المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٧٩ من ١٦٩
- حزْمُ النُّميْرَةِ:
-
تصغير نمرة قال الأصمعي: هو حزم قرب ضريّة أبيض ظاهر، وبه ماءة يقال لها نميرة، وقال في موضع آخر: حزم النميرة قرية كانت لعمرو بن كلاب ولباهلة.
-
حزْمُ وَاهِبٍ:
في شعر ابن أبي خازم قال:
كأنها، بعد عهد العاهدين بها ... بين الذّنوب وحزمي واهب، صحف
- الحِزْمِرِيَّة:
-
بالكسر: منسوب إلى قوم الحزمرية من أيام العرب.
- حَزْنٌ:
-
بالنون، قال صاحب كتاب العين: الحزن من الأرض والدوابّ ما فيه خشونة، والفعل حزن يحزن حزونة، وقال أبو عمرو: الحزن والحزم الغليظ من الأرض، وقال ابن شميل: الحزن أول حزون الأرض وقفافها وجبالها وقوافيها وخشنها ورضمها، ولا تعدّ أرض طيبة وإن جلدت حزنا، وجمعه حزون، قال: ويقال حزنة وحزن، وقد أحزن الرجل إذا صار إلى الحزن، وفي الصحاح:
الحزم أرفع من الحزن.
- حَزْنٌ:
-
هكذا غير مضاف: طريق بين المدينة وخيبر، ذكره في مغازي الواقدي في غزوة خيبر وخبره في مرحب.
- حَزْنُ بني جَعْدَةَ:
-
قال أبو سعيد الضرير: الحزون في بلاد العرب ثلاثة، حزن جعدة وهم من ربيعة، قلت أنا: جعدة القبيلة المشهورة التي ينسب إليها النابغة الجعدي وغيره، فهم من قيس عيلان، وهو جعدة ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وإن أراد ربيعة جدّ جعدة صح، ولا يعلم في العرب قبيلة يقال لها جعدة ينسب إليها أحد غير هذه، قال: وبين حزن جعدة وحزن بني يربوع حزن غاضرة، وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب: الحزون في جزيرة العرب ثلاثة: حزن بني يربوع وحزن غاضرة من بني أسد وحزن كلب من قضاعة، وقال أبو منصور: قال أبو عبيدة حزن زبالة وهو ما بين زبالة فما فوق ذلك مصعّدا إلى بلاد نجد، وفيه غلظ وارتفاع، وحزن بني يربوع، فاتفقوا على حزن بني يربوع واختلفوا في الآخرين.
- حَزنُ غاضرَةَ:
-
غاضرة بالغين المعجمة، والضاد المعجمة، فاعلة من الغضارة، وهو الخصب والخير، وغاضرة ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وفي صعصعة غاضرة بن صعصعة، وفي ثقيف غاضرة، والحزن منسوب إلى غاضرة أسد، وهو يوالي حزن بني يربوع.
- حَزْنُ كَلْبٍ:
-
وهو كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وقد تقدّم ذكرنا عن الأصمعي أنه أحد ثلاثة الحزون في بلاد العرب.
- حَزْنُ مُلَيْحَةَ:
- تصغير ملحة، وقد ذكرت في موضعا، قال جرير:
-
ولو ضاف أحياء، بحزن مليحة، ... للاقى جوارا صافيا غير أكدرا
فهم ضربوا آل الملوك وعجّلوا ... بورد غداة الحوفزان فبكّرا،
- حَزْنُ يَرْبُوع:
-
هو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قبيلة جرير، وهو قرب فيد، وهو من جهة الكوفة، وهو من أجل مرابع العرب، فيه قيعان، وكانت العرب تقول: من تربّع الحزن وتشتّى الصّمّان وتقيّظ الشرف فقد أخصب، وقيل:
حزن بني يربوع ما شرع من طريق الحاجّ المصعّد، وهو يبدو للناظرين، ولا يطأ الطريق من شيء، قال جرير:
ساروا إليك من السّهبا، ودونهم ... فيحان فالحزن فالصّمّان فالوكف
وقال القتّال الكلابي أنشده السّكّري:
وما روضة بالحزن قفر مجودة، ... يمجّ الندى ريحانها وصبيبها
ج ٢ ص ٢٥٥بأطيب، بعد النوم، من أم طارق، ... ولا طعم عنقود عقار زبيبها
وقال: الحزن بلاد يربوع، وهي أطيب البادية مرعى، ثم الصمان، وقال محمد بن زياد الأعرابي: سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى؟ فقالت: خياشيم الحزن وجواء الصّمّان، وقال: الخياشيم أول شيء منه، قيل لها: ثم ماذا؟ قالت: أراها أجلى أنّى شئت أي متى شئت بعد هذا، قال: ويقال إن أجلى موضع في طريق البصرة، والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة وهو لبني يربوع، والدّهناء والصّمان لبني حنظلة، وبيرين لبني سعد، وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال: الحزن حزن بني يربوع، وهو قفّ غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها، وخياشيمه أطرافه، وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذى وأمرأ، وواحد الجواء جوّ، وهو المطمئن من الأرض، وقال ابن الأعرابي: سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد سرقته وقال:
وما لي ذنب إن جنوب تنفّست ... بنفحة حزنيّ، من النبت، أخضرا
-
أي ما ذنبي إن شمّ بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه، أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شمّ ريح الحزن.
- حُزَنٌ:
-
بالضم ثم الفتح، ونون: موضع، قال وليعة، وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة:
قتلت بهم بني ليث بن بكر ... بقتلي أهل ذي حزن وعقل
- حُزْنَةُ:
-
بالضم ثم السكون، ونون: جبل في ديار شكر إخوة بارق من الأزد باليمن.
