(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
٣٤ فقرة، ج ١ ص ٣٥٧
- ج ١ ص ٣٥٧
(٢٠١) وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظُ -إجازةً- عن أبي العَبَّاس الأَصَم، عن الربيع، عن الشافعيِّ - رحمه الله -، قال: «قال اللهُ تَبارَك وتَعَالى: ... {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: ٤٤] .
وقال تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) } [الصافات] .
-
فَأصْلُ القُرعَةِ -في كتاب الله - عز وجل - في قِصَّة المُقْتَرِعِينَ، والمُقَارِعِينَ (١) يُونُسَ - عليه السلام - مُجْتَمِعَةٌ.
-
ولا تكون القُرْعَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ إلا بَيْن القَوْم مُسْتَوِيَيْن في الجِهَة (٢) ، ولا يَعدُو وَاللَّهُ أَعْلَمُ المُقتَرعُون على مريم - عليها السلام - أَنْ يَكُونُوا كانُوا سَواءً في كَفَالَتِها فَتنافَسُوها، فلما كان: أَنْ تَكُونَ عِنْد وَاحِدٍ، أَرْفَقَ بها؛ لأنها لَو صُيِّرَتْ عِندَ كُلِّ واحِدٍ يومًا أو أكثر، وعِندَ غَيرِه مِثلَ ذلك= أَشْبَه أَن يَكُون أَضَرَّ بها؛ مِن قِبَلِ أَنَّ الكَافِلَ إذا كان واحِدًا: كان أَعْطَفَ له عليها، وأعلم بما فيه مَصْلَحَتُها؛ لِلْعِلم بأخلاقِها، وما تَقْبَل، وتَرُدُّ، ويَحْسُنُ به اغْتِذَاؤُهَا (٣) .
- ج ١ ص ٣٥٨
وكُلَّ مَن اعْتَنَفَ (١) كَفَالَتَها: كَفَلهَا غَيرَ خَابِرٍ بما يُصْلِحُها، ولَعَلَّه لا يَقَعُ على صَلاحِها حَتَّى تَصِيرَ إلى غَيره، فَيَعْتَنِفُ مِن كَفَالَتِها غَيرُه.
-
وله وَجْهٌ آخَرُ يَصِحُّ: وذلك أَنَّ وِلَايَةَ وَاحِدٍ إذا كانت صَبِيِّةً، غَيرَ مُمْتَنِعةٍ مما يَمْتَنِعُ منه مَن عَقَل - يَسْتُر ما يَنبغِي سَتره (٢) - كان أَكرَمَ لها، وأَسْتَرَ عَليها، أَن يَكْفُلَها وَاحِدٌ، دُونَ الجَمَاعة.
-
ويَجُوزُ أَن تَكونَ عِندَ كَافِلٍ، ويَغْرَمَ مَن بَقِيَ مُؤْنَتَها بِالحِصَص،
كما تَكُون الصَّبيَّةُ عند خَالَتِها، وعند أُمِّها، ومُؤْنَتُها: عَلى مَن عَليه مُؤنَتُها.
قال: ولا يَعْدُو الذين اقترعُوا على كَفَالة مَرْيَم - عليها السلام - بِأَنْ يَكُونُوا تَشَاحُّوا عَلى كَفَالتِها -فهو أَشْبَه وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أو: يَكُونُوا تَدَافَعُوا كَفَالتَها، فَاقْتَرَعُوا أَيُّهُم يَلْزَمُه.
-
فَإذا رَضِيَ مَن شَحَّ على كَفَالتِها، أَن يَمُونَها = لم يُكَلِّف غَيرَه أَن يُعطِيَه مِن مُؤنَتِها شيئًا؛ بِرضَاهُ بالتَّطَوُّعِ بإخْراجِ ذَلك مِن مَالِه.
قال: وأَيُّ المَعْنَيَيْن كانَ، فَالقُرْعَةُ تُلْزِمُ أَحَدَهُم ما يَدْفَعُه عن نَفسِه، أو تُخَلِّصُ له ما تَرغَبُ فيه نَفسُه (٣) ، وتَقْطَعُ ذَلك عَن غَيره، مِمَّن هو في مِثل حَالِه.
-
وهكذا قُرْعَةُ يُونُسَ - عليه السلام -، لَمَّا وَقَفَت بهم السَّفِينةُ، فقالوا: ما يَمْنَعُها أَنْ
ج ١ ص ٣٥٩تَجْري إلا عِلَّةٌ بها، وما عِلَّتُها إلا ذُو ذَنْبٍ فيها، فَتعَالَوْا نَقْتَرِع، فَاقْترعُوا، فَوقَعت القُرعةُ على يُونُسَ - عليه السلام -، فَأخْرَجُوه منها، وأَقَامُوا فيها.
-
وهذا مِثلُ مَعنى القُرعَةِ في الذين اقترعوا على كَفالَة مَريمَ - عليها السلام -؛ لأن حالةَ الرُّكْبَان كانت مُسْتَوية، وإن لم يَكُن في هذا حُكْمٌ يُلْزِمُ أَحْدَهُم (١) في مَاله، شيئًا، لم يُلْزَمْه قَبل القُرْعَة، ويُزِيلُ عَن أَحدٍ شَيئًا، كان يَلْزَمُه.
