حرف الميم
١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣
الصفحة ٢٢ من ٤١
- ج ٨ ص ٦٨
وفيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى
-
(خد ت هـ) في الزهد من حديث مروان الفزاري عن عبد الرحمن بن أبي سهيلة عن سلمة بن عبد الله بن محصن (عن) أبيه (عبيد الله) بالتصغير على الأصح (ابن محصن) الأنصاري مختلف في صحبته وقال: حسن غريب قال ابن القطان: ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله وإن قال ابن معين مشهور فكم من مشهور لا تقبل روايته وفي الميزان سلمة قال أحمد: لا أعرفه ولينه العقيلي ثم ساق له هذا الخبر وقال: روي من طريق أبي الدرداء أيضا بإسناد لين
ج ٨ ص ٦٨٨٤٥٦ - (من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وشهد جنازة) أي حضرها وصلى عليها (وتصدق بصدقة فقد أوجب) أي فعل فعلا وجب له به دخول الجنة
-
(هب) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن ابن أبي غاضر عن عبد العزيز بن عبد الله الأوسي عن ابن لهيعة عن الأعرج (عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بالخبر الذي بعده ثم قال: هذا مؤكد للإسناد الأول وكلاهما ضعيف اه بنصه. وأورده ابن الجوزى في الموضوع ولم يصب إذ قصاراه أن فيه عبد العزيز بن عبد الله الأوسي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو داود: ضعيف وفيه ابن لهيعة أيضا
ج ٨ ص ٦٨٨٤٥٧ - (من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة) أي إن اتقى ⦗٦٩⦘ الله مع ذلك وامتثل الأوامر واجتنب النواهي
-
(عد هب) كلاهما معا عن محمد بن أحمد المصيصي عن يوسف بن سعيد عن عمرو بن حمزة البصري عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء عن جابر قال ابن الجوزي: موضوع عمرو والخليل وإسماعيل ضعفاء ورده المؤلف بأن هذا لا يقتضي الوضع (عن جابر) بن عبد الله قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن حمزة عن الخليل بن مرة وعمرو ضعيف والخليل قال ابن حبان: منكر الحديث
ج ٨ ص ٦٩٨٤٥٨ - (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له) لا يناقضه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وارأساه وقول سعد قد اشتد بي الوجع يا رسول الله وقول عائشة وارأساه فإنه إنما قيل على وجه الإخبار لا الشكوى فإذا حمد الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى بخلاف ما لو أخبر بها تبرما وتسخطا فالكلمة الواحدة قد يثاب عليها وقد يعاقب بالنية والقصد
-
(طب) عن أحمد الأبار عن هشام بن خالد عن بقية عن ابن جريج عن عطاء (عن ابن عباس) قال المنذري: لا بأس بإسناده وقال الهيثمي: فيه بقية وهو ضعيف اه. وعده في الميزان في ترجمة بقية من جملة ما طعن عليه فيه وأعاده في ترجمة هشام بن الأزرق وقال: قال أبو حاتم: هذا موضوع لا أصل له
ج ٨ ص ٦٩٨٤٥٩ - (من أصيب بمصيبة) أي بشيء يؤذيه في نفسه أو أهله أو ماله (فذكر مصيبته) تلك (فأحدث استرجاعا) أي قال {إنا لله وإنا إليه راجعون} (وإن تقادم عهدها) قال المصنف: وفي رواية من استرجع بعد أربعين سنة (كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب (١) ) لأن الاسترجاع اعتراف من العبد بالتسليم وإذعان للثبات على حفظ الجوارح ولأنه قد تكلم بتلك الكلمة ثم دنسها بسوء أفعاله وأخلقها فإذا أعادها فقد جدد ما وهى وطهر ما تدنس. قال القاضي: وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ما خلق لأجله فإنه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه ليرى ما بقي عليه أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له اه. وقال بعضهم: جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوي المصائب لما جمعت من المعاني العجيبة
-
