ومن صغار الصحابة

٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣

الصفحة ١٨ من ٢٤

  1. كان عمرو من بقايا أصحاب رسول الله ﷺ الذين كانوا نزلوا الكوفة.

    ج ٤ ص ٤٢٩
  2. مولده قبيل الهجرة.

  3. له صحبة، ورواية. وروى أيضًا عن أبي بكر الصديق، وابن مسعود.

  4. حدث عنه: ابنه؛ جعفر، والحسن العُرني، والمغيرة بن سبيع، والوليد بن سريع، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد، وآخرون. وأخر من رآه رؤيةً: خلف بن خليفة.

  5. توفي سنة خمس وثمانين.

  6. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر الهمداني، أخبرنا السلفي، أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي، أخبرنا المسيب بن منصور الدينوري بآمل، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد، حدثنا يوسف بن يعقوب بن خالد النيسابوري، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع؛ حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق: سمعت عمرو بن حريث يقول: كنت في بطن المرأة يوم بدر.

    ج ٤ ص ٤٣٠
  7. وروى فطر بن خليفة، عن أبيه؛ سمع مولاه عمرو بن حريث يقول: انطلق بي إلى رسول الله ﷺ وأنا غلام؛ فدعا لي بالبركة، ومسح رأسي، وخطّ لي دارًا بالمدينة بقوس، ثم قال: "ألا أزيدك؟ " (١) .

  8. وروى معبد بن خالد، عن عمرو بن حريث، قال: أمرني عمر رضي الله عنه أن أؤمَّ النساء في رمضان.

    قال الواقدي: ثم ولي الكوفة لزياد ابن أبيه، ولابنه عبيد الله بن زياد: عمرو بن حريث، وحصل مالًا عظيمًا وأولادًا، منهم: عبد الله، وجعفر، ويحيى، وخالد، وأم الوليد، وأم عبد الله، وأم سلمة، وسعيد، ومغيرة، وعثمان، وحريث.

    قال الواقدي: قبض النبي ﷺ ولعمرو بن حريث اثنتا عشرة سنة.

  9. وشهد أخوه سعيد بن حريث فتح مكة وهو حدث.

  10. ٢٩٣ - العرباض بن سارية السلمي (١) : " (٤) "

    ج ٤ ص ٤٣٠
  11. من أعيان أهل الصُّفة، سكن حمص، وروى أحاديث.

  12. روى عنه: جبير بن نفير، وأبو رهم السمعي، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحبيب بن عبيد، وحُجْر بن حُجْر، ويحيى بن أبي المطاع، وعمرو بن الأسود، والمهاصر بن حبيب، وعدة.

  13. أحمد في "مسنده" : حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور، حدثنا خالد بن معدان، حدثني

    ج ٤ ص ٤٣١عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحُجْر بن حُجْر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] ، فسلَّمنا وقلنا: أتينا زائرين وعائدين ومقتبسين. فقال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقيل: يا رسول الله، كأنَّ هذه موعظة مودَّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسَّكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (١) .

  14. رواه ابن المديني، عن الوليد، وزاد: قال الوليد: فذكرته لعبد الله بن زبر، فقال: حدثني به يحيى بن أبي المطاع، أنه سمعه من العرباض. ورواه بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد، عن عبد الرحمن وحده.

  15. ابن وهب: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن رويم، عن العرباض بن سارية -وكان يحب أن يقبض، فكان يدعو: اللهم كبرت سني، ووهن عظمي، فاقبضني إليك. قال: فبينا أنا يومًا في مسجد دمشق أصلي وأدعو أن أقبض؛ إذ أنا بفتًى من أجمل الرجال، وعليه دواج أخضر، فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: كيف أدعو يا ابن أخي؟ قال: قل: اللهم حسِّن العمل وبلغ الأجل. فقلت: ومن أنت يرحمك الله؟ قال: أنا رتبابيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين. ثم التفت فلم أر أحدًا.

    قال أحمد بن حنبل: كنية العرباض: أبو نجيح.

    وقال محمد بن عوف: منزله بحمص عند قناة الحبشة، وهو وعمرو بن عبسة، كلّ منهما يقول: أنا ربع الإسلام، لا يدري أيهما أسلم قبل صاحبه.

    قلت: لم يصح أن العرباض قال ذلك.

  16. فروى إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال عتبة ابن عبد: أتينا النبي ﷺ سبعة من بني سلمي، أكبرنا العرباض بن سارية، فبايعناه.

  17. إسماعيل بن عياش: حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن حبيب بن عبيد، عن العرباض، قال: لولا أن يقال: فعل أبو نجيح؛ لألحقت مالي سُبْلةً، ثم لحقت واديًا من أودية لبنان، عبدت الله حتى أموت.

  18. شعبة، عن أبي الفيض؛ سمع أبا حفص الحمصي يقول: أعطى معاوية المقداد حمارًا من المغنم، فقال له العرباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، ولا له أن يعطيك، كأني بك في النار تحمله، فرَدَّه.

