مسألة: ومرسل أهل عصرنا وغيره سواء

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٥١

  1. عند أصحابنا قال ابن عقيل وهو ظاهر كلام أحمد وبه قال الكرخي والجرجاني وقال أبو سفيان مذهب أصحابنا أنه يقبل مرسل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين يشير إلى القرون الثلاثة المثنى عليهم وقال عيسى بن أبان من أرسل من أهل عصرنا حديثا وهو من الائمة الذين يحمل عنهم العلم قبل مرسله ومن حمل عنه الناس المسندون المرسل وقف مرسله وقبل مرسل القرون الثلاثة مطلقا.

    ج ١ ص ٢٥١
  2. فصل:
  3. قال شيخنا قلت: ما ذكره القاضي وابن عقيل أن مرسل أهل عصرنا مقبول كغيره ليس مذهب أحمد فانا نجزم أنه لم يكن يحتج بمراسيل محدثى وقته وعلمائهم بل يطالبهم بالاسناد نعم المجتهدون في الحديث الذين يعرفون صحيحه وضعيفه إذا قال أحدهم ثبت هذا أو صح هذا أو قال أحدهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا واحتج بذلك فهذا نعم كتعليق١ البخاري المجزوم به وبحث القاضي يدل على أنه أراد بالمرسل من أهل عصرنا ما أرسله عن واحد فهذا قريب بخلاف ما أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن سقوط واحد أو اثنين٢

    ج ١ ص ٢٥٢أليس كسقوط عشرة وحجته لا تتناول إلا ماسقط منه واحد فانه قال المرسل إذا كان ثقة فظاهره أن الذي أرسل عنه عدل وهذا المعنى موجود في أهل الإعصار.

  4. فصل:
  5. قال أحمد مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ومرسلات إبراهيم لا بأس بها وليس في المرسلات أضعف من مراسيل الحسن وعطاء بن أبي رباح فانهما يأخذان عن كل أحد وذكر كلاما كثيرا في ذلك من كلام أحمد.

  6. فصل: ١

    قال الشافعي في باب بيع اللحم بالحيوان ارسال سعيد بن المسيب عندنا حسن واختلف أصحابه [في ذلك] فمنهم من قال مرسل سعيد وغيره سواء لا يحتج به [وإنما نرجح به] ويقع الترجيح بالمرسل وإن كان لا يجوز أن يحتج به استقلالا ومنهم من قال هو حجة قال أبو الطيب وعليه يدل كلام الشافعي لأنه رواه واحتج به في بيع اللحم بالحيوان وجعله أصلا ولم يذكر غيره ومن قال بهذا قال تتبعت مراسيله فوجدتها [صحيحة] مسانيد.

  7. فصل:
  8. وذكر أبو الطيب في الترجيح أنا نرجح احدى العلتين على الأخرى لموافقتها لحديث مرسل أو قول صحابي مع كونهما ليسا بحجة عنده ولم يذكر فيه خلافا.