<فائدة> ورد في حديث مرفوع أعل بإرساله مما يحبط الأجر في المصيبة صفق الرجل بيمينه على شماله وقوله فصبر جميل ورضا بما قضى الملك الجليل
-
(هـ عن الحسين بن علي) بن أبي طالب وضعفه المنذري
ج ٨ ص ٦٩٨٤٦٠ - (من أصيب في جسده بشيء فتركه لله) فلم يأخذ عليه دية ولا إرشاء (كان كفارة له) أي من الصغائر
-
(حم عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه مجالد وقد اختلط
ج ٨ ص ٦٩٨٤٦١ - (من أضحى) أي ظهر للشمس (يوما محرما) بحج أو عمرة (ملبيا) أي قال لبيك اللهم لبيك واستمر كذلك ⦗٧٠⦘ (حتى غربت الشمس) أي شمس ذلك اليوم (غفرت ذنوبه) يعني غفر له قبل غروبها (فعاد كما ولدته أمه) أي بغير ذنب قال المحب الطبري: الأضحى الظهور للشمس واعتزال الكن والظل يقال ضحيت للشمس بالكسر وضحيت أضحى إذا برزت لها وظهرت والضحايا بالفتح والمد قريب من نصف النهار والضحوة أول ارتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ذلك وبه سميت صلاة الضحى وليس الأضحى بشرط في حصول هذه المثوبة بل المقصود الإكثار من التلبية
-
(حم هـ عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه
ج ٨ ص ٧٠٨٤٦٢ - (من اضطجع مضجعا لم يذكر الله عليه كان عليه ترة) بكسر المثناة الفوقية وفتح الراء المهملة كما في شرح المصابيح أي نقص من تره يتره وقيل حسرة لأنها من لوازم النقصان قال الطيبي: روي كانت بالتأنيث ورفع ترة فينبغي أن يؤول مرجع الضمير من كانت مؤنثا أي الاضطجاعة والقعدة وترة مبتدأ والجار والمجرور خبره والجملة خبر كان وأما على رواية التذكير ونصب ترة فظاهر (يوم القيامة) فإن النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة وربما قبضت روحه في ليلته فكان من المبعدين والعبد يبعث على ما مات عليه وأما من نام على ذكر وطهارة فإنه يعرج بروحه إلى العرش ويكون مصليا إلى أن يستيقيظ فإن مات على تلك الحالة مات وهو من المقربين فيبعث على ما مات ذكره حجة الإسلام (ومن قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة)
-
(د) في الأدب (عن أبي هريرة) رمز لحسنه وفيه محمد بن عجلان خرج له مسلم متابعة وأورده الذهبي في الضعفاء وظاهر صنيع المصنف أن أبا داود تفرد بإخراجه عن الثقة وليس كذلك بل خرجه النسائي أيضا عن أبي هريرة
ج ٨ ص ٧٠٨٤٦٣ - (من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) زاد في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي: هذا يؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله في امتثال أمره وتجنب نهيه وقال بعض العارفين: هذا يعلمك بأن أصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم (ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) زاد في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي: لأنه كالمستهزىء والمتهاون ومن اتخذ آيات الله هزوا وقد قالوا في تأويل قوله سبحانه {ولا تتخذوا آيات الله هزوا} أي لا تتركوا أوامر الله فتكونوا مقصرين لاعبين قال: ويدخل فيه الاستغفار من الذنب قولا مع الإصرار فعلا وقال الغزالي: من أحب شيئا طمع في تحصيله ومتى طمع فيه كان عبده فمن أحب الدنيا استعبدته ومن أحب الله صار عبده ومن صار عبده صار حرا مما سواه خدمته الأكوان وأطاعه الإنس والجان لأن من أطاع الله أطاعه كل شيء ومن أحب الله ولم يخدمه بأداء الفرائض استخدمه الشيطان اه
-
(طب عن واقد) يحتمل أنه ابن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري تابعي ثقة فيلحرر قال الهيثمي: وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك اه. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٧٠٨٤٦٤ - (من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة) زاد أبو الشيخ [ابن حبان] في روايته ومن كسا مؤمنا عاريا كساه الله من خضر الجنة وإستبرقها ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة اه. بنصه
