ثانيا: ما يحرم تحريم مؤقت
٢٥٣ فقرة، ج ٧ ص ٦٤
الصفحة ٤ من ٧
- ج ٧ ص ٩٨
"مسائل حرب" ص ٢٥٤
ج ٧ ص ٩٩قال حرب: سألت إسحاق، عن امرأة من أهل الذمة أسلمت قبل زوجها؟
قال: إن أسلمت قبل زوجها ثم أسلم الزوج في العدة فإنه يراجعها، وإن كان بعد انقضاء العدة لم يراجعها.
-
"مسائل حرب" ص ٢٥٥
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة إذا خرجت من بلاد الروم مسلمة؟ فقال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومن الناس من يحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه رد ابنته على أبي العاص، فروى محمد بن إسحاق عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول (١) . قال بعضهم: بعد سنتين، وقال بعضهم: بعد ست سنين لم يحدث صداقًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٧، وأبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣) وابن ماجه (٢٠٠٩). قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث. ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه. قال الدارقطني ٣/ ٢٥٣: والصواب حديث ابن عباس. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٣/ ١٥٣ - ١٥٤: وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب. وصححه كذلك الألباني في "صحيح أبي داود" (١٩٣٨)، وانظر: "الإرواء" (١٩٢١).
-
سمعت أبي يقول: روى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها عليه بنكاح جديد (٢) .
ج ٧ ص ١٠٠قال أبي: أتهيب الجواب فيها.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٠٧، والترمذي (١١٤٢) وابن ماجه (٢٠١٠) والدارقطني ٣/ ٢٥٣. قال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال.= = وقال الدارقطني: هذا لا يثبت وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس. وذكره الألباني في "الإرواء" (١٩٢٢) وقال: منكر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢١٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نصراني أسلمت امرأته؟
قال: يُعرض على زوجها الإسلام، إن أسلم وإلا فرق بينهما (١) .
قلت لأبي: فإن أسلم؟
قال: هي امرأته، إلا أن يكون قد فرق بينهما، فإن كان فرق بينهما، ثم أسلم بعد الفرقة فهو أحق بها، ما كانت في العدة.
- (١)ذكر الخلال في "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٧٣ (٥٤٨) هذِه الرواية وزاد عليها: قال: وحدثني أبي قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن منصور، عن الحسن وعمر بن عبد العزيز قالا: إذا أسلمت المرأة النصرانية واليهودية عرض على زوجها الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإلَّا فرّق بينهما.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٠)
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن أسلم الرجل تكون فرقة؟
قال: لا.
قال: تكون امرأته؟
قال: نعم.
قال: مالك يقول: إذا أسلم وقعت الفرقة. قال اللَّه: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] .
-
وعرض عليها الإسلام فلم تسلم؟
ج ٧ ص ١٠١قال: ليس هذا بشيء، الرجل يتزوج اليهودية والنصرانية، وحذيفة تزوج يهودية وغير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج يهودية (١) .
وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه: هل بلغك أن أحدًا قال في الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلم الرجل قبل المرأة شيئًا؟
قال: لا. ثم قال: لا أعلمه.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه، إنما تكلموا في المرأة تسلم قبله.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ لأن لنا أن ننكح فيهم.
- (١)روى هذِه الآثار عبد الرزاق ٧/ ١٧٦، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٣ والبيهقي ٧/ ١٧٢.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ (٥٠٩ - ٥١٢)
قال الخلال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل يهودي وتحته يهودية أسلم الزوج؟
قال: هذا تكون امرأته.
-
قيل له: فإن أبت؟
قال: يضرب رأسها.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٨ (٥١٤)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك أن أبا عبد اللَّه قال: قد اختلف الناس إذا أسلمت هي. وذكر اختلافهم قال: وعلي يقول ما نقول (٢) ، وعمر
ج ٧ ص ١٠٢يجيز (١) ، وقتادة وأيوب وذكر آخر بسند يرويه إلى عمر رحمه اللَّه. وذكر عمرو بن سلمة عن عمر، والناس يتأولون في هذا تأويلًا. وذكر أبو عبد اللَّه من قال: ما دامت في العدة منه أنه أحقّ بها.
وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم، عن أبي عبد اللَّه في هذِه المسألة أنه قيل له: ما تقول؟
قال: أخبرك أني أقف عندها، من الناس من يقول: إن أسلم ما دامت في العدة. ومنهم من يقول: تطليقة ثانية.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد البرتي القاضي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلمت المرأة؟
فقال: فيه اختلاف، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ردّ ابنته بالنكاح الأول.
