المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٦٠ من ١٦٠
- ج ٤ ص ١٩٠
ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال:
كلّما ردّنا شطا عن هوها ... شطنت دار ميعة حقباء
بغراب إلى الإلاهة حتى ... تبعت أمهاتها الأطلاء
فتردّدن بالسماوة حتى ... كذبتهنّ غدرها والنّهاء
-
وكل هذه بالشام، هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثيّر. وغراب أيضا: جبل قرب المدينة، قال ابن هشام في غزاة النبي، صلّى الله عليه وسلّم، لبني لحيان: خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، وإياه أراد معن ابن أوس المزني لأنها منازل مزينة:
تأبّد لأي منهم فعقائده ... فذو سلم أنشاجه فسواعده
فمندفع الغلّان من جنب منشد ... فنعف الغراب خطبه فأساوده
- الغُرَابَةُ:
-
باليمامة، قال الحفصي: هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها، قال بعض بني عقيل:
يا عامر بن عقيل كيف يكفركم ... كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف؟
أفنيتم الحرّ من سعد ببارقة ... يوم الغرابة ما في برقها خلف
-
ومما أقطعها النبي، صلّى الله عليه وسلّم، مجّاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل.
- الغَرَابَةُ:
-
بالفتح، بعد الألف باء موحدة، وهو الشيء الغريب فيما أحسب: موضع في قول الشاعر:
تذكّرت ميتا بالغرابة ثاويا
-
الغُرَابيّ:
من حصون بلاد اليمن، والغرابي أيضا:
رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك.
- غُرَارُ:
-
بالضم، وتكرير الراء، بوزن غراب، مرتجل فيما أحسب: اسم جبل بتهامة.
- غَرَازُ:
-
بالفتح، وآخره زاي، يجوز أن يكون مبنيّا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها: وهو موضع، عن الزمخشري.
- الغَرّافُ:
-
هو فعّال، بالتشديد، من الغرف: وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة، كأنه يغترف كثيرا لأن فعّالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير، وهو قوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ٤١: ٤٦، وقول طرفة:
ولست بحلّال التلاع مخافة، ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد
-
فانه إذا امتنع الكثير وقع القليل، والله منزّه عن قليل الظلم وكثيره، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم.
- ج ٤ ص ١٩١
غُرَاقٌ:
مكان يمان فيما يحسب نصر.
- الغَرَامِيلُ:
-
جمع غرمول وهو الذكر الضخم، لا أعرف له معنى غيره: وهي هضاب حمر، قال الشماخ:
محوّيين، سنام عن يمينهما، ... وبالشمال مشان فالغراميل
-
حوّى: عدا.
- غُرَانُ:
-
بضم أوله، وتخفيف ثانيه، كذا ضبطه أبو منصور وجعل نونه أصلية مثل غراب، وما أراه إلا علما مرتجلا، وقال: هو اسم موضع بتهامة، وأنشد:
بغران أو وادي القرى اضطربت ... نكباء بين صبا وبين شمال
وقال كثير عزّة يصف سحابا:
إذا خرّ فيه الرعد عجّ وأرزمت ... له عوّذ منها مطافيل عكّف
إذا استدبرته الريح كي تستخفّه ... تزاجر ملحاح إلى المكث مرجف
ثقيل الرحى واهي الكفاف دنا له ... ببيض الربى ذو هيدب متعصف
رسا بغران واستدارت به الرّحى ... كما يستدير الزاحف المتغيّف
فداك سقى أم الحويرث ماؤه ... بحيث انتوت واهي الأسرّة مرزف
وقال ابن السكيت: غران واد ضخم بالحجاز بين ساية ومكة، وقال عرّام بن الأصبغ: وادي رهاط يقال له غران، وقد ذكر رهاط في موضعه، وأنشد:
فانّ غرانا بطن واد أجنّه، ... لساكنه عقد عليّ وثيق
قال: وفي غربيه قرية يقال لها الحديبية، وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب من خط ابن اليزيدي:
تأمّل خليلي هل ترى من ظعائن ... بذي السرح أو وادي غران المصوّب
جزعن غرانا بعد ما متع الضحى ... على كل موّار الملاط مدرّب
قال ابن إسحاق في غزاة الرجيع: فسلك رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم خرج على يين ثم على صخيرات اليمامة ثم استقام به الطريق على المحجّة من طريق مكة ثم استبطن السّيالة فأغذّ السير سريعا حتى نزل على غران وهي منازل بني لحيان، وغران: واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية، قال الكلبي:
ولما تفرقت قضاعة عن مأرب بعد تفرّق الأزد انصرفت ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هنى بن بليّ في أهله وولده في جماعة من قومه فنزلت أمج وغران، وهما واديان يأخذان من حرّة بني سليم ويفرغان في البحر، فجاءهم سيل وهم نيام فذهب بأكثرهم وارتحل من بقي منهم فنزل حول المدينة.