-
(حل عن أبي سعيد) الخدري وقال: غريب من حديث الفضل وأبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين تفرد به خالد بن يزيد ورواه ⦗٧١⦘ عنه أيضا الديلمي وغيره
ج ٨ ص ٧١٨٤٦٥ - (من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار) أي نار الخلود التي أعدت للكافرين للأخبار الدالة على أن طائفة من العصاة يعذبون
-
(هب عن أبي هريرة) قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله هو بهذا الإسناد منكر اه
ج ٨ ص ٧١٨٤٦٦ - (من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة) {جزاء وفاقا} ويظهر أن الكلام فيما إذا لم يعلم أن ذلك يضر كثيره وقليله بالمرض فإن ضره كثيره أطعمه القليل
-
(طب عن سلمان) الفارسي وفيه عبد الرحمن بن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث ذكره الهيثمي وأعاده في موضع آخر وقال: فيه أبو خالد عمرو بن خالد وهو كذاب متروك
ج ٨ ص ٧١٨٤٦٧ - (من أطفأ عن مؤمن سيئة كان خيرا ممن أحيا موؤدة) أي أعظم أجرا منه على ذلك
-
(هب عن أبي هريرة) وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي وعبد الواحد بن قيس قال يحيى: لا شيء
ج ٨ ص ٧١٨٤٦٨ - (من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم) أي نظر في بيت إلى ما يقصد أهل البيت ستره من نحو شق باب أو كوة وكان الباب غير مفتوح (فقد حل) لم يقل وجب إشارة إلى أنه خرج مخرج التعزير لا الحد ذكره القرطبي (لهم أن يفقأوا عينه) أي يرموه بشيء فيفقؤا عينه إن لم يندفع إلا بذلك وتهدر عين الناظر فلا دية ولا قصاص عند الشافعي والجمهور وقال الحنفية: يضمنها لأن النظر فوق الدخول والدخول لا يوجبه وأوجب المالكية القصاص وقالوا: لا يجوز قصد العين ولا غيرها لأن المعصية لا تدفع بالمعصية وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية وإن كان الفعل لو تجرد عن ذلك السبب يسماها ولهذا قال القرطبي: الإنصاف خلاف ما قاله أصحابنا وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ولو أتى على النفس ولو بغير السبب المذكور وهذا منه مع ثبوت النص فيه وليس مع النص قياس وهل يلحق الاستماع بالنظر؟ وجهان أصحهما لا لأن النظر أشد ويشمل قوله اطلع كل مطلع كيف كان ومن أي جهة كانت من باب أو غيره إلى العورة أو غيرها ذكره القرطبي
-
<تنبيه> هذا الحديث يتناول الإناث فلو نظرت امرأة في بيت أجنبي جاز رميها على الأصح بناء على أن من شرطية تتناول الإناث وقيل لا يجوز بناء على مقابل أن من يختص بالذكور ووجه بأن المرأة لا يستتر منها شيء
-
(حم م عن أبي هريرة) وفي الباب أبو أمامة وغيره
ج ٨ ص ٧١٨٤٦٩ - (من اطلع في كتاب أخيه) في الدين (بغير إذنه فكأنما اطلع في النار) أي أن ذلك يقربه منها ويدنيه من الإشراف عليها ليقع فيها فهو حرام شديد التحريم وقيل معناه فكأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون قال ابن الأثير: وهذا الحديث محمول على الكتاب الذي فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يطلع عليه وقيل عام في كل كتاب
-
(طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٧٢⦗٧٢⦘ ٨٤٧٠ - (من أعان مجاهدا في سبيل الله) على مؤون غزوه أو إخلافه في أهله بخير ونحو ذلك (أو) أعان (غارما في عسرته أو) أعان (مكاتبا في رقبته) أي في فكها بنحو أداء بعض النجوم عنه أو الشفاعة له (أظله الله) من حر الشمس عند دنوها من الرؤوس يوم القيامة (في ظله) أي في ظل عرشه كما تشهد له النظائر المارة (يوم لا ظل إلا ظله) إكراما له وجزاء بما فعل وأضاف الظل إليه للتشريف
-
