(٢) إشارة النص
٨ فقرات، ج ١ ص ١٠٧
- ج ١ ص ١٠٧
(وبإشارته) : أي الاستدلال بإشارة النص، (وهو العمل بما) : أي بحكم (ثبت بنظمه) : أي بتركيبه من غير زيادة ولا نقصان، وبه يخرج دلالة النص لأنه ثابت بمعنى في النظم (لغة) : أي غير مسوق له، وكان حقّ المصنف أن يذكره، وهذا ظاهر في إرادة عمل الجوارح، فإن حمل العمل على إثبات الحكم يصير تقديره: إثبات الحكم بمعنى ثبت بالنظم لغة، وفيه تكلف لا يخفى.
-
مثاله قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُن} سيق الكلام لإثبات النفقة والكسوة على الأب؛ لأنه المولود له، فهذا عبارة النص.
-
وفيه إشارة إلى أن النسبَ إلى الآباء؛ لأن اللام للاختصاص، ولم يختصّ به الأب من حيث الملك فاختصّ بالنسب، وهو غير مسوق له.
-
وعلى ما هو الأولى: فهو النظم الدالّ على اللازم الذاتي الذي لم يسق له أصلاً، ولم يحتج إليه لصحة الحكم.
- ج ١ ص ١٠٨
(وهما) : أي العبارة والإشارة (سواء في إيجاب الحكم) : أي في إثباته؛ لأن كلاً منهما يفيد الحكم بظاهره
(والأول) وهو العبارة (أحق عند التعارض) من الثاني، وهو الإشارة؛ لأن الأول منظوم مسوق له، والثاني غير مسوق.
-
مثال التعارض ما أورده السادة الفقهاء الشافعية في كتبهم من حديث ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين. قيل: ما نقصان دينهن؟ قال: تقعد إحداهن شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي) )
- ج ١ ص ١٠٩
سيق الكلام لبيان نقصان دينهن، وفيه إشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً، مع قوله عليه الصلاة والسلام: ((أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام) )، وهذا عبارة فيكون أحق.
-
(وللإشارة عموم كالعبارة) ؛ لأن كلاً نظم، والعموم باعتبار الصيغة.