-
فهو يُثْبِتُ عَلى بَعْضٍ الحَقَّ، وبَيَّن في بَعْضٍ أَنه بَريءٌ منه، كما كان في الذين اقترعوا على كَفالة مَريمَ - عليها السلام - غُرْمٌ، وسُقُوطُ غُرْمٍ.
قال: وقُرْعَةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كُلِّ مَوْضِع أَقْرَع فيه- مِثلُ مَعنى الذين اقترعوا على كفالة مريم - عليها السلام -، سَواءً، لا يُخَالِفُه.
-
وذلك أَنه - عليه السلام - أَقْرَعَ بَيْن مَمَاليكَ أُعْتِقُوا مَعًا، فَجَعل العِتْقَ تَامًّا لِثُلُثِهم وأَسْقَط عن ثُلُثَيْهِم بِالْقُرْعَة؛ وذلك أَنَّ المُعْتِقَ -في مَرَضِه- أَعْتَقَ مَالَه ومَالَ غَيرِهِ، فَجَاز عِتْقُه في مَالِه، ولَم يَجُز في مَالِ غَيرِه، فَجَمَع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العِتْقَ في ثَلاثَةٍ ولَم يُبَعِّضْهُ (٢) ، كما يُجْمَعُ في القَسْم بَين أَهلِ المَوارِيث، ولا يُبَعَّضُ عليهم.
-
وكذلك: كان إِقْرَاعُهُ لِنِسَائِه: أَن يَقْسِم لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنهُن في الحَضَر، فَلَمَّا كان في السَّفَر كان مَنزلِةً يَضِيقُ فيها الخُروجُ بِكُلِّهِنَّ، فَأَقْرَع بَينَهُنَّ، فَأَيَّتُهنَّ
ج ١ ص ٣٦٠خَرج سَهْمُها، خَرج بها، وسَقَط حَقُّ غَيرِها في غَيْبَتِه بها، فإذا حَضَر عَاد لِلْقَسْم (١) لِغَيرِها، ولم يَحْسِبْ عَليها أَيَّامَ سَفَرِهَا.
-
وكذلك قَسَم خَيْبَر: كان (٢) أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَن حَضَر، ثم أَقْرَعَ، فَأَيُّهُم خَرَج سَهْمُه عَلى جُزْءٍ مُجْتَمِعٍ = كان له بكمَالِه، وانقطع مِنهُ حَقُّ غَيرِهِ، وانْقَطَع حَقُّه عن غَيْرِه» (٣) .
-
(٢٠٢) أخبرنا أبو سَعِيد ابنُ أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل -: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ} [هود: ٤٢] . قال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: ٧٤] .
-
فَنَسَبَ إبراهيمَ - عليه السلام - إلى أَبيه، وأَبُوه كَافِرٌ، ونَسَبَ ابنَ نُوحٍ إلى أَبيهِ (٤) ،
وابْنُه كَافِرٌ.
-
وقال اللهُ لِنبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - في زَيدِ بن حَارِثَةَ-: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: ٥] . وقال تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٣٧] .
-
فَنَسَبَ المَوالِيَ إلى نَسَبَيْن:
أحدهما: إلى الآباء.
-
والآخر: إلى الولاء، وجَعلَ الوَلاءَ بالنِّعْمَةِ.
ج ١ ص ٣٦١وقال رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (١) .
-
فَدَلَّ الكِتابُ والسُّنةُ عَلى أَنَّ الوَلاءَ: إِنَّما يَكونُ لِمُتَقَدِّمِ فِعْلٍ مِن المُعْتِق كما يَكُونُ النَّسبُ: بِمُتَقَدِّمِ وِلَادٍ مِنَ الأَبِ» (٢) .
-
وبَسَط الكَلامَ: في امْتِنَاعِهِم مِن تَحويل الوَلاءِ عَن المُعْتِقِ، إلى غيره
بالشَّرط، كما يَمْتَنِعُ تَحْويلُ النَّسَبِ، بالانْتِسَابِ إلى غيرِ مَن ثَبَت لَه النَّسَبُ.
-
(٢٠٣) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] .
قال الشافعيُّ: وفي قول الله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} دِلَالَةٌ على أَنَّه إِنَّما أَذِنَ أن يُكَاتَبَ مَن يَعْقِلُ ما يَطلُبُ، لا مَن لا يَعْقِلُ أَنْ يَبْتَغِيَ الكِتَابَةَ، مِن صَبِيٍّ، ولا مَعْتُوهٍ» (٣) .
-
(٢٠٤) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا عَبدُ الله بنُ الحَارث بنِ عَبدِ المَلِك، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّه قال لِعَطَاءٍ: ما الخَيْرُ؟ المال، أو الصلاح، أم كُلُّ ذلك؟ قال: ما نَراهُ إلا المَال (٤) قلت: فإن لم يَكُن عِندَه مَالٌ، وكان رَجُلَ صِدْقٍ؟ قال: ما أَحْسَبُ إلا ذَلِك: المال والصلاح.