(حم ك) في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله عن سهل بن حنيف وحديثه حسن اه
ج ٨ ص ٧٢٨٤٧١ - (من أعان على قتل مؤمن) ولو (بشطر كلمة) نحو أق: من القتل (لقي الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله) كناية عن كونه كافرا إذ {لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} وقد يقال بعمومه ويكون المراد يستمر هذا حاله حتى يطهر من ذنبه بنار الجحيم فإذا طهر منه زال بأسه فزال يأسه وأدركته الرحمة فأخرج من دار النقمة وأسكن دار النعمة وذلك لأن القتل أخطر الأشياء شرعا وأقبحها عقلا لأن الإنسان مجبول على محبة بقاء الصورة الإنسانية المخلوقة في أحسن تقويم. قال الطيبي: وذا وعيد شديد لم ير أبلغ منه
-
(هـ) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن محمد بن خراش عن مروان عن معاوية الفزاري عن يزيد بن أبي زياد الشامي عن الزهدي عن ابن المسيب (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أحمد. قال الذهبي: فيه يزيد بن أبي زياد الشامي تالف وقال ابن حجر كالمنذري: حديث ضعيف جدا وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وتبع فيه أبا حاتم فإنه قال في العلل: باطل موضوع وفي الميزان: يزيد بن أبي زياد الشامي ضعفه المنذري وتركه النسائي وغيره وقال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر ثم قال: أعني في الميزان: وقال أحمد: ليس هذا الحديث بصحيح
ج ٨ ص ٧٢٨٤٧٢ - (من أعان ظالما سلطه الله عليه) مصداقه قوله سبحانه {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا}
-
(ابن عساكر) في التاريخ من جهة الحسن بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن حماد بن عاصم بن بهدلة عن زر (عن ابن مسعود) قال السخاوي: وابن زكريا هو العدوي متهم بالوضع فهو آفته
ج ٨ ص ٧٢٨٤٧٣ - (من أعان على خصومة بظلم) لفظ رواية الحاكم بغير حق (لم يزل في سخط الله) أي غضبه الشديد (حتى ينزع) أي يقلع عما هو عليه من الإعانة وهذا وعيد شديد يفيد أن ذا كبيرة ولذلك عده الذهبي من الكبائر
-
(هـ ك) في الأحكام (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: صحيح ورواه عنه أيضا الطبراني باللفظ المذكور. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
ج ٨ ص ٧٢٨٤٧٤ - (من أعان ظالما) لفظ رواية الحاكم باطلا بدل ظالما (ليدحض) أي ليبطل من دحضت حجته بطلت (بباطله) أي بسبب ما ارتكبه من الباطل (حقا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله) أي عهده وأمانته لأن لكل أحد عهدا ⦗٧٣⦘ بالحفظ والكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله
-
(ك) في الأحكام من حديث سليمان التيمي عن حنش عن عكرمة (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي فقال: قلت حنش الذهبي ضعيف اه
ج ٨ ص ٧٣٨٤٧٥ - (من اعتذر إليه أخوه بمعذرة) أي طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله أظهر عذره. قال الراغب: والمعتذر هو المظهر لما يمحو به الذنب (فلم يقبلها) منه (كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس) لأن من صفاته تعالى قبول الإعتذار والعفو عن الزلات فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرض نفسه لغضب الله ومقته. قال الراغب: وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه إما أن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا فيتبين ما يخرجه عن كونه ذنبا أو يقول فعلت ولا أعود فمن أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه فقد برئت منه ساحته وإن فعل وجحد فقد يعد التغابي عنه كرما ومن أقر فقد استوجب العفو بحسن ظنه بك. قال الحكماء: تحاذر عن مذنب لم يسلك بالإقرار طريقا حتى أخذ من رجائك رفيقا وإن قال فعلت ولا أعود فهذا هو التوبة وحق الإنسان أن يقتدي بالله في قبولها. قال الغزالي: مهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فاعلم أنه خبيث في الباطن وأن ذلك خبث يترشح منه وإنما يرى غيره من حيث هو فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق الكافة وفيه إيذان بعظم جرم المكس فإنه من الجرائم العظام
