فصل في حجة أبي بكر الصديق سنة تسع بعد مقدمه من تبوك
2 paragraphs · vol. 4, p. 745
- vol. 4, p. 745
بالصواب، وهو أنهم خُلِّفوا من بين من حلف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتذر من المخلَّفين (١) ، فخُلِّف هؤلاء الثلاثة عنهم وأُرجي أمرُهم دونهم (٢) ، وليس ذلك تخليفَهم (٣) عن الغزو، لأنه لو أراد ذلك لقال: تخلَّفُوا، كما قال تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: ١٢٠] ، وذلك لأنهم تخلَّفوا بأنفسهم، بخلاف تخليفهم عن أمر المخلَّفين سواهم، فإن الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم ولم يتخلفوا فيه بأنفسهم. والله أعلم (٤) .
-
فصل
في حجة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - سنة تسع بعد مقدمه من تبوك
قال ابن إسحاق (٥) : ثم أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُنصرَفَه من تبوكَ بقية رمضان وشوالَ (٦) وذا القَعدة، ثم بعث أبا بكر أميرًا على الحج سنة تسع ليقيم للمؤمنين حجَّهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم فخرج أبو بكر والمؤمنون.