حرف الميم
١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣
الصفحة ١٩ من ٤١
- ج ٨ ص ٤١
(خ عن ابن عمر)
- ج ٨ ص ٤٢
٨٣٥٤ - (من أخذ من طريق المسلمين شيئا جاء به يوم القيامة يحمله) وفي رواية طوقه أي جعل له كالطوق أو هو طوق تكليف لا طوق تقليد على ما تقرر فيما قبله (من سبع أرضين) فيه كالذي قبله أن الأرض في الآخرة سبع طباق أيضا كالسماوات لكن لا دلالة في أية {ومن الأرض مثلهن} على ذلك كما ادعاه البعض لاحتمال المماثلة في الهيئة
-
(طب والضياء) المقدسي (عن الحكم بن الحارث) السلمي قال الذهبي: له صحبة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر: وإسناده حسن وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه محمد بن عقبة السدنسي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة
ج ٨ ص ٤٢٨٣٥٥ - (من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله مكانها قوسا من نار جهنم يوم القيامة) قاله لمعلم أهدى له قوس فقال: هذه غير مال فأرمى به في سبيل الله وأخذ بظاهره أبو حنيفة فحرم أخذ الأجرة عليه وخالفه الباقون قائلين الخبر بفرض صحته منسوخ أو مؤول بأنه كان يحتسب التعليم. نعم الأولى كما قاله الغزالي الإقتداء بصاحب الشرع فلا يطلب على إفاضة العلم أجرا ولا يقصد جزاءا ولا شكورا بل يعلم لله
-
(حل هق عن أبي الدرداء) ثم قال أعني البيهقي: ضعيف وقال الدارمي: قال دحيم لا أصل له قال الذهبي: وإسناده قوي مع نكارته
ج ٨ ص ٤٢٨٣٥٦ - (من أخذ على) تعليم (القرآن أجرا فذلك حظه من القرآن) أي فلا ثواب له على إقرائه وتعليمه قال ابن حجر: يعارضه وما قبله خبر أبي سعيد في قصة اللديغ ورقيهم إياه بالفاتحة وكانوا امتنعوا حتى جعلوا لهم جعلا وصوب النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وخبر البخاري إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وفيه إشعار بنسخ الحكم الأول اه
-
(حل عن أبي هريرة) رضي الله عنه وفيه إسحاق بن العنبر قال الذهبي في الضعفاء: كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب
ج ٨ ص ٤٢٨٣٥٧ - (من أخذ بسنتي فهو مني) أي من أشياعي أو أهل ملتي من قولهم فلان مني كأنه بعضه متحد به (ومن رغب عن سنتي) أي تركها ومال عنها استهانة وزهدا فيها لا كسلا وتهاونا ذكره القاضي (فليس مني) أي ليس على منهاجي ⦗٤٣⦘ وطريقتي أو ليس بمتصل بي أو ليس من أتباعي وأشياعي على ما مر
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه جويبر قال يحيى: ليس بشيء وطلحة بن السماح لا يعرف
ج ٨ ص ٤٣٨٣٥٨ - (من أخرج أذى من المسجد) نجس أو طاهر كدم وزرق طير ومخاط وبصاق وتراب وحجر وقمامة ونحوها من كل ما يقذره (بنى الله له بيتا في الجنة) وفي بعض الروايات إن ذلك مهور الحور العين
-
(هـ عن أبي سعيد) الخدري وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون قال في الكاشف: ضعفه أبو داود
ج ٨ ص ٤٣٨٣٥٩ - (من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم) كشوك وحجر وقذر (كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنة) تفضلا منه وكرما
-
(طس عن أبي الدرداء) اعلم أن تخريج المصنف غير محرر فإن الطبراني رواه في الأوسط عن أبي الدرداء بغير اللفظ المذكور ورواه في الكبير عن معاذ بغير لفظه أيضا وليس ما عزاه المصنف له موافقا لواحد منهما فأما لفظ رواية أبي الدرداء فنصه من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له مئة حسنة ولم يزد قال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ولفظ رواية معاذ من رفع حجرا كتب له حسنة ومن كان له حسنة دخل الجنة قال الهيثمي: ورجاله ثقات وهذا الحديث سيجيء في هذا الجامع