-
(هـ والضياء) المقدسي وابن حبان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان عن ابن جرير عن ابن مينا (عن جودان) غير منسوب. قال الحافظ العراقي: اختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وقال: لا صحبة له وباقي رجاله ثقات. قال: ورواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف اه. وفي الإصابة عن ابن حبان: إن كان ابن جرير سمعه فهو حسن غريب وما ذكر من أنه جودان بالجيم هو ما جرى عليه ابن ماجه. قال ابن حجر: وهو الصواب وقول العسكري يودان تصحيف
ج ٨ ص ٧٣٨٤٧٦ - (من اعتز (١) بالعبيد أذله الله) يحتمل الدعاء لأنه طلب العز من غير الله العزيز وتعلق بالأسباب دون مسببها فاستوجب الدعاء عليه أو هو خبر عن أن العبيد كلهم أذلاء تحت قهر العزيز فمن لجأ إلى أحد منهم فقد تعجل ذلا آخر على ذله وإنما سموا عبيدا لذلهم من قولهم طريق معبد أي مذلل بالأقدام وأيا ما كان فالعزة لله والاعتزاز بالعبيد من الجهل به وجهل العبد يذله لأنه مفتون بجميع من دونه والاعتزاز بالشر هو الامتناع به من النوائب فمن امتنع بما لا يملك به لنفسه نفعا ولا ضرا فقد ذل ومن اعتز بعرض الدنيا فهو المخذول في دينه الساقط من عين الله
-
<تنبيه> قال في الحكم: إذا أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعز بعز يفنى. العطاء من الخلق حرمان والمنع من الله إحسان جل ربنا أن يعامل العبد نقدا فيجازيه نسيئة إن الله حكم بحكم قبل خلق السماوات والأرض أن لا يطيعه أحد إلا أعزه ولا يعصيه أحد إلا أذله فربط مع الطاعة العز ومع المعصية الذل كما ربط مع الإحراق النار فمن لا طاعة له لا عز له قال الحكيم: الاعتزاز بالعبيد منشؤه من حب العز وطلبه له فإذا طلب العز للدنيا وطلبه من العبيد ترك العمل بالحق والقول به لينال ذلك العز فيعزوه ويعظموه وعاقبة أمره الذلة وأنه سبحانه يمهل المخذول وينتهي به إلى أن يستخف لباس الذل فعندها يلبسه إما في الدنيا أو يوم خروجه فيها فيخرجه من أذل ذلة وأعنف عنف
-
(الحكيم) الترمذي وكذا العقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في الحلية (عن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الله بن عبد الله الأموي قال في الميزان عن العقيلي: لا يتابع على حديثه أورد له هذا الخبر وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخالف في روايته
ج ٨ ص ٧٤⦗٧٤⦘ ٨٤٧٧ - (من أعتق رقبة) قال الحرالي: هي ما ناله الرق من بني آدم فالمراد الرقبة المسترقة التي يراد فكها بالعتق (مسلمة) في رواية سليمة وفي وواية مؤمنة وخصها لا لإخراج الكافر بل تنويها بزيادة فضل عتق المؤمن هكذا قاله البعض لكن أخذ بعضهم بالمفهوم فقال: لا ينكر أن في عتق الكافر فضلا لكن لا يترتب عليه ذلك (أعتق الله) أي أنجى الله. وذكر بلفظ الإعتاق للمشاكلة (بكل عضو منها عضوا منه من النار) نار جهنم (١) (حتى فرجه بفرجه) خص الفرج بالذكر لكونه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل كقولهم مات الناس حتى الكرام قال الزين العراقي: حرف الغاية في قوله حتى يحتمل أن تكون الغاية هنا للأعلى والأدنى فإن الغاية تستعمل في كل منهما فيحتمل أن يراد هنا الأدنى لشرف أعضاء العبادة عليه كالجبهة واليدين ونحو ذلك ويحتمل أن يراد الأعلى فإن حفظه أشد على النفس وأخذ من الخبر ندب إعتاق كامل الأعضاء تحقيقا للمقابلة ولهذا قيل يندب أن يعتق الذكر ذكرا والأنثى أنثى
