المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٩٧ من ١٦٠

  1. فتطيّر من الافتتاح بذكر القبر وتنغّص باليوم والشعر.

    ج ٤ ص ٣٠٤
  2. قَبْرٌ:
  3. بلفظ القبر الذي يدفن فيه، خيف ذي القبر:
  4. بلد قرب عسفان وهو خيف سلام، وقد مر ذكره، وإنما اشتهر بخيف ذي القبر لأن أحمد بن الرضا قبره هناك، ذكره أبو بكر الهمذاني.

  5. قَبْرُ العِبَادِيّ:
  6. منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب ثم المغيثة ثم القرعاء ثم واقصة ثم العقبة ثم

    ج ٤ ص ٣٠٥القاع ثم زبالة ثم شقوق ثم قبر العبادي ثم الثعلبية، وهي ثلث الطريق، قال أهل السير: كان روزبه ابن بزرجمهر بن ساسان من أهل همذان وكان من أهل كسرى على فرج من فروج الروم فأدخل عليهم سلاحا فأخافه الأكاسرة فلم يأمن حتى قدم سعد بن أبي وقّاص ومصّر الكوفة فقدم عليه وبنى له قصره والمسجد الجامع ثم كتب معه إلى عمر، رضي الله عنه، فأخبره بحاله فأسلم وفرض له عمر وأعطاه وصرفه إلى سعد فصرفه إلى أكريائه، والأكرياء يومئذ هم العباد أهل الحيرة، حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العبادي مات فحفروا له ثم انتظروا به من يمرّ بهم ممن يشهدون موته فمرّ بهم قوم من الأقراب وقد حفروا له على الطريق فأروهم إياه ليبرؤوا من دمه وأشهدوهم ذلك فغلب عليه قبر العبادي لمكان الأكرياء ظنّوه منهم.

  7. قبْرُ النُّذُورِ:
  8. مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار وينذر له، قال التنوخي: كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همذان فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور فقال لي: يا قاضي ما هذا البناء؟ قلت: أطال الله بقاء مولانا! هذا مشهد النذور، ولم أقل قبر لعلمي بتطيّره من دون هذا، فاستحسن اللفظ وقال: قد علمت أنه قبر النذور وإنما أردت شرح أمره، فقلت له: هذا قبر عبيد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيّا وشهر بالنذور لأنه لا يكاد ينذر له شيء إلا ويصحّ ويبلغ الناذر ما يريد، وأنا أحد من نذر له وصحّ مرارا لا أحصيها، فلم يقبل هذا القول وتكلم بما دلّ على أن هذا وقع اتفاقا، فتسوّق العوامّ بأضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة، فأمسكت، فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني وذكر لي أنه جرّبه لأمر عظيم ونذر له وصح نذره في قصة طويلة.

  9. قُبْرُسُ:
  10. بضم أوله، وسكون ثانيه ثم ضم الراء، وسين مهملة، كلمة رومية وافقت من العربية القبرس النّحاس الجيد، عن أبي منصور: وهي جزيرة في بحر الروم وبأيديهم دورها مسيرة ستة عشر يوما، وذكر بطيلموس في كتاب ملحمة الأرض قال: مدينة قبرس طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاث عشرة دقيقة، في الإقليم الرابع، طالعها القوس، لها شركة في قلب العقرب أربع درج تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وسبع وخمسين دقيقة، يقابلها إحدى عشرة درجة وسبع وخمسون دقيقة من الجدي، رابعها مثل ذلك من الميزان، بيت ملكها مثل ذلك من الحمل.

  11. قَبْرَةُ:
  12. بلفظ تأنيث القبر، أظنها عجمية رومية: وهي كورة من أعمال الأندلس تتّصل بأعمال قرطبة من قبليّها، وهي أرض زكيّة تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن تذكر في مواضعها متفرّقة من هذا الكتاب، وهي مخصوصة بكثرة الزيتون، وقصبتها بيّانة، ينسب إليها تمّام بن وهب القبري الأندلسي فقيه، لقي أبا محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان وأبا الحسن القابسي وغيرهما، وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عبّاد بن زياد بن يزيد بن أبي يحيى المرادي القبري أصله من قبرة وسكن قرطبة، سمع من تقي بن مخلد كثيرا وصحبه وكان هو والحسن ابن سعد آخر من حدّث عنه، وسمع من محمد بن عبد السلام الخشني وأحمد بن ميسرة الطرطوشي

