باب العين والباء
2,809 paragraphs · vol. 3, p. 147
Page 6 of 71
- vol. 3, p. 176
٢٨١٨ - عَبْدُ الله بنُ أَبي أُميّة بن المُغيرة
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أَبي أُميّة بن المُغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، واسم أبي أُمية حُذَيفة، وهو أخو أُم سلمة زَوْجِ النبيِّ ﷺ . وأُمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمةُ رسول الله ﷺ .
-
وكان يقال لأبيه أبي أُمية: زادُ الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عَمْرو بن أُمية. وأبو أُمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أُمية وحده.
-
وكان عبدُ الله بن أبي أُمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله ﷺ ، وهو الذي قال له: ﴿لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل﴾ .. الآية. وكان شديدً العَدَاوة لرسول الله ﷺ ، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجَرَ إلى النبي ﷺ قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي ﷺ بالطريق:
أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان أبو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أُمية قد لقيا رسول الله ﷺ بِنِيقِ العُقَاب
vol. 3, p. 177فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فَكَلَّمته أُم سلمة فيهما؛ فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: (لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصِهْرِي قال لي بمكة ما قال) . ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما.
-
وشهد عبد الله مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ.
-
وله قال هبت المخنّث عند أُم سلمة: يا عبد الله، إن فَتَحَ الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتَدْبِرُ بثمان. فقال النبي ﷺ : (لا يدخل هؤلاء عَلَيْكُنّ) .
-
وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أُمية: أنه رأى النبي ﷺ يصلي في بيت أُم سلمة، في ثوب واحد ملتحفاً به، مخالفاً بين طرفيه.
-
ومثله روى ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أُمية.
-
وذلك غلط؛ لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنّما روى عن عبد الله بن أبي أُمية، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عُمَر أبي سلمة، وهو المشهور.
-
٢٨١٩ - عَبْدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ بنِ وَهْبٍ
(ب) عَبْدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ بنِ وَهْبٍ. حَلِيفُ بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ وابن أختهم. قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق.
-
أخرجه أبو عمر.
-
٢٨٢٠ - عَبْدُ الله بنُ أَنَسِ
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أَنَسِ، أبُو فَاطِمَةَ الأسَدِيُّ تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد أبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أَزْديَّاً.
- vol. 3, p. 178
أخرجه الثلاثة مختصراً.
-
٢٨٢١ - عَبْدُ الله بن أُنَيس
(د ع) عَبْدُ الله بن أُنَيس الأَسْلَمِيّ. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري.
-
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ابن عبد الله قال: بلغني حديثٌ عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ ، سمعه من النبي ﷺ ، لم أسمعه منه، فسِرْتُ شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أُنَيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إليَّ الرسول فقال: أجابر بنُ عبد الله؟ قلت نعم. فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديثٌ بلغني أنك سمعتَه من رسول الله ﷺ لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سَمِعْتُ النبي ﷺ يقول: (يحشر الناس أو العباد عُرَاةً غُرْلا بُهْماً، فيناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُد، كما يسمعه مَنْ قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة) ، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غُرْلاً؟ قال: (بالحسنات والسيئات) .
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أُنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجُهني، وأراهما واحداً.
-
٢٨٢٢ - عَبْدُ الله بن أُنَيْس الجُهَنِي
(ب د ع) عَبْدُ الله بن أُنَيْس الجُهَنِي ثم الأنْصَارِي. حليف بني سَلِمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البَرْك بن وَبَرَ، أخي كلب ابن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال: هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حَرَام بن حبيب ابن مالك بن غَنْم بن كعب بن تَيْم بن نَفَاثة بن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَة. دخل وَلَدُ البرك بن وبرة في جُهَينة.
-
وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأحداً وما بعدهما.
vol. 3, p. 179وقال ابن إسحاق: وهو من قُضَاعة، حليف لبني نَابِي من بني سَلِمة، وقيل: هو من جُهَينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار. وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلَّها؛ فإنه من البَرْكِ بن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة؛ فقيل لكم منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري. يكنى أبا يحيى ..
