١١ - باب الشيء المقسوم يستحق بعضه
٣ فقرات، ج ٨ ص ٢٧٤
- ج ٨ ص ٢٧٤
قال أبو بكر:
م ٥٤٣٩ - واختلفوا في القوم يقسمون الشيء ثم يستحق بعض ما في يد أحدهم.
فقالت طائفة: ينتقض القسم، هذا قول الشافعي.
قال الشافعي: "ويقال فم في الدين أو الوصية: إن تطوعتم أن تعطوا أهل الدين والوصية أنفذنا القسم بينكم، وإن لم تطوعوا ولم نجد للميت مالاً إلا هذه الدار بعنا منها، ونقضنا القسم".
-
وقد ذكر ابن القاسم مذهب مالك في الرجلين يقتسمان الدار يأخذ أحدهما الربع والآخر ثلاثة أرباعها، فاستحق من الذي قبض
ج ٨ ص ٢٧٥الربع نصف ما في يده قال: يرجع على الذي أخذ ثلاثة أرباع الدار بقيمة ربع ما في يديه، ولا تنتقض القسمة.
-
فإذا استحق من يد كل واحد منهما جل ما في يديه، فالقسمة تنتقض إذا كان الذي يستحق ضرراَّ لَما يِبقى في يديه ويرجع فيقاسم صاحبه ثانية.
وقال أصحاب الرأي: إذا اقتسم الرجلان دارين فأخذ أحدهما داراً، وأخذ الآخر داراً، فهدم [٢/ ٣٤٤/ألف] وأنفق، ثم استحق من الأخرى موضع في حائط، أو مسيل ماء، فإن الذي استحق ذلك من يده بالخيار: إن شاء نقض القسمة كلها وضمنه قيمة ما هدم، وإن شاء لم ينقض القسمة ولم يرجع بشيء، ورضي بما بقي في يديه.
قال أبو بكر: تنتقض القسمة في أصح القولين.