فصل: في بقية كبراء الصحابة
1,875 paragraphs · vol. 4, p. 5
Page 45 of 47
- vol. 4, p. 285
وروى حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه: أنه لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله ﷺ أعلم من أبي سعيد الخدري.
قال أبو عقيل الدورقي: سمعت أبا نضرة يحدث قال: دخل أبو سعيد يوم الحرة غاراً فدخل عليه فيه رجل ثم خرج فقال لرجل من أهل الشام: أدلك على رجل تقتله؟ فلما انتهى الشامي إلى باب الغار وفي عنق أبي سعيد السيف قال لأبي سعيد اخرج قال لا أخرج وإن تدخل أقتلك فدخل الشامي عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال بؤ بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار قال أنت أبو سعيد الخدري قال نعم قال فاستغفر لي غفر الله لك.
-
عبد الله بن عمر: عن وهب بن كيسان قال: رأيت أبا سعيد الخدري يلبس الخز.
-
ابن عجلان: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد يحفي شاربه كأخي الحلق.
-
وقد روى بقي بن مخلد في "مسنده الكبير" لأبي سعيد الخدري بالمكرر ألف حديث ومئة وسبعين حديثاً.
قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين.
-
ولابن المديني مع جلالته في وفاة أبي سعيد قولان شذ بهما ووهم فقال إسماعيل القاضي: سمعته يقول: مات سنة ثلاث وستين. وقال البخاري: قال علي: مات بعد الحرة بسنة.
-
أخبرنا إسحاق بن طارق أخبرنا يوسف بن خليل أخرنا اللبان أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو أخبرنا أبو حصين أخبرنا يحيى بن عبد الحميد أخبرنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن العلاء بن بشير عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال: أتى علينا رسول الله ﷺ ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحداً منهم وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري فقال رسول الله بيده فأدارها شبه الحلقة قال فاستدارت له الحلقة فقال: "بما كنتم تراجعون" ؟ قالوا هذا رجل يقرأ لنا القرآن ويدعو لنا قال: "فعودوا لما كنتم فيه" ثم قال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم" ثم قال: "ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمس مئة عام هؤلاء في الجنة يتنعمون وهؤلاء يحاسبون" .
-
تابعه جعفر بن سليمان عن المعلى أخرجه أبو داود وحده.
- vol. 4, p. 286
مسند أبي سعيد ألف ومئة وسبعون حديثاً ففي البخاري ومسلم ثلاثة وأربعون وانفرد البخاري بستة عشر حديثاً ومسلم باثنين وخمسين
٢٥١ - سفينة (٥٧٦)
-
مولى رسول الله ﷺ أبو عبد الرحمن. كان عبداً لأم سلمة فأعتقته وشرطت عليه خدمة رسول الله ﷺ ما عاش.
-
روي له في "مسند بقي" أربعة عشر حديثاً وحديثه مخرج في الكتب سوى صحيح البخاري.
-
حدث عنه: ابناه عمر وعبد الرحمن والحسن البصري وسعيد بن جمهان ومحمد بن المنكدر وأبو ريحانة عبد الله بن مطر وسالم بن عبد الله وصالح أبو الخليل وغيرهم.
-
وسفينة لقب له واسمه مهران وقيل: رومان وقيل قيس.
-
قيل: إنه حمل مرة متاع الرفاق فقال له النبي ﷺ : "ما أنت إلا سفينة" فلزمه ذلك.
-
وروى أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة: أنه ركب البحر فانكسر بهم المركب فألقاه البحر إلى الساحل فصادف الأسد فقال: أيها الأسد! أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ فدله الأسد على الطريق. قال: ثم همهم فظننت أنه يعني السلام.
-
توفي بعد سنة سبعين.
-
٢٥٢ - جندب (٥٧٧)
-
ابن عبد الله بن سفيان الإمام أبو عبد الله البجلي العلقي صاحب النبي ﷺ .
- vol. 4, p. 287
نزل الكوفة والبصرة. وله عدة أحاديث.
-
روى عنه: الحسن وابن سيرين وأبو عمران الجوني وأنس بن سيرين وعبد الملك بن عمير والأسود بن قيس وسلمة بن كهيل وأبو السوار العدوي وآخرون.
-
شعبة وهشام: عن قتادة عن يونس بن جبير قال: شيعنا جندباً فقلت له أوصنا قال أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالقرآن فإنه نور بالليل المظلم وهدى بالنهار فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة فإن عرض بلاء فقدم مالك دون دينك فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك فإن المخروب من خرب دينه والمسلوب من سلب دينه واعلم أنه لا فاقة بعد الجنة ولا غنى بعد النار.
-
حماد بن نجيح: عن أبي عمران الجوني عن جندب قال كنا غلماناً حزاورة مع رسول الله ﷺ فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً.
-
عاش جندب البجلي -وقد ينسب إلى جده- وبقي إلى حدود سنة سبعين. وهو غير.
-
٢٥٣ - جندب الأزدي (٥٧٨)
-
فذاك جندب بن عبد الله ويقال: جندب بن كعب أبو عبد الله الأزدي صاحب النبي ﷺ . روى عن النبي وعن علي وسلمان الفارسي.
-
حدث عنه: أبو عثمان النهدي والحسن البصري وتميم بن الحارث وحارثه بن وهب.
-
قدم دمشق ويقال له: جندب الخير وهو الذي قتل المشعوذ.
-
روى خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي: أن ساحراً كان يلعب عند الوليد بن عقبة الأمير فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قرأ " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " . الأنبياء ٣.
- vol. 4, p. 288
إسماعيل بن مسلم: عن الحسن عن جندب الخير قال: قال رسول الله ﷺ : "حد الساحر ضربه بالسيف " (٥٧٩) .
-
ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد كان بالعراق فلعب بين يديه ساحر فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجاً فيرتد إليه رأسه فقال الناس سبحان الله سبحان الله ورآه رجل من صالحي المهاجرين فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فذهب ليلعب فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه وقال إن كان صادقاً فليحي نفسه فسجنه الوليد فهربه السجان لصلاحه.
-
وعن أبي مخنف لوط عن خاله عن رجل قال: جاء ساحر من بابل فأخذ يري الناس الأعاجيب يريهم حبلاً في المسجد وعليه فيل يمشي ويري حماراً يشتد حتى يجيء فيدخل من فمه ويخرج من دبره ويضرب عنق رجل فيقع رأسه ثم يقول له قم فيعود حياً فرأى جندب بن كعب ذلك فأخذ سيفاً وأتى والناس مجتمعون على الساحر فدنا منه فضربه فأذرى رأسه وقال أحي نفسك فأراد الوليد بن عقبة قتله فلم يستطع وحبسه (٥٨٠) .
-
وجندب بن عبد الله بن زهير وقيل: جندب بن زهير بن الحارث الغامدي الأزدي الكوفي قيل له صحبة وما روى شيئاً شهد صفين مع علي أميراً كان على الرجالة فقتل يومئذ.
وقال أبو عبيد: جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن ضبة وجندب بن كعب هو قاتل الساحر وجندب بن عفيف وجندب بن زهير قتل بصفين وكان على الرجالة فالأربعة من الأزد.
-
وجندب بن جندب بن عمرو بن حممة الدوسي الأزدي قتل يوم صفين مع معاوية نقله ابن عساكر وأن جده من المهاجرين.
- vol. 4, p. 289
٢٥٤ - النابغة الجعدي (٥٨١)
-
أبو ليلى شاعر زمانه له صحبة ووفادة ورواية وهو من بني عامر بن صعصعة.
-
يقال: عاش مئة وعشرين سنة. وكان يتنقل في البلاد ويمتدح الأمراء وامتد عمره قيل عاش إلى حدود سنة سبعين.
قال محمد بن سلام: اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة.
- وقيل: إنه قال في ابن الزبير:
-
حكيت لنا الصديق لما وليتنا … عثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستووا … فعاد صباحاً حالك الليل مظلم
في أبيات فأمر له بسبع قلائص وتمر وبر. وقد حدث عنه يعلى بن الأشدق ولم يصح ذلك.
-
ويقال: عاش مئة وثمانين سنة وقيل أكثر من ذلك. وشعره سائر كثير. وقيل: اسمه حيان بن قيس وكان فيه دين وخير.
-
٢٥٥ - عمرو بن أمية (٥٨٢)
-
ابن خويلد بن عبد الله بن إياس أبو أمية الضمري صاحب رسول الله ﷺ قال هارون الحمال: شهد مع المشركين بدراً وأحداً.
قلت: بعثه رسول الله ﷺ سرية وحده وبعثه رسولاً إلى النجاشي وغزا مع النبي ﷺ وروى أحاديث.