- الغَرّانِ:
-
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، تثنية الغرّ: وهو الكسر في الجلد من السمن، والغرّ: زقّ الطائر فرخه، والغرّ: الشرك في الطريق، ومنه: اطو الثوب على غرّه، أي على كسره، والغر النهر الصغير: اسم موضع في قول مزاحم العقيلي:
أتعرف بالغرّين دارا تأبّدت ... من الوحش واستفّت عليها العواصف
ج ٤ ص ١٩٢صبا وشمال نيرج يقتفيهما ... أحايين لمّات الجنوب الزفازف
وقفت بها لا قاضيا لي لبانة، ... ولا أنا عنها مستمرّ فصارف
سراة الضّحى حتى ألاذ بخفّها ... بقية منقوص من الظلّ ضايف [١]
وقال صحابي بعد طول سماحة:
على أيّ شيء أنت في الدار واقف؟
- الغُرَبَاتُ:
-
بالضم، وبعد الراء باء موحدة، كأنه جمع غربة، يجوز أن يكون سمي عدة مواضع كل واحد منها غربة ثم جمعت: وهي اسم موضع قتل فيه بعض بني أسد، فقال شاعرهم:
ألا يا طال بالغربات ليلي ... وما يلقى بنو أسد بهنّه
وقائلة: أسيت، فقلت: جير ... أسيّ إنني من ذاك إنّه
- غُرَّبٌ:
-
بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره باء موحدة، علم مرتجل لهذا الموضع: اسم جبل دون الشام في ديار بني كلب وعنده عين ماء تسمى غرّبة، قال المتنبي:
عشية شرقيّ الحدالى وغرّب وقال أبو زياد: غرّب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير، قال جران العود النميري:
أيا كبدا كادت عشيّة غرّب ... من الشوق إثر الظاعنين تصدّع
عشيّة ما في من أقام بغرّب ... مقام، ولا في من مضى متسرّع
قال لبيد:
فأيّ أوان ما تجئني منيّتي ... بقصد من المعروف لا أتعجب
فلست بركن من أبان وصاحة ... ولا الخالدات من سواج وغرّب
قضيت لبانات وسلّيت حاجة، ... ونفس الفتى رهن بغمزة مؤرب
-
أي بغمزة ذي إرب ودهي.
- غَرْبَنْكي:
-
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، وكاف مكسورة، البلخ: اثنا عشر نهرا عليها ضياعها ورساتيقها هذا أحدها.
- غُرَّبَة:
-
بالضم، والتشديد ثم باء موحدة: ماء عند جبل غرّب.
- غَرَبَةُ:
-
بالتحريك، كأنه واحدة من شجر الغرب وهو الخلاف: أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد سمي بغربة كانت فيه، وقال أبو زياد: الغرب والواحدة غربة وهي شجرة ضخمة شاكة خضراء يتخذ منها القطران تكون بالحجاز، هذا عند العرب، وأما أهل بغداد فلا يعرفون الغرب إلا شجر الخلاف، وقد نسب إليها بعض الرواة، منهم: أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارئ الغربي، سمع أصحاب المحاملي وعمّر حتى رحل إليه أصحاب الحديث وانفرد بالرواية عن جماعة، منهم: أبو الحسن ابن رزق البزاز وأبو عبد الله عبد الله بن يحيى البيّع وغيرهما، روى عنه قاضي المارستان وغيره، ومات سنة ٤٦٤، ومولده سنة ٣٩٧ أو ٣٩٨، وكان ثقة.
- الغَرَّتانِ:
-
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وتاء، تثنية غرّة بلفظ المرة الواحدة من الغرور: وهما أكمتان سوداوان يسرة الطريق إذا خرجت من توّز إلى سميراء.
- الغَرْدُ:
-
قال نصر: بسكون الراء، ولم يزد في إيضاحه، قال: وهو بناء للمتوكل بسرّمن رأى في دجلة
ج ٤ ص ١٩٣أنفق عليه ألف ألف درهم، ولم يصحّ لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد، والله أعلم.
- الغَرِدُ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكل صائت طرب الصوت غرد: وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطئ الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة، وقيل:
من شاطئ ذي حسى بأطراف ذي ظلال.