كتاب الشمائل

١٬٢٠٣ فقرة، ج ٨ ص ٣١

الصفحة ٢٤ من ٣١

  1. ١٨٥٩٧- "مسند الصديق" عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رأيته يدفع عن نفسه شيئا، ولا أرى شيئا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك ولا أرى شيئا؟ قال: الدنيا تطولت لي فقلت: إليك عني قال: أما إنك لست بمدركي. "البزار وضعف" .

    ج ٨ ص ١٨٤
  2. ١٨٥٩٨- عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق استسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فلما وضع على يده بكى وانتحب، فما زال يبكي حتى بكى من حوله فسألوه مالذي هيجك على البكاء؟ فقال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يدفع عنه شيئا إليك عني إليك عني، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله أراك تدفع شيئا ولا أرى معك أحدا، فقال: هذه الدنيا تمثلت لي بما فيها فقلت لها إليك عني فتنحت، ثم رجعت فقالت: أما والله إن أفلت مني فلن ينفلت مني من بعدك، فخشيت أن تكون لحقتني فذاك أبكاني. "ك حل هب" .

  3. ١٨٥٩٩- عن عمر قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

    ج ٨ ص ١٨٥مضطجع على خصفة١، وإن بعضه لعلى التراب متوسد وسادة أدم محشوة ليفا وفوق رأسه إهاب معطون معلق في سقف العلية وفي زاوية منها شيء من قرظ٢ "هناد" .

  4. ١٨٦٠٠- عن الأسود أن عمر بن الخطاب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في شكاة شكاها، فإذا هو على عباءة قطوانية ومرفقة من صوف حشوها الإذخر، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله كسرى وقيصر على الديباج وأنت على هذه؟ فقال: يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة، ثم إن عمر مسه فإذا هو شديد الحمى، فقال: تحم هكذا وأنت رسول الله؟ فقال: إن أشد هذه الأمة بلاء نبيها، ثم الخير فالخير، وكذلك كانت الأنبياء عليهم السلام قبلكم والأمم. "ابن خسرو" .

  5. ١٨٦٠١- عن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على بيت النبي صلى الله عليه وسلم حائط فكان أول من بنى عليه

    ج ٨ ص ١٨٦جدارا عمر بن الخطاب قال عبيد الله بن أبي يزيد: كان جداره قصيرا، ثم بناه عبد الله بن الزبير بعده وزاد فيه. "ابن سعد" .

  6. ١٨٦٠٢- عن الحسن قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم فرآه على حصير أو سرير قد أثر بجنبه، وفي البيت أهب عطنة، فبكى عمر، فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أنت نبي الله وكسرى وقيصر على أسرة الذهب، قال: يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة. "ابن سعد" .

  7. ١٨٦٠٣- عن عطاء قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مضطجع على ضجاع من أدم محشو ليفا وفي البيت أهبة ملقاة فبكى عمر، فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أبكي أن كسرى في الخز والقز والحرير والديباج، وقيصر مثل ذلك، وأنت حبيب الله وخيرته كما أرى، قال: لا تبك يا عمر، فلو أشاء أن تسير الجبال ذهبا لسارت، ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطي كافر منها شيئا. "ابن سعد" .

  8. ١٨٦٠٤- عن عروة قال: كان على باب عائشة ستر فيه تصاوير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة أخري هذا، فإني إذا رأيته ذكرت الدنيا. "كر" .

  9. ١٨٦٠٥- عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر ثلاثة أيام تباعا منذ قدم المدينة حتى مضى لسبيله. "ابن جرير" .

    ج ٨ ص ١٨٧
  10. ١٨٦٠٦- عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. "ابن جرير" .

  11. ١٨٦٠٧- عن عائشة قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من الأسودين التمر والماء. "ابن جرير" .

  12. ١٨٦٠٨- عن عائشة قالت: لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين. "ابن جرير ورواه ابن النجار بلفظ من خبز ولحم" .

  13. ١٨٦٠٩- عن عروة قال: قالت عائشة: إن كنا لنمكث أربعين صباحا لا نوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نارا مصباحا ولا غيره، قلت: بأي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: بالأسودين التمر والماء إذا وجدنا. "ابن جرير" .

  14. ١٨٦١٠- عن عائشة قالت: إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال في شهرين، وما أوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نارا، قلت: يا خالة وما كان يعيشكم؟ قالت: كان لنا جيران من الأنصار نعم الجيران كانت لهم منائح من غنم، فكانوا يرسلون من ألبانها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  15. "ابن جرير" .

