كرم
6 paragraphs · vol. 5, p. 546
- vol. 5, p. 546
وابن أبي ليلى، وزياد بن علاقة، وغيلان بن جامع، ونافع بن جبيرٍ، وعمر (١) بن علي المُقَدَّمي، والقاسم بن سلام.
-
كَرْم (٢) : شجرة العنب، وهي الحَبْلة. ويكره تسميتها «كرمًا» لما روى مسلم في «صحيحه» (٣) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا يقولنَّ أحدكم للعنب: الكَرْم. الكَرْم: الرَّجل المسلم» . وفي روايةٍ (٤) : «إنَّما الكَرْم قلبُ المؤمن» . وفي أخرى (٥) : «لا تقولوا: الكَرْم، وقولوا: العنب والحَبْلة» .
-
وفي هذا معنيان:
أحدهما: أنَّ العرب كانت تسمِّي شجرة العنب: «الكَرْم» لكثرة منافعها وخيرها، فكره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تسميتها باسمٍ يهيج النُّفوس على محبَّتها ومحبَّة ما يتَّخذ منها من المُسْكر، وهو أمُّ الخبائث؛ فكره أن يسمَّى أصلُه بأحسن الأسماء وأجمعها للخير.
-
والثَّاني: أنَّه من باب قوله: «ليس الشَّديد بالصُّرعة» (٦) . «وليس المسكين بالطَّوَّاف» (٧) . أي: أنَّكم تسمُّون شجرة العنب كرمًا لكثرة منافعه، وقلبُ المؤمن أو الرَّجلُ المسلمُ أولى بهذا الاسم منه، فإنَّ المؤمن خيرٌ كلُّه ونفعٌ.
- vol. 5, p. 547
فهو من باب التَّنبيه والتَّعريف لما في قلب المؤمن من الخير والكرم (١) والجود، والإيمان والنُّور، والهدى والتَّقوى، والصِّفات الَّتي يُستحَقُّ بها هذا الاسمُ أكثر من استحقاق الحَبْلة له (٢) .
-
وبعد: فقوَّة الحبلة باردةٌ يابسةٌ. وورقُها وعلائقُها (٣) وعُرْمُوشُها (٤) مبرِّدٌ في آخر الدَّرجة الأولى. إذا دُقَّت وضمِّد بها من الصُّداع سكَّنته، ومن (٥) الأورام الحارَّة والتهاب المعدة. وعصارةُ قضبانه إذا شُربت سكَّنت القيء (٦) ، وعقَلت البطن. وكذلك إذا مُضِغت قلوبها الرَّطبة. وعصارةُ ورقها تنفع من قروح الأمعاء ونفث الدَّم وقيئه، ووجع المعدة. ودمعة شجره التي