فصل في قدوم الأشعريين وأهل اليمن
3 paragraphs · vol. 4, p. 780
- vol. 4, p. 780
روى يزيد بن هارون (٢) عن حميد عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقدَم قومٌ هم أرق منكم قلوبًا» فقدم الأشعريون فجعلوا يرتجزون:
غدًا نلقى الأحبهْ ... محمدًا وحزبَهْ
وفي «صحيح مسلم» (٣) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
vol. 4, p. 781يقول: «جاء أهل اليمن هم أرقُّ أفئدةً وأضعف قلوبًا؛ الإيمان يمان والحكمة يمانية؛ السكينة في أهل الغنم، والفخرُ والخيلاء في الفدَّادين أهلِ الوبر قِبَل مَطلِعِ الشمس» .
-
ورُوينا عن يزيد بن هارون (١) ، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض» ، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ قال (٢) : «إلا أنتم» كلمةً ضعيفةً.
-
وفي «صحيح البخاري» (٣) : أن نفرًا من بني تميم جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أبشروا يا بني تميم» ، فقالوا: بشَّرتنا فأَعْطِنا فتغيَّر وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجاء نفر من أهل اليمن فقال: «اقبَلُوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم» ، قالوا: قد قبلنا، ثم قالوا: يا رسول الله، جئنا لنتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر، فقال: «كان الله ولم يكن شيءٌ غيرُه وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلَّ شيء» .