مسألة: الحكم إذا علق بشرط دل على انتفائه فيما عداه
٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٥٧
- ج ٢ ص ٣٥٧
إلا أن يدل دليل على تعلقه بشرط آخر يقوم مقامه في تعلق الحكم به فاذا انتفى الشرطان انتفى الحكم ولو قدرنا أنه دل دليل على ثبوت الحكم بكل حال علمنا أنه ليس بشرط وإن اللفظ تجوز به وبهذا قال جل الشافعية وأكثر المتكلمين والكرخي وهو نص الشافعي وقال أبو عبد الله البصرى وعبد الجبار ابن أحمد لا يدل على أن ما عدا الشرط بخلافه هذا نقل أبي الخطاب [وتحريره] ١ وقال الجوينى وغلا غالون برد مفهوم الشرط طردا لمذهبهم ولم يسمهم والأول اختيار الرازي وذكر أن الثاني٢ قول ابن الباقلاني وأكثر المعتزلة قال ابن عقيل وأما أصحاب أبي حنيفة فقالوا المفهوم ليس بحجة ثم اختلفوا إذا علق الحكم بشرط فقال الجرجاني لا يدل على أن ما عداه بخلافه وقال قوم يدل على أن ما عداه بخلافه وقال قوم منهم إن علق بغاية دل على أن ما عدا الغاية بخلاف ما قبلها.
- [شيخنا] فصل١:
-
اذا علق الحكم على صفة في جنس كقوله: "في سائمة الغنم الزكاة" دل على نفيه عما عداها في ذلك الجنس دون بقية الحيوان في قول بعض أصحابنا وبه قال بعض الشافعية قال القاضي في مقدمة المجرد وقوله في سائمة الغنم الزكاة يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة [الغنم فحسب ولا يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة] ٢ الحيوان كله وفيه وجه آخر قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد أنه يدل على نفيه عما عدا السائمة في سائر الحيوان وهو قول بعض الشافعية هذا نقل الحلواني وحكى القاضي عن القائلين بمفهوم الاسم العلم هذين القولين وقولا ثالثا نفيها أعنى الزكاة عن سائر الأشياء غير المذكورة قال ابن عقيل كذلك نقول لو لم يرد نطق يخص الابل والبقر فبعد النص صار يعم سقوط الزكاة في غير السائمة من كل نوع ومعنى القول الثاني أنها تجب في سائمة الأزواج الثمانية دون معلوفتها وكذلك القاضي ذكرها في العدة على قولين وردد الكلام في القول الثالث.