باب الطاء واللام
103 paragraphs · vol. 3, p. 80
Page 2 of 3
- vol. 3, p. 86
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلَ إخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلينَ).
-
وكان سَبَبُ قَتْلِ طَلْحَةَ أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فَمَ الجرح انتفخت رجله، وإذا تركه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه. وقال مروان: لا أطلب بثأْري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.
-
ودن إلى جانب الكلأ.
-
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة.
-
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجَعْد القَطَطَ، ولا بالسَّبْط، وكان لا يغير شَيْبه، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحُمْرة، مربوعاً، إلى القِصَر أقرب، رحب الصدر، عريض المنْكبين، إذا التَفَتَ التفت جميعاً، ضَخْم القدمين.
قال الشعبي: لما قُتِل طلحة ورآه عَلِيُّ مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عَزيزٌ عليَّ، أبا محمد، أن أراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء ثم قال: إلى الله أشكو عُجَرِي وَبُجَرِي، وترحم عليه، وقال: ليتني مِتّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع رجلاً ينشد:
vol. 3, p. 87فَتىً كان يُدْنِيه الغِنَى من صَديقِهِ … إذا ما هُوَ استَغْنى وَيُبعده الفَقْرُ
فقال: ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله رحمه الله .
وقال سفيان بن عيينة: كانت غَلّة طلحة كلَّ يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي، والوافي وزنُه وزن الدينار وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبَغْلِية.
-
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه: أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال: حَوِّلوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نَزّ الماء، فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عَقِيصته فإنها مالت عن موضعها، فاشتروا له داراً من دور أبي بَكْرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها.
-
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني، حدثنا إبراهيم بن الفضل ابن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يَقَع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مُسْخِطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببخْتِيّ، يشق الناس، فأخذه بالبلاط فوضعه بين كرْكِرَته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يَتْبَعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق، أُجيبت دعوتك.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٢٦ - طَلْحَةُ بن عُبَيد الله
(س) طَلْحَةُ بن عُبَيد الله بن مُسَافِع ابن عِيَاض بن صخر بن عَامِر بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي.
- vol. 3, p. 88
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّهِ وَلَا أَنْ تَنْكحُوا أَزْوَاجه مِن بَعْدِهِ أَبَداً﴾ وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله ﷺ لأتزوجن عائشة. فغَلط لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، وهو صحابي.
-
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.
-
٢٦٢٧ - طَلْحَةُ بن عُتْبَة
(ب س) طَلْحَةُ بن عُتْبَة الأنْصَارِي الأوْسِي، ثم من بني جَحْجَبي شهد أحداً وقُتِل يوم اليمامة شهيداً.
-
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طُلَيحة مُصَغراً.
-
٢٦٢٨ - طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل
(ب د ع) طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل السُّلَمِيّ. قيل: إن له صحبة.
-
روى ابن شَوْذَب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد الطيالسي؛ عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٢٩ - طَلْحةُ بن عَمْرو
(ب د ع) طَلْحةُ بن عَمْرو النَّصْرِي. وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي، ويقال: طلحة بن عبد الله، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصُفَّة.
-
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن طَلْحَةَ حَدّثه، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصَّفَّة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مُدّ من تمر، فصلى رسول
vol. 3, p. 89الله ﷺ ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحْرَقَ بطونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُف. فصَعد رسول الله ﷺ المنبر، فخطب، ثم قال: (لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون تدركون أو من أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوماً وليلة ومالنا طعام إلا البَرِير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فوَاسَوْنا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر) .
-
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
-
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
-
أخرجه الثلاثة.
-
النصري: بالنون.
-
٢٦٣٠ - طَلْحَةُ بن مَالِك
(ب د ع) طَلْحَةُ بن مَالِك الخُزَاعِي. مولى أُم الحَرِير، نزل البصرة.
-
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رَزِين، قال: حدثتني أُمي، قالت: كانت أَم الحَرِير إذا مات رجل من العرب اشتَد عليها ذلك، فقيل لها: يا أُم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول الله ﷺ : (من اقتراب الساعة هلاك العرب) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٣١ - طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة
(ب د ع) طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة بن جَاهِمَة السّلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت
vol. 3, p. 90رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني أُريد الجهاد معك في سبيل الله، أَبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: (أَحَيَّةٌ أُمك؟ قال: نعم. قال: الزمها، فَثَمّ الجنة) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٣٢ - طَلْحَة بن نُضَيْلَة
(ب س) طَلْحَة بن نُضَيْلَة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن أبي عُبَيد حاجب سُليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن طلحة بن نضيلة قال: قيل لرسول الله ﷺ : سَعِّر لنا يا رسول الله، قال: (لا يسألني الله عن سُنَّة أحدثتها فيكم لم يأْمرني بها، ولكن سلوا الله تعالى من فضله) .
-
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نُضَيلة، ولم يسمِّياه.
-
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
-
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
-
٢٦٣٣ - طَلْحَةُ
طَلْحَةُ، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن الفائد، وأنيف بن حَبيب، وثابت بن وائلة، وطَلحة.
-
٢٦٣٤ - طَلْق بن عَلِيّ
(ب د ع) طَلْق بن عَلِيّ بن طَلْق ابن عَمْرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العُزَّى بن سُحَيْم بن مُرّة بن الدُّؤل بن حنيفة، الرَّبَعِيّ الحَنَفِي السُّحَيمي، وهو والد قيس بن طَلْق كنيته أبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
-
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب، قال:
vol. 3, p. 91حدثنا هَنَّاد، عن مُلَازم، عن عبد الله بن بَدْر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: خرجنا وفداً إلى رسول الله ﷺ ، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعةً، واستوهبناه من فَضْلِ طَهوره، فدعا بماء فتوضأ وتَمَضْمَضَ، ثم صَبّه في إداوة، وَأَمَرَنا فقال: (إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بِيعتكم وانضحوها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً) . فقدِمْنا بلدنا فكسرنا بِيعَتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دَعْوةُ حق. ثم استقبل تَلْعَة من تِلَاعنا، فلم نره بعد.
-
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا هَنَّاد، حدثنا مُلَازم بن عَمْرو، عن عبد الله ابن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: (وهل هو إلا مُضْغَة منه، أو بَضْعَةٌ منه) . يعني الذكر.
-
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن، وله عن النبي ﷺ أحاديث غير هذا.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٣٥ - طَلْق بن يَزِيد
(س) طَلْق بن يَزِيد، وقيل: يزيد ابن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة.
-
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مِهْرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطَّان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق، عن النبي ﷺ ، قال: (إن الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق، لا تأْتوا النساء في اسْتَاهِهِنّ) .
-
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حِطّان، عن مسلم، عن عليّ
vol. 3, p. 92بن طَلْق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.