    ج ٤ ص ٣٠٦وسعيد بن عثمان الأغنامي، وسمع غيرهم، وسمع منه الناس كثيرا، قال ابن الفرضي: وحدثني غير جماعة أنه مات في شهر رمضان سنة ٣٣٠ وهو ابن سبع وسبعين سنة، ومحمد بن يوسف بن سليمان الجهني من أهل قبرة، سكن قرطبة أيضا، وكان من أهل القرآن، واتخذه عبد الرحمن الناصر إماما في قصره ثم ولّاه الصلاة والخطبة بمدينة الزهراء وولّاه قضاء قبرة، ومات سنة ٣٧٢، وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن درّاج القسطلي من قصيدة يمدح حبران العامري صاحب المريّة:

    وإني لفلّ القبط في مصر موئل، ... وقد غيل فرعون وأهلك هامان

    فيا ذلّ أعلام الهدى بعد عزّهم، ... ويا عزّ أعلام الهدى بك إذ هانوا!

    حفرت لهم في يوم قبرة بالقنا ... قبورا، هواء الجوّ منهنّ ملآن

    يطير بهم نسر وهام وناعب، ... ويغدو بها ذيخ وذئب وسرحان

  13. قُبْرَيَانُ:
  14. بالضم ثم السكون، وفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت، وآخره نون: من قرى إفريقية.

  15. قِبْرَين:
  16. بالكسر ثم السكون، وفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت، ونون: علم مرتجل لعقبة بتهامة.

  17. قُبَّشُ:
  18. بضم القاف، وتشديد الباء وفتحها، والشين معجمة، قال السلفي: أبو بكر الحسن بن محمد بن مفرج بن حماد بن الحسين المعافري المعروف بالقبّشي، روى عن خلف بن قاسم بن سهل الحافظ وآخرين، وقد روى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عفيف القرظي في تاريخه وزاد فيه وتمم، وهو من أعلام علماء الأندلس وممن يعوّل على قوله ويستحسن كلامه لبلاغته وبراعته وإنما قيل له القبّشي لسكناه غربي قرطبة بالقرب من عين قبّش، قال ابن بشكوال: وجمع كتابا سمّاه كتاب الاحتفال في تاريخ أعلام الرجال في أخبار الخلفاء والقضاة والفقهاء، ومات بعد ٤٣٠، ومولده سنة ٣٤٣.

  19. قِبْط:
  20. بالكسر ثم السكون، بلاد القبط: بالديار المصرية سميت بالجيل الذي كان يسكنها، ونحن نزيد القول فيها في قفط إن شاء الله تعالى. وقبط أيضا:

    ناحية بسامرّا تجمع أهل الفساد كالحانات.

  21. قَبْقٌ:
  22. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره أيضا قاف، كلمة عجمية: وهو جبل متصل بباب الأبواب وبلاد اللّان، وهو آخر حدود أرمينية، قال ابن الفقيه:

    وجبل القبق فيه اثنان وسبعون لسانا لا يعرف كل إنسان لغة صاحبه إلا بترجمان، ويقال إن طوله خمسمائة فرسخ، وهو متصل ببلاد الروم إلى حدّ الخزر واللّان، ويقال إن هذا الجبل هو جبل العرج الذي بين مكة والمدينة يمتد إلى الشام حتى يتصل بلبنان من أرض حمص وسنير من دمشق ويمضي فيتصل بجبال أنطاكية وسميساط ويسمى هناك اللّكّام ثم يمتد إلى ملطية وشمشاط وقاليقلا إلى بحر الخزر وفيه باب الأبواب وهناك يسمى القبق، قال البحتري:

    أتسلّى عن الحظوظ، وآسى ... لمحلّ، من آل ساسان، درس

    ذكّرتنيهم الخطوب التوالي، ... ولقد تذكر الخطوب وتنسي

    وهم خافضون في ظلّ عال ... مشرف، يحسر العيون ويخسي

    ج ٤ ص ٣٠٧مغلق بابه، على جبل القب ... ق، إلى دارتي خلاط ومكس

    حلل، لم تكن كأطلال سعدى، ... في قفار من البسابس ملس

  23. وفي شعر بعضهم القبج، بالجيم، وهو في شعر سراقة بن عمرو، وذكر في باب الأبواب.

