فصل: في بقية كبراء الصحابة

1,875 paragraphs · vol. 4, p. 5

Page 17 of 47

  1. وروى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، قال: والله ما رأيت رجلًا قط كان أخشى لله من عبد الله بن الأرقم.

    قلت: له حديث في "السنن" .

    vol. 4, p. 98
  2. روى عنه عروة وغيره.

  3. ١٩٥ - عبد الله بن مغفل (١) : " ئ"

    vol. 4, p. 99
  4. ابن عبد نهم بن عفيف المزنيّ، صحابي جليل، من أهل بيعة الرضوان (٢) ، تأخَّر.

  5. وكان يقول: إني لممَّنْ رفع عن رسول الله ﷺ من أغصان الشجرة يومئذ (٣) .

  6. سكن المدينة ثم البصرة، وله عدة أحاديث.

  7. حدَّث عنه: الحسن البصري، ومطرف بن الشخير، وابن بريدة، وسعيد بن جبير، ومعاوية بن قرة، وحميد بن هلال، وثابت البناني؛ وغيرهم.

    وقال أبو داود: لم يسمع منه سعيد بن جبير.

    قال الحسن البصري: كان عبد الله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر بن الخطاب يفقِّهون الناس.

    قلت: توفي سنة ستين، وكان أبوه من الصحابة، فتوفِّي عام الفتح في الطريق.

  8. وقيل: كان عبد الله من البكَّائين.

    قال عوف الأعرابي، عن خزاعي بن زياد المزني، قال: أُرِيَ عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنَّ الساعة قد قامت، وأن الناس حشروا، وثَمَّ مكان مَنْ جازه فقد نجا، وعليه عارض، فقال لي قائل: أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟ فاستيقظت فزعًا.

    قال: فأيقظ أهله، وعنده عيبة مملوءة دنانير، ففرقها كلها.

  9. كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو زياد.

  10. ١٩٦ - خزيمة بن ثابت (١) : " م، (٤) "

    vol. 4, p. 100
  11. ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الفقيه، أبو عمارة الأنصاري الخطمي المدني، ذو الشهادتين.

  12. قيل: إنه بدري، والصواب: أنه شهد أحدًا وما بعدها. وله أحاديث.

  13. وكان من كبار جيش علي فاستُشْهِدَ معه يوم صفين.

  14. حدَّث عنه: ابنه عمارة، وأبو عبد الله الجدلي، وعمرو بن ميمون الأودي، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص؛ وجماعة.

  15. قُتِلَ رضي الله عنه سنة سبع وثلاثين، وكان حامل راية بني خطمة، وشهد مؤتة.

    فقال الواقدي: حدَّثنا بكير بن مسمار، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه قال: حضرت مؤتة، فبارزت رجلًا فأصبته، وعليه بيضة فيها ياقوتة، فلم يكن همي إلَّا الياقوتة، فأخذتها، فلمَّا انكشفنا وانهزمنا رجعت بها إلى المدينة، فأتيت بها النبي ﷺ فنفلنيها، فبعتها زمن عمر بمائة دينار.

    وقال خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله ﷺ ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] ، قال: وكان خزيمة يدعى: ذا الشهادتين، أجاز رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين (٢) .

    قال قتادة، عن أنس، قال: افتخر الحيان من الأنصار، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب؛ ومنَّا من اهتزَّ له العرش: سعد، ومنَّا من حمته الدبر: عاصم بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين: خزيمة بن ثابت.

  16. وروى أبو معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: ما زال جدي كافًّا سلاحه حتى قُتِلَ عمَّار، فسَلَّ سيفه، وقاتل حتى قتل.

  17. ١٩٧ - عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني (١) : " ع"

    vol. 4, p. 101
  18. ممن شهد فتح مكة، وله جماعة أحاديث.

  19. في كنيته أقوال: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وأبو محمد، وأبو عمرو، وأبو حماد.

  20. وكان من نبلاء الصحابة.

  21. حدَّث عنه: أبو هريرة، وأبو مسلم الخولاني -وماتا قبله بمدة، وجبير ابن نفير، وأبو إدريس الخولاني، وراشد بن سعد، ويزيد بن الأصم، وشريح بن عبيد، والشعبي، وسالم أبو النضر، وسليم بن عامر. وشداد أبو عمار.

  22. وشهد غزوة مؤتة، وقال: رافقني مددي من أهل اليمن، ليس معه غير سيفه .... ، الحديث بطوله، وفيه قوله ﷺ : "هل أنتم تاركو لي أمرائي" (٢) .

    vol. 4, p. 102وقال ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم قال: حدثني الحبيب الأمين: "أما هو إليّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين" عوف بن مالك قال: كنا عند رسول الله ﷺ سبعة أو ثمانية أو تسعة فقال: "ألا تبايعون" ? … الحديث (١) .

