بن المبارك بن قفرجل، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي سنة تسع وعشرين وثلاث مائة، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان يعني: الثوري عن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى قال: قال النبي ﷺ : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" . وشبك بين أصابعه، وكان جالسًا فجاءه رجل أو طالب حاجة فاقبل علينا بوجهه فقال: "اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء" (١) .
-
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي، أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي ببغداد أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا حماد عن يونس، وحبيب ويحيى بن عتيق وهشام عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: أمر رسول الله ﷺ أن تخرج ذوات الخدور يوم العيد قيل: فالحيض? قال: "يشهدن الخير ودعوة المسلمين" (٢) .
-
هذان حديثان صحيحان من عالي ما وقع لنا من رواية أبي عبد الله سوى "الصحيح" .
-
وأما "الصحيح" فهو أعلى ما وقع لنا من الكتب الستة في أول ما سمعت الحديث، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وست مائة فما ظنك بعلوه اليوم، وهو سنة خمس عشرة وسبع مائة!! لو رحل الرجل من مسيرة سنة لسماعه لما فرط كيف، وقد دام علوه إلى عام ثلاثين وهو أعلى الكتب الستة سندًا إلى النبي ﷺ في شيء كثير من الأحاديث وذلك لأن أبا عبد الله أسن الجماعة، وأقدمهم لقيًا للكبار أخذ عن جماعة يروي الأئمة الخمسة عن رجل عنهم.
- ذكر رحلته وطلبه وتصانيفه:
-
قال محمد بن أبي حاتم البخاري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: حججت، ورجع أخي بأمي وتخلفت في طلب الحديث فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة، والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى.
-
وصنفت كتاب "التاريخ" إذ ذاك عند قبر رسول الله ﷺ في الليالي المقمرة، وقل اسم في التاريخ إلَّا وله قصة إلَّا أني كرهت تطويل الكتاب.
-
وكنت أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبي، فإذا جئت أستحيي أن أسلم عليهم فقال لي مؤدب من أهلها: كم كتبت اليوم? فقلت: اثنين وأردت بذلك حديثين فضحك من حضر المجلس فقال شيخ منهم: لا تضحكوا فلعله يضحك منكم يومًا!! وسمعته يقول: دخلت على الحميدي، وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بصر بي الحميدي قال: قد جاء من يفصل بيننا فعرضا على فقضيت للحميدي على من يخالفه، ولو أن مخالفه أصر على خلافه ثم مات على دعواه لمات كافرًا.
-
أخبرنا أبو علي بن الخلال، أخبرنا أبو الفضل الهمداني، أخبرنا السلفي، أخبرنا أبو علي البرداني، وابن الطيوري قالا: أخبرنا هناد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن أحمد غنجار، أخبرنا خلف بن محمد الخيام سمعت الفضل بن إسحاق البزاز، حدثنا أحمد بن منهال العابد، حدثنا أبو بكر الأعين قال: كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي، وما في وجهه شعرة فقلنا: ابن كم أنت? قال: ابن سبع عشرة سنة.
وقال خلف الخيام: سمعت إبراهيم بن معقل، سمعت أبا عبد الله يقول: كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لسنن النبي ﷺ فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب.
وعن … أن البخاري قال: أخرجت هذا الكتاب من زهاء ستمائة ألف حديث.
-
أنبانا المؤمل بن محمد وغيره، أنبأنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، حدثني علي بن محمد العطار بالري، سمعت أبا الهيثم الكشميهني، سمعت الفربري يقول: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتابي "الصحيح" حديثًا إلَّا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.
- vol. 10, p. 85
أخبرنا ابن الخلال، أخبرنا الهمداني، أخبرنا السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الرازي، حدثنا عبد الله بن الوليد، أخبرنا أحمد بن الحسن بن بندار، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، سمعت الحسن بن الحسين البزاز، سمعت إبراهيم بن معقل، سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في هذا الكتاب إلَّا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.
-
وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم قلت لأبي عبد الله: تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف? فقال: لا يخفى علي جميع ما فيه.
-
وسمعته يقول: صنفت جميع كتبي ثلاث مرات، وسمعته يقول: لو نشر بعض أستاذي هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت "التاريخ" ، ولا عرفوه ثم قال: صنفته ثلاث مرات.