مسألة: ولا يرجح أحد الخبرين على الآخر بعمل أهل المدينة ولا بعمل أهل الكوفة

٣ فقرات، ج ١ ص ٣١٣

  1. وقالت الشافعية فيما ذكره القاضي يرجح بعمل أهل المدينة وكذلك ذكره ابن برهان وأبو الطيب واختاره أبوالخطاب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مات بينهم فالظاهر أنه الناسخ لأن المسألة فى عمل القرون المثنى عليهم وهذا ظاهر كلام أحمد فانه قال في رواية ابن القاسم إذا روى أهل المدينة حديثا ثم عملوا به فهو أصح ما يكون ذكره القاضي في تعليقه في مسألة المعتقة تحت حر وكذلك كلامه في ترجيح النهى عن نكاح المحرم بعمل أهل المدينة ومثل ذلك أكثر من أن يحصى في كلامه وكذلك تفضيله لعلماء المدينة على الكوفيين ودلالته في الفتوى إلى خلق١ المدنيين وقوله انهم أعلم بالسنة وانه لا يرد عليهم بخلاف العراقيين ومثل هذا كثر وقد ذكر الخلال في العلم منه طرفا وقالت الحنفية فيما ذكره الجرجاني يرجح بعمل أهل الكوفة إلى زمن أبي حنيفة قبل ظهور البدع لأن أمراء بنى مروان غلبوا على المدينة والكوفة وكان فيهم تغيير لشيء من الشريعة وكذلك اختار أبو الخطاب.

    ج ١ ص ٣١٣
  2. فصل:
  3. واذا كان أحدهما يوافق النفى الأصلى والآخر ناقل عنه [قدم١] دفعا لاحتمال النسخ مرتين ذكره أبو الخطاب وهو قول عبد الجبار بن أحمد وقيل هما سواء وهو قول القاضي في الكافية وأبى الحسين البصري قال ابن الجوزى وإذا كان النص موافقا للنفى الأصلي فهل يستحق الترجيح بذلك فيه وجهان وكذا الخلاف في العلتين.