فصل: بيان أنه لا خراج على مزارع مكة وإن فتحت عنوة
5 paragraphs · vol. 4, p. 539
- vol. 4, p. 539
المسلمين، فإنها تكون عند المشتري كذلك مشتركةَ المنفعةِ، إن احتاج سكن وإن استغنى أسكن كما كانت عند البائع، فليس في بيعها إبطال اشتراك المسلمين في هذه المنفعة، كما أنه ليس في بيع المكاتَب إبطالُ ملكه لمنافعه التي ملكها بعقد الكتابة.
-
ونظير هذا: جواز بيع أرض الخراج التي وقفها عمر على الصحيح الذي استقر عليه عملُ الأمة (١) قديمًا وحديثًا، فإنها تنتقل إلى المشتري خراجيَّةً كما كانت عند البائع، وحقُّ المقاتلة إنما هو في خراجها وهو لا يبطل بالبيع، وقد اتفقت الأمة على أنها تورث، فإن كان بطلان بيعها لكونها وقفًا فكذلك ينبغي أن تكون وقفيَّتُها مبطلةً لميراثها، وقد نصَّ أحمد (٢) على جواز جعلها صداقًا في النكاح، فإذا جاز نقل الملك فيها بالصداق والميراث والهبة= جاز بالبيع (٣) قياسًا وعملًا وفقهًا، والله أعلم.
-
فصل
فإن قيل (٤) : فإذا كانت مكة قد فتحت عنوةً، فهل يُضرَب الخراج على مزارعها كسائر أرض العنوة؟ وهل يجوز لكم أن تفعلوا ذلك أم لا؟
- قيل: في هذه المسألة قولان لأصحاب العنوة:
-
أحدهما: المنصوص المنصور الذي لا يجوز القول بغيره: أنه لا خراج