(٣) دلالة النص

٨ فقرات، ج ١ ص ١١٠

  1. (والثابت بدلالته) : أي بدلالة النصّ (هو ما) أي حكم (ثبت) أي استفيد (بمعناه) : أي بسبب معنى النص (لغة) لا بعين النص، ولغةً. نصب على التمييز من قوله: بمعناه.

    ج ١ ص ١١٠
  2. والمراد المعنى الذي يعرفه كل سامع يعرف اللغة من غير استنباط.

  3. وخرج بمعناه العبارة والإشارة لأنهما بنفس النظم، وبقوله: «لغة» المقتضى والمحذوف لأن المقتضى ثابت شرعا والمحذوف عقلا واغة.

  4. مثاله قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} ، فالنهي عن التأفيف يعلم به حرمة الضرب من غير اجتهاد، فحرمة الضرب حكم استفيد من معنى التأفيف، الذي هو الأذى بكلمة التضجر.

  5. ويقال على هذا: الأقسام للكتاب لا للحكم.

  6. فالأولى: أنه النظم الدال على اللازم بواسطة مناط حكمه المفهوم لغةً.

  7. (والثابت بدلالته) : أي بدلالة النصّ، (كالثابت بعبارته وإشارته) من حيث إن كلاً منهما يوجب الحكم

    ج ١ ص ١١١(إلا عند التعارض) ، فإن الإشارة تقدم على الدلالة، وإذا قُدِّمت الإشارة، فالعبارة أولى؛ لأن فيها وجد النظم والمعنى اللغوي، وفي الدلالة لم يوجد إلا المعنى اللغوي، فترجَّحت الإشارة.

    قالوا: مثال تعارضهما ما قاله الإمام الشافعي [رضي الله عنه] : تجب الكفارة في القتل العمد؛ لأنها لَمَّا وجبت في القتل الخطأ مع قيام العذر فلأن تجب في العمد أولى، ولكن هذه الدلالة عارضها إشارة قوله [تعالى] : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، فإنه يشير إلى عدم وجوب الكفارة في العمد؛ لأن الجزاء اسم للكامل التام، فلو وجبت الكفارة لكان جهنم بعض الجزاء لا كله، فرجحت الإشارة.

    قلت: فيه نظر لا يخفى.

  8. (والثابت به) بدلالة النص (لا يحتمل التخصيص إذ لا عموم له) ؛ لأن العموم من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدلالة.