فصل في شربه اللبن خالصا ومشوبا بالماء

4 paragraphs · vol. 5, p. 338

  1. فإن قيل: فما تصنعون بما في «الصَّحيحين» (١) من حديث أنس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفَّس في الإناء ثلاثًا؟

    vol. 5, p. 338
  2. قيل: نقابله بالقبول والتَّسليم. ولا معارضة بينه وبين الأوَّل، فإنَّ معناه أنَّه كان يتنفَّس في شربه ثلاثًا. وذكر الإناء لأنَّه آلة الشُّرب. وهذا كما جاء في الحديث الصَّحيح: أنَّ إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات في الثَّدي، أي في مدَّة الرَّضاع (٢) .

  3. فصل

    وكان - صلى الله عليه وسلم - يشرب اللَّبن خالصًا تارةً، ومشوبًا بالماء أخرى. وفي شرب اللَّبن الحلو في تلك البلاد الحارَّة خالصًا ومشوبًا نفعٌ عظيمٌ في حفظِ الصِّحَّة، وترطيبِ البدن وريِّ الكبد، ولا سيَّما اللَّبن الذي ترعى دوابُّه الشِّيح والقَيصُومَ والخُزامى (٣) وما أشبهها، فإنَّ لبنها غذاءٌ مع الأغذية، وشرابٌ مع الأشربة، ودواءٌ مع الأدوية.

  4. وفي «جامع الترمذي» (٤) عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: اللَّهمَّ