٤ - الكناية
٤ فقرات، ج ١ ص ١٠٤
- ج ١ ص ١٠٤
(والكناية: وهي ما) : أي لفظ (لم يظهر المراد به إلا بقرينة) كهو يفعل، فإن هذه الهاء لا يميز زيداً عن عمرو إلا بقرينة تنضمّ إلى ذلك كسبقه في الذِّكر.
-
(وحكمها) : أي حكم الكناية (عدم العمل بها بدون نية) ؛ لأنه لا يثبت الحكم الشرعي بها إلا بنية المتكلم، كما في كنايات الطلاق حال الرضى (أو ما يقوم مقامها) : أي مقام النية، مثل مذاكرة الطلاق فيما يصلح جواباً أو رداً، نحو: خليّة.
-
(والأصل في الكلام هو الصريح) ؛ لأن الكلام للإفهام والإفادة، والصريح هو التام في هذا المعنى
(وفي الكناية قصور) عن البيان (لاشتباه المراد) فيتوقف في إفادة المقصود على قرينة.
-
ويظهر هذا التفاوت الحاصل بين الصريح والكناية فيما يدرأ بالشبهات حيث جاز إثباتها بالصريح دون الكناية، حتى عن مَن قال لآخر: جامعتَ فلانة، لا يجب عليه حد القذف؛ لأنه لم يُصَرِّح بالزنا، ويجب إذا قال: زنيت بها.