المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٠٦ من ١٦٠

  1. وقرن: جبل بإفريقية له ذكر في الفتوح، وقرن عشار: حصن باليمن، وقرن بقل: حصن باليمن أيضا، وقال أبو عبيد الله السكوني: قرن قرية بين فلج وبين مهب الجنوب من أرض اليمامة فيها نخل وأطواء وليس وراءها من قرى اليمامة ولا مياهها شيء وهي لبني قشير وليست من العارض، وإياها عنى ابن مقبل بقوله:

    وافى الخيال، وما وافاك من أثم، ... من أهل قرن وأهل الضّيق من حرم

    من أهل قرن فما اخضلّ العشاء له ... حتى تنوّر بالزّوراء من خيم

    ج ٤ ص ٣٣٣
  2. ومقصّ قرن مطلّ على عرفات، عن الأصمعي وأنشد:
  3. وأصبح عهدها بمقصّ قرن ... فلا عين تحسّ ولا أثار

  4. وقرن باعر: باليمن حصن، والقرن أيضا: قرية من نواحي بغداد بين قطربّل والمزرفة، ينسب إليها خالد بن يزيد القرني، ويقال ابن أبي يزيد، يروي عن شعبة وحمّاد بن يزيد، يروي عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس الدوري وغيرهما، ولم يكن به بأس.

  5. القَرْنَيْن:
  6. بالفتح، تثنية قرن، قال الكندي: في أعلى وادي دولان من ناحية المدينة قلت يقال له ذات القرنين لأنه بين جبلين صغيرين وإنما ينزع منه الماء نزعا بالدلاء إذا انخفض قليلا.

  7. قَرْنِين:
  8. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر النون، وآخره نون أيضا: قرية من رستاق نيشك من نواحي سجستان، قال أحمد بن سهل البلخي: قرنين مدينة صغيرة لها قرى ورساتيق وهي على مرحلة من سجستان عن يسار الذاهب إلى بست على فرسخين من سرور، منها الصّفّارون الذين تغلبوا على فارس وخراسان وسجستان وكرمان وكانوا أربعة إخوة: يعقوب وعمرو وطاهر وعليّ وهم بنو الليث، فأما طاهر فإنه قتل بباب بست، وأما يعقوب فإنه مات بجنديسابور بعد أن ملك أكثر بلاد العجم بعد رجوعه من بغداد وقبره هناك، وأما عليّ فكان استأمن إلى رافع بجرجان ومات بدهستان وقبره هناك، وأما عمرو فقبض عليه في حرب وحمل إلى بغداد وطيف به على فالج ومات، وأما بدء أمرهم فإن يعقوب أكبرهم وكان غلاما لبعض الصفارين يخدمه في عمل الصفر، وكان لهم خال يسمى كثير بن رفاق وكان قد تجمع إليه جمع من وجوه الخوارج وبلغ السلطان خبره فأنفذ من حاصره في قلعة تسمى ملاذه وضيّق عليه حتى قبض عليه وقتل وتخلص هؤلاء وفروا إلى أرض بست وقد صار لهم ذكر وصيت، وكان بتلك الناحية رجل عنده جمع كثير يظهرون الزهد والقتال على الحسبة في الغزو للخوارج يسمى دريم بن نصر، فصار هؤلاء الإخوة في جملة أصحابه فقصدوا لقتال الشراة محتسبين فنزلوا باب سجستان وأظهروا من الزهد والتقشف ما استمال إليهم العامة حتى صاروا في دريم ابن نصر وأصحابه من البلد وقاتلوا الشّراة، وكان للشراة رئيس يعرف بعمّار بن ياسر فانتدب لقتاله يعقوب بن الليث فظهر منه في ذلك نجدة وعزم وحزم حتى قتل عمارا وأباد ذكره فجعلوا بعد ذلك لا يعروهم أمر شديد إلا انتدب له يعقوب فعظم قدره واستمال دريم بن نصر حتى مالوا إليه وقلدوه الرياسة عليهم