ج ٨ ص ٤٣٨٣٦٠ - (من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم) على فعله (فهو) أي الندم (كفارته) لأن الندم توبة والتوبة إذا توفرت شروطها تجب ما قبلها
-
(طب هب عن ابن مسعود) رمز لحسنه وفيه الحسن بن صالح قال الذهبي: ضعفه ابن حبان وأبو سعيد البقال أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه
ج ٨ ص ٤٣٨٣٦١ - (من أخلص لله) لفظ رواية أبي نعيم من أخلص العبادة لله (أربعين يوما) بأن طهر بدنه من الأدناس والقاذورات وحواسه الباطنة والظاهرة من إطلاقها فيما لا يحتاج إليه من الإدراكات وأعضائه من إطلاقها في التصرفات الخارجة عن دائرة الاعتدال المعلومة من الموازين العقلية والأحكام الشرعية والنصائح النبوية والتنبيهات الحكيمة سيما اللسان وخياله في الاعتقادات الفاسدة والمذاهب الباطلة والتخيلات الرديئة وجولانه في ميدان الآمال والأماني وذهنه من الأفكار الرديئة والاستحضارات الغير الواقعة المعتد بها وعقله من التقييد ونتائج الأفكار فيما يختص بمعرفة الحق وما يصاحب فيضه المنبسط على الممكنات من غرائب الخواص والعلوم والأسرار وقلبه من التقلب التابع للتشعب بسبب التعلقات الموجبة لتوزيع الهم وتشتت العزمات ونفسه من أعراضها بل من عينها فإنه خمرة الآمال والأماني والتعشق بالأشياء مكثرة التشوفات المختلفة التي هي نتائج الأذهان والتخيلات وروحه من الحظوظ الشريفة المرجوة من الحق تعالى لمعرفته والقرب منه والاحتظاء بمشاهدته وسائر أنواع النعيم الروحاني المرغوب فيه والمستشرف بنور البصيرة عليه وحقيقة الإنسانية من تغيير صور ما يرد عليه من الحق عما كان عليه حال تعينه وارتسامه في علم الحق أزلا (ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) لأن المحافظة على الطهارة المعنوية ولزوم المجاهدة يوصل إلى حضرة المشاهدة ألا تراه سبحانه يقول {ومن الليل فتجهد به} فإذا كان مقصود الوجود لا يصل إلى المقام المحمود إلا ⦗٤٤⦘ بالركوع والسجود فكيف يطمع في الوصول من لم يكن له محصول ومن ثم قيل: فجاهد تشاهد قال القونوي: في هذا الحديث سر يجب التنبيه عليه وهو احتراز الإنسان أن يكون إخلاصه هذا طلبا لظهور ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه فإنه حينئذ لم يكن أخلص لله. وروى النووي بإسناده إلى السوسي من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص وروى أيضا عن التستري من زهد في الدنيا أربعين يوما مخلصا في ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم تظهر له فلعدم الصدق في زهده وحكمة التقييد بالأربعين أنها مدة يصير المداومة على الشيء فيها خلقا كالأصلي الغريزي كما مر. وأخذ جمع من الصوفية منه أن خلوة المريد تكون أربعين يوما واحتجوا بوجوه أخر أظهرها أنه سبحانه خمر طينة آدم أربعين صباحا وفي شرح الأحكام لعبد الحق: هذا الحديث وإن لم يكن صحيح الإسناد فقد صححه الذوق الذي خصص به أهل العطاء والإمداد وفهم ذلك مستغلق إلا على أهل العلم الفتحي الذي طريقه الفيض الرباني بواسطة الإخلاص المحمدي
-
