شهداء أجنادين واليرموك
١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢
الصفحة ٣٥ من ٥٠
- ج ٣ ص ٤٥٨
يحيى بن أبي زائدة، عن حجاج، عن عطاء: أن معاوية بعث إلى عائشة بقلادة بمئة ألف فقسمتها بين أمهات المؤمنين.
-
الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة: أنها تصدقت بسبعين ألفًا وإنها لترقع جانب درعها رضي الله عنها .
- ج ٣ ص ٤٥٩
أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن أم ذرة قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق فجعلت تقسم في الناس فلما أمست قالت: هاتي يا جارية فطوري. فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين أما استطعت أم تشتري لنا لحمًا بدرهم? قالت: لا تعنفيني لو أذكرتيني لفعلت.
-
مطرف بن طريف: عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة ألاف عشرة ألاف وزاد عائشة ألفين وقال: إنها حبيبة رسول الله ﷺ . شعبة: أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن عائشة كانت تصوم الدهر.
-
ابن جريج، عن عطاء قال: كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير في قبة لها تركية عليها غشاؤها وقد رأيت عليها وأنا صبي درعًا معصفرًا.
-
وروى سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو: سمع القاسم يقول: كانت عائشة تلبس الأحمرين الذهب والمعصفر وهي محرمة.
وقال ابن أبي مليكة: رأيت عليها درعًا مضرجًا.
وقال معلى بن أسد: حدثنا المعلى بن زياد قال: حدثتنا بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها، عن الحناء؟
فقالت: شجرة طيبة وماء طهور وسألتها، عن الحفاف فقالت لها: إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعينهما أحسن مما هما فافعلي.
-
المعليان ثقتان.
-
وعن معاذة العدوية قالت: رأيت على عائشة ملحفة صفراء.
-
الواقدي: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه قال: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتًا وأكثر.
-
مسعر، عن حماد، عن إبراهيم النخعي قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة.
-
ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: توفي رسول الله ﷺ في بيتي وفي يومي وليلتي وبين سحري ونحري. ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه حتى ظننت أنه يريده فأخذته فمضغته ونفضته وطيبته ثم
ج ٣ ص ٤٦٠دفعته إليه فاستن به كأحسن ما رأيته مستنًا قط ثم ذهب يرفعه إلي فسقطت يده فأخذت أدعو له بدعاء كان يدعو به له جبريل وكان هو يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذاك فرفع بصره إلى السماء وقال: "الرفيق الأعلى" وفاضت نفسه. فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا (١) .
-
هذا حديث صحيح.
-
عمر بن سعيد بن أبي حسين: حدثنا ابن أبي مليكة: حدثني أبو عمرو ذكوان مولى عائشة قال: قدم درج من العراق فيه جوهر إلى عمر فقال لأصحابه: تدرون ما ثمنه? قالوا: لا. ولم يدروا كيف يقسمونه فقال: أتأذنون أن أرسل به إلى عائشة. لحب رسول الله ﷺ إياها قالوا: نعم. فبعث به إليها. فقالت: ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله? اللهم لا تبقني لعطيته لقابل (٢) .
-
هذا مرسل.
-
وأخرج الحاكم في مستدركه من طريق يحيى بن سعيد الأموي: حدثنا أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه قال: حدثتنا عائشة أن رسول الله ﷺ ذكر فاطمة. قالت: فتكلمت أنا فقال: "أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة" . قلت: بلى والله قال: "فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة" (٣) .
- ج ٣ ص ٤٦١
إسماعيل بن أبي خالد: ، أخبرنا عبد الرحمن بن الضحاك: أن عبد الله ابن صفوان أتى عائشة فقالت: لي خلال تسع لم تكن لأحد إلَّا ما آتى الله مريم عليها السلام . والله ما أقول هذا فخرًا على صواحباتي.
فقال ابن صفوان: وما هن? قالت: جاء الملك بصورتي إلى رسول الله فتزوجني وتزوجني بكرًا وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف وكنت من أحب الناس إليه ونزل في آيات كادت الأمة تهلك فيها ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري وقبض في بيتي لم يله أحد غير الملك إلَّا أنا. صححه الحاكم.
-
العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات﴾ [النور: ٢٣] الآية. قال: نزلت في عائشة خاصة.
-
علي بن عاصم وفيه لين: حدثنا خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن الأحنف قال: سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء بعدهم فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة.
وقال موسى بن طلحة: ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة.
-
وفي "المستدرك" بإسناد صالح، عن أم سلمة: أنها لما سمعت الصرخة على عائشة قالت: والله لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ إلَّا أباها.
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه قال: رأيت ليلة ماتت عائشة حمل معها جريد بالخرق والزيت وأوقد ورأيت النساء بالبقيع كأنه عيد.
قال محمد بن عمر: حدثنا ابن جريج، عن نافع قال: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع وكان خليفة مروان على المدينة وقد اعتمر تلك الأيام.
قال عروة بن الزبير: دفنت عائشة ليلًا.
ج ٣ ص ٤٦٢قال هشام بن عروة وأحمد بن حنبل وشباب وغيرهم: توفيت سنة سبع وخمسين.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى والواقدي وغيرهما: سنة ثمان وخمسين.
قال الواقدي: حدثنا ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم سبلان: أنها ماتت في الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان بعد الوتر. فأمرت أن تدفن من ليلتها فاجتمع الأنصار وحضروا فلم ير ليلة أكثر ناسًا منها. نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع.
