١٨ - باب اختلافهم في التداوي بالخمر، والاستعاطة به، وشربه عند الضرورة
١٤ فقرة، ج ٨ ص ١٧٣
- ج ٨ ص ١٧٣
م ٥٣٤٨ - واختلفوا في التداوي بالخمر، وشربه عند الضرورة.
-
فكرهت طائفة ذلك. وسقى غلام لابن عمر بعيراً له خمراً فتوعّده.
-
وقال عبد الله بن مسعود "لم يجعل الله شفاءكم فما حرم عليكم" .
-
وقيل لابن عمر: إن النساء يمتشطن بالخمر، فقال ابن عمر: ألقى الله في رؤوسهن الحاصَّة.
-
وروينا عن حذيفة أنه ذكر له نساء يمتشطن بالخمر، فقال: تطيبن بالخمر لاطيبهن الله.
-
وكره عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم، وعكرمة، والثوري الإمتشاط بالخمر.
ج ٨ ص ١٧٤وقال إبراهيم النخعى: كانوا يكرهون أن يسقوا البهيمة دماً أو خمرا.
-
وكان الليث بن سعد يرى معاقبة من يسقى الصبي الصغير خمراً.
-
وكره الثوري أن يتداوي بالخمر، أو تسقى الدواب ذلك، أو يمتشط بها النساء.
وقال مالك في الخمر إذا اضطر إليها: لا يشربها.
-
وقيل لأحمد بن حنبل: المضطر يشرب الخمر إذا عطش (١) قال: يقال إنه لا يروى.
-
وبه قال إسحاق إلا يكون في طمع أنه يرويه إلى موضع في الماء.
-
وفيه قول ثان: كان مسروق يقول: "من اضطر إلى الميتة، والدم، ولحم الخنزير، فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت: دخل النار" .
-
وقد حكي عن الشافعي أنه قال: لا بأس أن يتداوى عند خوف التلف بكل محرم، وبه قال أبو ثور.
-
(ح ١٦٠١) وقد روينا أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر؟ فنهاه عنها،
فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "إنها داء وليست بدواء" .
-
وكان الأوزاعي يقول في الرجل يأكل الميتة، والدم، والخنزير من غير ضرورة قال: أرى أن يضرب ثمانين.
ج ٨ ص ١٧٥قال أبو بكر: وعلى مذهب غير الأوزاعي يعزره الإمام تعزيراً على حال الأكل، دون الحد.