    ج ٤ ص ٣٣٤وصار الأمر له وصار دريم بن نصر بعد ذلك من أثباته، وما زال محسنا إلى دريم حتى استأذنه دريم في الحج فأذن له، فحج وعاد فأقام ببغداد مدة ثم رجع رسولا من السلطان إلى يعقوب فنقم عليه فقتله واستفحل أمر يعقوب حتى استولى على خراسان وفارس وكرمان وخوزستان وبعض العراق، فلما مات يعقوب صار الأمر إلى أخيه عمرو بن الليث فوقعت بينه وبين إسماعيل الساماني حرب أسر فيها عمرو بن الليث فلم يفلح بعد ذلك، وإنما ذكرت قصتهم ههنا مع إعراضي عن مثلها لأنك قلّ ما تجدها في كتاب، ولقد غبرت عليّ مدة لا أعرف لابتداء أمرهم خبرا حتى وقفت على هذا فكتبته.

  9. قَرَوْرَى:
  10. بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وراء أخرى مفتوحة مقصورة، مرتجل، قال سيبويه: هو فعوعل فيكون أصله على هذا من القرو وهو القصد، وقروت السهم أي قصدته، والقرو أيضا: شبه حوض ممدود مستطيل إلى جنب حوض ضخم ترده الإبل والغنم وكذلك إن كان من خشب، والقرو: كل شيء على طريقة واحدة، والقرو: أصل النخلة ينقر فينبذ فيه، والقرو: ميلغ الكلب، فعلى هذا يكون قد ضوعفت الواو والراء فصار قرورو فاستثقلوا تكرار الواو فقلبوا الأخيرة، وهي الأصلية لأنها في آخر الاسم، ألفا، ويجوز أن يكون من القرا وهو الظّهر فضوعفت الراء وزيدت الواو وبقي آخره على أصله، ويجوز أن يكون فعولى من قولهم: امرأة قرور لا تمنع يد لامس لأنها تقرّ وتسكن ولا تنفر، والقرور: الماء البارد يغتسل به، وقد اقتررت به، وأصله من القرّ وهو البرد زيد في آخره ألف للتكثير، وقرورى: موضع بين المعدن والحاجر على اثني عشر ميلا من الحاجر فيها بركة لأم جعفر وقصر وبئر عذبة الماء رشاؤها نحو أربعين ذراعا، وبقرورى يفترق الطريقان طريق النّقرة، وهو الطريق الأول عن يسار المصعد، وطريق معدن النقرة، وهو عن يمين المصعد، قال الراجز:

    بين قرورى ومرورياتها

    قال السكوني، وقال السكري: قرورى ماء لبني عبس بين الحاجر والنقرة، وأنشد قول جرير:

    أقول إذا أتين على قرورى ... وآل البيد يطّرد اطّرادا:

    عليكم ذا الندى عمر بن ليلى ... جوادا سابقا ورث الجيادا

    فما كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر الجوادا

  11. كعب بن مامة الإيادي، وابن سعدى أوس بن حارثة ابن لام الطائي، وقال المهلبي: قرورى ماء بحزن بني يربوع، قال جرير:

    أقول إذا أتين على قرورى ... وآل البيد يطّرد اطّرادا

  12. القُرُوط:
  13. موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

    ومنك هدوّ الليل برق فهاجني ... يصدّع رمدا مستطيرا عقيرها

    أرقت له، حتى إذا ما عروضه ... تحادت وهاجتها بروق تطيرها

    أضرّ به ضاح فنبطا أسالة ... فمرّ فأعلى حوزها فخصورها

    فرحب فأعلام القروط فكافر ... فنخلة تلّى طلحها فسدورها

  14. القَرُوقُ:
  15. بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وآخره قاف أخرى، من قولهم: قاع قرق مستو، أو من القرق وهو الأصل الرديء، أو من القرق وهو لعب السّدّر من لعب صبيان الأعراب، والقرق: سنن الطريق، والقروق: واد بين هجر والصمّان.

