مسألة: فإن كانت [البدعة توجب] كفره

١٦ فقرة، ج ١ ص ٢٦٣

  1. فقال القاضي وعبد الجبار ابن أحمد لا يقبل خبره وأومأ إليه أحمد في رواية الأثرم والد شيخنا وبه قال مالك والمقدسي وقال أبو الحسين البصري يقبل خبره إذا لم يخرج عن أهل القبلة وكن متحرجا وهو ظاهر ما رواه أبو داود قاله أبو الخطاب.

    ج ١ ص ٢٦٣
  2. والد شيخنا وقال القاضي في الكفاية فأما الفسق في الإعتقاد إذا كان صاحبه متحرجا في أفعاله فانه يمنع من قبول الحديث ونصره فصار في الجميع روايتان.

  3. ١فصل: في الداعية

    لا يقبل حديثه٢ لم يذكر أبو الخطاب فيه خلافا وبه قال مالك والذي ذكره القاضي أنه لا تقبل شهادة الداعية [إلي بدعته] فقط.

  4. [شيخنا] فصل

    ذكر القاض ى أنه لا تقبل رواية المبتدع الداعى إلى بدعته قال لأنه إذا دعا لا يؤمن أن يضع لما يدعو إليه حديثا يوافقه وكذلك أبو الخطاب لم يذكر في الداعي خلافا وذكر في غيره ثلاث روايات.

    ج ١ ص ٢٦٤
  5. قلت التعليل بخوف الكذب ضعيف لأن ذلك قد يخاف على الدعاة إلى مسائل الخلاف الفروعية وعلى غير الدعاة وإنما الداعي يستحق الهجران فلا يشيخ في العلم وكلام أحمد يفرق بين أنواع البدع ويفرق بين الحاجة إلى الرواية عنهم وعدمها كما يفرق بين الداعى والساكت مع أن نهيه لا يقتضى كون روايتهم ليست بحجة لما ذكرته من أن العلة الهجران ولهذا نهى عن السماع من جماعة في زمنه ممن أجاب في المحنة وأجمع المسلمون على الاحتجاج بهم وهو في نفسه قد روى عن بعضهم لأنه كان قد سمع منهم قبل الابتداع ولم يطعن في صدقهم وأمانتهم ولا أنكر الاحتجاج بروايتهم وكذلك الخلال ترك الرواية عن أقوام لنهى المروذى وروى عنهم بعد موته وذلك أن العلة استحقاق الهجر عند التارك واستحقاق الهجر يختلف باختلاف الاحوال والاشخاص كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم على من أمر أصحابه بالصلاة عليه وكذلك لما قدم عليه أبو سفيان بن الحارث وابن أبي أمية أعرض عنهما ولم يأمر بقية أصحابه بالاعراض عنهما بل كانوا يكلمونهما والثلاثة الذين خلفوا لما أمر المسلمين بهجرهم لم يأمرهم بفراق أزواجهم إلا بعد ذلك وهذا باب واسع ولهذا ذكر القاضي أن الشروط في قبول الخبر خمسة العقل والعدالة والبلوغ والضبط وإن لا يكون داعيا إلى بدعة فجعل الدعاء إلى البدعة قسما ليس بداخل في مطلق العدالة.

  6. قال أحمد في رواية الأثرم وقد ذكر له أن فلانا أمرنا بالكتب عن سعيد

    ج ١ ص ٢٦٥العوفي١ فاستعظم ذلك وقال ذلك جهمى ذلك أمتحن فأجاب قبل أن يكون تهديد٢ فنهى نهيا مطلقا وعلل بالتجهم.

    وقال في رواية أبي داود٣: احتملوا من المرجئة الحديث ويكتب عن القدرى إذا لم يكن داعية.

  7. فعمم في المرجىء وقيد في القدري وهذا يخالف قول من قال الداعى مطلقا لا يروى عنه وقال المروذى كان أبو عبد الله يحدث عن المرجىء إذا لم يكن داعيا وهذا ان كان رواية أخرى في المرجىء وإلا فهو اخبار عن حاله نفسه وليس كل من لم يأخذ عنه هو نهى غيره عنه ولا منع كون روايته حجة وما علمت لاحمد كلاما بالنهى عن جميع أنواع المبتدعه حتى المرجئه إذا لم يكونوا دعاة كما يقتضيه تعميم أبي الخطاب كما أنه في الجهمى لم أقف له بعد على تقييد بالداعية.

  8. [شيخنا] فصل:
  9. فأما من فعل محرما بتأويل فلا ترد روايته في ظاهر المذهب قال أبو حاتم حادثت حمد بن حنبل فيمن شرب النبيذ من محدثي أهل الكوفة وسميت له عددا منهم فقال هذه زلات [لهم] لا نسقط بزلاتهم عدالتهم.

  10. [والد شيخنا] فصل:
  11. فى قول أحمد: "لا يروى عن أهل الرأى" تكلم عليه ابن عقيل بكلام كثير قال في رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضي وهذا محمول على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم.

  12. قلت ليس كذلك بل نصوصه في ذلك كثيرة وهو ما ذكرته في المبتدع

    ج ١ ص ٢٦٦أنه نوع من الهجرة فانه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو لهم في الامهات كالصحيحين.

  13. [شيخنا] فصل:
  14. قال الشيخ الإمام أبو الوفاء ابن عقيل ومنع يعنى الإمام أحمد من رواية الحديث١ عمن يعامل ويبيع بالعينة وهو محمول على النسيئة التي هى ربا وكل بيع فيه ربا٢ قال في رواية سندى الخواتيمي لا يعجبنى أن يكتب الحديث عن معين قال في الواضح يعنى يبيع هذه العينة وقال في رواية حبيش وسلمة بن شبيب لا نكتب عن هؤلاء الذين يأخذون الدراهم على الحديث ويحدثون ولا كرامة قال القاضي هذا على طريق الورع لأن بيع العينة وأخذ الاجرة على رواية الحديث مما يسوغ فيه الاجتهاد وما ساغ فيه الاجتهاد لم يفسق فاعله.

  15. [والد شيخنا] فصل:
  16. اذا كان في الحديث رجلان أحدهما قوى والآخر ضعيف لم يجز أن يحدث عن القوى ويترك الضعيف نص عليه في رواية حرب [الكرماني] .