٧ - باب أجرة القسام وشهادتهم
١٢ فقرة، ج ٨ ص ٢٦٥
- ج ٨ ص ٢٦٥
قال أبو بكر:
الأفضل والأعلى للحاكم، والقاسم، وصاحب مغانم المسلمين
ج ٨ ص ٢٦٦أو يعملوا محتسبين طلب ثواب الله عز وجل، فإن لم يفعلوا فينبغي لقاضي المسلمين أن يرزق القسام من بيت مال المسلمين، كما فعل بعلماء المسلمين، وقرائهم، ومعلميهم، ومن قام بأمر فيه صلاح عوامهم.
-
م ٥٤٣٢ - وقد اختلف أهل العلم في أجور القسام إن لم يعملوا محتسبين، ولم يرزقوا من بيت مال المسلمين.
-
فكرهت طائفة أخذ الأجر على ذلك. وقد روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كره ذلك، وكذلك قال ابن سيرين.
وقال القاسم: أربع لا يؤخذ عليهن أجر: المقاسم [والقضاء] (١) ، وقراءةُ القرآن، والأذان، وقال سعيد بن المسيب: كل حساب يحسبه [٢/ ٣٤٢/ألف] يأخذ أجراً غير (٢) طائل.
وقال الشافعي: "أجر القسام من بيت المال، فإن لم يعطوه خُلِّي بين الناس وبين (٣) من طلب القسم، فاستأجروهم بما شاؤوا، قل أو كثُرَ" .
-
وقال أبو ثور. رزقهم من بيت مال المسلمين.
ج ٨ ص ٢٦٧وقال مالك: من احتسب فهو خيرٌ له وأحب إلي، وأما أن أقول لا خير فيه، أو إنه حرام فلا. وذلك أنه لا يوجد مَنْ يعمل بغير جُعل، وهذا لا بدَّ منه.
وقال النعمان: لا بأس أن يأخذ قاسم الدور والأرضين عليه الأجر من الذين يقسم بينهم.
-
م ٥٤٣٣ - واختلفوا في الأجرة، وأنصباؤهم مختلفة.
فقال أكثرهم: تكون الأجرة على قدر الأنصباء، لا عدد الرؤوس.
-
هذا قول الشافعي، وسوار، وعبيد الله بن الحسن، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد.
-
وفيه قول ثان: وهو أن الأجرة على عدد رؤوس الرجال، هذا قول النعمان.
قال أبو بكر: الأول صحيح.
-
م ٥٤٣٤ - واختلفوا في شهادة القسام.
-
فكان الشافعي، ومحمد بن الحسن لا يجيزان شهادة القاسمين.
-
وفيه قول ثان: وهو أن شهادة القاسمين اللذَيْن بعث بهما الحاكم على ما يقسمان (١) ، جائزة من قبل أنهما لا يجران بشهادتهما إلى أنفسهما شيئاً، هذا قول أبي حنيفة (٢) .
- ج ٨ ص ٢٦٩
كلُّه ولا يجد صاحب الشقص لحصته (١) الثمن الذي (٢) يصيبه مع أصحابه عبد بيع الكل.
فقالت طائفة: يكره الذي أبي البيع على ذلك، ويتوقف في السوق فيباع، هذا قول مالك.
قال: وكذلك البعير، والثوب، وكل ما لا يستطاع قسمه.
وقال مالك: في العبد يُقَوَّمُ ويباع عليهم، فيشتريه من يريده.
-
وبه قال أبو ثور في الدار تباع أو يشتري أحدهما من صاحبه.
وقال الشافعي: "لا يباع عليهم. ويقال لهم: تراضوا في حقوقكم بما شئتم: كان الذي بينهم سيف، أو عبد، أو غيره" .
قال أبو بكر: قول الشافعي أصح القولين، والله أعلم بالصواب.