  16. قَرَوْقِدُ:
  17. بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وكسر القاف: مدينة كانت قديمة بين المدائن والنعمانية في طريق واسط.

  18. القَرْوُ:

    من حصون اليمن نحو صنعاء لبني الهرش.

  19. قُرُونُ بَقَر:
  20. جمع قرن، وبقر واحدته بقرة: موضع في ديار بني عامر المجاورة لبلحارث بن كعب كان به يوم من أيام العرب.

  21. القُرّةُ:
  22. قرية قريبة من القادسية، قال عدي بن زيد العبادي:

    أبلغ خليلي عند هند فلا ... زلت قريبا من سواد الخصوص

    موازي القرّة أو دونها ... غير بعيد من عمير اللصوص

  23. عمير اللصوص: قريتان من الحيرة، وقيل: القرة دير القرة.

  24. القُرَيّاتُ:
  25. جمع تصغير القرية: من منازل طيّء، قال أبو عبيد الله السكوني: من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال ومن تيماء إلى القريات ثلاث أو أربع، قال: والقريات دومة وسكاكة والقارة.

  26. قِرْياضُ:
  27. بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت، وبعد الألف ضاد معجمة، مرتجل: اسم موضع.

  28. قُرْيانُ:
  29. موضع في ديار بني جعدة من بني عامر، قال مالك بن الصمصامة الجعدي:

    إذا شئت فاقرنّي إلى جنب غيهب ... أجبّ، ونضوى للقلوص نجيب

    فما الأسر بعد الحلق شرّ بقية ... من الصدّ والهجران، وهي قريب

    ألا أيها الساقي الذي بلّ دلوه ... بقريان يسقي هل عليك رقيب؟

    إذا أنت لم تشرب بقريان شربة ... وجايئة الجدران ظلت تلوب

    أحبّ هبوط الواديين، وإنني ... لمستهتر بالواديين غريب

    أحقّا، عباد الله، أن لست والجا ... ولا خارجا إلا عليّ رقيب

    ولا زائرا فردا ولا في جماعة ... من الناس إلا قيل أنت مريب

    وهل ريبة في أن تحنّ نجيبة ... إلى إلفها أو أن يحنّ عزيب؟

  30. القَرْيَتَانِ:
  31. بالفتح، تثنية القرية، وأصله من قروت الأرض إذا تبّعت ناسا بعد ناس، وقال بعضهم:

    ما زلت أستقري هذه الأرض قرية قرية، ويجوز أن يكون من قولهم: قريت الماء في الحوض أي جبيته، وجمعته، وقيل: هي القرية والقرية، بالفتح والكسر، والكسر يمان، ونذكر باقي ما يجب ذكره في القرى، والقريتان: مكة والطائف، وقد ذكرهما تعالى في تنزيله فقال عز من قائل:

    وقالوا لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، وإياها أراد معن بن أوس بقوله:

    لها مورد بالقريتين ومصدر ... لفوت فلاة لا تزال تنازله

    ج ٤ ص ٣٣٦والقريتان: قريبة من النباج في طريق مكة من البصرة، قال السكوني: هما قرية عبد الله بن عامر ابن كريز وأخرى بناها جعفر بن سليمان وبها حصن يقال له العسكر، وهو بلد نخل بين أضعافه عيون في مائها غلظ وأهلها يستعذبون من ماء عنيزة، وهي منها على ميلين، قال جرير:

    تغشى النباج بنو قيس بن حنظلة ... والقريتين بسرّاق ونزّال

  32. ويقال لقرّان وملهم قريتان لبني سحيم باليمامة.