-
<تنبيه> أخبر الصادق بأن الله يعتق فرج المعتق بثواب فرج المعتق ولا يتعلق بالفرج ذنب إلا نحو الزنا وذلك قسمان مباشرة فيما دون الفرج أو فيه من غير إيلاج كمال الحسفة الثاني إيلاجها والأول صغائر تكفرها الحسنات إجماعا والثاني كبائر لا يكفرها إلا التوبة فيحتمل حمل الحديث على الأول ويحتمل أن للعتق حظا في الموازنة ليس لغيرها وظاهر تكفير الكبائر لكونه أشق من غيره من العبادات كالصلاة
-
(هق ت عن أبي هريرة) وفيه بقية ومسلمة بن علي وهو الشامي قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك وعثمان بن عطاء ضعفه الدارقطني وغيره
ج ٨ ص ٧٤٨٤٧٨ - (من اعتقل رمحا في سبيل الله) الاعتقال أن يجعل الراكب الرمح تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه (عقله الله من الذنوب يوم القيامة) أي حماه منها وهذا دعاء أو خبر
-
(حل عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف
ج ٨ ص ٧٤٨٤٧٩ - (من اعتكف عشرا في رمضان) أي عشرا من الأيام بلياليها ويحتمل عشرا من الليالي فقط (كان كحجتين وعمرتين) أي يعدلهما في الثواب وهذا وارد على منهج الترغيب في الاعتكاف لما فيه من عكوف القلب على الحق والخلوة به والانقطاع عن الخلق والاشتغال به وحده بحيث يصير همه كله به وخطراته كلها بذكره فيصير أنسه بالله بدلا عن أنسه بالخلق
-
(هب عن الحسين بن علي) بن أبي طالب وظاهر كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره وليس كذلك بل تعقبه فقال: إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك وقال البخاري: لا يكتب حديثه اه كلامه. وفيه أيضا عنبسة بن عبد الرحمن قال البخاري: تركوه وقال الذهبي في الضعفاء: متروك متهم أي بالوضع
ج ٨ ص ٧٤٨٤٨٠ - (من اعتكف إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر حيث اجتنب الكبائر وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي ومن اعتكف فلا يحرم من الكلام اه
-
(فر عن عائشة) وفيه من لا يعرف
ج ٨ ص ٧٥⦗٧٥⦘ ٨٤٨١ - (من أعطاه الله كتابه) القرآن (فظن أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد غلط) وفي رواية صغر (أعظم النعم) لأنه قد أعطي النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي بالنسبة إليها حقيرة ضئيلة فإذا رأى أن غيره ممن لم يعط ذلك أوتي أفضل مما أوتي فقد صغر عظيما وعظم حقيرا قال الغزالي: كل من أوتي القرآن حق له أن لا ينظر إلى الدنيا الحقيرة نظرة بالاستحلاء فضلا عن أن يكون له فيها رغبة وليلزم الشكر على ذلك فإنه الكرامة العظمى
-
(تخ هب عن رجاء الغنوي) بفتح المعجمة وفتح النون وآخره واو نسبة إلى غنن وهو ابن أعصر أو يعصر ينسب إليه جمع كثير (مرسلا) قال الغزالي: رجاء مختلف في صحبته وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر وجابر وللبراء نحوه وكلها ضعيفة اه. وأورد في الإصابة وجاء هذا في الصحابة في القسم الأول وقال: روت عنه ساكنة بنت الجعد ثم قال: وأما ابن حبان فذكره في ثقات التابعين وقال: أبو عمر لا يصح حديثه
ج ٨ ص ٧٥٨٤٨٢ - (من أعطي حظه من الرفق) أي نصيبه منه (فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير) كله إذ به تنال المطالب الأخروية والدنيوية وبفوته يفوتان ولهذا قال نسطور لما بعث صاحبيه ليدعوان الملك إلى دين عيسى وأمرهما بالرفق فخالفا وأغلظا عليه فحبسهما وآذاهما فقال لهما نسطور: مثلكما كالمرأة التي لم تلد قط فولدت بعد ما كبرت فأحبت أن تعجل شبابه لتنتفع به فحملت على معدته ما لا يطيق فقتلته
-
(حم ت عن أبي الدرداء) ورواه ابن منيع والديلمي عن عائشة