    قال أبو مسهر، وغيره: توفي العرباض سنة خمس وسبعين.

  19. ٢٩٤ - سهل بن سعد (١) : " ع"

    ج ٤ ص ٤٣٢
  20. ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة، الإمام، الفاضل، المعمَّر، بقية أصحاب رسول الله ﷺ ، أبو العباس الخزرجي، الأنصاري، الساعدي.

  21. وكان أبوه من الصحابة الذين توفوا في حياة النبي ﷺ .

  22. كان سهل يقول: شهدت المتلاعنين عند رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة (٢) . روى سهل عدة أحاديث.

  23. حدث عنه: ابنه؛ عباس، وأبو حازم الأعرج، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب، وابن شهاب الزهري، ويحيى بن ميمون الحضرمي، وغيرهم.

  24. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وكان من أبناء المائة.

  25. عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، قال: كان اسم سهل بن سعد حزنًا، فغيِّره النبي ﷺ (٣) .

    وقال عبيد الله بن عمر: تزوج سهل بن سعد خمس عشرة امرأة. ويروى أنه حضر مرة وليمة، فكان فيها تسع من مطلقاته، فلمَّا خرج وقفن له وقلن: كيف أنت يا أبا العباس؟

    ج ٤ ص ٤٣٣قلت: بعض الناس أسقط من نسبه "سعدًا" الثاني، وبعضهم كنَّاه أبا يحيى.

  26. ذكر عدد كبير وفاته في سنة إحدى وتسعين.

    وقال أبو نعيم، وتلميذه البخاري: سنة ثمان وثمانين.

  27. قرأت على يحيى بن أحمد بالثغر، ومحمد بن الحسين القرشي بمصر، أخبركما محمد بن عماد، أخبرنا عبد الله بن رفاعة، أخبرنا عليّ بن الحسن القاضي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المالكي، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سهل بن سعد سمعه يقول: اطَّلع رجل من جُحْر في حجرة النبي ﷺ ، ومع النبي ﷺ مدرى يحك به رأسه، فقال: "لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" . متَّفق عليه (١) .

  28. ٢٩٥ - مسلمة بن مخلد (١) : " د"

    ج ٤ ص ٤٣٣
  29. ابن الصامت الأنصاري الخزرجي، الأمير، نائب مصر لمعاوية، يكنَّى: أبا معن، وقيل: كنيته أبو سعيد. وقيل: أبو معاوية.

  30. له صحبة، ولا صحبة لأبيه.

    قال علي بن رباح: سمعته يقول: ولدت مقدم النبي ﷺ المدينة، وقبض ولي عشر سنين.

  31. حدَّث عنه: أبو أيوب الأنصاري -وهو أكبر منه، وأبو قبيل، وابن سيرين، وهشام بن أبي رقية، وجماعة.

  32. وكان من أمراء معاوية نوبة صفين، ثم ولي له وليزيد إمرة مصر.

  33. ورى ابن جريج، عن رجل ضرير، عن عطاء، قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر بمصر، ليسأله عن حديث، فالتقاه مسلمة وعانقه.

    ج ٤ ص ٤٣٤قال الواقدي وغيره: توفي النبي ﷺ ولمسلمة بن مخلد أربع عشرة سنة.

    وقال البخاري، والدارقطني، وابن يونس: له صحبة.

  34. وشذَّ أبو حاتم، فقال: ليست له صحبة.

  35. وورد أنَّ عمر بعث مسلمة عاملًا على صدقات بني فزارة.

    قال الليث: عُزِلَ عقبة بن عامر عن مصر سنة سبع وأربعين، فوليها مسلمة حتى مات زمن يزيد.

    وقال مجاهد: صليت خلف مسملة بن مخلد، فقرأسورة البقرة، فما ترك واوًا ولا ألفًا.

    قال ابن يونس: توفي سنة اثنتين وستين، في ذي القعدة بالإسكندرية.

  36. ٢٩٦ - عبد الله بن سرجس (١) : " م، (٤) "

    ج ٤ ص ٤٣٤
  37. المزنيّ الصحابي، المعمَّر، نزيل البصرة، من حلفاء بني مخزوم. صحَّ أن رسول الله ﷺ استغفر له (٢) .

  38. وقد روى أيضا عن عمر.

  39. حدَّث عنه: عثمان بن حكيم، وقتادة بن دعامة، وعاصم الأحول. أظنَّ أن أيوب السختياني أدركه.

    قال أبو عمر بن عبد البر: لا يختلفون في ذكره في الصحابة على قاعدتهم في السماع واللقاء، فأما قول عاصم الأحول: إن عبد الله بن سرجس رأى رسول الله ﷺ ولم يكن له صحبة؛ فإنه أراد الصحبة التي يذهب إليها سعيد بن المسيب وغيره من طول المصاحبة، والله أعلم.

  40. مات ابن سرجس في دولة عبد الملك بن مروان، سنة نيف وثمانين، بالبصرة.