- حَزوَاءُ:
-
بالفتح، والمد، ويقصر: موضع، عن ابن دريد، قيل هو باليمن.
- حَزْوَرَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وراء، وهاء، وهو في اللغة الرابية الصغيرة، وجمعها حزاور، وقال الدارقطني: كذا صوابه والمحدّثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف، وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه، وفي الحديث: وقف النبي، صلى الله عليه وسلم، بالحزورة فقال: يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة وأحبّك إليّ ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك.
- حُزْوى:
-
بضم أوله، وتسكين ثانيه، مقصور: موضع بنجد في ديار تميم، وقال الأزهري: جبل من جبال الدّهناء مررت به، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة: حزوى باليمامة، وهي نخل بحذاء قرية بني سدوس، وقال في موضع آخر: حزوى من رمال الدّهناء، وأنشد لذي الرّمّة:
خليليّ عوجا من صور الرواحل، ... بجمهور حزوى، فابكيا في المنازل
لعلّ انحدار الدمع يعقب راحة ... إلى القلب، أو يشفي نجيّ البلابل
وقال أعرابيّ:
مررت على دار لظمياء، باللّوى، ... ودار لليلى، إنهنّ قفار
فقلت لها: يا دار غيّرك البلى، ... وعصران: ليل مرّة ونهار
فقالت: نعم أفني القرون التي مضت، ... وأنت ستفنى والشباب معار
ج ٢ ص ٢٥٦لئن طلن أيّام بحزوى، لقد أنت ... عليّ ليال بالعقيق قصار
وقال أعرابيّ آخر:
ألا ليت شعري! هل أبيتنّ ليلة ... بجمهور حزوى، حيث ربتني أهلي؟
لصوت شمال، زعزعت بعد هجمة ... ألاء وأسباطا وأرطى من الحثل
أحبّ إلينا من صياح دجاجة ... وديك، وصوت الريح في سعف النخل
-
حَزَّةُ:
- بالفتح ثم التشديد، وهو الفرض في الشيء:
-
موضع بين نصيبين ورأس عين على الخابور، وكانت عنده وقعة بين تغلب وقيس. وحزّة أيضا: بليدة قرب إربل من أرض الموصل، ينسب إليها النصافي الحزّيّة، وهي ثياب قطن رديئة، وهي كانت قصبة كورة إربل قبل وكان أول من بناها أردشير بن بابك، قال الأخطل:
وأقفرت الفراشة والحبيّا، ... وأقفر بعد فاطمة الشفير
تنقّلت الديار بها، فحلّت ... بحزّة حيث ينتسع البعير
قالوا في تفسيره: حزة من أرض الموصل، قلت:
أرى أنه أراد الأولى. وحزّة أيضا: موضع بالحجاز، قال كثّير عزّة:
غدت من خصوص الطفّ ثم تمرّست ... بجنب الرحا من يومها، وهو عاصف
ومرّت بقاع الرّوضتين، وطرفها ... إلى الشرف الأعلى بها متشارف
فما زال إسآدي على الأين والسّرى ... بحزّة، حتى أسلمتها العجارف
قال ابن السكيت في تفسيره: وحزّة موضع، قلت:
والظاهر أنّ حزّة اسم ناقته.
- حَزِيزٌ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وزاي أخرى، وهو في اللغة المكان الغليظ المنقاد، وجمعه حزّان وأحزّة، ومنه قول لبيد:
بأحزّة الثّلبوت يربأ، فوقها، ... قفر المراقب، خوفها آرامها
-
وهو في مواضع كثيرة من بلاد العرب، منها حزيز الثّلبوت في شعر لبيد، وقد ذكر ثلبوت في موضعه، وحزيز محارب، قيل: هو ماء عن يسار سميراء للمصعد إلى مكة، وقال أيمن بن الهمّاز العقيلي اللّصّ:
ومن يرني يوم الحزيز وسيرتي، ... يقل رجل نائي العشيرة جانب
دعا، ويحه الحضريّ حين اختطفتها، ... أجل، وهو أن الحضر حضر محارب
يقول لي الحضريّ: هل أنت مشتر ... أديما؟ نعم ان أستطيع تقارب
ظللت أراعيها بعين بصيرة، ... وظل يراعي الانس عند الكواكب
وقال أعرابيّ آخر:
يا ربّ خال لك بالحزيز، ... خبّ على لقمته جروز،
مهتضم في ليلة الأزيز، ... كل كثير اللحم جلفزيز،
-
بين سميراء وبين توز
-
حزيز غنيّ: فيما بين جبلة وشرقي الحمى إلى أضاخ أرض واسعة. وحزيز عكل: موضع فيه روضة.
- ج ٢ ص ٢٥٧
وحزيز تلعة، قال أبو محمد الأعرابي: أنشد أبو عبد الله بن الأعرابي:
ولقد نظرت فردّ نظرتك الهوى ... بحزيز رامة، والحمول غوادي
وقال أبو محمد الأعرابي: صوابه ههنا بحزيز تلعة، والبيت للشّمردل بن شريك اليربوعي، وبعده:
والآل يتّضع الحداب ويعتلي ... بزل الجمال، إذا ترنم حادي
كالزنبريّ تقاذفته لجة، ... ويصدّ عنها بكلكل وهوادي
في موج ذي حدب كأن سفينه، ... دون السماء، على ذرى أطواد
وقال: والبيت الذي فيه حزيز رامة هو لجرير في ميميته التي يقول فيها:
ولقد نظرت فردّ نظرتك الهوى ... بحزيز رامة، والمطيّ سوام