ج ٨ ص ٧٥٨٤٨٣ - (من أعطي شيئا فوجد) أي من أعطي حقا فليكن عارفا بحقه فإن وجد مالا (فليجز به) مكافأة على الصنيعة (ومن لم يجد) مالا (فليثن به) عليه ولا يجوز له كتمان نعمته (فإن أثنى) عليه (به فقد شكره) على ما أعطاه (وإن كتمه فقد كفره) أي كفر نعمته وفيه معنى قوله الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لم يحمده والفاء في وجد عاطفة على الشرط وفي فليجر به جوابية وفائدة التعبير بحرف الترتيب الإشارة إلى أن من أعطي لا يؤخر الجزاء عن الإعطاء أيما وجد اليسار (ومن تحلى بما لم يعط) أي ومن تزين بشعار الزهاد وليس منهم (فإنه كلابس ثوبي زور) أي فهو كمن لبيس قميصا وصل كمه بكمين آخرين موهما أنه لابس قميصين فهو كالكاذب القائل ما لم يكن وقيل شبه بالثوبين أن المتحلي كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ووصف غيره بأنه خصه بصلة. قال الطيبي: واتبع المجازي والمثنى بالمتحلي لأنهما أظهرا ما وجب عليهما لئلا يكفر المنعم وهذا إنما يظهر ما يلبس به على الناس ليسخر منهم
-
(خد د ت حب عن جابر) بن عبد الله قال الترمذي: حسن قال الصدر المناوي: وفيه إسماعيل بن عياش
ج ٨ ص ٧٥٨٤٨٤ - (من أعيته المكاسب) أي أعيته ولم يهتد لوجهها (فعليه بمصر) أي فيلتزم سكانها أو ليتجر بها (وعليه بالجانب الغربي منها) فإن المكاسب فيها ميسرة وفي جانبها الغربي أيسر ولم تزل الناس يترجمون مصر بكثرة الربح ونهوض المتجر. ⦗٧٦⦘ وقد روى الخطيب في التاريخ عن الجاحظ الأمصار عشرة فالصناعة بالبصرة والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد والعز بالري والحسد بهراة والجفاء بنيسابور والبخل بمرو والطرمزة بسمرقند والمروة ببلخ والتجارة بمصر اه وفي الخطط أن في بعض الكتب الإلهية إن مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله وعن كعب الأحبار مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء كبه الله على وجهه وعن أبي موسى ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤنته نعم كره بعض السلف استيطانها أخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر بن عبد العزيز قال لرجل: أين تسكن قال: الفسطاط قال: أف أتسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة الإسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وأخرى طيبة الموطأ والذي نفس عمر بيده لوددت أن قبري يكون بها
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمرو) بن العاص
ج ٨ ص ٧٦٨٤٨٥ - (من أغاث ملهوفا) أي مكروبا وهو شامل للمظلوم والعاجز (كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة واحدة فيها صلاح أمره كله) أي في الدنيا والآخرة (وثنتان وسبعون درجات يوم القيامة) فيه ترغيب عظيم في الإعانة والإغاثة قال بعضهم: فضائل الإغاثة لا تسع بيانه الطروس فإنه يطلق في سائر الأحوال والأزمان والقضايا
-
(تخ هب) عن أبي طاهر عن أبي داود الخفاف عن غسان بن الفضل عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن زياد عن أبي حسان (عن أنس) بن مالك قضية تصرف المصنف أن البخاري خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه خرجه في ترجمة عباس بن عبد الصمد وقال: هو منكر الحديث وفي الميزان: وهاه ابن حبان وقال: حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا الخبر وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا
ج ٨ ص ٧٦٨٤٨٦ - (من اغبرت قدماه) أي أصابهما غبار أو صارتا ذا غبار والمراد المشي (في سبيل الله) أي في طريق يطلب فيها رضا الله فشمل طريق الجهاد وطلب العلم وحضور الجماعة والحج وغير ذلك لأنه اسم جنس مضاعف يفيد العموم إلا أن المتبادر في سبيل الله الجهاد (حرمه الله) كله (على النار) أبلغ من قوله أدخله الجنة وإذا كان ذا في غبار قدميه فكيف بمن بذل نفسه فقاتل وقتل في سبيل الله؟ فيه تنبيه على فضيلة المشي على الأقدام للطاعات وأنه من الأعمال الرابحة التي يستوجب العبد بها معالي الدرجات والفردوس الأعلى