(حل) عن حبيب بن الحسن عن عباس بن يونس التكلي عن محمد بن يسار اليساري عن محمد بن إسماعيل عن يزيد بن يزيد الواسطي عن حجاج عن مكحول (عن أبي أيوب) الأنصاري أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: يزيد بن يزيد عن عبد الرحمن الواسطي كثير الخطأ وحجاج مجروح ومحمد بن إسماعيل مجهول ومكحول لم يصح سماعه من أبي أيوب اه. وتعقبه المؤلف بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه وهو تعقب لا يسمن ولا يغني من جوع
ج ٨ ص ٤٤٨٣٦٢ - (من ادان دينا ينوي) أي وهو ينوي كما جاء مصرحا به في رواية صحيحة (قضاءه أداه الله عنه يوم القيامة) بأن يرضي خصماءه وقال الغزالي: الشأن في صحة النية فهي معدن غرور الجهال ومزلة أقدام الرجال
-
(طب عن ميمون) الكردي عن أبيه قال الهيثمي: رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته
ج ٨ ص ٤٤٨٣٦٣ - (من أدى إلى أمتي حديثا لتقام به سنة أو تثلم به بدعة فهو في الجنة) أي سيكون فيها أي يحكم له بدخولها ولفظ رواية أبي نعيم فله الجنة
-
(حل عن ابن عباس) وفيه عبد الرحمن بن حبيب أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متهم بالوضع وإسماعيل بن يحيى التيمي قال أعني الذهبي: كذاب عدم
ج ٨ ص ٤٤٨٣٦٤ - (من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه ومن زاد فهو أفضل) قال بعضهم: الأداء تسليم عن الثابت في الذمة بسبب الموجب كالوقت للصلاة والمال للزكاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب
-
(هق عن الحسن مرسلا) وهو البصري وورد بمعناه مسندا من حديث جابر عند الطبراني وغيره قال الهيثمي: وسنده حسن بلفظ من أدى زكاة ماله فقد أذهب عنه شره
ج ٨ ص ٤٤٨٣٦٥ - (من أدرك ركعة) أي ركوع ركعة وفي رواية سجدة بدل ركعة والمراد منها الركعة قال ابن الكمال: والإدراك إحاطة الشيء بكماله (من الصلاة) المكتوبة (فقد أدرك الصلاة) يعني من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت وباقيها خارجه فقد أدرك الصلاة أي أداءا خلافا لأبي حنيفة حيث حكم بالبطلان في الصبح والعصر لدخول وقت النهي وقد روى الشيخان أيضا من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح أي أداءا أما لو أدرك دونها فإنها تكون ⦗٤٥⦘ قضاء والفرق أن الركعة تشتمل على معظم أفعال الصلاة إذ معظم الباقي كالتكرير لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها هذا هو الصحيح عند الشافعية وقيل: تكون قضاء مطلقا وقيل: ما وقع بعدها قضاء وما قبله أداء
-
(ق ٤) في الصلاة (عن أبي هريرة)
- ج ٨ ص ٤٥
٨٣٦٦ - (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل) بضم الياء وفتح الصاد وشد اللام (إليها أخرى) زاد أبو نعيم في روايته ومن أدركهم في التشهد صلى أربعا اه
-
(هـ ك) في الجمعة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وتعقبه في غيره بأنه ورد من طريقين في أحدهما عبد الرزاق بن عمرو واه وفي الأخرى إبراهيم بن عطية واه
ج ٨ ص ٤٥٨٣٦٧ - (من أدرك عرفة) أي الوقوف بها (قبل طلوع الفجر) ليلة النحر (فقد أدرك الحج) أي معظمه لأن الوقوف معظم أعماله وأشرفها فإدراكه كإدراكه ولأن الوقوف بها ضيق الوقت يفوت بفوته الحج في تلك السنة بخلاف بقية الأركان ووقت الوقوف من زوال عرفة إلى فجر النحر وخصوا الليلة بالذكر لأنها الواقعة في محل النظر والاشتباه
-
(طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي: وفيه عمرو بن قيس المكي وهو ضعيف متروك اه ورواه الشافعي في مسنده عن ابن عمر
ج ٨ ص ٤٥٨٣٦٨ - (من أدرك رمضان وعليه من رمضان) أي من صومه (شيء) والحال أنه (لم يقضه) قبل مجيء مثله (فإنه لا يقبل منه حتى يصومه)
-
(حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح وأعاد في موضع آخر وقال: حديث حسن
ج ٨ ص ٤٥٨٣٦٩ - (من أدرك الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجته وهو لا يريد الرجعة) إلى المسجد ليصلي مع الجماعة (فهو منافق) أي يكون دلالة على نفاقه وفعله يشبه فعله المنافقين
-
(هـ عن عثمان) بن عفان رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعفه وسبقه إليه المنذري وغيره وسببه أن فيه عبد الجبار ضعفه أبو زرعة وغيره وقال البخاري: له مناكير وحرملة بن يحيى قال أبو حاتم: لا يحتج به
ج ٨ ص ٤٥٨٣٧٠ - (من ادعى) أي انتسب (إلى غير أبيه) قال الأكمل: عدى ادعى بإلى لتضمنه معنى انتسب (وهو) أي والحال أنه (يعلم) أنه غير أبيه وليس المراد بالعلم هنا حكم الذهن الحازم ولا الصفة التي توجب تمييزا لا يحتمل النقيض لعدم قصورها هنا إلا بطريق الكشف بل الظن الغالب (فالجنة عليه حرام) أي ممنوعة قبل العقوبة إن شاء عاقبه أو مع السابقين الأولين أو إن استحل لأن تحريم الحلال الذي لم تتطرقه تأويلات المجتهدين كفر وهو سيستلزم تحريم الجنة أو حرمت عليه جنة معينة كجنة عدن والفردوس أو ورد على التغليظ والتخويف أو أن هذا جزاؤه وقد يعفى عنه أو كان ذلك شرع من مضى أن أهل الكبائر يكفرون بها أو غير ذلك
-
(حم ق د هـ عن سعد) بن أبي وقاص (وأبي بكر) قال: كلاهما سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية لمسلم أيضا من حديث ⦗٤٦⦘ أبي عثمان لما ادعى زيادة أنه ابن أبي سفيان لقيت أبا بكر فقلت له: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن وقاص يقول: سمعت أذني من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكر: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج ٨ ص ٤٦٨٣٧١ - (من ادعى إلى غير أبيه) أي من رغب عن أبيه والتحق بغيره تركا للأدنى ورغبة في الأعلى أو خوفا من الإقرار بنسبه أو تقربا لغيره بالانتماء أو غير ذلك من الأغراض وعداه بإلى لتضمنه معنى الانتساب وكذا فيما قبله (أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله) أي طرده عن درجة الأبرار ومقام الأخيار لا من رحمة الغفار (المتتابعة) أي المتمادية (إلى يوم القيامة) لمعارضته لحكمة الله في الانتساب والداعي إلى غير أبيه كأنه يقول خلقني الله من ماء فلان وإنما خلقه من غيره فقد كذب على الله فاستوجب الإبعاد والمنتمي لغير المعتق قد كفر النعمة واستن العقوق وضيع الحقوق وهذا الوعيد الشديد يفيد أن كلا منها كبيرة
-
(د عن أنس) بن مالك وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه الإمام مسلم عن علي مرفوعا بلفظ من ادعى إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين اه وهذا الخلف اليسير ليس بعذر في العدول عن الصحيح
ج ٨ ص ٤٦٨٣٧٢ - (من ادعى ما ليس له) من الحقوق (فليس منا) أي من العاملين بطريقتنا المتبعين لمنهاجنا (وليتبوأ مقعده من النار) قال القاضي: لا يحمل مثل هذا الوعيد في حق المؤمن على التأبيد
-
(هـ عن أبي ذر) قضية تصرف المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو عجب مع وجوده في صحيح مسلم باللفظ المذكور عن أبي ذر
ج ٨ ص ٤٦٨٣٧٣ - (من ادهن ولم يسم) الله تعالى عند ادهانه (ادهن معه ستون شيطانا) الظاهر أن المراد التكثير لا حقيقة العدد قياسا على نظائره السابقة واللاحقة قال الغزالي: قال أبو هريرة: التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فإذا شيطان الكافر سمين دهين وشيطان المؤمن هزيل أشعث عار فقال شيطان الكافر للآخر: ما لك قال: أنا مع رجل إذا أكل سمى فأظل جائعا وإذا شرب سمى فأظل ظامئا وإذا ادهن سمى فأظل شعثا وإذا لبس سمى فأظل عريانا فقال شيطان الكافر: لكني مع رجل لا يفعل شيئا من ذلك فأشركه في الكل
-
(ابن السني في عمل يوم وليلة عن) أبي عيسى (دريد بن نافع القرشي) الأموي مولاهم الشامي نزل مصر مقبول لكنه مدلس كما في التقرب (مرسلا) قال الذهبي: مصري مستقيم الحديث وفي الفردوس هو مولى أبي أمية يروي عن الأزهري وغيره
ج ٨ ص ٤٦٨٣٧٤ - (من أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله) لأن من أذل نفسه لله انكشف عنه غطاء الوهم والخيال وانجلت مرآته من صدأ الأغيار وطلب الحق بالحق وافتقر به إليه وذلك غاية الشرف والعزة إذ غاية الذل والافتقار إلى الله سبب للغنى وإذا صح الغنى انتفى العبد وبقي الرب فتتبدل الصفات البشرية بالصفات الملائكية فتشرق شموس القدم على ظلة الحدث فيفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
-
(حل عن عائشة) وضعفه مخرجه أبو نعيم
ج ٨ ص ٤٦٨٣٧٥ - (من أذل) بالبناء للمجهول (عنده) أي بحضرته أو بعلمه (مؤمن فلم ينصره) على من ظلمه (هو) أي والحال أنه ⦗٤٧⦘ (يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة) فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد أن يبطش به فلا يدفعه أو دينيا
-
(حم عن سهل بن حنيف) بالتصغير قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات
ج ٨ ص ٤٧٨٣٧٦ - (من أذن) للصلاة (سبع سنين محتسبا) أي متبرعا ناويا به وجه الله قال الزمخشري: الاحتساب من الحسبة كالاعتذار من العذر وإنما قيل احتسب العمل لمن ينوي به وجه الله لأن له حينئذ أن يعتد عمله فيجعله في حال مباشرة الفعل كأنه معتد (كتبت له براءة من النار) لأن مداومته على النطق بالشهادة والدعاء إلى الله هذه المدة الطويلة من غير باعث دنيوي صير نفسه كأنها معجونة بالتوحيد وذلك هدية من الله والرب لا يرجع في هديته
-
(ت هـ) كلاهما في الأذان (عن ابن عباس) وظاهر صنيع المصنف يدل على أن مخرجه خرجه وسلمه والأمر بخلافه فقد تعقبه الترمذي ببيان حاله فقال: فيه جابر بن يزيد الجعفي ضعفوه وتركه يحيى وابن مهدي اه. وقال ابن الجوزي: حديثه لا يصح وجابر كان كذابا وقال ابن حجر: فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا
ج ٨ ص ٤٧٨٣٧٧ - (من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة) قال الجلال البلقيني: حكمته أن العمر الأقصى مئة وعشرون سنة والاثنتي عشر عشرها ومن سنة الله أن العشر يقوم مقام الكل {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} فكأنه تصدق بالدعاء إلى الله كل عمره ولو عاش هذا القدر الذي هذا عشره فكيف دونه؟ وأما خبر سبع سنين فإنها عشر العمر الغالب اه (وكتب له بتأذينه كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة) فترفع بها درجاته في الجنان
-
(هـ ك) في الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري واغتر به المصنف فرمز لصحته وقد قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وأورده في الميزان من مناكير عبد الله بن صالح كاتب الليث فقال في التنقيح: هو ليس بعمدة وقال الحافظ ابن حجر: فيه عبيد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عنه وهذا الحديث أحد ما أنكر عليه ورواه البخاري في تاريخه من حديث يحيى ابن المتوكل عن ابن جريج عن صدقة عن نافع وقال: هذا أشبه اه. فلو عزاه المصنف له لكان أولى
ج ٨ ص ٤٧٨٣٧٨ - (من أذن) أي لخمس (صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر (ومن أم أصحابه) أي صلى بهم إماما (خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) فيه شمول الكبائر وقياس النظائر الحمل على الصغائر خاصة والخمس صادقة بأن تكون من يوم وليلة أو من أيام
-
(هق عن أبي هريرة) ثم قال أعني البيهقي: لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم بن رستم اه قال الذهبي: قال ابن عدي وغيره: هو متروك الحديث
ج ٨ ص ٤٧٨٣٧٩ - (من أذن سنة لا يطلب عليه) أي على أذانه المفهوم من أذن (أجرا) من أحد (دعي يوم القيامة ووقف على باب ⦗٤٨⦘ الجنة فقيل له اشفع لمن شئت) الشفاعة له فإنك تشفع ودعي ووقف بالبناء للمفعول والفاعل الملائكة أو غيرهم بإذن ربهم قال الخطابي وغيره: في هذا الحديث وما قبله ندب التطوع بالأذان وكراهة أخذ الأجر عليه قال الطيبي: ولعل الكراهة لما أن المؤذن متبرع في ندائه المصلين وسبب في اجتماعهم فإذا كان مخلصا أخلصت صلاتهم قال تعالى {اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون}
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه موسى الطويل كذاب قال ابن حبان: زعم أنه رأى أنسا وروى عنه أشياء موضوعة ومحمد بن سلمة غاية في الضعف
ج ٨ ص ٤٨٨٣٨٠ - (من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفر له غفر له وإن شاء أن يعذبه عذبه كان حقا على الله أن يغفر له) جعل اعترافه بالربوبية المستلزم لاعترافه بالعبودية وإقراره بذنبه سببا للمغفرة حيث أوجب الله المغفرة للتائبين المعترفين بالسيئات على سبيل الوعد والتفضل لا الوجوب الحقيقي إذ لا يجب على الله شيء
-
(ك حل) كلاهما من حديث قتيبة عن جابر بن مرزوق عن عبد الله العمري عن أبي طوالة (عن أنس) قال الحاكم: صحيح فقال الذهبي: لا والله ومن جابر حتى يكون حجة؟ بل هو نكرة وحديثه منكر اه. ورواه الطبراني من هذا الوجه وتعقبه الهيثمي بأن فيه جابر هذا وهو ضعيف جدا اه
ج ٨ ص ٤٨٨٣٨١ - (من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر) ليس المراد منه ومما قبله الحث على فعل الذنب أو الترخيص فيه كما توهمه بعض أهل الغرة فإن الرسل إنما بعثوا للردع عن غشيان الذنوب بل ورد مورد البيان لعفو الله عن المذنبين وحسن التجوز عنهم ليعظموا الرغبة فيما عنده من الخير والمراد أنه سبحانه كما يحب أن يحسن إلى المحسن يحب أن يتجاوز عن المسيء والقصد بإيراده بهذا اللفظ الرد على منكر صدور الذنب من المؤمنين وأنه قادح في إيمانهم
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقي: ضعيف جدا وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك
ج ٨ ص ٤٨٨٣٨٢ - (من أذنب ذنبا وهو يضحك) استخفافا بما اقترفه من الذنب (دخل النار) أي جهنم (وهو يبكي) جزاءا وفاقا وقضاءا عدلا
-
(حل عن ابن عباس) وفيه عمر بن أيوب قال الذهبي في الضعفاء: جرحه ابن حبان
ج ٨ ص ٤٨٨٣٨٣ - (من أرى الناس) أي أظهر لهم (فوق ما عنده) أي باطنه (من الخشية) لله أي من الخوف من الله تعالى (فهو منافق) أي انفاقا عمليا
-
(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي ذر) الغفاري
ج ٨ ص ٤٨٨٣٨٤ - (من أراد الحج) أي قدر على أدائه لأن الإرادة مبدأ الفعل والفعل مسبوق بالقدرة فأطلق أحد سببي الفعل الآخر والعلاقة الملابسة لأن معنى قوله (فليتعجل) فليغتنم الفرصة إذا وجد الاستطاعة من القوة والزاد والراحلة والمراد قبل عروض مانع وهذا أمر ندبي لأن تأخير الحج عن وقت وجوبه سائغ كما علم من دليل آخر قال في الكاشف: والتفعيل بمعنى الاستفعال غير عزيز ومنه التعجل بمعنى الاستعجال والتأخر بمعنى الاستئخار
-
(حم د ك هق) في الحج ⦗٤٩⦘ من حديث أبي صفوان (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح وأبو صفوان مهران لم يجرح اه وأقره في التلخيص لكن تعقبه في المهذب فقال: قلت هذا التابعي مجهول وسبقه له ابن القطان فقال بعد ما عزاه لأبي داود: مهران أبو صفوان مجهول
ج ٨ ص ٤٩٨٣٨٥ - (من أراد الحج فليتعجل) بضبط ما قبله (فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة) هذا من قبيل المجاز بإعتبار الأول إذ المريض لا يمرض بل الصحيح فسمى المشارف للمرض والضلال مريضا وضالة كما سمى المشارف للموت ميتا ومنه {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} أي صائرا إلى الفجور والكفر ذكره الزمخشري والقصد الحث على الاهتمام بتعجيل الحج قبل العوارض اه. وفيه أن الحج ليس فوريا بل على التراخي وبه أخذ الشافعي وقال أبو حنيفة بل هو على الفور وقد مر جوابه
-
(حم هـ عن الفضل) الظاهر أنه ابن العباس قال الكمال ابن أبي شريف في تخريج الكشاف: الحديث موقوف وقد عزاه الطبراني لأبي داود وحده مرفوعا وقال: إنه ليس فيه قوله فإنه قد يمرض المريض إلخ اه. قال: والحديث بتمامه عند أحمد وابن إسحاق وابن ماجه وفيه أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف سيء الحفظ إلى هنا كلامه وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه
ج ٨ ص ٤٩٨٣٨٦ - (من أراد) وفي رواية أبي نعيم من سره (أن يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده) زاد الحاكم في روايته فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه فمنزلة الله عند العبد في قلبه على قدر معرفته إياه وعلمه به وإجلاله وتعظيمه والحياء والخوف منه وإقامة الحرمة لأمره ونهيه والوقوف عند أحكامه بقلب سليم ونفس مطمئنة والتسليم له بدنا وروحا وقلبا ومراقبة تدبيره في أموره ولزوم ذكره والنهوض بأثقال نعمه ومننه وترك مشيئته لمشيئته وحسن الظن به والناس في ذلك درجات وحظوظهم بقدر حظوظهم من هذه الأشياء فأوفرهم حظا منها أعظمهم درجة عنده وعكسه بعكسه اه. وقال ابن عطاء الله: إذا أردت أن تعرف مقامك عنده فانظر ما أقامك فيه فإن كان في الخدمة فاجتهد في تصحيح عبوديتك ودوام المراقبة في خدمتك لأن شرط العبودية المراقبة في الخدمة لمراد المولى وهي المعرفة لأنك إذا عرفت أنه أوجدك وأعانك واستعملك قيما شاء وأنت عاجز عرفت نفسك وعرفت ربك ولزمت طاعته وقال بعض العارفين: إن أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك متى رزقك الطاعة والغنى به عنها فاعلم أنه أسبغ نعمة عليك ظاهرة وباطنة وخير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك
-
(قط في الأفراد عن أنس) بن مالك (حل عن أبي هريرة وعن سمرة) ولما رواه مخرجه أبو نعيم قال: إنه غريب من حديث صالح المزي وصالح المزي قال الذهبي في الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك ورواه الحاكم عن جابر وزاد فيه ما ذكر