فقلت له: أليس يروى عنه أنه ردّها بنكاح مستأنف؟
قال: ليس لذلك أصل، وقد روي عن عمر رحمه اللَّه أنه قال: ولم يكن منه غير هذا.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٤ (١٠٠٨٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ١١٠ (١٨٣٠١).
- (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٤ (١٠٠٨٣)، وابن أبي شيبة ٤/ ١١٠ (١٨٣٠٣).
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (٥١٦ - ٥١٨)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ابنته على أبي العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يُحدث شهادة ولا صداقًا.
وقال أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثني وكيع قال: حدثنا
ج ٧ ص ١٠٣إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسلمت معي. فردّها عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روى حجاج (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بنكاح جديد.
قال أبي: أتهيب الجواب فيها. وقال الشعبي في قصة زينب وأبي العاص: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجدد نكاحها تركهما على نكاحهما. وروى عمرو عن حسن بن محمد أن زينب حلته من الوثاق، وقال: أسر يوم بدر.
قال أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٢، وأبو داود (٢٢٣٨)، والترمذي (١١٤٤) وابن ماجه (٢٠٠٨). قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٩١٨) وقال: وهذا إسناد ضعيف مداره على سماك عن عكرمة، وهو سماك بن حرب الذهلي، قال الحافظ: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة. اهـ.
- (٢)انظر: "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٦).
-
وسمعت أبي يقول: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ردَّ ابنته على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد.
-
وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج - يعني: ابن أرطاه- قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه العزرمي (٣) عن عمرو بن شعيب
ج ٧ ص ١٠٤عن أبيه عن جده.
قال أبي: ومحمد بن عبد اللَّه العزرمي ممن ترك الناس حديثه.
- (٣)كذا بالمطبوع والصواب محمد بن عبيد اللَّه العرزمي انظر: "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٣٩).
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦١ (٥٢٠ - ٥٢١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟
قال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول زوجها أحق بها يحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ردّ ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا.
-
وروي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ردّها بالنكاح الأول (١) . ويقال: ردّها بعد سنتين، وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه ردّها بنكاح جديد (٢) .
قلت له: فما تقول أنت فيها؟
ج ٧ ص ١٠٥قال: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة -رضي اللَّه عنها- أدخلتها فيها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رقّ لها رقّة شديدة وقال: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الذِي لَهَا فَافْعَلُوا" . فقالوا: نعم يا رسول اللَّه. فأطلقوه وردّوا عليها الذي لها (١) .
وقال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، [حدثني وكيع] (٢) عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسلمت امرأة في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتزوجت فجاء زوجها الأول إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني أسلمت، وعلمت بإسلامي، فنزعها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من زوجها الأخير، وردّها على زوجها الأول.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: ليس كل الناس يسنده.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: حدثني أحمد قال: حدثني وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة من قريش من سبي كندة، فجاء زوجها الأول فردّها عليه أبو بكر.
ج ٧ ص ١٠٦قال أحمد: قوم ارتدوا في إمرة أبي بكر، وهاب الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه قال في أمر زينب بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين ردها فقال: ما أدري ردّها بالنكاح الأول أم بنكاح جديد (١) ؛ لأن الأحاديث مضطربة عندي.
قال: والذي أرى أن الزوجين على نكاحهما ما دامت المرأة في العدة. ولم أره رضي هذا القول.
قال: فيه اشتباه، ثم قال: وكان الشافعي رحمه اللَّه يحتجّ على أصحاب أبي حنيفة بما يقولون هم في المرأة، فإذا أسلمت وهي في دار الحرب (ففيه) (٢) قال: هم يقولون: إنها على النكاح ما دامت في العدة، فإذا أسلم فهي امرأته. قال: وكذلك أقول أنا أيضا أنها إذا أسلمت ههنا فهما على نكاحهما ما دامت في العدة، لا يفرق بينهما.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٧، وأبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩). قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه. قال الدارقطني ٣/ ٢٥٣: والصواب حديث ابن عباس. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٣/ ١٥٣ - ١٥٤: وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب. وصححه كذلك الألباني في "صحيح أبي داود" (١٩٣٨).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٠٧، والترمذي (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠) والدارقطني ٣/ ٢٥٣. قال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال. وقال الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به. وذكره الألباني في "الإرواء" (١٩٢٢) وقال: منكر.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٧٦، وأبو داود (٢٦٨٢) وصححه ابن الجارود في "المنتقى" (١٠٩٠) والحاكم ٣/ ٢٣، وحسن إسناده الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٤١١).
- (٢)ليست في المطبوع، والمثبت من "المسند" ١/ ٢٣٢.
- (١)تقدم تخريجه.
- (٢)كذا في "أحكام أهل الملل" للخلال، وعلق عليها محققها وقال: وهي غير واضحة وربما فيه سقط كلمة (خلاف).
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٣٦ - ٢٦٥ (٥٢٣ - ٥٢٧)
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: إذا أسلمت امرأة النصراني عُرض على زوجها الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإلَّا فرّق بينهما وهي في العدة بعد.
قال: هو أحق بها ما كانت في العدة.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١١/ ٢٦٦ - ٢٦٧ (٥٣٠)
ج ٧ ص ١٠٧قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: اليهودي والنصراني إذا أسلمت امرأته ولم يسلم أنه أحق بها ما دامت في العدة.
قال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق.
وقال: أخبرنا منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية؟
قال: يعرض على زوجها الإسلام.
قلت: فإن أسلم وهي في العدة؟ فرأى أنه أحق بها.
وقال: أخبرني محمد الوراق أن محمد بن حاتم بن نعيم حدثهم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني والمشرك تسلم امرأته؟
قال: هو أحق بها ما دامت في العدة إذا أسلم.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٧ (٥٣٢ - ٥٣٤)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن النصرانية إذا أسلمت؟
قال: إن أسلم وهي في العدة فهو أحق بها.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٨ (٥٣٦)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن المرأة تسلم ثم يسلم الرجل؟
قال: هو أحق بها ما دامت في العدة، وهو قول الزهري وقول مالك ابن أنس.
- ج ٧ ص ١٠٨
وأما أصحاب أبي حنيفة فيقولون: إذا أسلمت انقطعت العصمة، وإن ارتدت أو ارتدّ هو انقطعت العصمة. لا يذهبون إلى العدة.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن عمر ابن عبد العزيز أنه قال: إذا أسلمت اليهودية عند النصراني واليهودي فرّق بينما، وأنه كان يكتب إلى عماله: أن لا يملك كافر مسلمًا، يهودي ولا نصراني.
قال حنبل وسألت أبا عبد اللَّه عن ذلك فقال: نملكهم ولا يملكوننا، الإسلام يعلو ولا يعلى. إذا أسلمت النصرانية واليهودية أو غيرهما، كان أمرها على وقف ما دامت في العدة، فإن أسلم وإلا فسخ الإسلام ما بينهما.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الذميّة تسلم ولها زوج؟
قال: إن أسلم وإلَّا فرق بينهما.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ (٥٣٩ - ٥٤١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن نصرانية أسلمت ولها زوج؟
فقال: يراد على الإسلام، فإن أبى فرّق بينهما.
وقال: أخبرني الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: المرأة تسلم قبل زوجها، والزوج يسلم قبل امرأته؟
قال: المعنى واحد، إن أسلم أحدهما قبل الآخر فهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها. ثم قال لي: مسألة أخبرك، فيها اختلاف من الناس كثير، والموثوقون يختلفون فيها.
ج ٧ ص ١٠٩ثم قال لي: والآثار فيها ما قد علمت. وذكر غير واحد ممن يروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك: الزهري يقول في بعض ما روي: وإن كان بينهما عشرون سنة كانا على نكاحهما.
قلت: فما تقول؟
قال: هي مسألة قد عرفت الآثار فيها.
قلت: فالأمر عندك واحد، أيهما أسلم قبل؟
قال: نعم، أرجو أن يكون ذا قريبًا.
ثم قال لي: قد يهاجر قبلها تبقى في دار الشرك وتدخل معه.
قال أبو بكر الخلال: لم يحكها عنه إلَّا الميموني. قوله: الأمر عندك واحد أيهما أسلم قبل صاحبه؟
فقال: أرجو أن يكون قريبًا. وهذا معنى أن ترجع إليه قبل انقضاء العدة، على ما روى عنه القول الأول. وهذا أيضًا كله من أبي عبد اللَّه وقف توقفه عن المسألة إلى أن يتبين له الأمر فيها.
وقال: وقد أخبرني الميموني في موضع آخر قال: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول في المرأة تسلم يفرق بينهما في المضاجع أو تدعهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها؟
فقال: أخبرك، فيها اختلاف بين الناس:
ابن عباس يقول: يفرق بينهما (١) .
قلت: يئول قوله إلى أن يفرّق بينهما تفريقًا لا يجتمعان فيه؟
ج ٧ ص ١١٠قال: نعم، وعمر رحمه اللَّه عنه اختلاف فيه؛ مرة يقول: يفرق بينهما (١) . ويروى عنه غيره، أراد به وإلَّا فرّق بينهما.
- (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٣ (١٠٠٨٠).
- (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٣ (١٠٠٨٣).
-
وعلي رحمه اللَّه يقول: لا يفرق بينهما (٢) . وهذا فيه عجب من القول، وابن المسيب يروي عنه والشعبي جميعًا يرويان عنه.
قلتُ: إلى أي شيء تذهب؟
قال: إلى قول ابن عباس؛ أفرق بينهما.
قلت: تفريقًا في المضاجع ما لم تنقض العدة، أو يفرق في النكاح بتة؟
قال: تفريق في النكاح بتة إلى قول ابن عباس أذهب، هو أشبه بأحكام الإسلام، وهما الساعة لا يتوارثان، تحبس وهي مسلمة على مشرك؟ ! وقد كنت قلت له حين حكى عن عليّ رحمه اللَّه ما حكى: أعلم أن عليًّا إنما أتبع بهذا السنة الماضية.
قال لي: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ لأن لنا أن ننكح فيهم. إنما يكون في المرأة تسلم.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: تذهب إلى حديث ابن عباس لا يعلو النصراني المسلمة؟ (٣) .
قال: نعم.
قلت: فإن فرق بينهما ثم أسلم وهي في العدة هي امرأته أو يستأنف النكاح؟ قال: ليستأنف.
قلت: ما أدري كيف ذاك، ما أراه يصح، يختلفون فيه.
ج ٧ ص ١١١قال أبو بكر الخلال: قد أخرجت اختلافا في هذا الباب وأشبعته وبينته بيانًا شافيًا، نظرت فيه وتدبرته فرأيت: أبا عبد اللَّه وهو يحتجّ في هذا أن امرأة المرتدّ ومن لحق بدار الحرب والمرأة تخرج قبل زوجها والزوج يخرج قبل امرأته، والزوجين من أهل الكتاب المقيمين حكمهم واحد، إذا أسلمت المرأة قبل الرجل؛ منهم من قال: من أسلم في العدة فهو أحق بها.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٤ (١٠٠٨٤).
- (٣)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٣ (١٠٠٨٠).
-
ومنهم من قال: إسلامها فرقة لا يجتمعان. وقد احتجّ أبو عبد اللَّه بهؤلاء وهؤلاء وتوقف توقفًا شديدًا بعد الاحتجاج إلى حديث ابن عباس أنهما لا يجتمعان إذا أسلمت، وأنه تفريق البتة، وأنه عنده أشبه بأحكام الإسلام.
قال أبو طالب - في مسألة: لا يجتمعان إلّا بتجديد نكاح وهو عندي أحوط الأقاويل، وأشبه عندي باختيار أبي عبد اللَّه؛ لأنه قد عرض تلك المذاهب واحتجّ لها وعليها، ورويت عنه ثم قال بهذا القول.
-
وروى عنه الذين رووا ذلك الاحتجاج، وذلك اختلاف وبه أقول وباللَّه التوفيق: إذا أسلمت كانت أحق بنفسها، وأنه لا يكون له عليها سبيل في العدة إلَّا بتجديد النكاح، وفراقه أيامًا فراق بغير طلاق.
-
وقد روى ابن حازم عن إسحاق بن منصور (١) أن أبا عبد اللَّه وإسحاق ابن راهويه جميعًا قالا: إذا أسلمت فهي أحق بنفسها وإن أسلم زوجها.
- (١)انظر: "مسائل الكوسج" (١٠٧٢).
-
وكذلك قال أيضًا حنبل وصالح والمروذي عنه: إن إسلامهما فراق ما بينهما.
- ج ٧ ص ١١٢
فعلى هذا استقرّت الروايات عن أبي عبد اللَّه، وقد ذكرت حديث ابن عباس، ومن قال بقوله من التابعين، وذكرت قول عمر (١) وعلي -رضي اللَّه عنهما- (٢) ، والحجة على من يتقلد هذا الباب أو غيره من الفقهاء إلَّا على ما يرجع فيه إلى ما يذهب إليه أحمد بن حنبل إمام المسلمين في زمانه من قول الصحابة والتابعين إذا اختلفوا، ورويت المشكلات عن فقهاء الأمصار ومن قبلهم، إلى أن بلغ الرجل إلى التابعين كيف العمل في الاختيار، إذا اختلفوا أجمعين.
وقال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل الشالنجي قال: سألت أحمد عن العنين؟
قال: فرقةٌ بغير طلاق.
قلت: وكذلك المرأة تسلم ويأبى زوجها الإسلام؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: وإسلامه فراق ما بينهما.
- (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٤ (١٠٠٨٣).
- (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٤ (١٠٠٨٤).
-
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٦٩ - ٢٧٣ (٥٤٣ - ٥٤٧)
قال الخلال: قرأت على عليِّ بن الحسن بن سليمان، عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث سعيد بن جبير في النصرانية تسلم؟
فقال: حديث عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير؟
ج ٧ ص ١١٣قلت: نعم. فقال: قال يحيى بن سعيد القطان: سألت عنه ابن شبرمة، وكان يرويه عن عمرو بن مرة عن سعيد، فلم يعرفه.
ثم قال لي أحمد بن حنبل: حدثني جريج بن عبد اللَّه، عن المغيرة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير في النصرانية تسلم تحت النصراني فقال: تنزع من النصراني إذا أسلمت.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن النصرانية تسلم وهي تحت النصراني ويأبى هو أن يسلم؟
فقال: كان إبراهيم يقول فيه - يعني: تقرّ معه- فقلت له أنا: قد قال عليٌّ أيضًا. وذكر حديث شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عليٍّ -رضي اللَّه عنه- في النصراني تسلم امرأته؟ فقال: نعم معه (١) .
قلت أنا: أليس هذا منكرًا يا أبا عبد اللَّه؟
فقال لي أحمد بن حنبل: لا تقل: منكرًا.
فقلت: كيف تقول أنت؟
قال: لا يعجبني أن يعمل به، لكن لا أقول: منكر.
قال أبو بكر: وقد تكلم أبو عبد اللَّه في المجوسية تسلم قبل زوجها، فذكر الاحتجاج بحديث أبي العاص على من تكلم في هذا الكتاب، إن تكلم هو وغيره في الرجوع بعد العدة، ثم رجع إلى أنها أملك بنفسها، فتكلم في المجوسية بنحو ذلك، وهو لا يرى أن ترجع إليه المجوسية على قول من قال: بعد العدة وغيرها في أهل الكتاب، لا ترجع إلى هذا البتة.
ج ٧ ص ١١٤وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: امرأة مجوسيّة أسلمت، ثم أسلم الزوج بعدها بيوم أو بيومين أو نحو ذلك؟
فقال: أما المجوسيّة فلا يعجبني أن ترجع إليه. أو قال: لا أدري؛ لأن المجوس ليس عندي مثل أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ردّ ابنته على أبي العاص.
- (١)رواه بنحوه ابن أبي شيبة ٤/ ١١٠ (١٨٣٠٢).
-
"أحكام أهل الملل" ١/ ٣٧٣ - ٢٧٥ (٥٤٩ - ٥٥٢)
-
[٢٢٣٨ - إذا ارتد أحد الزوجين ثم تابا]
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام، ثم رجحت إلى الإسلام، فيخطبها زوجها بمهر جديد، ونكاح جديد.
وقال أحمد: هو أحق بها ما كانت في العدة.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (١٢١٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأةُ إذا ارتدت تبينُ من زوجها؟
قال: لا، هو ممنوع منها، فإذا انقضت العدة بانت منه، فإن تابت أو تاب في العدة فهما على نكاحهما، هذا في الرجل والمرأة أيهما ارتد.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن السنة على ذلك، وقد جهل هؤلاء حكم المرتد فرأوا الارتداد تطليقة، واحتجوا بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] وغلطوا، لا لم يقل حين ترتد فقد بانت.
-
"مسائل الكوسج" (١٢٩٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أُسر المسلم فتنصر تبين منه امرأته؟
قال: إذا انقضت العدةُ بانت، وإذا رجع إليها في العدة فهو أحقُّ بها.
ج ٧ ص ١١٥قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٣٠٠)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا ارتدا جميعًا، أو أحدهما، ثم تابا أو تاب، فهو أحقُّ بها ما لم تنقض عدتها.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٤٨)
قال صالح: قلت: الرجل يلحق بأرض الحرب أتبين منه امرأته؟
قال: في هذا اختلاف، قال حجاج بن أرطأة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زينب إلى أبي العاص بالنكاح (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥٧، والترمذي (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠). والدارقطني ٣/ ٢٥٣، والحاكم ٣/ ٢٤٣. قال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال. وقال الدارقطني: هذا لا يثبت وحجاج لا يحتج به والصواب حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول. وقال الذهي في "التخليص": هذا باطل. وقال الألباني في "الإرواء" (١٩٢٢): منكر.
-
وابن إسحاق يقول في حديثه إن زينب طلقت أبا العاص (٢) ؟ فهذا يدل على النكاح الأول (٣) .
- (٢)روى الإمام أحمد ٦/ ٢٧٦، وأبو داود (٢٦٩٢) من طريق ابن إسحاق، عن يحيى ابن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة أن زينب بنت رسول اللَّه بعثت في فداء أبي العاص بن الربيع بقلادة كانت لها من خديجة. صححه ابن الجارود ٣/ ٣٤٣ (١٠٩٠). قال الحاكم ٣/ ٢٣: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٤١١): إسناده حسن وصححه ابن الجارود والحاكم والذهبي.
- (٣)ذكر الخلال في "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٦٧ (٥٢٨) هذِه الرواية وزاد فيها: منه استفهام في أطلقت أبا العاص! ! .
-
"مسائل صالح" (٩٠٩)
ج ٧ ص ١١٦قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يلحق بدار الحرب فيتنصر، فاعتدت امرأته منه بالحيض حيضتين، ثم قدم وهي في العدة في الحيضة الثالثة؟
قال أبو عبد اللَّه: هي امرأته ما دامت في العدة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٧)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل لحق بدار الحرب، أتبين منه امرأته؟
فقال: أليس ارتد؟
قلت: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: قد اختلفوا فيه: قال بعضهم: تبين امرأته، وقال بعضهم: لا تبينه.
قلت له: ماله؟
قال: قد اختلفوا فيه: فقال بعضهم: يوقف ماله، وقال بعضهم: يتصدق به، فإذا رجع وهي في عدتها، فهو أحق بها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٨)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل أسره المشركون فتنصر، كيف تصنع امرأته؟
قال: تعتد ثم تزوج، فإن رجع وهي في عدتها، فهو أحق بها.
قلت له: حديث أبي العاص، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد زينب؟ فكأنه لم يثبته.
قلت: فماله؟
قال: من الناس من يقول: يوقف ماله، لعله يرجع.
قلت له: فإن مات على نصرانيته؟
قال: لا يعجبني أن يأخذ المسلمون منه شيئًا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٩)
ج ٧ ص ١١٧قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل ارتد، ولحق بأرض العدو؟
قال: يوقف ماله حتى ينظر ما يكون منه لعله يرجع إلى الإسلام، أو يموت.
قلت: فامرأته تحبس نفسها عليه؟
قال: لا أدري.
فقلت: أليس امرأته مثل ماله ينبغي لها أن تحبس نفسها عليه؟
فقال: قال اللَّه تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] ، فقلت هذا تفسير الآية؟
قال: لا أدري. فرأيت أنه كره أن تحبس المرأة نفسها على زوجها إذا ارتد.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: ما تقول فيمن لحق بدار الحرب، ما تقول في امرأته؟
قال: قد يلحق بدار الحرب، ولا يقيم على الشرك، ولكن إذا علم منه. ثم قال: فيها اختلاف إذا رجع وقد تزوجت.
قلت: إلى أي شيء تذهب؟
قال: لا أدري، فيها اختلاف.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن المرتد يلحق بدار العدو فلم يجب. وقال: فيه اختلاف. وقال: أخبرني منصور بن الوليد، قال: حدثنا علي بن سعيد أن أبا عبد اللَّه قال: والمرأة قد اختلفوا فيها، منهم من يقول: بانت، ومنهم من يقول: لم تبن.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠ (١٢٣٨ - ١٢٤١)
ج ٧ ص ١١٨قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتنصر متى تزوج امرأته قال: إذا شهدوا بالتنصير اعتدت، وتزوجت.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٥٠٠ (١٢٤٥)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان أن أبا عبد اللَّه سُئل عن المرتد يفرق بينه وبين امرأته؟
قال: يمنع منها، فإن رجع وهي في العدة فهي امرأته.