    ج ٨ ص ١٨٨
  16. ١٨٦١١- عن عائشة قالت: أهدى أبو بكر رجل شاة فإني لأقطعها أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلمة البيت فقيل لها: فهلا أسرجتم؟ قالت: لو كان لنا ما نسرج به أكلناه. "ابن جرير" ١

    ١٨٦١٢- عن عائشة قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية، فبعثت بفراش حشوه الصوف فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ قلت: بعثت فلانة فقال: رديه يا عائشة فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات. "الديلمي" .

  17. ١٨٦١٣- عن عائشة قالت: ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقي الله إلا خبز شعير. "خط في المتفق" .

  18. ١٨٦١٤- عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتي بعس فوضع في يده، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا

    ج ٨ ص ١٨٩رسول الله لبن وعسل، فوضعه في يده ثم قال: هذا شرابان لا نشربه ولا نحرمه، من تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله. "ابن النجار" .

  19. ١٨٦١٥- عن عبد الله الهوزني١ قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا بلال حدثني كيف كان نفقته صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله عز وجل حتى توفي، وكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريا يأمرني به فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة فأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين فقال: يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشي قلت: لبيك فتجهمني، وقال لي قولا عظيما فقال: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قلت: قريب قال: إنما بينك وبينه أربع، وآخذك بالذي لي عليك، فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك، ولا كرامة صاحبك علي، ولكن أعطيتك لأتخذك لي عبدا، فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك، فأخذ في

    ج ٨ ص ١٩٠نفسي ما يأخذ في أنفس الناس، فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت: يا رسول الله إن المشرك الذي كنت أدنت منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني، وليس عندي وهو فاضحي، فأذن لي أن آتي إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ومحجني ونعلي عند رأسي، واستقبلت بوجهي الأفق، فكلما نمت ساعة انتبهت، فإذا رأيت علي ليلا نمت حتى ينشق عمود الصبح الأول. فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربع ركائب مناخات١ عليهن أحمالهن فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فقال: أبشر فقد جاءك الله بقضاءك، فحمدت الله عز وجل فقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع؟ قلت: بلى قال: إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن ثم اقض دينك ففعلت، فحططت عنهن أحمالهن ثم علفتهن، ثم قمت إلى تأذيني صلاة الصبح، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت إلى البقيع

    ج ٨ ص ١٩١فجعلت أصبعي في أذني فناديت، فقلت: من كان يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين فليحضر، فما زلت أبيع وأقضي حتى لم يبق على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين في الأرض، حتى فضل في يدي أوقيتان أو أوقية ونصف، ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي: ما فعل ما قبلك؟ قلت قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء، فقال: أفضل شيء؟ فقلت: نعم، قال: انظر أن تريحني منها، فإني لست داخلا على أحد من أهلي حتى تريحني منه، فلم يأتنا أحد حتى أمسينا، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني فقال لي: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: هو معي لم يأتنا أحد فبات في المسجد حتى أصبح فظل اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار جاء راكبان، فانطلقت بهما فأطعمتهما وكسوتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال لي: ما فعل الذي قبلك؟ فقلت قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى جاء أزواجه، فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهو الذي سألتني عنه. "طب" .

  20. ١٨٦١٦- عن الحسن عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت جعلت

    ج ٨ ص ١٩٢لك بطحاء مكة ذهبا قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: لا يا رب اشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك. "العسكري" .

  21. ١٨٦١٧- عن أبي البختري عن علي قال: قال عمر بن الخطاب للناس: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك، فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت قد أشاروا عليك فقال لي: قل فقلت: لم تجعل يقينك ظنا فقال: لتخرجن مما قلت، فقلت أجل والله لأخرجن منه، أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء فقلت لي انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلنخبره بالذي صنع، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثرا١ فرجعنا ثم غدونا عليه الغد، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال لك: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، والذي رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول، وقد بقي عندي من الصدقة ديناران فكان ذلك الذي رأيتما من خثوري لذلك وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي فقال عمر: صدقت أما والله لأشكرن

    ج ٨ ص ١٩٣لك الأولى والآخرة. "حم ع والدورقي هق ز وقال فيه: إرسال بين أبي البختري وعلي" .

  22. " فقره صلى الله عليه وسلم"

  23. ١٨٦١٨- "مسند الصديق رضي الله عنه" عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر قال: فاتني العشاء ذات ليلة فأتيت أهلي فقلت هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد، فبينا أنا كذلك إذ طلع عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ فقلت أبو بكر، قال ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة، فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكرنا فقال: من هذا؟ فبادرني عمر فقال: هذا أبو بكر وعمر فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد فرأيت سواد أبي بكر، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت ما أخرجك هذه الساعة؟ فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجكما،

    ج ٨ ص ١٩٤فانطلقوا بنا إلى الواقفي أبي الهيثم بن التيهان فلعلنا نجد عنده شيئا يطعمنا، فخرجنا نمشي وانطلقنا إلى الحائط في القمر فقرعنا الباب فقالت المرأة: من هذا؟ فقال عمر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، ففتحت الباب، فدخلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين زوجك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء من حش بني حارثة، الآن يأتيكم. فجاء يحمل قربة حتى أتى بها نخلة وعلقها على كرنافة من كرانيفها١ ثم أقبل علينا وقال: مرحبا وأهلا ما زار ناس أحدا قط مثل من زارني، ثم قطع لنا عذقا فأتانا به، فجعلنا ننقي منه في القمر ونأكل، ثم أخذ الشفرة فجال في الغنم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك والحلوب أو قال: إياك وذوات الدر، فأخذ شاة فذبحها وسلخها وقال لامرأته: قومي، فطبخت وخبزت وجعلت تقطع في القدرمن اللحم وتوقد تحتها حتى بلغ الخبز واللحم فثرد وغرف لنا وعليه من المرق واللحم، ثم أتانا به فوضعه بين أيدينا فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة وقد شففها٢ الريح فبرد فصب في الإناء ثم ناول رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب، ثم ناولني فشربت،

    ج ٨ ص ١٩٥ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع، ثم رجعنا وقد أصبنا هذا لتسألن عن هذا يوم القيامة هذا من النعيم، ثم قال للواقفي: مالك خادم يسقيك الماء؟ قال: لا والله يا رسول الله قال: فإذا أتانا سبي فأتنا حتى نأمر لك بخادم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه سبي فأتاه الواقفي، فقال: ما جاء بك؟ قال: يا رسول الله وعدك الذي وعدتني، قال: هذا سبي فقم فاختر منه، فقال: كن أنت تختار لي، فقال: خذ هذا الغلام وأحسن إليه، فأخذه وانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، قالت: فأي شيء قلت له؟ قال: قلت له كن أنت الذي تختار لي، قالت: قد أحسنت قال لك: أحسن إليه فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: هو حر لوجه الله. "ع وابن مردويه ويحيى وأبوه ضعيفان" ١

    ١٨٦١٩- عن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولعمر: انطلقوا بنا إلى الواقفي، فانطلقنا في القمر حتى أتينا الحائط فقال: مرحبا وأهلا، ثم أخذ الشفرة ثم جال في الغنم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ج ٨ ص ١٩٦إياك والحلوب أو قال: ذوات الدر. "هـ١ عن طارق بن شهاب" .

  24. ١٨٦٢٠- "مسند عمر رضي الله عنه" عن عمر قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه.

  25. "ط وابن سعد حم م٢ هـ وأبو عوانة ع حب وابن جرير ق في الدلائل" .

  26. ١٨٦٢١- عن ابن عباس أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد، فقال: ما أخرجك في هذه الساعة؟ فقال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله، وجاء عمر بن الخطاب فقال: ما أخرجك يا ابن الخطاب؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما فقعد عمر، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما، ثم قال: هل بكما قوة تنطلقان إلى هذا النخل، فتصيبان طعاما وشرابا وظلا؟ قلنا نعم، قال: سيروا بنا إلى منزل أبي الهيثم التيهان الأنصاري فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا فسلم، فاستأذن ثلاث مرات، وأم الهيثم وراء الباب تسمع

    ج ٨ ص ١٩٧الكلام وتريد أن يزيد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أراد أن ينصرف خرجت أم الهيثم خلفه فقالت: يا رسول الله قد سمعت والله تسليمك، ولكن أردت أن تزيدنا من صلاتك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، وقال لها: أين أبو الهيثم ما أراه؟ قالت هو قريب ذهب يستعذب لنا الماء، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله فبسطت لنا بساطا تحت شجرة فجاء أبو الهيثم وفرح بهم وقرت عينه بهم، وصعد على نخلة فصرم١ عذقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك يا أبا الهيثم، قال: يا رسول الله تأكلون من رطبه ومن بسره ومن تذنوبه، ثم أتاهم بماء فشربوا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه، وقام أبو الهيثم ليذبح لهم شاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك واللبون، وقامت أم الهيثم تعجن لهم وتخبز، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رؤوسهم للقائلة، فانتبهوا وقد أدرك طعامهم، فوضع الطعام بين أيديهم فأكلوا وشبعوا وحمدوا الله، وردت عليهم أم الهيثم بقية العذق، فأكلوا من رطبه ومن تذنوبه، فسلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لهم بخير، ثم قال لأبي الهيثم: إذا بلغك أن قد أتانا رقيق فأتنا، وقالت له أم الهيثم: لو دعوت لنا؟ قال: أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت

    ج ٨ ص ١٩٨عليكم الملائكة، قال أبو الهيثم: فلما بلغني أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق أتيته فأعطاني رأسا فكاتبته على أربعين ألف درهم، فما رأيت رأسا كان أعظم بركة منه. "البزار ع عق وابن مردويه ق في الدلائل ص" ١

    ١٨٦٢٢- عن أم هانئ قالت: ما رأيت بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكرت القراطيس يثنى بعضها على بعض. "الرؤياني والشاشي كر" .

  27. ١٨٦٢٣- عن عائشة قالت كنا نأكل الكراع على عهد رسول الله بعد عاشرة.

  28. "خط في المتفق" .

  29. ١٨٦٢٤- عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قطريان٢ غليظان فكان إذا قعد فيهما عرف ثقلا عليه، وقدم فلان اليهودي ببز من الشام، فقالت عائشة: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة؟ فبعث إليه فقال: قد علمت ما تريد إنما تريد أن تذهب بهما أو تذهب بمالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذب، قد علم أني من أتقاهم لله وأداهم للأمانة. "ن كر" .

  30. ١٨٦٢٥- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الشفاء بنت عبد الله

    ج ٨ ص ١٩٩قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فسألته وشكوت إليه فجعل يعتذر إلي، وجعلت ألومه، ثم حانت صلاة الأولى، فدخلت بيت ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة، فوجدت زوجها في البيت فوقعت به ألومه حضرت الصلاة الأولى وأنت ها هنا، فقال: يا عمة لا تلوميني كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت في نفسي من ذلك، فقلت: ومن يلومه وهذا شأنه. "كر" .

  31. ١٨٦٢٦- عن أبي هريرة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا فقلت: يا رسول الله أراك تصلي جالسا فما أصابك؟ قال: الجوع يا أبا هريرة، فبكيت فقال: لا تبك فإن شدة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب.

  32. "ابن النجار" .

  33. ١٨٦٢٧- عن أبي هريرة قال: ما أشبع النبي صلى الله عليه وسلم أهله ثلاثا تباعا من خبز البر حتى فارق الدنيا. "ابن جرير" .

  34. ١٨٦٢٨- عن أبي هريرة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا، فقلت: يا رسول الله أراك تصلي جالسا، فما أصابك؟ قال: الجوع يا أبا هريرة، فبكيت، فقال: لا تبك يا أبا هريرة فإن شدة الحساب يوم القيامة، لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا. "حل خط، كر" .

  35. ١٨٦٢٩- ابن مندة أنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي: ثنا أبي عوف: ثنا شقير مولى العباس عن الهدار صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى العباس وإسرافه في خبز السميذ وغيره قال: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا.

    ج ٨ ص ٢٠٠
  36. "كر وقال شقير مولى العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان: روى عن الهدار رجل زعم أن له صحبة، قال ابن منده: هذا حديث غريب، ويقال أن أحمد بن حنبل سمعه من محمد بن عوف، وقال: عبد الغني بن سعيد شقير روى عن هدار عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا لا أعلم حدث به غير محمد بن عوف الطائي" .

  37. ١٨٦٣٠- عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: احمدوا ربكم، فربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوى ما شبع من الدقل، وأنتم لا ترضون دون ألوان التمر والزبد١.

  38. ١٨٦٣١- عن طلحة بن عمرو النضري قال: كان أحدنا إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل على عريفه بغير المعرفة، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بين الرجلين ويرزقهما

    ج ٨ ص ٢٠١مدا كل يوم من تمر بينهما، فأتيت فنزلت في الصفة مع رجل، فكان بيني وبينه كل يوم مد من التمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعض الصلوات، فلما انصرف قال رجل من أهل الصفة: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف١ فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه من الشدة والأذى حتى قال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة وما طعامنا إلا البرير حتى قدمنا المدينة على إخواننا من الأنصار فواسونا في طعامهم وعظم طعامهم هذا التمر، والله لو وجدت اللحم والخبز لأطعمتكموه ولكن لعلكم أن تدركوا أو أدرك منكم زمانا تلبسون فيه مثل أستار الكعبة، ويغدى عليكم ويراح بالجفان، أنتم خير منكم يومئذ، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض.

  39. "ابن جرير" .

  40. ١٨٦٣٢- عن عبد الرحمن بن عوف قال: هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا. "ابن جرير" .