-
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قالت عائشة وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها فقالت: إني أحدثت بعد رسول الله ﷺ حدثًا ادفنوني مع أزواجه فدفنت بالبقيع رضي الله عنها .
قلت: تعني بالحدث مسيرها يوم الجمل فإنها ندمت ندامة كلية وتابت من ذلك: على أنها ما فعلت ذلك إلَّا متأولة قاصدة للخير كما اجتهد طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار رضي الله، عن الجميع.
-
روى إسماعيل بن علية، عن أبي سفيان بن العلاء المازني، عن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر فأرونيه. فلما مر بها قيل لها: هذا ابن عمر. فقالت: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني، عن مسيري? قال: رأيت رجلًا قد غلب عليك يعني ابن الزبير.
-
وقد قيل: إنها مدفونة بغربي جامع دمشق. وهذا غلط فاحش لم تقدم رضي الله عنها إلى دمشق أصلًا وإنما هي مدفونة بالبقيع.
-
ومدة عمرها: ثلاث وستون سنة وأشهر.
- ذكر شيء من عالي حديثها:
-
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي غير مرة، أخبرنا محمد بن هبة الله بن أبي حامد الدينوري سنة عشرين وست مائة ببغداد، أخبرنا عمي أبو بكر محمد بن أبي حامد: سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي، أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها (١) .
- ج ٣ ص ٤٦٣
أخرجه الأئمة الستة سوى ابن ماجه، عن ابن مثنى: فوافقناهم بعلو ولله الحمد.
-
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله في شعبان سنة اثنتين وتسعين وست مائة، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا تميم بن أبي سعد الجرجاني، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب جاءني ملك إن حجزته (١) لتساوي الكعبة فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئت نبيًّا عبدًا وإن شئت نبيًّا ملكًا فنظرت إلى جبريل فأشار إلي: أن ضع نفسك. فقلت: نبيًّا عبدًا" فكان ﷺ بعد ذلك لا يأكل متكئًا يقول: "آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد" .
-
هذا حديث حسن غريب. ولا يمكن أن يقع لنا حديث أم المؤمنين أقرب إسنادًا من هذا.
-
قرأت على ابن عساكر، عن أبي روح: أخبرنا تميم، حدثنا أبو سعد، أخبرنا ابن حمدان، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة قط ولا ضرب خادمًا له قط ولا ضرب بيده شيئًا إلَّا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء فانتقمه من صاحبه إلَّا أن تنتهك محارم الله فينتقم (٢) .
-
أخرجه النسائي، عن أحمد بن علي القاضي، عن أبي معمر. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
-
يحيى بن سعيد القطان: حدثنا أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها : أنها قتلت جانًا فأتيت في منامها: والله لقد قتلت مسلمًا. قالت: لو كان مسلمًا لم يدخل على أزواج النبي ﷺ .
-
فقيل: أو كان يدخل عليك إلَّا وعليك ثيابك؟
- ج ٣ ص ٤٦٤
فأصبحت فزعة، فأمرت باثني عشر ألف درهم فجعلتها في سبيل الله.
-
عفيف بن سالم: عن عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة قالت: كان جان يطلع على عائشة فحرجت عليه مرة بعد مرة. فأبى إلَّا أن يظهر فعدت عليه بحديدة فقتلته. فأتيت في منامها فقيل لها: أقتلت فلانًا وقد شهد بدرًا وكان لا يطلع عليك لا حاسرًا ولا متجردة إلَّا أنه كان يسمع حديث رسول الله ﷺ . فأخذها ما تقدم وما تأخر فذكرت ذلك لأبيها فقال: تصدقي باثني عشر ألفًا ديته.
-
رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عفيف وهو ثقة. وابن المؤمل فيه ضعف والإسناد الأول أصح. وما أعلم أحدًا اليوم يقول بوجوب دية في مثل هذا.
قال أبو إسحاق: عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال: إنها حبيبة رسول الله ﷺ .
-
عن الشعبي: أن عائشة قالت: رويت للبيد نحوًا من ألف بيت وكان الشعبي يذكرها فيتعجب من فقهها وعلمها. ثم يقول ما ظنكم بأدب النبوة.
-
وعن الشعبي، قال: قيل لعائشة يا أم المؤمنين هذا القرآن تلقيته، عن رسول الله ﷺ وكذلك الحلال والحرام وهذا الشعر والنسب والأخبار سمعتها من أبيك وغيره فما بال الطب? قالت: كانت الوفود تأتي رسول الله ﷺ فلا يزال الرجل يشكو علة فيسأله، عن دوائها. فيخبره بذلك. فحفظت ما كان يصفه لهم، وفهمته.
-
هشام بن عروة، عن أبيه: أنها أنشدت بيت لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب
فقالت: رحم الله لبيدًا، فكيف لو رأى زماننا هذا!
قال عروة: رحم الله أم المؤمنين فكيف لو أدركت زماننا هذا.
قال هشام: رحم الله أبي فكيف لو رأى زماننا هذا!
قال كاتبه: سمعناه مسلسلًا بهذا القول بإسناد مقارب.
-
محمد بن وضاح: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير وتنجو بعد ما كادت" .
ج ٣ ص ٤٦٥قال ابن عبد البر: هذا الحديث من أعلام النبوة وعصام ثقة.
-
وقال أبو حسان الزيادي، عن أبي عاصم العباداني، عن علي بن زيد قال: باعت عائشة دارًا لها بمئة ألف ثم قسمت الثمن فبلغ ذلك ابن الزبير? فقال: قسمت مئة ألف والله لتنتهين، عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها. فقالت: أهو يحجر علي? لله علي نذر إن كلمته أبدًا.