-
روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضَمْرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله، وَبُسْر بن سعيد. وهو الذي سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: (انزل ليلة ثلاثٍ وعشرين) .
-
وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.
-
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طَوْق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المُرَجيّ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أُمية، عن عبد الله بن أُنيس قال: قال رسول الله ﷺ : (أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وَكْتةٌ في قلبه إلي يوم القيامة) .
-
وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.
-
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه يعني الجُهَني جابرُ بن عبد الله. يَدُلُّ على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأُولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني،
vol. 3, p. 180وقضاعي، والبَرْك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصَح أنهما واحد.
-
٢٨٢٣ - عَبْدُ الله بنُ أُنيس الزُّهْرِي
(س) عَبْدُ الله بنُ أُنيس الزُّهْرِي. ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البَوْسِيِّ الصّنْعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عُمَر، عن عيسى بن عبد الله بن أُنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي ﷺ انتهى إلى قِرْبة معلقة، فخَنَقَها، ثم شرب منها وهو قائم.
-
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكُوشِيدي، أخبرنا ابن رِيذَةَ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أُنيس الجهني.
-
٢٨٢٤ - عَبْدُ الله بنُ أُنَيْس
(س) عَبْدُ الله بنُ أُنَيْس، أو ابن أَنَس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة هَزَّال أنه هو الذي رَمَى ماعزاً، فقتله حين رُجِم، ويمكن أن يكون الجُهَني أيضاً، والله أعلم.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً.
-
٢٨٢٥ - عَبْد الله بن أُنَيس العَامِري
(س) عَبْد الله بن أُنَيس العَامِري. روى يعلى بن الأشْدَق، عن عبد الله بن أُنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله ﷺ قال: قدمت عليه أُبشره بإسلام قومي، فقال: أنت الوافد المبارك. فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا. فقال رسول الله ﷺ : (يأْبى الله، عز وجل ، لبني عامر إلا خيراً) . قالها ثلاث مرات.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢٨٢٦ - عَبْد الله بن أوْس بن قَيْظِيّ
عَبْد الله بن أوْس بن قَيْظِيّ، أخو عَرَابة وكَبَاثَة، أخرجه أبو عمر مدرجاً في ترجمة والده
vol. 3, p. 181أوس بن قيظي، وقال: شهد أُحداً مع أبيه وأخيه كباثة.
-
٢٨٢٧ - عَبْد الله بن أَوْس بن وَقْش
(د ع) عَبْد الله بن أَوْس بن وَقْش بن الخَزرج الأنْصَارِي الخَزْرَجي. شهد بدراً، ولا تعرف له رواية.
-
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله بن أوس بن وقش.
-
كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله ابن أحَقّ، وقيل: ابن حَقّ بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً: عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن إبن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق.
قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح؛ كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبد رَبِّه بن حَقّ بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف ورواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس ابن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه؛ فأيُّ ذنب لابن منده؟ وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى.
-
٢٨٢٨ - عَبْد الله بن أبي أَوْفَى
(ب د ع) عَبْد الله بن أبي أَوْفَى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أَسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن بن أسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد.
-
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبِض رسول الله ﷺ ، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي ﷺ .
- vol. 3, p. 182
روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت على سَاعِدِ عبد الله بن أبي أوفى ضربةَ، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربْتُها يوم حُنَين. فقلت: أشهدت معه حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك.
-
روى عنه عمرو بن مرّة أنه قال: كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعائة، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين يومئذ.
-
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عُتَيْبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا سُفيان، عن أبي يَعْفُور العَبْدِيّ، عن عبد الله بن أبي أوفى. أنه سُئِل عن الجراد. فقال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ سِتَّ غَزَوات نأْكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عُيَيْنَة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال: سبع غزوات.
-
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عُمَر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ قال: (اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف) .
-
توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كُفَّ بصره، وكان يصبغ رأسه بالحناءِ، وكان له ضفيرتان.