ومن صغار الصحابة
٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣
الصفحة ٢١ من ٢٤
- ج ٤ ص ٤٤٣
وأمهم: أم جميل عامرية، وله بقية وذرية كثيرة.
- ج ٤ ص ٤٤٤
أخوهم:
- ٣٠٦ - كثير بن العباس (١) :
-
أمه أم ولد. تابعي، يروي عن أبيه، وغيره.
-
وكان فقيهًا جليلًا صالحا ثقة. له عقب. قاله: ابن سعد.
-
أخوهم:
٣٠٧ - تَمَّام بن العباس (٢) :
من أم ولد، وهو شقيق كثير.
قال ابن سعد: كان تَمَّام من أشد أهل زمانه بطشًا.
-
وله أولاد، وأولاد أولاد، فانقرضوا، وآخرهم: يحيى بن جعفر بن تَمَّام، مات زمن المنصور، وورثه أعمام المنصور، فأطلقوا الميراث كله لعبد الصمد بن عليّ.
-
أخوهم:
٣٠٨ - الفضل بن العباس (٣) :
وأخوهم عبد الله مَرَّ.
- ج ٤ ص ٤٤٥
٣٠٩ - سعيد بن العاص (١) : " م، س"
-
ابن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، والد عمرو بن سعيد الأشدق، ووالد يحيى، القرشي الأموي المدني الأمير، قُتِلَ أبوه يوم بدر مشركًا، وخلف سعيدًا طفلًا.
قال أبو حاتم: له صحبة.
قال: لم يرو عن النبي ﷺ ، وروى عن عمر، وعائشة، وهو مُقِلّ.
-
حدث عنه: ابناه، وعروة، وسالم بن عبد الله.
-
وكان أميرًا شريفًا جوادًا ممدحًا، حليمًا، وقورًا، ذا حزم وعقل، يصلح للخلافة.
-
ولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وقد ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان، وقد اعتزل الفتنة فأحسن، ولم يقاتل مع معاوية. ولما صفا الأمر لمعاوية وفد سعيد إليه فاحترمه، وأجازه بمال جزيل.
-
ولما كان على الكوفة غزا طبرستان فافتتحها. وفيه يقول الفرزدق:
ترى الغر الجحاجح (٢) من قريش … إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا (٣)
قيامًا ينظرون إلى سعيد … كأنهم يرون به هلالًا
قال ابن سعد: توفي النبي ﷺ ولسعيد تسع سنين أو نحوها، ولم يزل في صحابة عثمان لقرابته منه، فولَّاه الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عقبة، فقَدِمَها وهو شابّ مترف، فأضرَّ بأهلها، فوليها خمس سنين إلّا أشهرًا، ثم قام عليه أهلها وطردوه، وأمَّروا عليهم أبا موسى، فأبى، وجدَّد البيعة في أعناقهم لعثمان، فولَّاه عثمان عليهم.
- ج ٤ ص ٤٤٦
وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع المقاتلة عن عثمان. ولما سار طلحة والزبير، فنزلوا بمر الظهران قام سعيد خطيبًا، وقال: أمَّا بعد، فإن عثمان عاش حميدًا، وذهب فقيدًا شهيدًا، وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه، فإن كنتم تريدون ذا، فإن قتلته على هذه المطي، فميلوا عليهم. فقال مروان: لا، بل نضرب بعضهم ببعض. فقال المغيرة: الرأي ما رأى سعيد. ومضى إلى الطائف، وانعزل سعيد بن بمن اتبعه بمكة، حتى مضت الجمل وصفين.
قال قبيصة بن جابر: سألوا معاوية: من ترى للأمر بعدك؟ قال: أمَّا كريمة قريش فسعيد بن العاص … ، وذكر جماعة.
-
ابن سعد: حدثنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: خطب سعيد بن العاص أمَّ كلثوم بنت علي بعد عمر، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها أخوها الحسين، وقال: لا تزوجيه. فقال الحسن: أنا أزوّجه، واتَّعدوا لذلك، فحضروا. فقال سعيد: وأين أبو عبد الله؟ فقال الحسن: سأكفيك. قال: فلعلَّ أبا عبد الله كره هذا، قال: نعم. قال: لا أدخل في شيء يكرهه. ورجع ولم يأخذ من المال شيئًا.
قال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي: إنَّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص؛ لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله ﷺ .
-
وعن الواقدي: إن سعيدًا أصيب بمأمومة (١) يوم الدار، فكان إذا سمع الرعد غشي عليه.
وقال هشيم: قدم الزبير الكوفة وعليها سعيد بن العاص، فبعث إلى الزبير بسبع مائة ألف، فقبلها.
وقال صالح بن كيسان: كان سعيد بن العاص يخف بعض الخفة من المأمومة التي أصابته، وهو على ذلك من أوفر الرجال وأحلمه.
-
ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان مروان يسب عليًّا رضي الله عنه في الجمع، فعزل بسعيد بن العاص، فكان لا يسبه.
قال ابن عيينة: كان سعيد بن العاص إذا قصده سائل وليس عنده شيء، قال: اكتب عليّ سجلًا بمسألتك الميسرة.
- ج ٤ ص ٤٤٧
وذكر عبد الأعلى بن حمَّاد: أنَّ سعيد بن العاص استسقى من بيت فسقوه، واتفق أن صاحب المنزل أراد بيعه لدَيْن عليه، فأدى عنه أربعة آلاف دينار. وقيل: إنه أطعم الناس في قحط حتى نفد ما في بيت المال، وادَّان، فعزله معاوية.
-
وقيل: مات وعليه ثمانون ألف دينار.
-
وعن سعيد، قال: القلوب تتغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحًا اليوم ذامًّا غدًا.
قال الزبير بن بكار: توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة، على ثلاثة أميال من المدينة، وحُمِلَ إلى البقيع في سنة تسع وخمسين. كذا أرَّخه خليفة، وغيره.
وقال مسدد: مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين. وقال أبو معشر: سنة ثمان.
-
وقيل: إن عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق سار بعد موت أبيه إلى معاوية، فباعه منزله وبستانه الذي بالعرصة بثلاث مائة ألف درهم. ويقال: بألف ألف درهم. قاله الزبير. وفي ذلك المكان يقول عمرو بن الوليد بن عقبة:
القصر ذو النخل والجمار (١) فوقهما … أشهى إلى النفس من أبواب جيرون
وقد كان سعيد بن العاص أحد من ندبه عثمان لكتابة المصحف؛ لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة الرسول ﷺ .
-
فأمَّا ابنه:
- ٣١٠ - عمرو الأشدق (١) :
-
فمن سادة بني أمية، استخلفه عبد الملك بن مروان على دمشق لما سار ليملك العراق، فتوثَّب عمرو على دمشق، وبايعوه. فلمَّا توطدت العراق لعبد الملك، وقُتِلَ مصعب، رجع وحاصر عمرًا بدمشق، وأعطاه أمانًا مؤكدًا، فاغترَّ به عمرو، ثم بعد أيام غدر به وقتله، وخرجت أخته تندبه، وهي زوجة الوليد، فقالت:
أيا عين جودي بالدموع على عمرو … عشية تبتزُّ الخلافة بالغدر
غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل … وكلكم يبنى البيوت على غدر
وما كان عمرو غافلًا غير أنه … أتته المنايا غفلة وهو لا يدري
كأنَّ بنى مروان إذ يقتلونه … خشاش (٢) من الطير اجتمعن على صقر
لحى الله دنيا تعقب النار أهلها … وتهتك ما بين القرابة من ستر
ألا يا لقومى للوفاء وللغدر … وللمغلقين الباب قسرًا على عمرو
فرحنا وراح الشامتون عشية … كأن على أعناقهم فلق الصخر
وقد كان عمرو كتب إلى عبد الملك بهذه الأبيات:
يريد ابن مروان أمورًا أظنها … ستحمله منَّي على مركب صعب
أتنقض عهدًا كان مروان شده … وأكّد فيه بالقطيعة والكذب
فقدمه قبلي وقد كنت قبله … ولولا انقيادي كان كربًا من الكرب
وكان الذي أعطيت مروان هفوة … عنيت بها رأيًا وخطبًا من الخطب
فإن تنفذوا الأمر الذي كان بيننا … فنحن جميعًا في السهول وفي الرحب
وإن تعطها عبد العزيز ظلامة … فأولى بها منَّا ومنه بنو حرب
ج ٤ ص ٤٤٨٣١١ - الهرماس بن زياد بن مالك (١) : " د، ق"
-
أبو حدير الباهلي.
-
عداده في صغار الصحابة. رأى النبي ﷺ يخطب بمنى على بعير.
-
عمَّر دهرًا.
-
حدَّث عنه: حنبل بن عبد الله، وعكرمة بن عمار. وقع لي حديثه عاليًا.
قال أبو عامر العقدي: حدثنا عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: رأيت النبي ﷺ يوم النحر يخطب على ناقته العضباء.
قلت: أظنّ الهرماس بقي حيًّا إلى حدود سنة تسعين.
- ج ٤ ص ٤٤٩
٣١٢ - قدامة بن عبد الله (١) : " د، س، ق"
-
ابن عمار الكلابي العامري، عداده في صغار الصحابة الذين لهم رؤية، رأى النبي ﷺ يرمي الجمار. كنَّاه أبو العباس الدغولي: أبا عمران.
-
روى سفيان الثورى، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم، وجماعة، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة على ناقة صهباء، لا ضرب ولا طرد، ولا جلد، ولا إليك إليك (٢) .
-
كان قدامة يكون بنجد، عاش إلى بعد الثمانين.
-
وما علمت من يروي عنه سوى أيمن الحبشي المكي، والحديث: ففي "سنن النسائي" ، و "الترمذي" ، و "القزويني" ، وفي "مسند الإمام" ، ويقع لنا بالإجازة العالية.
- ج ٤ ص ٤٥٠
٣١٣ - سفيان بن وهب (١) :
الصحابي، المعمر، أبو أيمن الخولاني، المصري.
-
حدَّث عن النبي ﷺ بحديث "مسند أحمد بن حنبل" و "بقي" . وحدَّث عن: عمر، والزبير. وغزا المغرب زمن عثمان.
-
روى عنه: أبو عُشَّانة المعافري، وبكر بن سوادة، ويزيد بن أبي حبيب، والمغيرة بن زياد، وآخرون.
-
له أحاديث يسيرة. وقد طلبه صاحب مصر عبد العزيز بن مروان ليحدِّثه، فأتُي به محمولًا من الكبر.
-
عدَّه في الصحابة أحمد بن البرقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وابن يونس، وغيرهم.
-
وأمَّا ابن سعد والبخاري فذكراه في التابعين، فالله أعلم.