ج ٨ ص ٤٩٨٣٨٧ - (من أراد) وفي رواية من أحب (أن يلقى الله طاهرا مطهرا) من الأدناس المعنوية (فليتزوج الحرائر) قال في الإتحاف: معنى الطهارة هنا السلامة من الآثام المتعلقة بالفروج لأن تزويج الحرائر أعون على العفاف من تزوج الإماء لاكتفاء النفس بهن عن طلب الإماء غالبا بخلاف العكس وقال الطيبي: إنما خصهن لأن الأمة مسببة له غير مؤدبة وتكون خراجة ولاجة غير لازمة للخدر وإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن تأديب أولادها وتربيتهم بخلاف الحرائر ⦗٥٠⦘ ولأن الغرض من التزوج التناسل بخلاف التسري ولهذا جاز العزل عن الأمة مطلقا بغير إذنها قال: ويمكن حمل الحرائر على المعنى كما قال الحماسي:
ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة. . . يرى غمرات الموت ثم يزورها
وقال آخر: ورق ذوي الأطماع رق مخلد
-
وقيل: عبد الشهوة أقل من عبد الرق فإن للنكاح منافع دينية ودنيوية منها غض البض وكف النفس عن الحرام ونفع المرأة فهو ينفع بالتزويج نفسه في دنياه وآخرته وينفع المرأة ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن كما في خبر أحمد
-
(هـ عن أنس) بن مالك وفيه سلام بن سوار أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لا يعرف وكثير بن سلام قال في الكاشف: ضعفوه والضحاك بن مزاحم وفيه خلف وقال المنذري بعد عزوه لابن ماجه: حديث ضعيف
ج ٨ ص ٥٠٨٣٨٨ - (من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء) ندبا مؤكدا ولو بجرعة من ماء فإن البركة في اتباع السنة لا في عين المأكول كما سبق
-
(حم والضياء) المقدسي (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه كلام
ج ٨ ص ٥٠٨٣٨٩ - (من أراد أهل المدينة) هم من كان بها في زمنه أو بعده وهو على سنته (بسوء) قال ابن الكمال: متعلق بأراد لا بإعتبار معناه الأصلي لأنه متعد بنفسه لا بالباء بل بإعتبار تضمنه معنى المس فإن عدى بالباء فالمعنى من مس أهل المدينة بسوء مريدا أي عامدا عالما مختارا لا ساهيا ولا مجبورا (أذابه الله) أي أهلكه بالكلية إهلاكا مستأصلا بحيث لم يبق من حقيقته شيء لا دفعة بل بالتدريج لكونه أشد إيلاما وأقوى تعذيبا وأقطع عقوبة فهو استعارة تمثيلية في ضمن التشبيه التمثيلي ولا يخفى لطف موقعه في الأذهان وغرابة موضعه عن أرباب البيان وما في قوله (كما يذوب) مصدرية أي ذوبا كذوب (الملح) ولقد أعجب وابدع حيث حتم بقوله (في الماء) فشبه أهل المدينة به إيماءا إلى أنهم كالماء في الصفاء قال القاضي عياض: وهذا حكمه في الآخرة بدليل رواية مسلم أذابه الله في النار أو يكون ذلك لمن أرادهم بسوء في الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا بل يذهبه عن قرب كما انقضى شأن من حاربهم أيام بني أمية كعقبة بن مسلم فإنه هلك في منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية مرسله على أثر ذلك قال السمهودي: من تأمل هذا الحديث وما أشبهه مما مر لم يرتب في تفضيل سكنى المدينة على مكة مع تسليم مزيد المضاعفة لمكة
-
(حم م هـ عن أبي هريرة عن سعد) بن أبي وقاص
ج ٨ ص ٥٠٨٣٩٠ - (من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج) وفي رواية فلينفس (عن معسر) بإمهال أو أداء أو إبراء أو وساطة أو تأخير مطالبة ونحوها. وفيه من بيان عظم فضل التيسير والترغيب فيه والحث عليه ما لا يخفى