  33. والقريتان أيضا: قرية كبيرة من أعمال حمص في طريق البرية بينها وبين سخنة وأرك أهلها كلهم نصارى، وقال أبو حذيفة في فتوح الشام: وسار خالد بن الوليد، رضي الله عنه، من تدمر إلى القريتين، وهي التي تدعى حوّارين، وبينها وبين تدمر مرحلتان، وإياها عنى ابن قيس الرّقيّات بقوله:

    وسرت بغلتي إليك من الشا ... م، وحوران دونها والعوير

    وسواء وقريتان وعين ال ... تمر خرق يكلّ فيه البعير

    فاستقت من سجاله بسجال ... ليس فيها من ولا تكدير

  34. وقد نسب إليها خالد بن سعيد أبو سعيد الكلبي من أهل القريتين، حدث عن عبد الله بن الوليد العذري، روى عنه محمد بن عنبسة الحديثي، قاله في تاريخ دمشق ثم قال في ترجمة عبد الله بن دينار: أبو الوليد العذري الدمشقي، حدث عن الأوزاعي، روى عنه خالد بن سعيد أبو سعيد من أهل القريتين، ويقال خلف بن سعيد فيما يراه، فاختلف وخالد أصح.

  35. قُرْيَرُ:
  36. قرأت بخط عبد الله بن عليّ بن محمد بن سليمان بن داود الفارسي في جزء فيه أخبار رواها أبو هاشم وريزة بن محمد بن وريزة الغساني المصري بإسناده إلى وريزة قال: أنبأنا محمد بن نافع الخزاعي أخبرنا محمد بن المؤمل العدوي أنبأنا الوريزة أنبأنا العباس بن إسماعيل بن حمّاد القريري قال: بلد بين نصيبين والرقّة، قال أنشدني الزبير لإبراهيم بن إسماعيل بن داود:

    فخرت عليّ بأنها عربية، ... فتعرّضت لمفاخر نقّاض

    فأجبتها: إني ابن كسرى وابن من ... دان الملوك له بغير تراضي

    ولقد أقي عرضي بما ملكت يدي، ... إن العروض وقاية الأعراض

  37. قُرَيْسٌ:
  38. بالضم ثم الفتح، تصغير قرس: وهو البرد والصقيع، قال نصر: جبل يذكر مع قرس جبل آخر كلاهما قرب المدينة، قال: وفي كتاب أبي داود أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أقطع بلان بن الحارث معادن القبلية جلسيّها وغوريّها وحيث يصلح الزرع من قريس، في معجم الطبراني من قدس، والله أعلم.

  39. القُرَيْشُ:
  40. تصغير القرش، وهو الجمع من ههنا وههنا ثم يضمّ بعضه إلى بعض، وقيل: سمّيت قريش قريشا لتقرّشها إلى مكة من حواليها حين غلب عليها قصيّ بن كلاب، وقيل سمّيت قريش لأنهم كانوا أصحاب تجارة ولم يكونوا أصحاب زرع ولا ضرع، والقرش: الكسب، يقال: هو يقرش لعياله ويقترش أي يكتسب، وقد روي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال: قريش دابّة تسكن البحر تأكل دوابه، وأنشد:

    ج ٤ ص ٣٣٧وقريش هي التي تسكن البح ر بها سمّيت قريش قريشا وهذا الوجه عندي بارد والشعر مصنوع جامد، والذي تركن إليه نفسي أنه إما أن يكون من التجمع أو تكون القبيلة سميت باسم رجل منهم يقال له قريش ابن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة وكان دليل بني النضر وصاحب سيرتهم، وكانت العرب تقول قد جاءت عير قريش وخرجت قريش، فغلب عليهم هذا الاسم، وهي عدّة مواضع سميت بأصحابها، منها: مقابر قريش ببغداد وهي مقابر باب التبن التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء بن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، فنسب إلى قريش القبيلة، ونهر قريش: بواسط، وأبو قريش: قرية مشهورة بينها وبين واسط فرسخ في طريق المصعد.