  23. قال الواقدي. كانت راية أشجع يوم الفتح مع عوف بن مالك.

  24. بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، حدثني عوف، أتيت رسول الله ﷺ وهو في خيمة من أدم، فتوضأ وضوءًا مكيثًا، قلت: يا رسول الله، أدخل؟ قال: "نعم" ، قلت: كلي قال: "كلك" ثم قال: "يا عوف، اعدد ستًا بين يدي الساعة … " وذكر الحديث (٢) .

  25. ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف قال: عرَّس بنا رسول الله ﷺ ، فتوسَّد كل إنسان منَّا ذراع راحلته، فانتبهت في بعض الليل، فإذا أنا لا أرى رسول الله ﷺ عند راحلته، فأفزعني ذلك، فانطلقت ألتمسه، فإذا معاذ وأبو موسى يلتمسانه، فبينا نحن على ذلك؛ إذ سمعنا هزيزًا بأعلى الوادي كهزيز الرحى. قال: فأخبرناه بما كان من أمرنا. فقال: "أتاني الليلة آتٍ من ربي، فخيَّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة" .

    فقلت: أنشدك الله، والصحبة يا نبي الله، لم جعلتنا من أهل شفاعتك؟ قال: "فإنكم من أهل شفاعتي" (٣) .

    جعفر بن برقان، حدثنا ثابت بن الحجاج الكلابي قال: شتونا في حصن دون القسطنطينية، وعلينا عوف بن مالك، فأدركنا رمضان، فقال عوف: … فذكر حديثًا.

    قال الواقدي وخليفة وأبو عبيد: مات عوف سنة ثلاث وسبعين.

  26. ١٩٨ - معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي (١) : " ع"

    vol. 4, p. 103
  27. من المهاجرين، ومن حلفاء بني عبد شمس.

  28. وكان أمينًا على خاتم النبي ﷺ ، وقد استعمله أبو بكر على الفيء، وولي بيت المال لعمر.

  29. روى حديثين.

  30. وذكر أبو عبد الله بن منده - وحده: إنه شهد بدرًا. ولا يصح هذا.

  31. روى عنه: حفيده إياس بن الحارث بن معيقيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.

  32. وله هجرة إلى الحبشة، وقيل: إنه قدم مع جعفر ليالي خيبر، وكان مبتلىً بالجذام.

  33. ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم: حدثنا ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: أمَّرني يحيى بن الحكم على جرش فقدمتها، فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدَّثهم أنَّ رسول الله ﷺ قال لصاحب هذا الوجع - الجذام: "اتقوه كما يتقى السبع إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره" .

  34. فقدمت المدينة، فسألت عبد الله بن جعفر، فقال: كذبوا، والله ما حدثتهم هذا، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه الماء، فيعطيه معيقيبًا، وكان رجلًا قد أسرع فيه ذاك الداء، فيشرب منه ويناوله عمر، فيضع فمه موضع فمه حتى يشرب منه، فعرفت أنه يفعله فرارًا من العدوى.

  35. وكان يطلب الطب من كل من سمع له بطب، حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن، فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فقالا: أمَّا شيء يذهبه فلا نقدر عليه، ولكنَّا سنداويه دواء يوقفه فلا يزيد. فقال عمر: عافية عظيمة، فقالا: هل تنبت أرضك الحنظل، قال: نعم. قالا: فاجمع لنا منه، فأمر فجمع له ملء مكتلين عظيمين، فشَقَّا كل واحدة نصفين، ثم أضجعا معيقيبًا، وأخذ كل واحد منهما برجل، ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة، حتى إذا محقت أخذا أخرى، حتى إذا رأيا معيقيبًا يتنخمه أخضر مرًّا أرسلاه.

    vol. 4, p. 104
  36. ثم قالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدًا، قال: فوالله، ما زال معيقيب متماسكًا، لا يزيد وجعه حتى مات.

  37. صالح بن كيسان: قال أبو زناد: حدثني خارجة بن زيد أنَّ عمر دعاهم لغدائه فهابوا، وكان فيهم معيقيب -وكان به جذام- فأكل معيقيب معهم، فقال له عمر: كل مما يليك ومن شقك، فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة، ولكان بيني وبينه قيد رمح.

  38. وروى الواقدي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة نحوه.

  39. عاش معيقيب إلى خلافة عثمان.

  40. وقيل: عاش إلى سنة أربعين رضي الله عنه .