المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٢٦ من ١٦٠

  1. القَنَانُ:
  2. بالفتح، وآخره نون، علم مرتجل، قال أبو عبد الله السكوني: إذا خرجت من حبشي جبل يمنة عن سميراء سرت عقبة ثم وقعت في القنان: وهو جبل فيه ماء يدعى العسيلة وهو لبني أسد، ولذلك قيل:

    ضمن القنان لفقعس سوآتها، ... إنّ القنان لفقعس لمعمّر

  3. معمّر أي ملجأ، وقال الأزهري: قنان جبل بأعلى نجد، وقال زهير:

    جعلن القنان عن يمين وحزنه، ... وكم بالقنان من محلّ ومحرم

  4. وبئر قنان: موضع ينسب إليه القناني أستاذ الفرّاء، وقال أبو ابراهيم الفارابي مصنف ديوان الأدب: أتاني القوم بزرافّتهم أي بجماعتهم، بتشديد الفاء، قال:

    هذا قول القناني أستاذ الفرّاء وهو منسوب إلى بئر قنان لا إلى الجبل الذي في قوله:

    ومرّ على القنان من نفيانه قال ثعلب: أنشدنا رجل في مجلس ابن الأعرابي لإنسان يقال له القناني الأعرابي فقال:

    قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة، ... حتى ألمّت بنا يوما ملمّات

    فقلت، والمرء قد تخطيه منيته: ... أدنى عطيته إيّاي ميّات

    فكان ما جاد لي، لا جاد من سعة، ... ثلاثة ناقصات الضرب حبّات

    وقال: خذها خليلي سوف أردفها ... بمثلها بعد ما تمضيك ليلات

  5. القَنَانانِ:
  6. كأنه تثنية القنان، كذا جاء في شعر لبيد حيث قال:

    وولّى كنصل السيف يبرق متنه ... على كلّ إجريّا يشقّ الخمايلا

    فنكّب حوضي ما يهمّ بوردها ... يمرّ بصحراء القنانين خاذلا

  7. القِنّايَةُ:
  8. بكسر أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف ياء مثناة من تحت: هو نهر في سواد العراق من نواحي الراذانين عليه عدة قرى، عن أبي بكر بن موسى.

  9. قَنَاةُ:
  10. بالفتح، والقناة: القامة، ومنه: فلان صلب القناة، وكل خشبة عند العرب قناة كالعصا والرمح، وجمعها قنا، وقنيّ جمع الجمع، قاله ابن الأنباري، وقال الأزهري: القناة ما كان ذا أنابيب من القصب، وبذلك سميت الكظائم التي تجري تحت الأرض قنى، والقناة: آبار تحفر تحت الأرض ويخرق بعضها إلى بعض حتى تظهر على وجه الأرض كالنهر، وبهذا سميت القناة من نواحي سنجار: وهي كورة واسعة بينها وبين البر وسكانها عرب باقون على عربيتهم في الشكل والكلام وقرى الضيف، وقناة أيضا: واد بالمدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة عليه حرث ومال، وقد يقال وادي قناة، قالوا: سمي قناة لأن تبّعا مرّ به فقال هذه قناة الأرض، وقال أحمد بن جابر:

    أقطع أبو بكر، رضي الله عنه، الزبير ما بين الجرف إلى قناة، وقال المدائني: وقناة واد يأتي من الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ثم يأتي بئر معاوية ثم يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء

  11. بأحد، قال أبو صخر الهذلي:
  12. قضاعيّة أدنى ديار تحلّها ... قناة، وأنّى من قناة المحصّب؟

    وقال النعمان بن بشير، وقد ولي اليمن، يخاطب زوجته:

    أنّى تذكّرها وغمرة دونها، ... هيهات بطن قناة من برهوت!

    كم دون بطن قناة من متلدّد ... للناظرين وسربخ مروّت

    لو تسلكين به بغير صحابة ... عصرا طوار سحابة استبكيت

  13. قُنُبَّةُ:

    بضم القاف والنون: من قرى ذمار باليمن.

  14. قَنْبَةُ:
  15. بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة: قرية بحمص الأندلس، ينسب إليها أحمد بن عصفور القنبي، قال السلفي: هو شاعر أندلسيّ فيه مجون، وقال:

    قال لي أبو الحسن الأوزكي بالإسكندرية أنشدني من شعره في حمص الأندلس وقنبة من قراها، وله خطب ولجدّه أيضا رواية وأدب، وهم بيت مشهور بالعلم، قلت: وحمص الأندلس هي مدينة إشبيلية بالأندلس.

  16. قَنْبَانُ:
  17. قرية من قرى قرطبة بالأندلس، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد البرّ القنباني المعروف بالكشكيناني، كان من الثقات في الرواية والمجوّدين في الفتاوى وله حظوة عند الحكم المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس، ودخل المشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحّاس عن عبد الله بن يحيى الليثي.

  18. قُنْبُعٌ:
  19. بالضم ثم السكون، وباء موحدة مضمومة، والقنبع وعاء الحنطة في السّنبل: وأيضا هو اسم جبل في ديار غني بن أعصر، له ذكر في الشعر.

  20. قُنتيش:
  21. اسم جبل عند وادي الحجارة من أعمال طليطلة، عن ابن دحية.

  22. قَنْدابيلُ:
  23. بالفتح ثم السكون، والدال المهملة، وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم ياء بنقطتين من تحتها، ولام: هي مدينة بالسند وهي قصبة لولاية يقال لها النّدهة كانت فيها وقعة لهلال بن أحوز المازني الشاري على آل المهلب، ومن قصدار إلى قندابيل خمسة فراسخ، ومن قندابيل إلى المنصورة ثماني مراحل، ومن قندابيل إلى الملتان مفاوز نحو عشر مراحل، وقال حاجب بن ذبيان المازني:

    فإن أرحل فمعروف خليلي، ... وإن أقعد فما بي من خمول

    لقد قرّت بقندابيل عيني، ... وساغ لي الشراب على الغليل

    غداة بنو المهلّب من أسير ... يقاد به ومستلب قتيل

  24. القِنْدَلُ:
  25. موضع بالبصرة، ذكر في خبر مكة، وذاك أن بعض المتخلفين دخل على أبيه وكان أبوه من أشراف البصرة وقال له: يا أبت قد عزمت على الحج، فسرّ أبوه وتقدم بجميع ما يريده، فقال: يا أبت ومعي خواص إخواني، فقال: يا بني من هم لأنظر في أمورهم على قدر أخطارهم؟ فقال: أبو سرقنة ودعص الجعس وأبو المسالح وعض خراها وبعر الجمل وحردان كفه وأبو سلحة، فقال أبوه: هؤلاء إن أخذتهم معك سمّدوا الكعبة ولكن احملهم إلى ضيعتنا القندل فإنها محتاجة إلى السماد.

  26. قُنْدُهار:
  27. بضم القاف، وسكون النون، وضم الدال أيضا: مدينة في الإقليم الثالث، طولها مائة درجة وعشر درج، وعرضها ثلاثون درجة، وهي من بلاد

    ج ٤ ص ٤٠٣السند أو الهند مشهورة في الفتوح، قيل غزا عبّاد ابن زياد ثغر السند وسجستان فأتى سناروذ ثم أخذ على جوى كهن إلى الروذبار من أرض سجستان إلى الهندمند ونزل كسّ وقطع المفازة حتى أتى قندهار فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين، فرأى قلانس أهلها طوالا فعمل عليها فسميت العبّادية، قال يزيد بن مفرّغ:

    كم بالجروم وأرض الهند من قدم، ... ومن سرابيل قتلى ليتهم قبروا

    بقندهار، ومن تكتب منيّته ... بقندهار يرجّم دونه الخبر

  28. قَنْدِسْتَن:
  29. بالفتح ثم السكون، وكسر الدال، وسين مهملة ساكنة، وتاء منقوطة من فوق، ونون: من قرى نيسابور.

  30. قِنَّسْرين:
  31. بكسر أوله، وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة، قال بطليموس: مدينة قنسرين طولها تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، في الإقليم الرابع، ارتفاعه ثمان وسبعون درجة، وأفقها إحدى وتسعون درجة وخمس عشرة دقيقة، طالعها العذراء، بيت حياتها الذراع تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وقال صاحب الزيج: طول قنسرين ثلاث وثلاثون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلث، وفي جبلها مشهد يقال إنه قبر صالح النبي، عليه السّلام، وفيه آثار أقدام الناقة، والصحيح أن قبره باليمن بشبوة، وقيل بمكة، والله أعلم، وكان فتح قنسرين على يد أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، في سنة ١٧، وكانت حمص وقنسرين شيئا واحدا، قال أحمد بن يحيى: سار أبو عبيدة بن الجراح بعد فراغه من اليرموك إلى حمص فاستقراها ثم أتى قنسرين وعلى مقدمته خالد بن الوليد فقاتله أهل مدينة قنسرين ثم لجؤوا إلى حصنهم وطلبوا الصلح فصالحهم وغلب المسلمون على أرضها وقراها، وقال أبو بكر بن الأنباري: أخذت من قول العرب قنسريّ أي مسنّ، وأنشد للعجاج:

    أطربا وأنت قنسريّ، ... والدهر بالإنسان دوّاريّ؟

  32. وأنشد غيره:
  33. وقنسرته أمور فاقسأنّ لها، ... وقد حنى ظهره دهر وقد كبرا

    وقال أبو المنذر: سميت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مرّ عليها فلما نظر إليها قال: ما هذه؟ فسميت له بالرومية، فقال: والله لكأنّها قنّ نسر، فسميت قنسرين، وقال الزمخشري: نقل من القنّسر بمعنى القنسري وهو الشيخ المسن وجمع هو، وأمثاله كثيرة، قال أبو بكر بن الأنباري: وفي إعرابها وجهان، يجوز أن تجريها مجرى قولك الزيدون فتجعلها في الرفع بالواو فتقول هذه قنّسرون، وفي النصب والخفض بالياء فتقول مررت بقنسرين ورأيت قنسرين، والوجه الآخر أن تجعلها بالياء على كل حال وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها، قال أبو القاسم:

    هذا الذي ذكره من طريق اللغة ولم يسمّ البلد بذلك لما ذكره، ولكن روي أنها سميت برجل من عبس يقال له ميسرة وذلك أنه نزلها فمر به رجل فقال له:

    ما أشبه هذا الموضع بقنّ سيرين! فبني منه اسم للمكان، وقال آخرون: دعا أبو عبيدة بن الجراح ميسرة بن مسروق العبسي فوجهه في ألف فارس في أثر العدوّ فمر على قنسرين فجعل ينظر إليها فقال: ما هذه؟

  34. فسميت له بالرومية، فقال: والله لكأنها قنّسرون، فسميت قنسرين، ثم مضى حتى بلغ الدرب فكان أول من جاوز الدرب من المسلمين، فهذا الخبر يدل على أن قنسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة العبسي فشبهه به، وقد روي في خبر مشهور عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أوحى الله تعالى إليّ أيّ هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك، المدينة أو البحرين أو قنسرين، وهي كورة بالشام منها حلب، وكانت قنسرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم، وبعض يدخل قنسرين في العواصم، وما زالت عامرة آهلة إلى أن كانت سنة ٣٥١، وغلبت الروم على مدينة حلب وقتلت جميع ما كان بربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد، فطائفة عبرت الفرات وطائفة نقلها سيف الدولة بن حمدان إلى حلب كثّر بهم من بقي من أهلها فليس بها اليوم إلا خان ينزله القوافل وعشار السلطان وفريضة صغيرة، وقال بعضهم: كان خراب قنسرين في سنة ٣٥٥ قبل موت سيف الدولة بأشهر، كان قد خرج إليها ملك الروم وعجز سيف الدولة عن لقائه فأمال عنه فجاء إلى قنسرين وخرّبها وأحرق مساجدها ولم تعمر بعد ذلك، وحاضر قنسرين بلدة باقية إلى الآن، ذكرت في موضعها، وقال المدائني: خرج أعرابي من طيّء إلى الشام إلى بني عمّ له يطلب صلتهم فلم يعطوه طائلا وعرضوا عليه الفرض فأبى ثم قدم قنسرين فأعطوه شيئا قليلا وقالوا تفترض، فقال:

    أقمنا بقنسرين ستة أشهر ... ونصفا من الشهر الذي هو سابع

    فقال ابن هيفاء: دع البدو وافترض، ... فقلت له: إني إلى الله راجع

    يؤمّون بي موقان أو يفرضون بي ... إلى الرّيّ لا يسمع بذلك سامع

    ألا حبّذا مبدى هشام إذا بدا ... لارفاق زيد أو دعته البرادع

    وحلّت جنوب الأبرقين إلى اللوى ... إلى حيث سارت بالهبير الدوافع

    ج ٤ ص ٤٠٤
  35. ثم خرج من الشام إلى العراق فركب الفرات فخاف أهوالها فقال:

    وما زال صرف الدهر حتى رأيتني ... على سفن وسط الفرات بنا تجري

    يصير بنا صار ويجذف جاذف، ... وما منهما إلّا مخوف على غدري

  36. ثم أتى الكوفة وطلب من قومه فلم يصل إلى ما يريد فرجع إلى البادية فقالوا: أطلت الغيبة فما أفدت؟

    فقال:

    رجعنا سالمين كما بدأنا، ... وما خابت غنيمة سالمينا

  37. وينسب إلى قنسرين جماعة، أثبتهم في الحديث الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج الحميري اليحصبي القنسريني المعروف ببرداعس، سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي ويوسف بن سعيد ابن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرّقّي وأبي زرعة الدمشقي وخلق كثير سواهم، روى عنه عثمان بن خرزاذ، وهو من شيوخه، وعبد الله بن عمر بن أيوب بن الحبّال وعبد الوهاب الكلابي وأبو الخير أحمد بن علي الحافظ وأبو بكر بن المقري وغيرهم، سئل عنه الدارقطني فقال ضعيف، وقال ابن زيد:

    مات سنة ٣٢٨.

  38. قُنْصُل:
  39. بالضم: حصن من حصون اليمن بينه وبين صنعاء نحو يومين.

  40. قَنْطَرَة أرْبُق: