١٤ - باب الجراد
١٦ فقرة، ج ٨ ص ١٦٥
- ج ٨ ص ١٦٥
قال أبو بكر:
(ح ١٥٩٦) روينا عن ابن أبي أوفى أنه قال: " غزونا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - سبع " غزوات نأكل الجراد".
- ج ٨ ص ١٦٦
م ٥٣٣٥ - وروينا عن أنس بن مالك أنه قال: "كان أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - يتهادين الجراد" .
-
ورخص في [٢/ ٣٢٢/ب] أكل الجراد عمر بن الخطاب وابن عمر، وزيد بن ثابت، وصهيب، وسلمان، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري -رضي الله عنهم-.
-
وروينا عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - أنه قال: الجراد، والحيتان ذكيان.
قال أبو بكر: أكل الجراد مباح على ظاهر خبر ابن أبي أوفى، وجماعة مِمَّنْ ذكرنا ذلك عنه من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم -.
-
م ٥٣٣٦ - ولم يختلف أهل العلم في إباحة أكله إذا أخذ حياً فقطف رأسه.
-
م ٥٣٣٧ - واختلف في الجراد يوجد ميتاً أو يؤخذ حياً فيغفل عنه حتى يموت.
-
فروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما أخذ من الجراد حياً فلا بأس به، وكره ما مات منه قبل أن يؤخذ.
وقال مالك في الجراد: إذا أخذ حياً، ثم قطع رأسه، أو شوي شياً، أو قلي قلياً، فلا بأس بأكله، وما أخذ حياً فغفل عنه حتى يموت فلا يؤكل، وإنما هو بمنزلة ما وجد ميتاً قبل أن يصطاد، لأنه من صيد البر، وإن ذكاته قتله.
- ج ٨ ص ١٦٧
وكان الليث بن سعد يكره أكل الجراد الميت، وما أخذ حياً، ثم مات فلا بأس بأكله، لأن أخذه ذكاته.
قال أبو بكر: والليث بن سعد موافق لمالك فما وجد ميتاً من الجراد أنه لا يؤكل، وقد خالفه لهما أخذ منه حياً، ثم غفل عنه حتى يموت، فرخص الليث بن سعد، وكرهه مالك.
قال أبو بكر: وعوام أهل العلم- غير مالك، والليث- كالمجمعين على إباحة أكل الجراد أخذ (١) ميتاً، أو أخذ حياً فغفل عنه حتى يموت، أكل الجراد عندهم مباح على الوجوه كلها. هذا مذهب
الشافعي، وأصحابه، والنعمان، وأصحاب الحديث.
-
م ٥٣٣٨ - ولم يختلفوا في إباحة أكل ما اصطاده المسلم، واليهودي، والنصراني منه، على سبيل ما قد ذكرته عنهم.
-
م ٥٣٣٩ - واختلفوا فيما اصطاده المجوسي منه.
-
فروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال: يؤكل صيد المجوسي في البحر، ولا يؤكل في البر.
-
وكره ذلك عطاء.
-
وقال مالك فيما صاد المجوسي من الجراد، فمات في يده فإنه لا يؤكل.
-
وكان الشافعي، والنعمان ومن تبعهما، وأبو ثور لا يرون بصيد المجوسى للجراد بأساً.
قال أبو بكر: أكل الجراد مباح على الوجوه كلها.
- ج ٨ ص ١٦٩
م ٥٣٤٠ - وأجمع أهل العلم على أن صيد البحر حلا للحلال، ولِلْمُحْرِم اصطياده، وأكله، وبيعه، وشراؤه.
-
م ٥٣٤١ - واختلفوا في قوله تعالى: {وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} وقد بينت اختلاف أهل العلم في ذلك وغيره في آخر كتاب الصيد.