مسألة: هذا الكلام في الخاص والعام إذا جهل التاريخ

٣ فقرات، ج ١ ص ١٣٧

  1. أو علم المتقدم أو المتأخر فأما إن كانا مقترنين بأن قال في كلام متواصل اقتلوا الكفار ولا تقتلوا اليهود أو يقول زكوا البقر ولا تزكوا العوامل فها هنا الخاص مقدم على العام ومخصص به قاله عامة الفقهاء والمتكلمين وحكى عن بعضهم تعارض الخاص وما قابله من العام ولا يخصص به ذكره أبو الخطاب.

    ج ١ ص ١٣٧
  2. [ز] فصل:
  3. بناء العام على الخاص والمطلق على المقيد إذا كان الخاص والمقيد أسبق على ظاهر المذهب إنما يكون إذا لم تقم قرينة تبين إرادة العموم والإطلاق فإنه حينئذ يكون الخاص والمقيد مبينين١ للعام والمطلق ولأنه لم يرد به العموم فأما إذا دل دليل على إرادة العموم لم يجز التخصيص وتعين نسخ الخاص بالعام ومثاله أن حديث ابن عمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" كان بالمدينة وهو مقيد وحديث

    ج ١ ص ١٣٨ابن عباس ليس فيه ذكر القطع وهو كان بعرفات وقد قال أصحابنا حديث ابن عمر منسوخ بحديث ابن عباس ١ [وإن كان مطلقا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لبس الخف في حديث ابن عباس] ١ ولم يذكر القطع مع أنه لو كان واجبا لوجب ذكره لأنه حين الحاجة إلى بيان الحكم إذ كان الناس بعرفات فلما أطلق والحالة هذه علمنا أنه أراد جواز اللبس مطلقا فنسخنا حينئذ المقيد بالمطلق والله أعلم.