عمل المرداوي في الفروع
٣ فقرات، ج ١ ص ١٨٦
- ج ١ ص ١٨٦
هو قريب مما عمله على المقنع من تصحيح الخلاف المطلق، واستدراك على خلل في بعض العبارات، وغير ذلك، وقد صحح ألفين ومائتين وعشرين مسألة أطلق فيها الشيخ ابن مفلح الخلاف.
قال - رحمه الله -: (وقد أحببت أن أتتبع ما أطلق فيه الخلاف من المسائل وأمشي عليه وأنقل ما تيسر من كلام الأصحاب في كل مسألة منها وأحرر الصحيح من المذهب من ذلك إن شاء الله تعالى وهي (٣) تزيد على ألفين ومائتين وعشرين مسألة، على ما يأتي بيانه في كل باب، وجمعها آخر الكتاب، وربما نبهت على بعض مسائل فيها بعض خلل إما في العبارة أو الحكم أو التقديم أو الإطلاق ولكن على سبيل التبعية وهي تزيد على ست مئة وثلاثين تنبيهاً) (٤) .
- (٣)أي المسائل التي صححها في الفروع.
- (٤)انظر: الفروع وتصحيح الفروع ١/ ٧.
-
وذكر أيضا: أنه لم يصحح كل ما فيه خلاف في "الفروع" : (فإذا وجدتُ نقلاً في مسألة من هذه المسائل التي أُطلق فيها الخلاف، ذكرتُ من اختار كل قول، ومن قدم، وصحح، وضعف، وأطلق، وأُبَيِّنُ الراجحَ من ذلك بقولي: وهو الصحيح، وربما اخترت مع قولي ذلك غيره فإن لم أجد في المسألة نقلاً
ج ١ ص ١٨٧- وما ذاك إلا لعدم الكتب التي اطلع عليها المصنف ولم نطلع عليها - فإني أذكر المسألة بلفظ المصنف وأدعها على حالها لعلّ من رآها ووجد فيها نقلاً أضافه إليها وقد قال الله تعالى: (وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوى) (١) وربما ظهر لي ترجيح أحد القولين أو الأقوال فأنبه على ذلك بقولي: قلت الصحيح أو: الصواب كذا، وربما كان في المسألة المطلقة بعض أقوال أو طرق لم يذكرها المصنف فأذكرها، وقد أذكر مسألة من كلام المصنف مصححة أو مجزوماً بها توطئة لما بعدها لتعلقها بها لتفهم المسألة الآتية بعدها التي أطلق فيها الخلاف وهو كثير) (٢) .
- (١)سورة المائدة: ٢.
- (٢)المرجع السابق.
-
ويوجد في كتاب تصحيح الفروع مسائل مصححة ليست موجودة في الإنصاف، وكذا العكس.
قال المرداوي -رحمه الله-: (ولكن فيه - أي في تصحيح الفروع- مسائل لم تذكر في كتابنا - أي الإنصاف- وفي كتابنا مسائل مصححة لم تذكر فيه) (٣) .
- (٣)المرجع السابق ١/ ٧.