  24. قَبَلٌ:
  25. بالتحريك، قال الأصمعي: القبل أن يورد الرجل إبله فيستقي على أفواهها ولم يكن حيالها قبل ذلك شيء، وقال الفراء: أفعل ذلك من ذي قبل أي فيما يستقبل، والقبل: النشز من الأرض يستقبلك، يقال: رأيت فلانا في ذلك القبل، والقبل: أن يرى الهلال ولم ير قبل ذلك، يقال:

    رأيت الهلال قبلا، والقبل: أن يتكلم الرجل بالكلام ولم يستعدّ له، يقال: تكلم فلان قبلا فأجاد، وقبل: جبل، قيل إنه بدومة الجندل.

  26. القُبَلّارُ:

    بالضم ثم الفتح، وتشديد اللام، وآخره راء:

  27. موضع في الثغر، ذكره أبو تمام فقال:
  28. في كماة يكسون نسج السلوقي، ... وتعدو بهم كلاب سلوق

    وطئت هامة الضواحي إلى أن ... أخذت حظّها من الفيذوق

    شنّها شزّبا فلما استباحت ... بالقبلّار كلّ سهب ونيق

    سار مستقدما إلى البأس يزجي ... رهجا باسقا إلى الإبسيق

  29. قُبْلَى:
  30. بضم أوله، وسكون ثانيه، والقصر: ببلاد كلب وبلاد كلاب وديارهم ما بين غرّب إلى الرّيّان، وقال أبو الطّرامة الكلبي:

    وإنا لممدودون ما بين غرّب ... إلى شعب الرّيان مجدا وسؤددا

    وقال جوّاس بن القعطل الحنّائي:

    تعفّى من جلالة روض قبلي ... فأقرية الأعنّة فالدّخول

  31. قَبَلةُ:
  32. بالتحريك: مدينة قديمة قرب الدّربند وهو باب الأبواب من أعمال أرمينية أحدثها قباذ الملك أبو أنوشروان، إليها ينسب فيما أحسب أبو بكر محمد ابن عمر بن حفص الحكم الثغري المعروف بالقبلي، حدث ببغداد عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك وغيره، وكان ضعيفا في الحديث، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو الفتح الأزدي الموصلي.

  33. القَبَلِيّةُ:
  34. بالتحريك، كأنه نسبة الناحية إلى قبل، بالتحريك، وقد تقدم اشتقاقه: وهو من نواحي الفرع بالمدينة، قال العمراني: أخبرني جار الله عن عليّ الشريف قال: القبلية سراة فيما بين المدينة وينبع ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور وما سال منها إلى أودية المدينة سمي بالقبلية، وحدّها من الشام ما بين الحتّ، وهو جبل من جبال بني عرك من جهينة، وما بين شرف السّيّالة أرض يطأها الحاجّ، وفيها جبال وأودية قد مرّ ذكرها متفرقا، وقال الطبراني في المعجم الكبير: أنبأنا الحسن بن إسحاق أنبأنا هارون بن عبد الله أنبأنا محمد بن الحسن حدثني حميد بن صالح عن عمّار وبلال ابني يحيى بن بلال ابن الحارث عن أبيهما بلال بن الحارث المزني أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أقطعه هذه القطيعة وكتب له فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث، أعطاه معادن القبلية غوريّها وجلسيّها غشيّة وذات النّصب وحيث صلح

  35. الزرع من قدس إن كان صادقا، وكتب معاوية:
  36. ويروى وحيث يصلح الزرع من قريس، وفي رواية محمد الصيرفي غشيّة، بالغين والشين معجمتين، وفي رواية فاطمة بالعين والسين مهملتين.

  37. قَبُّودِيَةُ:
  38. بالفتح ثم التشديد والضم، وواو ساكنة، ودال مهملة، وياء خفيفة: ساحل على برّ إفريقية.

  39. قِبَةُ:
  40. بالكسر ثم الفتح، والتخفيف: ماء لعبد القيس بالبحرين.