-
(حم خ) في الصلاة والجهاد وفيه قصة (ت ن) في الجهاد (عن أبي عبس) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة اه
ج ٨ ص ٧٦٨٤٨٧ - (من اغتاب غازيا فكأنما قتل مؤمنا) أي في مطلق حصول الإثم أو هو زجر وتهويل
-
(الشيرازي) أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ (عن ابن مسعود) وفيه الحسن بن أبي الحسن قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث
ج ٨ ص ٧٦٨٤٨٨ - (من اغتسل يوم الجمعة) أي لها في وقت غسلها وهو من الفجر إلى الزوال (كان في طهارة) من الساعة التي صلى فيها الجمعة أو من وقت الغسل (إلى) مثلها من (الجمعة الأخرى) والمراد الطهارة المعنوية وهذا تنبيه على عظيم فضل الغسل لها
-
(ك) في باب الجمعة من حديث هارون بن مسلم العجلي عن أبان عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة (عن أبي قتادة) قال عبد الله: دخل علي أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال: غسل جنابة أو للجمعة قلت: من جنابة قال: أعد غسلا آخر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم: على شرطهما وهارون بصري ثقة تفرد عنه ⦗٧٧⦘ شريح بن يونس اه وتعقبه الذهبي في المهذب فقال: هذا حديث منكر وهارون لا يدرى من هو اه
ج ٨ ص ٧٧٨٤٨٩ - (من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تعالى في الدنيا والآخرة) أي خذله بسبب تركه نصرة أخيه مع قدرته عليه لتركه للنصر وخذلانه أن يدركه سخطه أو يقابله بعقوبته. قال النووي: والغيبة ذكر الإنسان بما يكره بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة عين أو رأس أو يد وضابطه كل ما أفهمت به غيرك من نقص مسلم فهو غيبة ومنه المحاكاة بأن يمشى متعارجا أو مطأطئا أو غير ذلك من الهيئات مريدا حكاية من ينقصه فكل ذلك حرام يجب إنكاره بلا خلاف. قال: ومنه إذا ذكر مصنف كتاب شخصا بعينه قاتلا قال فلان مريدا تنقيصه والشناعة عليه فهو حرام فإذا أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه لئلا يغتر به فليس بغيبة بل نصيحة واجبة قال: ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين فإنهم يعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالتصريح فيقال لأحدهم كيف حال فلان فيقولون الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية الله يتوب علينا وما أشبه ذلك مما يفهم تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكما يحرم على المغتاب يحرم على السامع سماعها وإقرارها فيلزم السامع نهيه إن لم يخف ضررا فإن خافه لزمه الإنكار بقلبه ومفارقة المجلس
-
(ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغيبة عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وقال المنذري: أسانيده ضعيفة ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة والحارث بن أبي أسامة
ج ٨ ص ٧٧٨٤٩٠ - (من أفتى بغير علم) في رواية أفتى بالبناء للمجهول وعليها اقتصر جمع منهم الكمال ابن أبي شريف ولفظ رواية الحاكم من أفتى الناس بغير علم (كان إثمه على من أفتاه) وقال الأشرفي: يجوز أن يكون أفتى الناس بمعنى استفتى أي كان إثمه على من استفتاه فإنه جعل في معرض الإفتاء بغير علم ويجوز أن يكون الأول مجهولا أي فإثم أصابه على من أفتاه أي الإثم على المفتي دون المستفتى اه. وخرج بقوله بغير علم ما لو اجتهد من هو أهل للاجتهاد فأخطأ فلا إثم عليه بل له أجر الاجتهاد (ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه) قال الطيبي: إذا عدى أشار بعلى كان بمعنى المشورة أي استشاره وسأله كيف أفعل هذا الأمر