Library

أحاديث الهجرة وتوديع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة

2 paragraphs · vol. 1, p. 208

  1. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بِعربيلَ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد الأنصاري حضروا فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طِلابٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عاصم، ثنا

    vol. 1, p. 209الْوَلِيدُ، ثَنَا طَلْحَةُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ مِنْكِ» [١] .

    vol. 1, p. 208
  2. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الْهِجْرَةِ فَيُثَبِّطُهُ لِيَكُونَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَرِّحَ لَهُ بِذَلِكَ كَمَا

    أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُلاعِبٍ قَالَ: أَنَا الأُرْمَوِيُّ قَالَ:

    أَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد قَالَ: أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا ابْنُ كَرَامَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتُدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقِمْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَيَقُولُ: «إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ» فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَتَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آتٍ يَوْم ظهرا فَنَادَاهُ فَقَالَ: «اخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُنَا ابْنَتَايَ، قَالَ: «شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ، فَقَالَ: «الصُّحْبَةَ»

    قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلامًا لِعَبْدَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ وَهُوَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ [٢] فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهَا وَيُصْبِحُ فَيُدْلِجُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يَسْرَحُ وَلا يَفْطُنُ لَهُ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يَعْقُبَانِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقُتِلَ عَامِرُ بن فهيرة يوم بئر معونة [٣] .