شهداء أجنادين واليرموك

١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢

الصفحة ٢٥ من ٥٠

  1. أخرجه أحمد في "مسنده" (١) .

    ج ٣ ص ٣٧٩
  2. وفي المسند، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان وأبي المثنى أن أبا ذر قال: بايعني رسول الله ﷺ خمسًا وواثقني سبعًا وأشهد الله علي سبعًا إلَّا أخاف في الله لومة لائم.

  3. أبو اليمان هو الهوزني.

  4. الدغولي: ، أخبرنا أبو جعفر الصائغ بمكة، أخبرنا المقري: ، أخبرنا المسعودي، أخبرنا أبو عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ في المسجد فجلست إليه فقال: "أصليت? " قلت: لا قال: "قم فصل" فقمت فصليت ثم أتيته فقال: "يا أبا ذر استعذ بالله من شياطين الإنس والجن" قلت: وهل للإنس من شياطين قال: "نعم" ثم قال: "يا أبا ذر إلَّا أدلك على كنز من كنوز الجنة? قل: لا حول ولا قوة إلَّا بالله" . قلت: فما الصلاة? قال: "خير موضوع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل" . قلت: فما الصيام قال: "فرض مجزئ" قلت: فما الصدقة قال: "أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد" . قلت: فأيها أفضل قال: "جهد من مقل أو سر إلى فقير" قلت: فأي ما أنزل الله عليك أعظم قال: "الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم" قلت: فأي الأنبياء كان أول قال: "آدم: قلت نبيًا كان? قال: " نعم مكلم " قلت: فكم المرسلون يا رسول الله قال: ثلاث مائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا" (٢) .

  5. هشام، عن ابن سيرين أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: "إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها -ونحا بيده نحو الشام- ولا أرى أمراءك يدعونك" . قال: أولا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك قال: "لا" قال: فما تأمرني قال: "اسمع وأطع ولو لعبد حبشي" .

  6. فلما كان ذلك خرج إلى الشام فكتب معاوية إنه قد أفسد الشام. فطلبه عثمان ثم بعثوا أهله من بعده فوجدوا عندهم كيسًا أو شيئًا فظنوه دراهم فقالوا: ما شاء الله فإذا هي فلوس.

    فقال عثمان: كن عندي قال: لا حاجة لي في دنياكم ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة فأذن له فخرج إليها وعليها عبد حبشي لعثمان فتأخر وقت الصلاة لما رأى أبا ذر فقال أبو ذر: تقدم فصل (١) .

    ج ٣ ص ٣٨٠
  7. سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت ردف رسول الله ﷺ على حمار وعليه برذعة أو قطيفة (٢) .

  8. عفان: أخبرنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن انظر إلى من هو دوني وأن لا أسأل أحدًا شيئًا وأن أصل الرحم وإن أدبرت وأن أقول الحق وإن كان مرًا وألا أخاف في الله لومة لائم وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلَّا بالله فإنهن من كنز تحت العرش (٣) .

  9. الأوزاعي: حدثني أبو كثير، عن أبيه قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين، عن الفتيا فرفع رأسه ثم قال: أرقيب أنت علي لو وضعتم الصمصامة على هذه

    ج ٣ ص ٣٨١وأشار بيده إلى قفاه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.

  10. اسم أبي كثير: مرثد.

  11. وعن ثعلبة بن الحكم، عن علي قال: لم يبق أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي. ثم ضرب بيده على صدره.

  12. الجريري، عن يزيد بن الشخير، عن الأحنف قال: قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتجلجل.

    قال: فوضع القوم رءوسهم فما رأيت أحدًا منهم رجع إليه شيئًا.

  13. فأدبر فتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت: ما رأيت هؤلاء إلَّا كرهوا ما قلت لهم. قال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئًا إن خليلي أبا القاسم ﷺ دعاني فقال: يا أبا ذر فأجبته فقال: "ترى أحدًا" ؟ فنظرت ما علي من الشمس وأنا أظنه يبعثني في حاجة فقلت: أراه فقال: "ما يسرني أن لي مثله ذهبًا أنفقه كله إلَّا ثلاثة دنانير" . ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئًا.

    فقلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم ولا تصيب منهم? قال: لا وربك ما أسألهم دنيا ولا أستفتيهم، عن دين حتى ألحق بالله ورسوله (١) .

  14. الأسود بن شيبان، عن يزيد بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن أبي ذر فذكر بعضه (٢) .

  15. موسى بن عبيدة: حدثنا عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قدم أبو ذر من الشام فدخل المسجد وأنا جالس فسلم علينا وأتى سارية فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم قرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] . واجتمع الناس عليه فقالوا: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ .

    فقال: سمعت حبيبي رسول الله ﷺ يقول: "في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها

    ج ٣ ص ٣٨٢وفي البر صدقته، من جمع دينارًا أو تبرًا أو فضة لا يعده لغريم ولا ينفقه في سبيل الله كوى به ".

    قلت: يا أبا ذر انظر ما تخبر، عن رسول الله ﷺ فإن هذه الأموال قد فشت. قال: من أنت ابن أخي فانتسبت له.

    فقال: قد عرفت نسبك الأكبر ما تقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٥] .

  16. موسى ضعف رواه عنه الثقات.

  17. ابن لهيعة: حدثنا أبو قبيل: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي يحدث، عن أبي ذر أنه جاء يستأذن على عثمان فأذن له وبيده عصا. فقال عثمان: يا كعب إن عبد الرحمن توفي وترك مالًا فما ترى قال: إن كان فضل فيه حق الله فلا بأس عليه. فرفع أبو ذر عصاه وضرب كعبًا وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما أحب أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ستة أواق". أنشدك الله يا عثمان: أسمعته قال مرارًا قال: نعم (١) .

    قلت: هذا دال على فضل إنفاقة وكراهية جمعه لا يدل على تحريم.

  18. حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: دخلت مع أبي ذر على عثمان فلما دخل حسر، عن رأسه وقال: والله ما أنا منهم يا أمير المؤمنين يريد الخوارج. قال ابن شوذب: سيماهم الحلق قال له عثمان: صدقت يا أبا ذر إنما أرسلنا إليك لتجاورنا بالمدينة. قال: لا حاجة لي في ذلك ائذن لي إلى الربذة. قال: نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لي في ذلك يكفي أبا ذر صريمته (٢) .

  19. فلما خرج قال: دونكم معاشر قريش دنياكم فاعذموها (٣) ودعونا وربنا.

    قال: ودخل عليه وهو يقسم وعبد الرحمن بن عوف بين يديه وعنده كعب فأقبل

    ج ٣ ص ٣٨٣عثمان على كعب فقال: يا أبا إسحاق ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويصل الرحم قال كعب: إني لأرجو له. فغضب ورفع عليه العصا وقال وما تدري يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال لو كان عقارب في الدنيا تلسع السويداء من قلبه (١) .

  20. السري بن يحيى: حدثنا غزوان أبو حاتم قال: بينا أبو ذر عند باب عثمان ليؤذن له إذ مر به رجل من قريش فقال: يا أبا ذر ما يجلسك ههنا قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لنا فدخل الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما بال أبي ذر على الباب.

  21. فأذن له فجاء حتى جلس ناحية وميراث عبد الرحمن يقسم فقال عثمان لكعب: أرأيت المال إذا أدى زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة قال: لا. فقام أبو ذر فضربه بعصا بين أذنيه ثم قال: يا ابن اليهودية تزعم أن ليس عليه حق في ماله إذا آتى زكاته والله يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم﴾ [الحشر: ٩] الآية، ويقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّه﴾ [الإنسان: ٨] .

  22. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن. فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى.

  23. وروي، عن ابن عباس قال: كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابية فكان يحب الوحدة فدخل على عثمان وعنده كعب .... الحديث.

  24. وفيه: فشج كعبًا فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال: يا أبا ذر اتق الله واكفف يدك ولسانك.

  25. موسى بن عبيدة: أخبرنا ابن نفيع، عن ابن عباس قال: استأذن أبو ذر على عثمان فتغافلوا عنه ساعة. فقلت: يا أمير المؤمنين هذا أبو ذر بالباب قال: ائذن له إن شئت أن تؤذينا وتبرح بنا. فأذنت له فجلس على سرير مرمول (٢) فرجف به السرير وكان عظيمًا طويلًا فقال عثمان: أما إنك الزاعم أنك خير من أبي بكر وعمر قال: ما قلت. قال: إني أنزع عليك بالبينة قال: والله ما أدري ما بينتك وما تأتي به?! وقد علمت ما قلت. قال: فكيف إذا قلت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني الذي

    ج ٣ ص ٣٨٤يلحق بي على العهد الذي عاهدته عليه ". وكلكم قد أصاب من الدنيا وأنا على ما عاهدته عليه وعلى الله تمام النعمة.

  26. وسأله عن أشياء، فأخبره بالذي يعلمه فأمره أن يرتحل إلى الشام فيلحق بمعاوية. فكان يحدث بالشام فاستهوى قلوب الرجال. فكان معاوية ينكر بعض شأن رعيته وكان يقول: لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم ولا تبر ولا فضة إلَّا شيء ينفقه في سبيل الله أو يعده لغريم.

  27. وإن معاوية بعث إليه بألف دينار في جنح الليل فأنفقها.

  28. فلما صلى معاوية الصبح، دعا رسوله فقال: اذهب إلى أبي ذر فقل: أنقذ جسدي من عذاب معاوية فإني أخطأت قال: يا بني قل له: يقول لك أبو ذر والله ما أصبح عندنا منه دينار ولكن أنظرنا ثلاثًا حتى نجمع لك دنانيرك.

  29. فلما رأى معاوية أن قوله صدق فعله كتب إلى عثمان أما بعد فإن كان لك بالشام حاجة أو بأهله فابعث إلى أبي ذر فإنه قد وغل صدور الناس.

  30. فكتب إليه عثمان: اقدم علي فقدم (١) .

  31. ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن يعلى بن شداد قال: قال شداد بن أوس: كان أبو ذر يسمع الحديث من رسول الله فيه الشدة ثم يخرج إلى قومه فيسلم عليهم ثم إن رسول الله يرخص فيه بعد فلم يسمعه أبو ذر فتعلق أبو ذر بالأمر الشديد (٢) .

  32. عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية، عن زيد بن خالد الجهني قال: كنت عند عثمان إذ جاء أبو ذر فلما رآه عثمان قال: مرحبًا وأهلًا بأخي فقال أبو ذر: مرحبًا وأهلًا بأخي لقد أغلظت علينا في العزيمة والله لو عزمت علي أن أحبو لحبوت ما استطعت. إني خرجت مع النبي ﷺ نحو حائط بني فلان فقال لي: "ويحك بعدي " فبكيت فقلت: يا رسول الله وإني لباق بعدك قال: " نعم فإذا رأيت البناء على سلع فالحق بالمغرب أرض قضاعة ".

    قال عثمان: أحببت أن أجعلك مع أصحابك وخفت عليك جهال الناس.

  33. وعن أبي ذر: قال لي رسول الله ﷺ : "اسمع وأطع لمن كان عليك".

  34. جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان السلمي قال: تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ثم انصرف أبو ذر متبسمًا فقالوا: مالك ولأمير المؤمنين? قال: سامع مطيع ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن ثم استطعت أن أفعل لفعلت وأمره أن يخرج إلى الربذة.

    ج ٣ ص ٣٨٥
  35. ميمون بن مهران، عن عبد الله بن سيدان، عن أبي ذر قال: لو أمرني عثمان أن أمشي على رأسي لمشيت.

    وقال أبو عمران الجوني: عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر لعثمان: يا أمير المؤمنين افتح الباب لا تحسبني من قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.

  36. يزيد، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني رجل، عن شيخين من بني ثعلبة قالا: نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله ﷺ . فاستأذناه بأن نغسل رأسه. فأذن لنا واستأنس بنا. فبينما نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق حسبته قال: من أهل الكوفة فقالوا: يا أبا ذر فعل بك هذا الرجل وفعل فهل أنت ناصب لك راية فنكملك برجال ما شئت? فقال: يا أهل الإسلام لا تعرضوا علي ذاكم ولا تذلوا السلطان فإنه من أذل السلطان فلا توبة له والله لو صلبني على أطول خشبة أو حبل لسمعت وصبرت ورأيت أن ذلك خير لي (١) .

  37. حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قالت أم ذر: والله ما سير عثمان أبا ذر تعني إلى الربذة ولكن رسول الله ﷺ قال: "إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها" .

    قال غالب القطان للحسن: يا أبا سعيد أكان عثمان أخرج أبا ذر? قال: معاذ الله.

  38. محمد بن عمرو، عن عراك بن مالك قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسًا من رسول الله يوم القيامة إني سمعته يقول: "إن أقربكم مني مجلسًا من خرج من الدنيا كهيئته بما تركته عليه" . وإنه -والله- ما منكم إلَّا من تشبث منها بشيء (٢) .

    ج ٣ ص ٣٨٦قال المعرور بن سويد: نزلنا الربذة، فإذا برجل عليه برد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: لو عملتهما حلة لك، واشتريت لغلامك غيره! فقال: سأحدثكم: كان بيني وبين صاحب لي كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فقال لي رسول الله ﷺ : "ساببت فلانا" ؟ قلت: نعم. قال: "ذكرت أمه" قلت: من ساب الرجال ذكره أبوه وأمه. فقال: "إنك امرؤ فيه جاهلية" … ، وذكر الحديث. إلى أن قال: "إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه" (١) .

  39. قتادة: عن أبي قلابة، عن أبي أسماء: أنه دخل على أبي ذر بالربذة، وعنده امرأة له سوداء مشعثة، ليس عليها أثر المجاسد والخلوق. فقال: ألا تنظرون ما تأمرني به؟ تأمرني أن آتى العراق، فإذا أتيتها مالوا على بدنياهم، وإن خليلي عهد إليَّ: "إن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة" ، وإنا أن نأتي عليه وفي أحمالنا أقتدار أحرى أن ننجو، من أن نأتي عليه نحن مواقير (٢) .

  40. أبو هلال، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه فسأله عما يكفيه للسنة فاشتراه ثم اشترى فلوسًا بما بقي. وقال: إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضة يوكى عليه إلَّا وهو يتلظى على صاحبه.

    قال يحيى بن أبي كثير: كان لأبي ذر ثلاثون فرسًا يحمل عليها فكان يحمل على خمسة عشر منها يغزو عليها ويصلح آلة بقيتها فإذا رجعت أخذها فأصلح آلتها وحمل على الأخرى.

    قال ثابت البناني: بنى أبو الدرداء مسكنًا فمر عليه أبو ذر فقال: ما هذا تعمر دارا أذن الله بخرابها لأن تكون رأيتك تتمرغ في عذره أحب إلي من أن أكون رأيتك فيما رأيتك فيه.