ج ١ ص ٣٦٢قال: وقال مُجَاهِدٌ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] : المَالَ، كَائِنَةٌ أَخلاقُهُم وأَدْيانهم ما كَانَت.
قال الشافعيُّ: الخَيْرُ: كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بها، بالمُخَاطَبَة بها.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: ٧] فَعَقَلْنا: أَنهم خَيرُ البريةِ، بِالإيْمَانِ وعَمَلِ الصَّالِحَات، لا بِالمال.
وقال اللهُ - عز وجل -: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: ٣٦] فَعَقَلْنا: أَنَّ الخَيرَ: المَنْفَعَةُ بالأَجْر، لا أَنَّ في البُدْنِ لَهُم مالًا.
وقال اللهُ - عز وجل -: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: ١٨٠] فَعَقلْنا: أَنَّه: إِن تَرَك مَالًا؛ لأنَّ المَال: المَتُروكُ، ولقوله: {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ١٨٠] . فَلمَّا قال اللهُ - عز وجل -: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} كان أَظْهَرُ مَعانِيها -بدلالة ما استدللنا به مِن الكِتاب-: قَوَّةً على اكْتِسَاب المَال، وأَمَانَةً؛ لأنه قد يكونُ قَويًّا، فَيَكْتَسِب (١) فلا يُؤَدِّي إذا لَم يَكُن ذَا أَمَانَةٍ.
-
وأَمينًا، فلا يَكونُ قَويًّا على الكَسْب فلا يؤدي.
-
ولا يَجُوزُ عِندي وَاللَّهُ أَعْلَمُ في قوله تعالى: {عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} إلا هذا،
وليس الظَّاهِرُ أَنَّ القَولَ: إِنْ عَلِمْتَ في عَبْدِكَ مَالًا؛ لِمْعَنَيَيْن:
أحدهما: أَنَّ المَالَ لا يَكُونُ فِيه إِنما يَكُونُ عِنْدَه، لا فيه.
-
ولَكِن يَكونُ فيه الاكْتِسَاب، الذي يُفِيدُه المال.
-
والثاني: أَنَّ المَال الذي في يَدِه: لِسَيِّدِه، فَكَيفَ يُكَاتِبُه بِمَالِه (٢) ؟ !
- ج ١ ص ٣٦٣
إنما يُكَاتِبُه لِمَا يُفِيدُ العَبدُ بَعد الكِتَابَة، لأنه حِينَئِذٍ، يُمْنَع ما أَفَادَ العَبْدُ لأَدَاءِ الكِتابَةِ.
-
ولَعَلَّ مَن ذَهَب إِلى أَنَّ الخَيْرَ: المَالُ، أنه أَفَاد بِكَسْبِه مَالًا للسَّيد، فَيَسْتَدِلُّ عَلى أَنه يُفِيدُ مالًا يَعْتِقُ (١) به، كما أَفَاد أَوَّلًا.
قال الشافعيُّ: وإذَا جَمَع القُوَّةَ على الاكْتِسَاب، والأمانة، فَأَحَبُّ إليَّ لِسَيِّده أَن يُكَاتِبَه، ولا يَبِيْنُ لي أن يُجْبَرَ عَليه؛ لأنَّ الآيةَ مُحْتَمِلَةٌ أَن يَكُونَ إِرْشَادًا، وإبَاحَةً.
-
وقَد ذَهَبَ هذا المَذْهَبَ، عَدَدٌ مِمَّن لَقِيتُ مِن أَهل العِلم» (٢) .
-
وبَسَط الكَلامَ فيه وَاحْتَجَّ -في جُملَة ما ذكر- بأنه لو كان واجِبًا، لكان مَحدُودًا بِأَقَل ما يَقَعُ عَليه اسْمُ الكِتَابة، أو بِغَايةٍ مَعلُومَة.
-
(٢٠٥) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعيُّ: «أخبرنا الثِّقَةُ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَر: أنه كَاتَبَ عَبدًا له بِخَمْسَةٍ وثلاثين ألفًا، وَوَضَع عنه خَمْسةَ آلاف (٣) .
-
أَحْسَبُه قال: مِن آخِر نُجُومِه (٤) .
ج ١ ص ٣٦٤قال الشافعي: وهذا عندي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِثلُ قَولِ الله - عز وجل -: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٤١] . فَيُجْبَرُ سَيِّدُ المُكاتَب على أَنْ يَضَع عنه -مِمَّا عَقَد عليه الكِتَابةَ- شيئًا ما كان.
-
وإذا أَدَّى المُكَاتَبُ الكِتابةَ كُلَّها، فَعلى السَّيد: أَنْ يَرُدَّ عليه مِنها شَيئًا، ويُعْطِيَه مِمَّا أَخذ منه؛ لأن قَولَه - عز وجل -: {مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: ٣٣] يُشْبهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: آتَاكُم مِنهُم، فإذا أعطاه شَيئًا غَيرَه، فَلم يُعْطِه مِن الذي أُمِرَ أن يُعْطِيَه منه (١) » (٢) .
-
وبسط الكلام فيه.