١٠ - باب صفة القسم
٥ فقرات، ج ٨ ص ٢٧١
- ج ٨ ص ٢٧١
قال أبو بكر:
م ٥٤٣٨ - كان الشافعي يقول: "إذا قسم أرضاً فيها (٢) أصلٌ أو بناء، أو لا
ج ٨ ص ٢٧٢أصل فيها ولا بناء، فإنما يقسمها على القيمة لا على الزرع، فيقومها قِيماً، ثم يقسمها"، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا كانت الدار بين رجلين فاقتسماها فيما بينهما مذارعة ذرعها بينهما رجل رضيا به. فإن النعمان قال: هو جائز.
-
وكذلك قسمة قاسم القاضي إذا قسم بين قوم وأقرع بينهم فإن أبا حنيفة (١) قال: وهو جائز.
وقال أبو حنيفة (٢) : القرعة في القياس لا تستقيم، ولكنا تركنا القياس في ذلك، وأخذنا بالآثار، والسنة.
وقال أبو ثور: قال بعض الناس يعني (٣) النعمان ويعقوب: يُقَوّم البناء والأرضَون بالقيمة، وكذلك النخل، والشجر.
-
فإن قُسم (٤) ، وجعل على ذلك يأخذ دراهم فحسنٌ.
-
وإن جعلت القيمة في الدور، فهو أحب إلى، لأن الدراهم تَبَعٌ وليس من الميراث، فيجعل الفضل في الدور والأرضين. جريب (٥) بجريبين (٦) ، وذراع بذراعين.
ج ٨ ص ٢٧٣وقال مالك في الأرض فيها النخل (١) : تقسم بالقيمة، فيفضل ما كان أقرب للماء (٢) ، لأنه ربما يعذب النخل من الماء وقل الماء، فلم يشرب من النخل إلا ما قرب، يكون هذه التي إلى الماء أقرب مائة نخلة، والتي على إثرها خمسون ومائتان، والتي خلفها [٢/ ٣٤٣/ب] ثلاثمائة، ثم يقسم ذلك بالقيمة.
وقال الشافعي: "يحصي (٣) القاسم أهل القسم ويعلمهم مبلغ حقوقهم، فإن كان فيهم من له سدس، وثلث، ونصف، قسمه على أقل (٤) السُهمان وهو السدس، فجعل لصاحب السدس سهماً، ولصاحب الثلث سهمين.
-
ولصاحب النصف ثلاثة أسهم، ثم (٥) قسم الدار ستة أجزاء، ثم كتب أسماء السهمان في رقاع من (٦) قواطيس صغار، ثم أدرجها في بندق من طين، ثم دور (٧) البندق، فإذا استوى درجه، ثم ألقاه في حجر رجل لم يحضر البندقة ولا الكتاب، أو حجر صبي أو عبد. ثم جعل السُهمانَ فسماها أولاً، وثانياً،
ج ٨ ص ٢٧٤وثالثاً، ثم قال: أدخل يدك وأخرج على الأول بندقة واحدة (١) فإذا أخرجها فضّها، فإذا خرج اسم صاحبها جعل له السهم الأول، فإن كان صاحب السدس فهو له، ولا شيء له غيره. وإن كان صاحب الثلث فهو له والسهم الذي يليه، وإن كان صاحب النصف، فهو له والسهمان اللذان يليانه، ثم يقال: أدخل يدك فأخرج بندقة على السهم الفارغ الذي يلي ما خرج، إذا خرج فيها اسم، فهو كما وصفت حتى تنفد السهمان ".